09/03/2025
قبل ما يروح السما شاف صلبان مالية قلايته.. وكان بيتوجع وبيقول بتواضع: تنقي يا زوسيما بالألم! راح استحمى.. ولبس لبس جديد.. وبعدها بيومين راح السماء!"
في دير مارمينا العجائبي، كان فيه راهب عايش وسط الصحرا.. بعيد عن دوشة العالم، وقريب قوي من ربنا. كان اسمه أبونا زوسيما آفامينا.. إنسان بسيط، وديع، قلبه مليان سلام.. ومن يوم ما دخل الدير وهو واخد عهده مع ربنا إنه يعيش حياة الزهد والتقشف، حتى أكله كان بسيط، ومكانش بياكل لحمة خالص.
مرت السنين، وفضل أبونا زوسيما عايش في هدوء وسكون.. كل اللي كان بيتمناه إنه يفضل قريب من ربنا.. لكن قبل نياحته بيومين، حصلت حاجة غريبة!
قام من مكانه، دخل قلايته، استحمى لأول مرة من سنين، ولبس جلابية جديدة.. كأنه عارف إنه رايح لمكان أعظم بكتير من أي حاجة في الدنيا!
وفي آخر لحظاته، وهو متألم في سريره، شاف حاجة مكنش حد غيره شايفها.. الصلبان كانت مالية القلاية! وكان كل اللي بيقوله بصوت واطي وبعينين مليانة تسليم: "تنقي يا زوسيما بالألم.."
وفي هدوء.. رقد في الرب، ووشه كان عليه نور.. وكأن السما استقبلته بفرح كبير!
بركة صلواته تكون معانا كلنا.. آمين.
#الباباـكيرلس