21/05/2026
«وأقامنا الله معه، وأجلسنا معه في السماويات فى المسيح»
(أفسس ٢: ٦)
نحتفل اليوم بعيد صعود الرب، اليوم الذي تقترب فيه السماء من الأرض،لان يسوع المسيح ربنا، الذي سار بيننا، قد ارتفع الآن في المجد من أجلنا.
إن صعود الرب ليس رحيلًا، بل هو تمجيد له ورفعة لنا معه. فالصعود هو الوعد بأن الإنسانية، في المسيح، لها مكان مُعدّ في مجد الله.
ويذكّرنا القديس أثناسيوس الرسولي بأن الرب في صعوده: «لم يصعد لأجل نفسه، بل لأجلنا، لكي يجعلنا ورثة معه في الملكوت السماوي.»
كما يعلّمنا القديس كيرلس الإسكندري أن المسيح، بصعوده، «فتح لنا طريق السماء الذي كان مغلقًا منذ الأزمنة القديمة.»
وكلماتهم تعلن لنا أن هذا اليوم ليس فقط انتصار المسيح، بل هو رجاؤنا نحن أيضًا.
في صعوده، حمل المسيح إنسانيتنا إلى داخل حياة الله نفسه. لم يترك العالم، بل ملأه بحضوره بطريقة جديدة وقوية. وكما وعد:
«وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر.»
(متى ٢٨: ٢٠)
فالذي صعد ما زال يشفع، وما زال يملك، وما زال يرسل روحه القدوس، وما زال يجمع كنيسته إلى ملء حياته.
المسيح قام — بالحقيقة قام