الأقباط الكاثوليك

الأقباط الكاثوليك .

يرحم    . و .      يتحنن     ؟!.فقال الرب سأعرض كل جلالي أمامك وأنادي بأسمي أنا الرب علي مسمعك ، واتحنن علي من اتحنن وأر...
26/08/2026

يرحم . و . يتحنن ؟!.

فقال الرب سأعرض كل جلالي أمامك وأنادي بأسمي أنا الرب علي مسمعك ، واتحنن علي من اتحنن وأرحم من أرحم
خر ١٩/٣٣

الرب يعرض هذه الوعود أمام شعبه وخاصته ، ويقول سوف أحدثكم عن أعمالي ، ويقول للجميع أنني أحب شعبي ، وأقدم له كل سبل الرحمة والمحبة ، وانتشله من الوحل والطين والخطيئة إلي أن يري مجدي وسلطاني وعملي معكم . الله في مر التاريخ وخاصة العهد القديم يقدم ذاته أنه رحمة ورحيم ، ويكمل ذلك في العهد الجديد فيعلن عن كماله الإلهي بأظهار رحمته الغير متناهية مت 45/5 وتجلت رحمة الله عندما أعطي ابنه الوحيد للعالم في سر التجسد اي الله أصبح بشرا . في شخص المسيح صارت الكلمة وجودا تاما اي أعلن صلاح الله ورحمته للبشر ، تيطس 4/3 ، ورحمته التي اعطاها لنا حتما ولأبد أن تظهر في حياتنا اليومية التي نعيشها ونحياها معا . لا توجد رحمة ما لم يكن موجود بؤس وشقاء ، وربما نحن نحيا هذه الأيام جو من عدم الرحمة في معاملاتنا وحياتنا التي نحياها من قهر . . ظلم . . نميمة . . عدم أمانه . . عدم اخلأص . . فقدان للمحبة . . غياب الشفقة . . في كل هذا كلمة الله تدعونا بأن نكون كاملين علي مثال الأب مت 48/5 ، بل وايضا أن نكون رحماء كما تعلمنا كلمة الله وربما الرحمة هذه الأيام التي نحياها هي أن نحيا بصدق . . ابتسامة . . أمانه . . خدمة بلا مقابل . . . ( كونوا رحماء كما أن أباكم رحيم ) لو 36/6 . وعندما نقرأ كلمة الله نجد أنه يسلط رحمته في أوساط انتشرت فيها مآسي من مرض . . صراخ . . عرج . . عميان . . يابسي أعضاء . . أموات . . أحزان . . وكل أشكال البؤس البشري الله يبسط رحمته وصلاحه مت 16/8 فهذه هي الأرضية التي فيها يسوع جاء ويخلص ما قد هلك لو 18/4 ، وكل معجزات وأشفية يسوع التي قام بها ما هي الإ تحدي في إعلان رحمة وصلاح الله مرة بعد الآخري ، وفي هذا دعوة لنا جميعا في ان نعلن ونبسط رحمة الله في جميع مناحي الحياة ، ودعوة لنا لنعيش ما علمنا به الرب علي لسان أشعياء ( هو الذي أخذ اسقامنا وحمل امراضنا ) مت 17/8 ، رحمة وشفقه الله الذي لم يبالي بدموع وصلاة الأب لو 15 الأبن الضال ، ولم يرضي ببكاء الأرملة عندما قال ( لا تبكي ) لو 13/7 ثم نراه يظهر رحمته ويقترب من النعش قائلا ( لك أقول قم ) واري أن لقاء الله ليس في أقامة ميتا ورجوعه للحياة بل هو اعلان ذاته انه رحيم . هذه هي طبيعتك وذاتك أنك تعلن الرحمة لكل طالب منك ، أنني لا اطلب مالا ولاجاها ولا سلطانا ، بل أطلب رحمتك فلتأت علي .
سيدي . . . اصلي من أجل كل أنسان فاقد لهذه النعمة والرحمة أنك تلمسة برحمتك .
أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الثلاثاء ٢٠٢٦/٨/٢٥

المسيح    .  وسرّ .     الصليب  ؟!.إسمعوا أنتم جيدا ما أقوله لكم سيسلم ابن الإنسان إلي ايدي الناس لو ٤٤/٩ يعلمنا القديس ...
24/08/2026

المسيح . وسرّ . الصليب ؟!.

إسمعوا أنتم جيدا ما أقوله لكم سيسلم ابن الإنسان إلي ايدي الناس
لو ٤٤/٩


يعلمنا القديس لوقا في ٣٧/٩-٤٥ بعد واقعة التجلي أذ مجد يسوع ينتقل من مجد الجبل ثم إلى بؤس الوادي يحمل معنى لاهوتيًا عميقًا المسيح لم يأتِ ليبقى في مجد سماوي منفصل عن الإنسان بل ليغوص في جرح البشرية ويحوّل ضعفها إلى خلاص نري في هذه الآيات مأساة أبٍ متألّم أمام عجز التلاميذ وسلطان المسيح الذي يحرّر وفي وسط هذا كله يعلن يسوع سرّ آلامه المقبلة فيربط بين المعجزة والصليب وسلطان المسيح الإلهي على الشر يقابله ضعف الإنسان وإيمانه المتذبذب وأيضا إعلان سرّ الصليب كطريق الخلاص أذ نري المسيح سيد الخليقة وغالب قوى الشر مواجهة بين الشر وسلطان المسيح في هذه الآيات تقف مواجهة واضحة بين قوة الشر و سلطان المسيح الروح النجس يمسك بالصبي ويعذبه بعنف شديد صرخات ارتجاف سقوط وتمزيق هذا الوصف ليس مجرد تصوير لمرض جسدي ، بل تعبير عن عبودية الإنسان لقوى الشر . الأرواح النجسة تمثل واقع الشر الذي يشوه صورة الله في الإنسان . فالإنسان خُلق على صورة الله لكن الخطيئة أدخلت إلى العالم قوى التدمير هنا يظهر يسوع بسلطان فريد كلمة واحدة منه تكفي لتحرير الصبي وهذا يكشف حقيقة مسيحانية عميقة المسيح ليس مجرد شافٍ بل المنتصر الإلهي على مملكة الظلمة . لعل عجز التلاميذ فقد طلب الأب منهم إخراج الروح فلم يقدروا . وهذا العجز يفتح سؤالًا مهمًا لماذا فشل التلاميذ ؟ الجواب يظهر في كلام يسوع أيها الجيل غير المؤمن . فالمشكلة ليست في نقص السلطة المعطاة لهم بل في ضعف الإيمان . والقوة الرسولية لا تعمل إلا في اتحاد حي مع المسيح ثم يضيف يسوع إعلانًا صادمًا ابن الإنسان سوف يُسلَّم إلى أيدي الناس . هذا الإعلان يربط بين المعجزة والصليب . فالذي يحرر الإنسان من الشيطان سيُسلَّم هو نفسه إلى الموت . وهنا يتجلى سرّ الفداء الانتصار الحقيقي على الشر لن يتم فقط بالمعجزات ، بل عبر الصليب والقيامة . هذه صلاة تنبع من عمق الألم يا معلم ، أرجوك انظر إلى ابني . بهذه الصرخة صلاة الضعف الأب يعترف بعجزه الكامل لم يعد يملك شيئاً سوى الرجاء بالمسيح . وهكذا تبدأ الصلاة الحقيقية عندما يسقط الإنسان من وهم القوة الذاتية ورد الإنجيل يقول إن الصبي هو وحيد أبيه . هذا التفصيل يكشف عمق الجرح . فالألم هنا ليس مرض الطفل فقط ، بل ألم قلب الأب . وهذا يذكّرنا بسرّ محبة الله نفسه . فكما يتألم الأب من أجل ابنه، كذلك يتألم الله من أجل الإنسان نلاحظ صلاة الرجاء حتى بعد فشل التلاميذ ، لم يفقد الأب رجاءه بالمسيح . وهذا درس روحي عظيم فشل البشر لا يعني فشل الله .
أما الصبي فيمثل صورة الإنسان الذي تمزقه قوى الخطيئة الخوف ، الانقسام الداخلي ، فقدان الحرية . لكن عندما يقترب يسوع يحدث الصراع الأخير . فالروح النجس يهز الصبي بعنف قبل خروجه . وهكذا يحدث غالباً في الحياة الروحية عندما يقترب التحرير تقاوم قوى الشر بشدة . لكن كلمة المسيح تحسم المعركة وأجمل صورة في الأنجيل هي هذه الجملة وسلّمه إلى أبيه إنها صورة خلاصية عميقة.المسيح يعيد الإنسان إلى حضن الحب الذي فقده . هذا النص يكشف مسيرة الخلاص كلها في مشهد واحد مجد المسيح الإلهي الذي ظهر في التجلي .
جرح الإنسان الواقع تحت سلطان الشر سلطان المسيح الذي يحرر . طريق الصليب الذي يقود إلى القيامة فالمسيح لم يأتِ ليبهر العالم بالمعجزات فقط، بل ليحمل ضعف الإنسان ويقوده إلى الحرية .
سيدي . . . علّمنا أن نصرخ إليك بثقة كما صرخ ذلك الأب ثبّت إيماننا عندما نعجز ونفشل .
أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الأثنين ٢٠٢٦/٨/٢٤

22/08/2026

من . . فضلك ؟!.

يارب أسمع صوتي لتصغ أذناك إلي صوت تضرعي .
مز ٢/١٣٠

في وسط تزاحم الأفكار والإيدلوجيات والغلاء والوباء ، وفي صوت الحرب بكل أنواعة قل بل غاب الصوت الحقيقي الذي فيه نصلي إلي الله الأب والله الإبن والله الروح القدس .
وفي وسط أصوات متناقضة بين من يريد عمل روجيم ومن يريد أن ينحت قوامه ترهلت حالة الكسل وقل زمن ووقت الصلاة لله كلي القداسة .
زاد الصوت العالي وقل وقت الصمت نسمع صوت الخلافات وبهت سماعنا لصوت الأتفاق ولعل الصلاة هي اساس ثبات القلب في دوام المحبة التي من خلالها نرفع النفس والفكر إلي الله من خلالها نقدم واجب الشكر والحمد ونطلب أيضاً ما نحتاجه ، في الصلاة نتكلم من قلب متواضع شاكر وأيضا نادما علي كل خطأ وخطيئة لأن التواضع هو اساس الصلاة ( إننا لا نعرف أن نصلي كما ينبغي ) رو ٢٦/٨ ومن خلال الصلاة بأتضاع نستقبل عطايا ومواهب الله المجانية لنا ولعلنا نجد في كلام الرب مع السامرية الذي يقول لها ( لو كنت تعرفين عطية الله ) يو ١٠/٤ إن احتياجنا للصلاة ينبع من هنا علي جانب البئر حيث نأتي لنلتمس ماءنا هناك يأتي المسيح إلي لقاء كل مصلي وطالب للعطايا .
ونجد في الإنسان ذاته أصوات متعددة منها صوت الجسد الذي يميل إلي الراحة وعدم المثابرة والجهاد وصوت الروح الذي يحث الإنسان علي الحب والجهاد ولعلنا نجدالصراع بين ميول الجسد وميول الروح وهذا الصراع يعود في الواقع إلي إرث الخطيئه وهو نتيجته وفي الوقت ذاته تأكيد له وهو جزء من الأختيار اليومي للجهاد ، وهذا ما يبرزه القديس بولس أنه ليس تقليل ولا احتقار للجسد والقضاء عليه فهو مع النفس الروحية يؤلف طبيعة الإنسان وشخصيته ولعلنا من خلال الصلاة ننهض من ثمار الجسد ونحيا ونحن تحت تأثير الروح القدس ( إن كنا نحيا بالروح فلنسكن أيضاً بحسب الروح ) غلا ٢٥/٥ .
ولعل الصلاة التي نطلب فيها استجابة الله عن شكوي الله الحي الذي يقول عن ذاته ( تركوني أنا ينبوع المياه الحية وحفروا لأنفسهم آبارا مشققة ) إر ١٣/٢ وهنا نري جواب إيماني عن وعد مجاني بالخلاص ( وتستقون المياه من ينابيع الخلاص مبتهجين ) أش ٣/١٢ وجواب محبة عن عطش الابن الوحيد ( ورأي يسوع أن كل شيء تم فقال أنا عطشان ليتم الكتاب ) يو ٢٨/١٩ ، دعوني أن نضع الصلاة في حياتنا علي انها هي الاكسجين اليومي والوقتي لحياتنا الروحية واثقين أن الله يسمع آنات القلب .
سيدي . . أن جوعان للصلاة والمكوث معك فأمكث معي .
أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
السبت ٢٠٢٦/٨/٢٢

إيمان       . رؤية .      سماوية   ؟!.فأجابه يسوع هل آمنت لأني قلت لك رأيتك تحت التينة  ؟. ستري أعظم من هذا .يو ٥٠/١ نري...
20/08/2026

إيمان . رؤية . سماوية ؟!.

فأجابه يسوع هل آمنت لأني قلت لك رأيتك تحت التينة ؟. ستري أعظم من هذا .
يو ٥٠/١

نري مقابلة الله لنثنائيل هذا الرجل الصادق والنقي القلب يرمز إلى كل مؤمن يبحث عن الحق بلا غش لقاءه مع يسوع لا يقتصر على المعرفة الظاهرية بل يكشف عن حقيقة روحية عميقة الله يرى قلوبنا يعرف نوايانا ويقدّر إيماننا قبل أن نعلن إيماننا بأنفسنا ، هذه الآيات من القديس يو ٤٣/١-٥١ تنقل رسالة عميقة عن معرفة الله البشرية القلبية وعن دعوة المسيح للإنسان ليشهد أعظم أعمال الله وما بعدها من رؤية السماء المفتوحة والملائكة الصاعدة والنازلة، دلالة على أن حياتنا الأرضية مرتبطة بالحياة السماوية وأن الخدمة الإلهية ليست مجرد واجب بل تجربة مستمرة للارتقاء الروحي هذه الآيات تبرز الثقة المطلقة لله في الإنسان الصالح والمخلص وتفتح أمامنا أفقًا روحيًا تتجاوز المظاهر . يسوع يقول لنثنائيل رأيتك تحت التينة هذا يعكس الحقيقة العميقة الله حاضر في حياة الإنسان قبل أن يدرك الإنسان وجود الله . هذه المعرفة المسبقة تذكّرنا بتعاليم القديس بولس هو الذي يعرف كل قلب رو ٨/ ٢٧ أي أن الله يعرف أفكار الإنسان وأعمق أسراره . معرفة مسبقة وحضور إلهي يقول يسوع لنثنائيل رأيتك تحت التينة دلالة على أن الله يعرف الإنسان قبل أن يُدعوه إلى الخدمة . هذا يشير إلى الغِنى اللانهائي لمعرفة الله ومعرفته المسبقة لكل قلب مؤمن إعلان ألوهية المسيح وملكوته رد نثنائيل أنت هو ابن الله أنت ملك إسرائيل ليس مجرد إعلان عن هوية يسوع بل اعتراف جوهري بالاتحاد بين الإلهي والإنساني في المسيح هذه الآيات تعكس الإيمان بالمسيح كوسيط بين السماء والأرض وكمصدر الخلاص والمصالحة لكل المؤمنين يعكس إدراكه اللاهوتي المسيح هو تجسيد الله ، الملك الموعود الذي تحقق في التاريخ، مؤكدًا الإيمان المسيحي الأساسي بأن يسوع هو ابن الله المتجسد وعد برؤية أعظم يسوع يقول سترى أعظم من هذا هذه الكلمات تشير إلى الأعمال المستقبلية للمسيح الصليب القيامة صعود الروح القدس وكل عمل الخلاص الذي يربط الإنسان بالسماء . أن اللقاء الأول مع المسيح ليس نهاية بل بداية رحلة إيمانية نحو المعرفة العميقة بالله وعد المسيح بأن سترى أعظم من هذا يشير إلى الأعمال الإلهية الكبرى القادمة ومنها التجسيد والخلاص، ورؤية السماء مفتوحة ، التي تُظهر عمل الله في الإنسان والعالم . لعل نقاء نثنائيل مثال للإنسان المؤمن ووصف نثنائيل بـإسرائيلي لا غش فيه يعلّمنا أن الصدق الداخلي ونقاء القلب هما أساس الالتقاء بالله في حياتنا اليومية وهذا يعني التحرر من الرياء والنقاء في العلاقة مع الله ومع الآخرين ليصبح الإنسان مكانًا حقيقيًا لتجلي الروح القدس الإيمان الشخصي واللقاء المباشر مع المسيح . تجربة نثنائيل تعكس الحياة الروحية الحقيقية الإيمان ليس مجرد معرفة عقلية بل خبرة شخصية وحية، حيث يشعر الإنسان بالوجود الإلهي في حياته اليومية ورؤية نثنائيل للمسيح وكشفه عن نفسه يعلّمنا أن الإيمان يتطور من المعرفة إلى الخبرة ومن الاعتراف إلى الشهادة البصيرة الروحية والسماء المفتوحة وعد يسوع بأن قائلا : سترى السماء مفتوحة والملائكة تصعد وتنزل على ابن الإنسان يدل على أن السماء ليست بعيدة بل متصلة بحياتنا الأرضية هذا الموقف يربط بين العبادة اليومية والتجربة السماوية ويحث المؤمن على إدراك الواقع الروحي الخفي وراء كل حدث في حياته . إن اللقاء الشخصي مع المسيح يفتح أمامنا أفقًا سماويًا يتجاوز الظاهر ويجعل حياتنا مرتبطة بالسماء .الإيمان الشخصي بالمسيح يفتح أمامنا رؤية سماوية والسماء المفتوحة والملائكة الصاعدة والنازلة يدل على أن الإيمان رحلة مستمرة نحو المعرفة والحضور الإلهي. وتتحقق دعوة الله لنا في البركة والخلاص بل للعيش بنقاء، وبخبرة روحية حية، مع إدراك أننا جزء من خطة الله العظيمة للخلاص .
سيدي . . . افتح أعيننا لنرى السماء مفتوحة ونسمع الملائكة تصعد وتنزل، حتى نرتبط بالسماء في كل فعل وفكر وكلمة .
أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الخميس ٢٠٢٦/٨/٢٠

18/08/2026

كمال . . الشريعة ؟!.

فابن الإنسان هو سيّد السبت
متي ٨/١٢

القديس متي قد عالج بجرأة إيمانيه موضوع هام وهو أن الإنسان افضل من سائر المخلوقات في مت١٢/ ١-١٤ بل يعلن عن مواجهة صعبة بين يسوع والفريسيين حول معنى السبت ، فالسبت في التقليد اليهودي هو يوم مقدّس للراحة وتقديس الله وهو علامة العهد بين الله وشعبه . لكن المشكلة التي ظهرت في زمن يسوع لم تكن في قدسية السبت بحدّ ذاته ، بل في الطريقة التي حوّله بها بعض المعلّمين إلى مجموعة من القوانين الجامدة التي طغت على روح الرحمة والمحبة . يعلن يسوع حقيقة لاهوتية كبرى أن الله يريد الرحمة قبل الذبيحة ويكشف عن هويته الإلهية عندما يقول ربّ السبت هو ابن الإنسان وهكذا يتحوّل السبت من شريعة جامدة إلى زمن خلاص وشفاء لأن حضور المسيح يجعل كل زمن زمن نعمة في هذه الآيات يكشف يسوع عن المعنى العميق للشريعة ويعلن ذاته ربّ السبت أي صاحب السلطان الإلهي على الزمن وعلى الشريعة نفسها فهو لا يهدم الشريعة بل يقودها إلى كمالها، لأن الشريعة وُجدت لتقود الإنسان إلى الرحمة والمحبة لا إلى القساوة والدينونة. يردّ يسوع على اعتراض الفريسيين بثلاث أدلة كتابية عميقة تكشف سلطانه الإلهي داود وخبز التقدمة.الكهنة يعملون في السبت إعلان الرحمة . الشريعة في قصد الله الأصلي ليست مجرد قوانين بل هي طريق الحياة التي يقود بها الله شعبه إلى القداسة يقول المزمور ( شريعة الرب كاملة تردّ النفس ) مز ١٩/ ٧ لكن عندما تنفصل الشريعة عن روحها تصبح مجرد نظام قانوني فارغ لذلك واجه يسوع هذاالانحراف وأعاد الشريعة إلى أصلها الإلهي . يعطي داود النبي وخبز التقدمة أولوية الحياة ويذكّرهم بما فعله الملك داود عندما أكل خبز التقدمة بسبب الجوع هذا الحدث يظهر أن حفظ الحياة البشرية يسمو على الطقوس الشكلية. يذكّر يسوع الفريسيين بما فعله داود عندما أكل خبز التقدمة ١صم٢١ هذا الحدث له معنى لاهوتي عميق داود هو الملك الممسوح التلاميذ يسيرون مع المسيح ابن داود الجديد الجوع يكشف حاجة الإنسان للحياة ، هنا يشير يسوع ضمنيًا إلى أن الملك الجديد حاضر والكهنة والسبت قدسية الخدمة . الكهنة يعملون في السبت. يشير يسوع إلى أن الكهنة في الهيكل يعملون يوم السبت ولا يُلامون ، لأن خدمة الله تتجاوز حرفية القانون . فخدمة الله تتطلب العمل حتى في يوم الراحة لكن يسوع ينتقل فجأة إلى إعلان أعظم ثم يعلن الحقيقة الكبرى ههنا أعظم من الهيكل وهذا إعلان لاهوتي مذهل فالهيكل كان موضع حضور الله مركز العبادة قلب الحياة الدينية لكن يسوع يعلن أن حضوره الشخصي يفوق الهيكل نفسه . ولعل إعلان الرحمة يستشهد يسوع بقول النبي هوشع { إني أريد رحمة لا ذبيحة } أي أن الله لا يريد عبادات شكلية بلا قلب رحيم . فالله لا يطلب طقوسًا فارغة بل قلبًا مملوء بالمحبة . العبادة الحقيقية إذًا هي محبة الله محبة القريب وخدمة الإنسان ولعل إعلان السيادة هي الإعلان اللاهوتي الأعظم رب السبت هو ابن الإنسان أي أن يسوع يملك السلطان الإلهي نفسه على الزمن والشريعة هذه العبارة تحمل إعلانًا مسيانيًا وإلهيًا معًا . إعلان السيادة الإلهية يصل النص إلى ذروته عندما يقول يسوع ربّ السبت هو ابن الإنسان هذه العبارة تحمل إعلانًا مسيانيًا وإلهيًا معًا فالسبت هو زمن الله ومن يملك السلطان عليه هو الرب نفسه . الرحمة طريق القداسة هذا النص يدعونا إلى مراجعة حياتنا الروحية . أحيانًا يمكن للإنسان أن يصبح مثل الفريسيين يتمسّك بالممارسات الخارجية لكنه ينسى القلب بعد الجدل اللاهوتي يأتي الحدث العملي شفاء الرجل ذي اليد اليابسة هذا الشفاء هو رمز الخطيئة الرجل ذو اليد اليابسة يرمز إلى الإنسان العاجز عن فعل الخير بسبب الخطيئة . وعندما يقول له يسوع مدّ يدك فهو يدعوه إلى الثقة والانفتاح على النعمة .

اليد اليابسة = قلبًا فقد المحبة

لعل الخطيئة تجعل النفس كأرض يابسة لا تثمر الإنسان الذي فقد المحبة يصبح عاجزًا عن فعل الخير . وكلمة المسيح تعيد الحياة يقول يسوع للرجل مدّ يدك هذه الكلمة تبدو بسيطة لكنها تحمل قوة الخلق نفسها. فكما قال الله في البدء ليكن نور هكذا يقول المسيح كلمة تعيد الخلق . هذه الآيات تقدّم ثلاث دعوات أساسية أن نفهم الشريعة بروحها لا بحرفها. الله يريد الرحمة قبل الطقوس وأن نجعل الرحمة أساس حياتنا المسيح هو ربّ الشريعة وربّ الزمن وأن نسمح للمسيح أن يشفي ما جفّ في قلوبنا وكل لقاء مع المسيح هو شفاء للحياة فالخطر الحقيقي في الحياة الروحية ليس ضعف الإنسان بل القلب القاسي الذي يرفض الرحمة
أما الإنسان الذي يفتح قلبه للمسيح فيختبر دائمًا معجزة الحياة الجديدة. عندما نسمح للمسيح أن يلمس حياتنا ، حتى اليد اليابسة تعود وتحيا .
سيدي . . . إلمس قلوبنا اليابسة كما لمست يد ذلك الرجل ، وأعطنا روح الرحمة لكي نحب إخوتنا كما تحبنا أنت .
أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الثلاثاء ٢٠٢٦/٨/١٨

معرفة     . شركة.      ملكوت  ؟!.إجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيّق أقول لكم كثير من الناس سيحاولون أن يدخلوا  فلا يقدرون...
16/08/2026

معرفة . شركة. ملكوت ؟!.

إجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيّق أقول لكم كثير من الناس سيحاولون أن يدخلوا فلا يقدرون .
لو ٢٤/١٣

يعلمنا القديس لو ١٣/ ٢٢-٣٠ أمام لحظة حاسمة في مسيرة يسوع نحو أورشليم حيث يتجه نحو سرّ الصليب والقيامة إذ نرى يسوع في مسيرة خلاصية نحو أورشليم، المدينة التي ستشهد أحداث الآلام . وبينما هو يعلّم ، يُطرح عليه سؤال يبدو بسيطًا لكنه عميق جدًا أقليلون هم الذين يخلصون؟ لكن جواب المسيح لا يدخل في حساب الأعداد ، بل يحوّل الأنظار إلى المسؤولية الشخصية والجهاد الروحي اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيّق . والسؤال المطروح على يسوع أقليلون هم الذين يخلصون؟ يعكس عقلية بشرية تميل إلى الحساب والعدد، لكن جواب المسيح ينقلنا من الفضول إلى المسؤولية، ومن النظر إلى الآخرين إلى فحص الذات .
إنه نداء وجودي لا تسأل كم يخلصون ، بل كيف تخلص أنت. يكشف لنا القديس لوقا أن الله يدعو الجميع بلا استثناء وحرية الإنسان مدعو أن يستجيب أو يرفض والباب الضيّق ليس تعبيرًا عن حصرية الخلاص ، بل عن دقّة الطريق الذي يقود إلى الحياة فالله لا يغلق الباب في وجه أحد لكنه لا يُلغي حرية الإنسان ومعنى لا أعرفكم هو أن المعرفة تعني علاقة شركة وحب ليست معرفة عقلية بل اتحاد وجودي ، لذلك يمكن للإنسان أن يعرف عن الله دون أن يكون معروفًا من الله
وأغلق الباب هنا تشير إلى الزمن الحاضر كزمن نعمة ووجود لحظة حاسمة نهائية .
وإنها دعوة إلى اليقظة الآن هو زمن الخلاص لا الغد . وكلمة يأتون من المشارق والمغارب هذه عبارة ثورية الملكوت ليس حكرًا على شعب أو جماعة بل هو مفتوح لكل الأمم ومع ذلك آخرون يصيرون أولين هذا يكشف سقوط الامتيازات الدينية الشكلية وارتفاع المتواضعين والأمناء. هذا النص يوجّه إلينا سؤالًا شخصيًا هل أنا فعلاً أسير نحو الباب الضيّق؟ ليس المهم كم نعرف ولا كم نسمع بل هل نعيش ما نؤمن به؟ .

الباب الضيّق = التوبة المحبة الأمانة اليومية وهو الطريق الوحيد إلى الفرح الأبدي .

هذه الآيات ليست تحذيرًا مخيفًا بل دعوة حب عاجلة الله لا يريد أن يبقى أحد خارجًا لكنه يحترم حرية الإنسان . والسؤال الحقيقي هل أنا مستعد أن أترك الطريق الواسع؟ وأدخل طريق الحياة؟ لأن الباب الضيّق ليس حرمانًا، بل عبور نحو الفرح الحقيقي .
سيدي . . . إجعلني من الذين يعرفونك وتعرفهم وأدخلني مع القديسين إلى مائدتك السماوية، حيث الفرح الذي لا يزول .
أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الأحد ٢٠٢٦/٨/١٦

سمعت      .   شفت  .     ندمت    ؟!.سمعت عنك سمع الأذن والآن رأتك عيناي . لذلك استرد كلامي وأندم وأنا هكذا في التراب وال...
14/08/2026

سمعت . شفت . ندمت ؟!.

سمعت عنك سمع الأذن والآن رأتك عيناي . لذلك استرد كلامي وأندم وأنا هكذا في التراب والرماد
أيوب ٥/٤٢

يعيش العالم زمن الصوم الخاص بأكرام العذراء مريم ، ليتنا أن نقتدي بما تتركه له من خبرة إيمانية روحية قوية ، إن تبعية الله هي خبرة ومغامرة جميلة ولها ثقلها الرائع والجميل ، بها استرد بل أختبر بدل الآلم أجد عزاء وبركة وعوض الرماد أنه يجلسني في بيت الله الأب . وكل الأيام صالحة ومباركة لأنها هي عطية صالحة من الرب وليس سواه ، وأيضا باب محبة وحرية الله مفتوح طوال عمرنا للدخول والتمتع منه وبه ، وأيضا قلب الله ينادي بالقبول والغفران لكل تائب ونادم علي خطيئته ، فيبقي الأمر هو قرار شخصي واع حر لكل فرد يقبل إلي محبة وحرية المسيح وأن يختبر عمق محبته التي اعطانا اياها ، فعلينا أن نغتنم الفرصة في حياتنا وبالأخص ونحن في وقت الصيام هذا الذي هو وسيلة ضرورية لنعبر من خلالها من التراب والرماد إلي المجد الأبدي .
وبالصلاة وقراءة كلمة الله نصل إلي نمو ونضوج روحي . لنتأمل في لقاء الرب مع السامرية إنجيل معلمنا القديس يوحنا الفصل الرابع ، لم تجد الشبع الدائم والصادق في كثرة المقتنيات ، من ازواج وحرية غير مسئولة جسدية لكن بعد لقاؤها مع المسيح واختبارها لمحبته ، صرخت بصوت مختبر النصر والقوة قائلة وأخرجها من مستنقع الزنا وثمار الجسد إلي ثقل محبته لنا وقالت : ( اسمعوا أنسان قال لي كل ما فعلت ) يو39/4 والسؤال الشخصي هل اعرف معلومات عن الله أم أختبرت الله ؟.لنتمهل رويدا في حديثنا عن معرفة وأختبار لمحبة الله التي لا تتطلب منا الكلام بل الفعل ، لكننا كثيراً ما نكتفي بالكلامات دون الأفعال الملموسة ، فنجد الله يسألني كما سأل بطرس سابقا [ اتحبني ] ؟. وربما اجاباتنا بسرعة وانفعال اكيد !!!. ولكن اذ تمهلنا الأجابة بتأني نجد أنفسنا متسرعين ومخطئين لأن معرفة وأختبار الله تتطلب انسحاق واتضاع ، وأيضا جديه في الأستجابة لصوت الله ومحبته لنا لكي نقول مع ايوب < عرفتك يارب > وراينا بطرس بعد ثلاثة مرات يراجع نفسه ويقدم نفسه قائلا أنت تعلم يارب أني أحبك . هكذا يعقوب الذي عاش تائها أمام نفسه ، ومن الجميع بعد سرقته للباكورية من أخيه عيسو وكانت النتيجة هي حقد وكراهية وضغينه لأن يعقوب لم يختبر الأخوة الصادقة مع أخيه عيسو ( وحقد عيسوا علي يعقوب بسبب البركة التي باركه بها ابوه . وقال عيسو في نفسه إقتربت أيام الحداد علي ابي فأقتل يعقوب أخي ) تك 41/27 ، وحقيقية الأمر أن علاقة يعقوب مع عيسو كانت سطحية ، وهكذا التاريخ يعيد نفسه كم من أخوة وأخوات الآن لا يجمعهم الإ الرقم القومي والقرابه واسم الأب الواحد واسم الأم الواحدة ، وكم من مؤمنين في كنيسة واحدة ما يوحدهم هو صورة وصوت الصلاه دون اختبار عذوبتها وجمالها ورونقها . نحتاج في طوال أيام حياتنا أن نعيش حياة العمق والصدق والأختبار مع انفسنا ومع الآخرين وبالآحري مع الله الذي يعرفنا تمام المعرفة الصادقة . الأختبار الذي قال فيه الرب ليعقوب ( فقال : لا يدعي إسمك يعقوب بعد الآن بل إسرائيل ، لأنك غالبت الله والناس وغلبت ) تك 29/32 ، فهذا هو الرب الذي يقترب جدا مما يدعونه ويلتصق به ولن يبرحه من قد اختبره . اشكرك لأنك انت هو أبي وكل حياتي ، كثيرا ما اناديك كأب ولا اعرف مقدار الكرامة التي انت تخصني بها أجعلني أن اختبرك بأستمرار وأن أسير طوع مشيئتك وإرادتك ﻻنني بدونك لا اساوي شيئ ، اجعلني أن اعرف مقدار كرامتي فيك واعرف واختبر ثمني لم يكن رخيصا ، بل هو دمك الذكي الكريم ، لأجلي لأكون ابن مختبر كامل البنوة دون أن يسرق أحد منها شيئ .
سيدي . . اصلي من أجل كل نفس لم تختبرك وما أكثرهم أنها تأتي إليك لتذوق المواهب الروحيه الغالية التي وهبتنا اياها مجانا .
أخوكم الاب /
بشاي اسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الجمعة ٢٠٢٦/٨/١٤

13/08/2026

أتحرك . . وثق ؟!.

فقام أيوب وشق ثوبه وجز شعر رأسه ووقع علي الإرض ساجدا . وقال عريانا خرجت من بطن أمي وعريانا أعود إلي هناك ... الخ.
أيوب ١\٢٠-٢١

هذه الكلمات والتصرفات التي قام بها أيوب ، وشعر بأنه هو للرب ويحيا في جو ثقة وسلام ومحبة وعطاء دائم ، ليتنا نمتلء بثقه بهذه الكلمات وننظر بنظرة جديدة لحياتنا ، وأن لا نضع المشكلة أمام اعيننا ، بل علي الرب وحده وليس سواه ، فعندما نصاب مثلا بمرض علينا أن لا نفكر في المرض بل في الرب الذي يمنحنا القوة للتغلب علي هذا المرض ، فتوجه نظرنا هو الحل أو الرسالة من خلال المرض ( هلم نسقط إلي محلة الأراميين) ٢مل ٧\٤ وكل منا يعلم ان الأرميين هم أعداء في ذلك الوقت وكأن الروح القدس يريد أن يعلمنا كيف نأخذ قرارا.
هل أعتدنا أن نأخذ قرار إيماني علي غرار أيوب الذي قال ( الرب أعطي الرب أخذ تبارك اسم الرب...) أيوب ١\٢١ فلابد وأن يكون لك قرار إيمان وثق أنه مهما حدث فإن الرب سيظل ممسكا بيمينك ولن يتركك .
أشخاص في الكتاب المقدس قررت قرار إيماني دون تردد نذكر منهم زكا العشار صعد علي الشجرة دون تردد ليري يسوع ، والمرأة الخاطئة قررت أن تذهب لتري يسوع في ببت سمعان دون تأجيل ، والمرأة نازفة الدم قررت أن تلمس ثياب الرب يسوع دون مراعاة للآخرين ، اللص اليمين قرر أن يؤمن بالرب يسوع ، بارتيلماوس الأعمي أصر أن يري الرب مهما حدث ، متي العشار قرر أن يترك مائدة الجباية ، وبولس قرر أن يتخلي عن شخصية شاول ويتبع الرب ، وانت وأنا ماذا قررنا ؟!. وعلي أي شيئ قررت ؟!. وعندما نخطو خطوة للإيمان ستتحول الخسارة إلي مكسب ، وعندما نرجع لاستكمال ماذا حدث بعدما ذهبوا للأرميين ؟. ( لم يكن هناك أحد) ،2مل ٧\٥ وتذكر كم من اشخاص تحاصرك بالتوقعات السلبية والشك والخوف ولنثق أن الرب يشجعنا بأستمرار ( فإن الرب أسمع جيش الآرميين صوت مركبات وصوت جيش عظيم ) 2مل ٧\٦ هذا هو عمل الله ، ونحن مما نخاف فلنتذكر أن إبليس يضع في قلوبنا أوهام غير حقيقية ليمنعنا من قرار الثقة والإيمان بالرب ( فأكلوا وشربوا وحملوا منها فضة وذهبا وثيابا ) ٢مل ٧\٨ ونهاية الأمر هو الشبع.
سيدي . . كم أنت رائع وثابت لن تتغير أذ تقول في كل وقت تعالوا إلي يا جميع المتعبين وثقيلي الإحمال وأنا أريحكم ، اجعلنا أن نأتي إليك ونحن علي يقين الثقة أنك أنت الملجأ والملاذ الأول والآخير ، اصلي من اجل كل فرد بعيد عنك .
أخوكم الأب \
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الخميس ٢٠٢٦/٨/١٣

الغنيّ       .   .      الفقير     فقال له الله يا غبي في هذه الليلة تُسترد نفسك منك فهذا الذي أعددته لمن يكون  ؟.لو ٢٠/...
11/08/2026

الغنيّ . . الفقير

فقال له الله يا غبي في هذه الليلة تُسترد نفسك منك فهذا الذي أعددته لمن يكون ؟.
لو ٢٠/١٢

المسيح يوضح مفهوما جديدا للغني الحقيقي وأن المشكله ليست في الغنى بحدّ ذاته، بل في سلوك القلب هل يعيش الإنسان لنفسه فقط أم يعيش لله ولعل هذا المثل يكشف خطورة أن يتحوّل الإنسان إلى مركز حياته، فيظنّ أنّ الأمن والسعادة يقومان على الممتلكات الأرضية ، بينما يذكّره الربّ بأنّ الحياة عطية مؤقتة وأنّ الغنى الحقيقي هو في الشركة مع الله . يقدّم الربّ يسوع في هذا المثل لو ١٦/١٢-٢١ أحد أكثر التعاليم عمقًا في الإنجيل حول معنى الحياة والغنى الحقيقي ففي زمن كانت فيه الأرض والثمار علامة البركة الإلهية، يأتي المسيح ليكشف بُعدًا أعمق وهو أن البركة ليست في كثرة الممتلكات بل في غنى القلب بالله ننتبه أن الرجل الغني في هذا المثل لم يكن شريرًا بحسب مقاييس العالم، بل كان ناجحًا ومباركًا أرضيًا. ومع ذلك يقول له الله كلمة صادمة يا جاهل هذه الكلمة تكشف أن المشكلة ليست في الثروة بل في طريقة النظر إلى الحياة.فالإنسان قد يمتلك العالم كله ويخسر نفسه لأن الحياة الحقيقية ليست في ما يملكه الإنسان بل في علاقته بالله الذي هو مصدر الحياة . في هذا المثل يضع الربّ يسوع الإنسان أمام حقيقة لاهوتية أساسية الله هو سيّد الحياة والزمن. الرجل الغنيّ ظنّ أنّ مستقبله بيده، فخطّط لسنين طويلة قائلاً يا نفسي لك خيرات كثيرة لسنين كثيرة . لكن كلمة الله جاءت قاطعة يا جاهل، في هذه الليلة تُطلب منك نفسك علينا أن نتبه أن الحياة عطية وليست ملكًا والإنسان لا يملك حياته بل يستلمها كعطية من الله. لذلك فالإنجيل يذكّرنا أن الوجود نفسه هو نعمة مستمرة من الخالق .الغنى الأرضي مؤقّت والثروات تنتمي إلى هذا العالم الزائل، بينما الإنسان مخلوق للأبدية. لذلك يصبح التعلّق المفرط بالماديات انحرافًا عن دعوة الإنسان العميقة والغنى الحقيقي هو الغنى بالله . الإنسان مدعو لأن يكون خليقة متألّهة بالنعمة، أي أن يدخل في شركة مع الله. لذلك فإن كل ثروة أرضية لا تقود إلى الله تصبح فقرًا روحيًا وخطيئة نسيان الله يرى الآباء أن المشكلة الأساسية في هذا الرجل لم تكن في الغنى، بل في نسيان الله. إذا دققنا في كلمات الرجل الغني نجد أنه يتكلّم مع نفسه فقط ماذا أفعل؟ أهدم أهرائي أبني أكبر منها أخزن أقول لنفسي هذا المثل هو دعوة إلى فحص القلب. فالغنيّ في المثل كان يتكلّم مع نفسه فقط لا وجود لله في تفكيره، ولا مكان للآخرين في قلبه. إنه يعيش في دائرة الأنا المغلقة . ولعل المؤمن الحقيقي لا يضع أمانه في الممتلكات بل في عناية الله لأن الغني الحقيقي هو في المحبة والعطاء والثقة بالله. وحين يتحرر الإنسان من عبودية المال يصبح قادرًا على العطاء والمحبة. إن الرب يدعونا إلى أن نكون أغنياء عند الله ، أي أن نملأ مخازن السماء بأعمال الرحمة، والمحبة، وخدمة الآخرين . يضعنا المثل الإنسان فجأة أمام واقع الموت في هذه الليلة تُطلب منك نفسك يرى الآباء أن هذه العبارة تكشف حقيقة وجودية عميقة الموت ليس حدثًا بعيدًا بل حقيقة ملازمة للحياة البشرية . هذا المثل هو سؤال الحياة الحقيقية أن يضع كل إنسان أمامه سؤال مصيري لمن أعيش؟ هل أعيش فقط للعمل للنجاح لجمع المال. أم أعيش لله وللمحبة؟ فالمشكلة ليست في أن نخطط للمستقبل ، بل في أن ننسى الأبدية . الإنسان الذي يضع الله في مركز حياته يعيش كل شيء بطريقة مختلفة يعمل لكن لا يتعلّق بالعمل يملك لكن لا يصبح عبدًا للمال ينجح لكن لا يفقد قلبه. وهكذا يتحوّل كل شيء في حياته إلى طريق نحو الله هذا المثل يطرح على كل إنسان سؤالاً مصيريًا أين كنزي؟ هل هو في المال؟ أم في النجاح؟ أم في السلطة؟ أم أنّ كنزي الحقيقي هو الله نفسه؟ إن الغنى الحقيقي ليس في ما نملك، بل في ما نصبحه أمام الله . فالإنسان الذي يمتلئ بالله لا يخاف الموت، لأن حياته أصبحت مخزونة في هذا المثل الإنجيل يفتح أمام الإنسان طريقًا آخر طريق الثقة بالله. طريق الحرية الداخلية. طريق العطاء والمحبة. طريق الاستعداد للأبدية. الإنسان الذي يعيش بهذه الروح يصبح غنيًا حتى لو لم يمتلك شيئًا، لأن الله نفسه يصبح كنزه الحقيقي. يريد الرب يسوع أن يحرّر الإنسان من أكبر وهم في الحياة وهم الأمان الأرضي. فالمال لا يعطي سلام القلب، ولا يضمن المستقبل، ولا يمنع الموت.أما الغنى الحقيقي فهو معرفة الله، عيش المحبة وخدمة الآخرين والاستعداد للحياة الأبدية. الإنسان الذي يعيش هكذا يصبح غنيًا حتى لو كان فقيرًا، أما الذي يعيش لنفسه فقط فيبقى فقيرًا حتى لو امتلك العالم كله .
سيدي . . . اجعل قلوبنا غنية بمحبتك وبنعمتك وممتلئين من روحك القدوس، وأيدينا مفتوحة للعطاء، وحياتنا شهادة لملكوتك.
أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الثلاثاء ٢٠٢٧/٨/١١

Address

Suez

Telephone

+201212838411

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الأقباط الكاثوليك posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share