19/08/2026
اليوم نعيّد عيد تجلي ربنا يسوع المسيح. اليوم نقف مع التلاميذ على جبل تابور، نعاين الرب الذي «أضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور» (متى ١٧:٢). التجلي ليس إعلانًا عن هوية المسيح فقط، بل هو إعلان عن دعوتنا نحن، وما سنصير إليه فى المسيح يسوع.
ويعلّمنا القديس كيرلس الكبير بعجب: «أظهر المسيح مجده على الجبل لكي نتعلّم أن طبيعتنا فيه تتغيّر وتُرفع إلى نور الله.» فالآباء يؤكدون أن هذا العيد ليس لحظة إعجاب، بل وعدٌ أن طبيعتنا البشرية التي أخذها المسيح اخذها لكى يمجّدها ويشفيها ويجدّدها.
وصوت الآب ما زال يدعونا اليوم: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سُرِرت، له اسمعوا.» (متى ١٧:٥). أن «نسمع له» يعني أن نتبعه، وأن نسمح لنوره أن يدخل أفكارنا وبيوتنا وعلاقاتنا وخدمتنا، وأن يبدّد كل ظلمة في داخلنا، ويجعل حياتنا شهادة حيّة لمجده.
ليمنح نور تابور قوة لكل نفس متعبة، وتعزية لكل قلب مثقل، وليقودنا جميعًا إلى عمق حياة الله.
وليمتدّ نور الرب الذي أشرق على الجبل ليشرق علينا، وعلى عائلاتنا، وعلى كنيستنا كلها، مانحًا إيانا جميعًا سلامه وفرح نوره الإلهي.