26/08/2026
يرحم . و . يتحنن ؟!.
فقال الرب سأعرض كل جلالي أمامك وأنادي بأسمي أنا الرب علي مسمعك ، واتحنن علي من اتحنن وأرحم من أرحم
خر ١٩/٣٣
الرب يعرض هذه الوعود أمام شعبه وخاصته ، ويقول سوف أحدثكم عن أعمالي ، ويقول للجميع أنني أحب شعبي ، وأقدم له كل سبل الرحمة والمحبة ، وانتشله من الوحل والطين والخطيئة إلي أن يري مجدي وسلطاني وعملي معكم . الله في مر التاريخ وخاصة العهد القديم يقدم ذاته أنه رحمة ورحيم ، ويكمل ذلك في العهد الجديد فيعلن عن كماله الإلهي بأظهار رحمته الغير متناهية مت 45/5 وتجلت رحمة الله عندما أعطي ابنه الوحيد للعالم في سر التجسد اي الله أصبح بشرا . في شخص المسيح صارت الكلمة وجودا تاما اي أعلن صلاح الله ورحمته للبشر ، تيطس 4/3 ، ورحمته التي اعطاها لنا حتما ولأبد أن تظهر في حياتنا اليومية التي نعيشها ونحياها معا . لا توجد رحمة ما لم يكن موجود بؤس وشقاء ، وربما نحن نحيا هذه الأيام جو من عدم الرحمة في معاملاتنا وحياتنا التي نحياها من قهر . . ظلم . . نميمة . . عدم أمانه . . عدم اخلأص . . فقدان للمحبة . . غياب الشفقة . . في كل هذا كلمة الله تدعونا بأن نكون كاملين علي مثال الأب مت 48/5 ، بل وايضا أن نكون رحماء كما تعلمنا كلمة الله وربما الرحمة هذه الأيام التي نحياها هي أن نحيا بصدق . . ابتسامة . . أمانه . . خدمة بلا مقابل . . . ( كونوا رحماء كما أن أباكم رحيم ) لو 36/6 . وعندما نقرأ كلمة الله نجد أنه يسلط رحمته في أوساط انتشرت فيها مآسي من مرض . . صراخ . . عرج . . عميان . . يابسي أعضاء . . أموات . . أحزان . . وكل أشكال البؤس البشري الله يبسط رحمته وصلاحه مت 16/8 فهذه هي الأرضية التي فيها يسوع جاء ويخلص ما قد هلك لو 18/4 ، وكل معجزات وأشفية يسوع التي قام بها ما هي الإ تحدي في إعلان رحمة وصلاح الله مرة بعد الآخري ، وفي هذا دعوة لنا جميعا في ان نعلن ونبسط رحمة الله في جميع مناحي الحياة ، ودعوة لنا لنعيش ما علمنا به الرب علي لسان أشعياء ( هو الذي أخذ اسقامنا وحمل امراضنا ) مت 17/8 ، رحمة وشفقه الله الذي لم يبالي بدموع وصلاة الأب لو 15 الأبن الضال ، ولم يرضي ببكاء الأرملة عندما قال ( لا تبكي ) لو 13/7 ثم نراه يظهر رحمته ويقترب من النعش قائلا ( لك أقول قم ) واري أن لقاء الله ليس في أقامة ميتا ورجوعه للحياة بل هو اعلان ذاته انه رحيم . هذه هي طبيعتك وذاتك أنك تعلن الرحمة لكل طالب منك ، أنني لا اطلب مالا ولاجاها ولا سلطانا ، بل أطلب رحمتك فلتأت علي .
سيدي . . . اصلي من أجل كل أنسان فاقد لهذه النعمة والرحمة أنك تلمسة برحمتك .
أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي القنطرة بالإسماعيلية
الثلاثاء ٢٠٢٦/٨/٢٥