02/07/2018
الصدفة لا تخلق المعجزات، التخطيط و النظام هو الذي يخلقها 🇺🇾️
في عام 2006 فشلت الأروجواي في التأهل لكأس العالم و كان الغياب ال 2 في اخر 3 كؤوس عالم، وقتها اختار اتحاد الكرة الأروجواي التعاقد مع اخر مدرب قادهم لمشاركة ناجحة في كأس العالم سنة 1990 ألا وهو أوسكار واشنطن تاباريز.
تاباريز صاحب النجاح الكاسح في امريكا اللاتينية و الفشل الأوروبي في تجربته سنة 97 مع الميلان كان لديه شروط للتعاقد معه، تاباريز رأى ان سبب انهيار الكرة في أوروجواي هو فقدان الهوية الخاصة بالبلد كرويا، المنتخب تحول لفريق هجين لا هو أوروبي و لا هو لاتيني بل قذارة كروي، ولذا جهز تاباريز برنامج شامل لتطوير الكرة في الأروجواي و رهن موافقته علي التدريب بموافقة الاتحاد علي البرنامج المسمي ب " بروساسو " و التي كانت خطواته كالآتي :
1 - وضع كل المنتخابات الوطنية لأواروجواي تحت سيطرة تاباريز شخصيا بداية من منتخب تحت 15 سنة وحتي المنتخب الأول و يكون المسؤول عن اختيار المدربين المنتخابات هو شخصيا.
2 - تعميم خطة 4-3-3 بمشتقاتها علي كل المنتخابات الوطنية، و السبب حسب نظرة تاباريز أن الاورجواي هي التي قدمتها للعالم و كانت مصدر قوتها و بالتالي يجب أن ترجع لأصلك.
3 - تشكيل لجان لاستكشاف المواهب الصغيرة + لاعبي المنتخابات من الإعمار السنية المختلفة ليتم تأهيلهم عن طريق معسكرات يكون هدفها تطوير الجانب التكتيكي للاعبين الصغار عن طريق شرح التكتيك و أساليب اللعب بحيث أن الاعب من سن صغير يكون تعلم الانضباط التكتيكي و طرق اللعب و كيفية تطبيقها.
4 - تطوير الجانب الدفاعي في الفرق و المنتخابات، تاباريز رأى ان الأوراوجواي كان ما يميزها عن فرق امريكا الجنوبية هي القوة الدفاعية و انه يجب ان يرجع لها عن طريق تعليم الاعبين من الصغر كيفية الدفاع كمجموعة.
الأتحاد الأورجواياني وافق علي خطة تاباريز و بدأت خطة البروساسو في العمل و بدأت نتائج تاباريز في الظهور بسرعة بتحقيق المركز الرابع في كوبا 2007 و المركز الرابع في كأس عالم 2010 و الفوز بكوبا امريكا 2011 و التأهل للأولمبياد لأول مرة من سنة 1928 ، و دور ال 16 في كأس عالم 2014 بعد التأهل علي حساب إيطاليا و أنجلترا و حاليا دور ال 8 في كأس عالم 2018 حتي اللحظة.
خطة البروساسو حققت نجاح باهر للكرة في أوروجواي، يكفي أننا نقول ان فريق الأوروجواي المشارك في كأس العالم حاليا فيه 15 لاعب من خريجي البروساسو أخرهم خيمينيز و توريرا و بينتانكور.
تاباريز أعلن اعتزاله التدريب بعد كأس العالم الحالي، لكنه سيعتزل و وقد ترك الأوروجواي بإنجازات كبري فقط بل وترك لهم نظام و خطة عمل تضمن بقاء الأوروجواي كقوة كبري في كرة القدم لسنين طويلة.
وبالمناسبة بعيدا عما يقدمه تاباريز منذ عودته لتدريب منتخب الأوروغواي عام 2006 فإن استخدامه للعكازات مؤخرا, عكس ما نشرته معظم الصفحات العربية, لا يعود لتقدمه في السن (71 عام) بل لإصابته بمرض عصبي. هوية المرض مازال مثار جدل لكن من المرجح أن يكون متلازمة جيلان باريه والتي تتسبب بضعف عضلي ومحدودية في الحركة.
#منقول