أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ

أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ

02/09/2026

*آية وصلاة*
الأربعاء ٢ سبتمبر ٢٠٢٦
*يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ*
👌إن الزمن في الكون والتاريخ البشري يتضمن ماضي وحاضر ومستقبل، وبالتالي فإنه لكل مِنَّا ماض وحاضر ومستقبل. وهذا يشير إلى التَغَيُّر في الكون والجنس البشري، ويُدُلُّ أيضًا على تغيُّر الطبائع في الخليقة والجنس البشري، أما الزمن بالنسبة للرب الإله «يهوه» «الكائن الذي يكون» كينونته وأسمه يدلان على الديمومة والإستمرارية أو الوجود والحضور دائمًا. فلا يوجد عنده ماضٍ ولا مستقبل ولا يعتريه تغيير، لأنه «لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ» ( يع ١ : ١٧ ).
👈جاء أسم الرب «يَسُوعُ الْمَسِيحُ» في اليونانية ( Ἰησοῦς Χριστὸς ) ( Iésous Χριστός ) و«يسوع» يعني يخلص شعبه من خطاياهم. و«المسيح» يعني الممسوح من الله، وقد قال في الوحي المقدس : «مُنْذُ الأَزَلِ مُسِحْتُ» (أمثال ٨: ٢٣).
+ ويُقصَد بالممسوح من الله، أنه «تَعَيَّنَ من الآب منذ الأزل بتمايُزِه الأقنومي» بكل أعماله الإلهية كالخلق (يو ١: ٣) والخلاصية «لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ» (مت ١: ٢١).
👈 جاءت عبارة «هُوَ هُوَ» في اليونانية ( ὁ αὐτός ) ( ho autos ) وتعني «هو نفسه بذاته» وسنعرض لها بالتفصيل في دراسة لاحقة بمشيئة الرب، لأنها تتعلَّق بالذات الألوهية.
👈 جاءت كلمة «أَمْس» في اليونانية ( ἐχθὲς ) ( echthes ) وتعني في الإنجليزية ( yesterday ) أي أمس ( اليوم السابق )، وتعني أيضًا الماضي البعيد، كما تعني «الماضي شاملاً البعيد والقريب حتى أمس.
وقد اِستُخدِم المُصطَلَح ثلاث مرات في العهد الجديد ويشير إلى اليوم السابق أو الماضي.
👈 جاءت كلمة «الْيَوْمَ» في اليونانية ( σήμερον ) ( sēmeron ) وتعني اليوم الحاضر الآن أو «الوقت الحاضر الآن».
👈 جاءت عبارة «وَإِلَى الأَبَدِ» في اليونانية ( εἰς τοὺς αἰῶνας ) ( eis tous aiōnas ) وتعني حرفيًا «إلى اللانهاية ـ إلى الأبد».
👌تؤكد الآية على ثبات وإستقرار طبيعة الرب يسوع اللاهوتية :
+ أسم الرب الإله هو «أَهيَّه الذي أَهيَّه» (خر ٣ : ١٤) أي «الكائن الذي يكون»، وقد قال الرب يسوع عن نفسه : «أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِهِ» (يو ٨: ٢٥)، وقال أيضًا: «قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ» (يو ٨: ٥٨).
وقد قال المرنم : «يَا رَبُّ مَلْجَأً كُنْتَ لَنَا فِي دَوْرٍ فَدَوْرٍ. مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ الْجِبَالُ أَوْ أَبْدَأْتَ الأَرْضَ وَالْمَسْكُونَةَ مُنْذُ الأَزَلِ إِلَى الأَبَدِ أَنْتَ اللهُ» (مزمور ٩٠: ١و٢).
+ وقد إقتبس الرسول بولس من ( مز ٤٥ و١٠٢ ) : «وَأَمَّا عَنْ الابْنِ كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ..... وَأَنْتَ يَارَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ وَالسَّمَوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. هِيَ تَبِيدُ وَلكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى» (عب ١: ٨ ـ ١٢).
👌الرب يسوع لا يتغير من جهة صفاته :
+ فهو منذ الأزل الكلمة الخالق (يو ١: ٣)( عب ١ : ٢و٣ )،
+ القادر علي كل شيء (رؤ ١: ٨).
+ الموجود في كل زمان ومكان (مز ١٣٩: ٧ ـ ١٠) (مت ١٨: ٢٠).
+ يعلم بكل الخفيات (يو ١٦: ٣٠) (عب ٤: ١٣).
+ المحب الأمين الذي لا يتخلّى عن أولاده لحظة واحدة ولا طرفة عين (٢ تي ٢: ١٣).
👌الرب يسوع المسيح لا يتغير من جهة تعليمه :
+ إن الرب يسوع يُعَلِّمُنَا فقط من الكتاب المقدس المصدر الحقيقي الوحيد للتعليم والحياة الروحية، وبدونه يموت انسان، فقد قال الرب يسوع : «اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ» (يو ٦: ٦٣).
+ إن تعاليم الرب يسوع ووصاياه إلهية، لا يمكن أن يَمِسُّهَا تغيير أو تبديل، وقد قال له المجد : «فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ» (مت ٥: ١٨)، وقال أيضًا : «اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ» (مت ٢٤: ٣٥) (مر ١٣: ٣١) (لو ٢١: ٣٣).
+ ولا شك أن تعليمه له المجد هو أساس راسخ للبناء، وقد شَبَّه كلمته في الكتاب المقدس بالصخرة (مت ٧: ٢٤ ـ ٢٧)، «وَلكِنَّ أَسَاسَ اللهِ الرَّاسِخَ قَدْ ثَبَتَ إِذْ لَهُ هذَا الْخَتْمُ» (٢ تي ٢: ١٩).
👌*تدريــب* :
راجع نفسك قبل أن تُقدِم على عمل أي شيء، عالمًا أن ماضيك وحاضرك ومستقبلك حاضرة عند الرب، ولن يشفع فيك إلا دم يسوع المسيح الذي يطهر من كل خطية.
👏*صــلاة* :
ربي يسوع أشكرك، لأنك أنت هو هو أمسًا واليَوْمَ وإلى الأبد. تعلم بكل ما فيَّ. أضع نفسي بين يديك لأنك ضامن أبديتي يا شفيعي.
أعظمك وأمجدك وأباركك مع أبيك الصالح والروح القدس إلى الأبد. آمين
📌 خدمة أصدقاء الكتاب المقدس بسوهاج.

31/08/2026

*آية وصلاة*
الأثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦
*وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ* ( يو ١٧ : ٣ )
👈 قال الرب يسوع موجهًا هذه الكلمات إلى الآب السماوي، وقد قال الرب يسوع عن الآب أنه أبيه ٤٩ مرة في البشائر الأربعة، منهم ٢٠ مرة في الانجيل بحسب يوحنا.
👈 جاءت عبارة «الحياة الأبدية» في اليونانية ( αἰώνιος ζωὴ ) ( aiōnios zōē )، وتعني حرفيًا «الحياة التي لا نهاية لها».
وكلمة ( αἰώνιος ) ( aiōnios ) تعني حرفيًا «سرمدي» أي تجمع بين الماضي والمستقبل معًا، وتعني أيضًا «أبدي أو إلى الأبد ـ لا نهائي». وقد تُستَعمَل في بعض الأحيان للدلالة على زمن الماضي. لذلك فسياق النص يساعدنا على فهم النص الكتابي.
👌يصف مصطلح (aiōnios) في قاموس سترونغ، ما يتجاوز حدود الزمان ويدوم إلى الأبد. وفي العهد الجديد، يُشير إلى الأمور ذات الأصل الإلهي كالحياة، والدينونة، والفداء، والعهد، والمجد، والغاية كاشفًا عن قصد الله الأزلي من خلال يسوع المسيح.
👌يُقصَد بالحياة الأبدية تلك الحياة الروحية المُتَحَرِّرَة من كل ضوابط المادة. ولا يصلُح العقل كأداة لمعرفة الحياة الأبدية.
👈 «أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ» :
جاء الفعل «يَعْرِفُوكَ» في اليونانية ( γινώσκω ) ( ginóskó ) حرفيًا بمعنى «يعرف بوعي ـ يدرك ـ الوعي ـ المعرفة بالتجربة ـ المعرفة الشخصية الإختبارية ـ اليقين».
وقد جاء الفعل في زمن المضارع بالصيغة المنصوبة في اليونانية بما يفيد إستمرارية الفعل أو الحدث. وهكذا مازلنا نخن تزداد معرفتنا بالرب أكثر فأكثر من خلال الأختبار الشخصي اليومي مع الرب.
👌إن معرفة الرب الإله لا تؤتى بالعقل، بل بالوعي الروحي، وهو العقل أو الذهن العالي المُختَص بكل ما هو مُطلَق. وتُكْتَسَب هذه المعرفة بالإستعلان، أي يُسْتَعلَن الحق، فيدركه الإنسان. والإستعلان يأتينا من فوق، من خارج الكيان الإنساني، بالخبر الإلهي، أي البشارة المُفْرِحَة، سواء من خلال الكتاب المقدس أو الرؤيا الإلهية.
👌جاءت كلمة «وَحْدَكَ» ( μόνον ) في اليونانية مُتَّصِلَة بالضمير «أنت» وبالصفة «الإله» وبـ «وَيَسُوعَ اَلْمَسِيحَ» في اليونانية هكذا ( σὲ τὸν μόνον ἀληθινὸν Θεὸν καὶ ὃν ἀπέστειλας Ἰησοῦν Χριστόν ) ( se ton monon alēthinon Theon kai hon apesteilas Iēsoun Christon ) وفي الإنجليزية ( You, the only TRUE God and whom You have sent, Jesus Christ ) وفي العربية حرفيًا «أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ اَلْوَحِيدْ». وتتفق هذه الكلمات مع قول الرب لشعب إسرائيل في القديم : «اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ» ( تث ٦ : ٤ )، والرب يسوع يؤكد هنا أن الرب الإله واحد، وكذلك وحدته مع الآب في الجوهر، «وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ» (يو ١٧: ٥).
👌جاءت الصفة ( μόνον ) في حالة المفعول به المذكر المفرد (Accusative Masculine Singular)، وهي تطابق في الإعراب والجنس والعدد الضمير ( σὲ ) ( المُخَاطَبْ ـ الآب ) وكلمة ( θεὸν ) «الإله».
التركيب اللغوي : المعنى الحرفي للتركيب اليوناني هو : «أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ، اَلإِلَهْ اَلْحَقِيقِي اَلْوَحِيدْ، و( في ذات المعرفة يَعْرِفُوا ) اَلَّذِي أَرْسَلْتَهُ، يَسُوعَ اَلْمَسِيحَ». فالصفة ( μόνον ) تصف وتحدد الذات الإلهية المُخَاطَبَة، وتقع نَحَوِيًا أيضًا على «يسوع المسيح» المعطوف لاحقًا. مما تؤكد وحدة الابن في الآب في ذات الجوهر.
👌المعنى اللاهوتي لكلمة ( μόνον ) تؤكد هذه العبارة أن الآب هو الإله الحقيقي الوحيد على عكس الآلهة الوثنية الكاذبة. فهو لا يستبعد الرب يسوع من الألوهية، بل يُمَيِّز الآب بإعتباره المصدر الفريد للهوية الإلهية، في حين أن يسوع هو الذي أرسله، من حيث التمايُز الأقنومي.
👌لاحظ أن الرب يسوع في مخاطبته للآب لم يقل : «أََنْ يَعْرِفُوكَ أَنَّكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ» لأنه في هذه الحالة يتغيَّر المعنى تمامًا، ولكن الوحي المقدس دقيق جدًّا في إختيار الكلمات والحروف التي لها دلالتها القوية التي تبرهن ألوهية ربنا يسوع المسيح.
👌جاء حرف الـ «و» هنا ( καί ) ( kai )
في «وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ» كأداة ربط أصله : حرف عطف أساسي، له قوة ربط الكلمات والجُمَل بعضها ببعض وأحيانًا قوة تراكمية.
ويعني الحرف «أيضًا ـ كلاهما»
ويُستَخدَم غالبًا بالاقتران ( أو التركيب ) مع أدوات ربط أخرى أو كلمات قصيرة، ويربط الأرقام.
وقد ورد في العهد الجديد اليوناني حوالي ٩٠٧٩ مرة.
👌ويُعدّ هذا الحرف ( kai ) أداة الربط الأكثر شيوعًا، إذ يربط كل موضوع من مواضيع الكتاب المقدس في نسيج متماسك. فهو يُنَسِّق الكلمات والعبارات والجمل والمقاطع بأكملها، مُظهرًا الوحدة العضوية للكتاب المقدس من (مت ١: ١) إلى (رؤيا ٢٢: ٢١). ولأنه متعدد الاستخدامات فله دلالات كثيرة حسب السياق.
وله مدلولاته اللاهوتية في سياقات الثالوث القدوس.
👌ويعني حرف الـ «و»
أيضًا «ليس فقط... بل...» وبالانجليزية :
Not only but also
وهذا هو المقصود في الآية هنا.
👌يُحافظ تكرار حرف الـ «و» على التمييز مع تأكيد المساواة كما جاء في :
+ «فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ» (مت ٢٨: ١٩) ثلاثة أقانيم متناسقة في جوهر واحد تشترك في اسم واحد.
+ «نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ اللهِ، وَشَرِكَةُ الرُّوحِ الْقُدُسِ مَعَ جَمِيعِكُمْ» (٢ كو ١٣: ١٤). كل عبارة مرتبطة بحرف «و»، مما يُوازن البركة الثلاثية.
+ فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ» (يوحنا ١: ١). وحرف «و» الثاني تربط بين الهوية والتمايُّز.
👈 «وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ» :
+ الحرف ( καί )
وظيفته في هذه الآية هي أداة ربط تنسيقية تربط بين مفعولين من الفعل «يعرف» ( γινώσκωσιν )
+ وبالتالي يتضح لنا نحويًا أن الآية لا تقول «يعرفوك ويعرفوا يسوع المسيح» كفعلين منفصلين،ززز بل يقول : «يَعْرِفُوكَ... وَيَسُوعَ اَلْمَسِيحَ» ككائن مركب واحد. أي أن ( kai ) يقوم بتنسيق هذين الاثنين في معرفة واحدة مُوَحَّدَة.
+ جاءت الأداة «الَّذِي» في اليونانية ( ὃν ) ( hon ) ( Whom ) في صيغة المفعول به مع ال بوجود حرف ( kai )، مما يؤكد الوحدة المُرَكَّبَة بين الآب والابن يسوع المسيح.
👌جاء الفعل «أَرْسَلْتَهُ» ( ἀποστέλλω ) ( apostelló )
👌تقدم الآية الحياة الأبدية على أنها معرفة الآب ( باعتباره الإله الحقيقي الوحيد ) ويسوع المسيح (باعتباره المرسل منه). إن الكاى لا يساويهم بنفس الشخص، ولا يفصلهم إلى معرفتين غير مرتبطتين ـ بل يوحدهم في فعل المعرفة، وهو جوهر الحياة الأبدية في اللاهوت اليوحناوي.
👌الترجمة الصحيحة لهذه الآية رجوعًا إلى الأصل اليوناني هكذا : «وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ لَيْسَ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ، بَلْ وَالَّذِي أَرْسَلْتَهُ يَسُوعَ الْمَسِيحَ».
👌*تدريـب* :
درِّب نفسك على أن تختبر الحياة الأبدية مع خلال الشركة اليومية مع الرب، بل وأن تُشرِك الرب الإله في إتخاذك قراراتك وتصرفاتك و تتكل على نفسك.
👏*صـــلاة* :
بابا السماوي أشكرك لأنك قبلتني في أسم ربي يسوع وجعلتني واحدًا معك ومع أخوتي في أسمه القدوس. أعطني أن أدخل في العمق في معرفتك أيها الثالوث القدوس، فأنمو في النعمة، وأشهد لأسمك القدوس. آمين
📌 خدمة أصدقاء الكتاب المقدس بسوهاج.

29/08/2026

*ٱيـة وصــلاة*
السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦
*وَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تُلاَحِظُوا الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الشِّقَاقَاتِ وَالْعَثَرَاتِ خِلاَفًا لِلتَّعْلِيمِ الَّذِي تَعَلَّمْتُمُوهُ وَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ. لأَنَّ مِثْلَ هؤُلاَءِ لاَ يَخْدِمُونَ رَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحَ بَلْ بُطُونَهُمْ. وَبِالْكَلاَمِ الطَّيِّبِ وَالأَقْوَالِ الْحَسَنَةِ يَخْدَعُونَ قُلُوبَ السُّلَمَاءِ* ( رو ١٦ : ١٧و١٨ )
✍️ يكتب الرسول بولس تحذيرًا حاسمًا في مواجهة صانعي الشقاقات والعثرات بين أعضاء الكنيسة، مخالفين التعليم السليم الذي تسلَّموه وتعلَّموه.
👈 لم يكشف الرسول بولس عن نوعية «التعاليم الكاذبة» التي نسبها إلى صانعي هذه الشقاقات. وربما كانوا ( antinomians ) ـ أي «لا ناموسيين» أو إباحيين يسلكون بلا قانون سماوي أو شريعة إلهية، ولعلهم كانوا ـ وهذا هو الأرجح ( Judaizers ) أي من المسيحيين المتمسكين باليهودية. وقد يُعَزِّز هذا الرأي أن كنيسة رومية كانت في الفترة ما بين سنتي ٤٩ و٥٠ م قد استبعد منها اليهود الذين نفاهم كلوديوس قيصر، ثم عادوا إليها، ولابد أن الرسول بولس قد توَقَّع من هؤلاء مواقف مُضادَّة للمبادئ التي كان الرسول بولس حريصًا كل الحرص على التمسُّك بها.
👈 جاء الفعل «أَطْلُبُ» في اليونانية ( παρακαλέω ) ( parakaleó ) وتعني حرفيًا «يناشد ـ يتضرَّع ـ يطالب بإلحاح ـ يحث للنصح أو التشجيع ـ يوجه نداء بشكل قاطع».
وقد استعمل الرسول بولس هذا الفعل تحديدًا لمواجهة خطورة التعاليم الفاسدة التي تدعو إلى الإنقسامات داخل الكنيسة.
✍️ جاء الفعل «تُلاَحِظُوا» في اليونانية ( σκοπέω ) ( skopeó ) ويعني حرفيًا «ما يجب الإنتباه إليه ـ ينتبه ـ يراقب ـ يلاحظ بدقة».
واِستُخدِم هذا الفعل في الكتاب المقدس بقصد الدعوة إلى اليقظة الروحية والحماية من التعاليم الزائفة.
👈 جاء الفعل «يَصْنَعُونَ» في اليونانية ( ποιέω ) ( poieó )، وهو فعل قديم متعدد المعاني نذكر منها : «يُسَبِّب ـ يصنع ـ يعمل ـ يفعل ـ يتسَبَّب في ـ يُشَكِّل مؤامرة».
وعلى الرغم من تعدد معاني الفعل، وقد استخدمه كُتَّاب أسفار الكتاب المقدس حوالي ٦٠٠ مرة، ومع ذلك فإنه يؤكد دائمًا على العمل الهادف. فقد يُستَعمَل بقصد إلهي لتتميم مشيئة الرب في حياة المؤمنين، وقد يُستَعمَل بقصد التفريق بين المؤمنين كما في هذه الآية.
👈 جاء أصل كلمة «الشِّقَاقَاتِ» في اليونانية ( διχοστασία ) ( dichostasia ) وتعني «الخلافات ـ الإنقسامات». واستُعمِلَت الكلمة مرتين في العهد الجديد، ولكن يتردد صداه في سياق السرد الكتابي حيثما يهدد الشرخ في العلاقات بين شعب الرب.
👈 جاء أصل كلمة «الْعَثَرَاتِ» ( σκάνδαλον ) ( skandalon )، ومعناها حرفيًا «فخ ـ عثرة ـ وسيلة التعَثُّر ـ السبب الرئيسي في السقوط في الفخ ـ حجر عثرة».
👌 جاءت كلمة «التَّعْلِيمِ» هنا ( διδαχή ) ( didaché ) مرتبطة بالتعليم الرسولي وهي مُشتقَّة من كلمة ( διδάσκω ) ( didaskó ) وتعني «تعليم ـ يُعَلِّم»، واستُخدِمَت هذه الكلمة ٩٧ مرة في العهد الجديد بكل مشتقاتها بقصد تقديم التعليم الكتابي الذي يتمحوَّر حول شخص الرب يسوع المسيح الذي ليس بأحد غيره الخلاص.
👈 جاء الفعل «تَعَلَّمْتُمُوهُ» في اليونانية ( μανθάνω ) ( manthanó ) بمعنى «يتعلَّم ـ يفهم»، والمقصود هنا التعليم الفعَّال الذي يُغَيِّر الشخص المُتَعَلِّم الذي يتلقَّاه. وقد جاء في صيغة المضارع التام. ويقصد الرسول بولس هنا فاعلية التعليم الكتابي الصحيح في نفوس الذين يقبلوه.
👈 جاء الفعل «أَعْرِضُوا عنهم» ( ἐκκλίνω ) ( ekklinó ) وهو فعل مُتَعَدِّد الاستخدام، ويعني في الإنجليزية ( turn away ) وجاء بعدها حرف الجر ( ἀπ ) ( ap ) بمعنى ( from )، فيكون المعنى كاملاً «انصرفوا عنهم بعيدًا ـ تجنبهم تمامًا ـ الإبتعاد تمامًا عنهم».
وقد إستُعمِل ذات الفعل في الفعل «زَاغُوا» في «الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ» ( رو ٣ : ١٢ ).
👌يناشد الرسول بولس أعضاء كنيسة رومية ويتضرع إليهم «كأخوة» أن ينتبهوا إلى «الذين يصنعون الإنقسامات والعثرات ـ وتكمن خطورتهم فيما يلي :
+ أنهم يهددون وحدة وتماسك الكنيسة.
+ أنهم يتسببون في وضع العثرات والسقطات في طريق المؤمنين.
+ أنهم يخالفون التعليم الصحيح الذي تسلَّموه وتلقَّنوه.
👌وناشدهم أن يتجنبوا مخالطتهم والتأثر بهم. وفي ذلك قال الرسول يوحنا : «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ. لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ» ( ٢ يو ١ : ١٠و١١ ).
👌وقد وصفهم الرسول بولس أنهم :
+ لا يخدمون ربنا يسوع المسيح خدمة مُخْلِصَة.
+ بل هم يخدمون بطونهم، أي أغراضهم العالمية والمادية ـ وقد قال في ( في ٣ : ١٩ ) عن مثل هؤلاء «الَّذِينَ إِلهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ».
+ وهم يستخدمون الكلام المَعسُول والمُنَسَّق في خداع قلوب السُلَمَاء إذ يتظاهرون «بِالْكَلاَمِ الطَّيِّبِ وَالأَقْوَالِ الْحَسَنَةِ»، وهم في داخلهم مملؤون غشًّا وخُبثًا وإحتيالاً.
👌 فلنحذر أن هذا الأسلوب إستخدمه إبليس من البدء إذ خدع أبوينا الأولين بالكلام الناعم.
وها هو الرسول بولس يحذر من الوقوع في شرك الخديعة فيقول «لاَ يَخْدَعَنَّكُمْ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَةٍ مَا» ( ٢ تس ٢ : ٣ ).
👌الذين يصنعون الإنقسامات في الخدمة وبين المؤمنين هم أعداء صليب المسيح ( في ٣ : ١٨ ) لأنهم أبناء الشيطان الذي يريد تمزيق جسد الرب يسوع، وقد قال الرب يسوع : «مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ» ( مت ١٢ : ٣٠ ).
👌*تدريـب* :
+ درِّب نفسك على الوحدة في العمل والخدمة مع الرب وإحذر التفرقة بين أعضاء أسرتك أو التمييز بين المخدومين إذا كنت خادمًا.
+ تجنب التعامل مع الذين يفتعلون المشكلات والتمييز والتفريق بين المؤمنين.
👏 *صـــلاة* :
بابا السماوي أشكرك لأنك إخترتني وتحفظني في المحبوب ربي وإلهي يسوع المسيح وأكون عضوًا في جسده من لحمه وعظامه أي الكنيسة. ربي يسوع أشكرك لأنك جعلت الأثنين واحدًا. ربي الروح القدوس أشكرك لأنك تعمل فيَّ وفي أخوتي المؤمنين لكي نجتهد جميعًا ونعمل معك في حفظ وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ السَّلاَمِ. جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِينَا أَيْضًا فِي رَجَاءِ دَعْوَتِنَا الْوَاحِدِ.
أعظمك. أُمَجِّدُكَ. أشدو لك أيها الثالوث القدوس الواحد إلى أبد الآبدين. آمين
📌 خدمة أصدقاء الكتاب المقدس بسوهاج.

26/08/2026

*آية وصـــــلاة*
الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
*كُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ* ( أف ٤ : ٣٢ )
👌ونحن في هذا العالم الشرير وفي السنوات الخمس الأخيرة نرى طبائع نفوس كثيرين ظهرت على حقيقتها من الفساد والشر والكراهية والبغضة والتفرقة، بعد تخفيها وراء ستار التقوى المُزَيَّفَة، بسبب الذات المنتفخة التي أسقطت «زُهَرَةُ، بِنْتَ الصُّبْحِ» ( إش ١٤ : ١٢ ) وهو «كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ» ( ١ بط ٥ : ٨ ).
فما أحوجنا إلى أن نعود إلى أنفسنا قبل فوات الآوان ونتوب إلى الرب في محضره، وتكون قلوبنا ملتهبة بالروح القدس ثماره بمشاعر إلهية في علاقاتنا مع الآخَرين.
👈 أرجوك لاحظ الكلمات التالية : «كُونُوا ـ لُطَفَاءَ ـ شَفُوقِينَ ـ مُتَسَامِحِينَ»
والعبارات التالية :
«لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ» ـ «كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ».
👈 جاءت كلمة «كُونُوا» في اليونانية في صيغة الأمر ( γίνομαι ) ( ginomai ) وتعني «ينهض ـ يكون ـ يُنجِز ـ يُوَلِّد ـ يُنشئ». وهي صيغة مبنية للمجهول لفعل أساسي بمعنى إنعكاسي «يُصبِح أو يُوجِد أو يِسَبِّب الوجود». وتشير إلى تغيير في الحالة أو التَحَوُّل من حالة إلى أخرى كما في ( ٢ بط ١ : ٤ ). ولها استعمالاتها المتعددة في الكتاب المقدس ومن ضمنها ما يشير إلى الخلق من العدم كما في ( يو ١ : ٣ ) «كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ».
🔸وقد جاء من جذر الفعل ( γίνομαι ) أسم سفر التكوين ( γένεσις ) ( genesis ).
👈 جاءت كلمة «لُطَفَاء» في اليونانية ( χρηστοί ) ( chrēstoi ) وهي صفة بصيغة الجمع،
ومفردها هو ( χρηστός ) ( χρηστός ) وأصلها هو ( χράομαι ) ( chraomai ) وتعني «التعامل بالرفق ـ اللمس الخفيف ـ يعالج ـ الخِفَّة ـ سهولة».
واللُطف هو النعومة في المعاملة، وهو ضد الخشونة والجفاء. ويُقصَد به دماثة الأخلاق ورقة القلب ومراعاة مشاعر الآخَرين قولاً وعملاً.
👈 جاءت كلمة «شَفُوقِينَ» في اليونانية ( εὔσπλαγχνος ) ( eusplagchnos )، وأصلها من كلمتين هما ( εὖ ) ( eu ) وتعني حسن أو جيد، والثانية هي ( σπλάγχνον ) ( splagchnon ) وتعني أحشاء ـ عاطفة داخلية ـ شفقة ـ قلوب». ويُقصَد بالشفقة الرقة والرحمة والتعاطف مع الآخَرين والتحنُّن عليهم.
👈 جاءت كلمة «مُتَسَامِحِينَ» في اليونانية ( χαρίζομαι ) ( charizomai ) من الكلمة ( χάρις ) ( charis ) التي تعني «نعمة ـ هبة ـ فضل ـ عطية مجانية». وكلمة ( charizomai ) تعني الصفح والعفو بدون مقابل، وجاءت في صيغة الماضي في «كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ» هكذا ( ἐχαρίσατο ) ( echarisato ).
👌بناء على ما سبق تكون الترجمة الحرفية التفسيرية للآية هكذا : «كونوا الآن مترفقين في تعاملكم بعضكم نحو بعض متعاطفين متسامحين برضى كما عفا عنكم الرب أيضًا في المسيح».
👌قال الرسول بولس قبل كلمات الآية موضوع تأملنا : «لِيُرْفَعْ مِنْ بَيْنِكُمْ كُلُّ مَرَارَةٍ وَسَخَطٍ وَغَضَبٍ وَصِيَاحٍ وَتَجْدِيفٍ مَعَ كُلِّ خُبْثٍ» ثم قال : «وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ».
وهنا نرى سلوك انسان العتيق الذي لم يَنَل الولادة الجديدة، أما الذين نالوا اختبروا الولادة الجديدة فيحملون داخلهم ثمار الروح القدس.
👌اللطف هو صفة من صفات الرب كما في قول الرسول بولس : «أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ» ( رو ٢ : ٤ )، وقال أيضًا : «وَلكِنْ حِينَ ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللهِ وَإِحْسَانُهُ....... خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ» ( تي ٣ : ٤و٥ ). واللطف هو ثمرة من ثمار الروح القدس ( غل ٥ : ٢٢ ).
👌قَدَّم الرب يسوع لنا مَثَل العبد الذي سامحه سيده بعشرة آلاف وزنة.. بينما لم يتسامح هذا العبد عن مائة دينار لشخص مدين له.. فكان لابد أن يتلقّى عقابًا شديدًا جدًا على ذلك... ( مت ١٨ : ٣١ ـ ٣٥ ).
🔸*تدريب* :
درب نفسك على التعامل برفق مع الآخَرين تحت قيادة الروح القدس، وضع في قلبك أنه كما أن الرب يسوع غفر خطاياي ومازال هذا الغفران ممتد ومستمر، ينبغي أن أغفر لهم مُشفِقًا مُتَرَفِّقًا بحالتهم البعيدة عن الرب.
👏*صـــلاة* :
بابا السماوي أشكرك لأنك منحتني سامحتني وقبلتني في المسيح يسوع ربي، ومنحتني حياة جديدة ورحمة متجددة كل يومٍ. أعطني أن أغفر وأترفَّق بكل المسيئين إليَّ. في أسم ربي يسوع وبشفاعة روحك القدوس فيَّ. آمين
📌 خدمة أصدقاء الكتاب المقدس بسوهاج.

24/08/2026

*آيـة وصـــلاة*
الأثنين ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
*فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ* ( إش ٤٩ : ٦ )
👈 لفهم هذه الآية يجب الرجوع إلى ( إش ٤٩ : ١ ـ ١٣ ) والتي تكلمنا عن إرسالية الرب لعبده وشهادته له.
👈 كان شعب إسرائيل الابن البكر للرب يهوه ( خر ٤ : ٢٢ )، وإسرائيل عبد الرب «وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِسْرَائِيلُ عَبْدِي، يَا يَعْقُوبُ الَّذِي اخْتَرْتُهُ..... وَقُلْتُ لَكَ أَنْتَ عَبْدِيَ. اخْتَرْتُكَ وَلَمْ أَرْفُضْكَ. ( إش ٤١ : ٨ و٩ ). إلا أن إسرائيل فشل في إتمام مقاصد الرب كعبد له في العهد القديم، وحَلَّ محله الرب يسوع المسيح باعتباره «إسرائيل الحقيقي».
👌يقول هوشع النبي بالروح القدس : «لَمَّا كَانَ إِسْرَائِيلُ غُلاَمًا أَحْبَبْتُهُ وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي» (هو ١١ : ١ ). فقد دعا الرب يهوه إسرائيل ابنه للخروج من مصر في الماضي أيام موسى، وفي العهد الجديد يدعو الآب ابنه المتجسد يسوع المسيح من مصر ليعود إلى أرض اليهودية بعد موت هيرودس ( من ٢ : ١٥ ).
👈 على الرغم من أن كلمات الآية تؤكد أنها دعوة من الرب لإسرائيل أن يكون نورًا للأمم، ولكنهم فشلوا بسبب غلاظة قلوبهم وبغضتهم الشديدة للأمم،
إلا أنها نبوة تحققت في إسرائيل الحقيقي العبد البار ابن الله المتجسد الذي برَّرنا بمعرفته ( إش ٥٣ : ١١ )، وهو النور الحقيقي الذي جاء لا إلى اليهود فقط بل إلى العالم أجمع وقال : «أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ» ( يو ٨ : ١٢ ).
👌 إسرائيل الحقيقي الذي هو العبد البار الذي برَّرنا بمعرفته، وهو نور العالم، دعانا أن نكون نورًا للعالم ( مت ٥ : ١٤ ). فقد صار كل الذين قبلوه وأطاعوا الإيمان خليقة جديدة فيه، أي أننا إسرائيل الحقيقي الذي يُتَمِّم مشيئة الآب، وهكذا تحققت لنا فيه كلمات الآب السماوي : «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ» ( مت ٣ : ١٧ ).
👌 قال الرسول بولس : «لأَنْ هكَذَا أَوْصَانَا الرَّبُّ قَدْ أَقَمْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ، لِتَكُونَ أَنْتَ خَلاَصًا إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ» ( أع ١٣ : ٤٧ ). فلم تكن هذه الوصية لبولس فقط بل للرسل وكل الذين صاروا خليقة جديدة في المسيح يسوع ربنا.
👌يدعوك الرب قائلاً : «فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ». فهل تلبي هذه الدعوة وتتمم مشيئة الرب لإنارة السالكين في الظلمة وظلال الموت أم تُغَلِّظ رقبتك كشعب إسرائيل العنيد وتقول في قلبك «ما شأني وشأنهم، لعلني أتوب وأجد الخلاص لنفسي».
في الحقيقة هذه خدعة شيطانية لكثرين للهروب من المسئولية تحت هذا المُسَمَّى الزائف.
👈 *تدريب* :
درب نفسك أن تستمد نور شمس البر من خلال قراءتك التأملية الكتاب المقدس وصلاتك بالكلمة المُقَدَّسَة في مخدعك. و تخرج من مخدعك إلا عندما تدرك أنك حصلت على نور شمس البر نور الانجيل لتكون نورًا للذين هم من حولك.
👏*صـــلاة* :
بابا السماوي أشكرك لأنك هيئتني ومازلت تعمل فيَّ بروحك القدوس لأكون مشابهًا لابنك الوحيد ربي يسوع وأن أكون نورًا للذين هم من حولي.
أعترف بنجاسات وفكر قلبي الرديء.
أعلن إحتياجي لنورك ولعمل روحك القدوس فيَّ أكثر فأكثر لأنمو في معرفتك وأفهم كلمتك المُقَدَّسَة وأدرك مشيئتك الصالحة لحياتي، فأشهد لك أيها الثالوث القدوس الواحد لكل السالكين في الظلمة ويستنيروا بنور إنجيلك. في أسم ربي يسوع المسيح. آمين.
📌 خدمة أصدقاء الكتاب المقدس بسوهاج.

23/08/2026

*آية وصـــــلاة*
الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦
*اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرَ* ( إش ٤٥ : ٢٢ )
✍️ قال كلمات هذه الآية هو الرب الإله أقنوم الابن. وتحمل معنى قريب، ومعنى على المدى البعيد :
+ على المدى القريب تحمل دعوة لكل اليهود الذين سيكونون في السبي في بابل أن يتوبوا ويرفعوا أنظارهم إلى الرب ليُخَلِّصَهُم من السبي البابلي الذي سبق ووعد به بأنه سيتحقق بواسطة كورش.
هذا ما نُسَمِّيه الخلاص الزمني لإسرائيل في المستقبل القريب.
وفي الوقت نفسه دعوة لكل الأمم «يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ» أن يرفعوا أنظارهم إلى إله من إسرائيل، إذ يقول الرب لإسرائيل : «فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ» ( إش ٤٩ : ٦ ). فقد أراد الرب أن يكون شعب إسرائيل نورًا للأمم الذين في كل أقاصي الأرض، فقد جاءت ملكة التيمن لتسمع حكمة سليمان ( ١ مل ١٠ : ١ ـ ١٣ ) ( مت ١٢ : ٤٢ ). ولكن للأسف لم يعمل الشعب إرادة الرب إلهه كيونان الذي هرب من مسئولية دعوته لنينوى للتوبة.
+ من جهة الخلاص الأبدي بيسوع المسيح الذي قال : «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ» ( يو ٣ : ١٤و١٥ ).
والرب يؤكد هنا أن الحية النحاسية إشارة واضحة إلى موته على الصليب، وكل مَنْ ينظر إليه بقلب تائب ويقبل موت الرب على الصليب لأجله فإنه ينال الخلاص والحياة الأبدية.
✍️ جاء أصل كلمة التفتوا في جاء أصل كلمة التفتوا في العبرية ( פָנָה ) ( panah ) بمعنى «يستدير ـ يُعيِد الدوران ـ يعود إلى ما كان عليه ـ يلتفت للوراء ـ يتوَجَّه نحو ـ يُعيد النظر».
ويجَسِّد هذا الفعل في الكتاب المقدس صورة حية للتوجُّه المادي والعلاقاتي والروحي، فهو يحدد مصير الأفراد والأمم بناء على علاقتهم مع الرب.
👌جاء أصل الفعل «وَاخْلُصُوا» في العبرية ( יָשַׁע ) ( yasha ) ومعناه الحرفي «يُخَلِّص ـ يُنقِذ ـ ينتشل ـ يعطي الأمان ـ ينجي» وأسم الرب يسوع في العبرية هو ( יְהוֹשֻׁ֙עַ֙ ) ( Yhowshuwa ) «يهوشع» مُستمدٌّة من كلمة «يَشَع» (יָשַׁע)، لأنّه «يُخَلِّص شعبه من خطاياهم» ( مت ١ : ٢١ ).
👌عندما يقول الرب للشعوب «وَاخْلُصُوا» فهو يريد أن يرى فينا إرادتنا الحقيقية للخلاص الأبدي. فلا ترفع نظرك فقط إلا إلى الرب وحده بكل قلبك وإرادتك إلى الرب يسوع على الصليب وأعلِن قبولك الخلاص المجاني الذي قَدَّمَهُ لنا الرب على الصليب.
✍️ جاء أصل كلمة «الأَرْضِ» هنا ( אֶרֶץ ) ( erets ) وهي نفس الكلمة المستخدمة في ( تك ١ : ١ ) «فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ». وبالتالي فإن «يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ» تعني يا جميع الساكنين على وجه الأرض، لأن الرب «يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ. لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ» ( ١ تي ٢ : ٤و٥ ).
👌جاء لفظ «اللهُ» في «لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرَ» في العبرية ( אֵל ) ( el ).
كلمة "إيل" العبرية المفردة، تُترجم إلى «الله» «الرب» «يهوه»، وهنا نرى تأكيد الروح القدس أن الرب يسوع هو يهوه الأزلي القدير.
👌الخلاصة هي أن هذا النداء الإلهي يعلن أن :
+ محبة الرب لجميع الشعوب ودعوته إليهم للالتفات إليه ليتجاوبوا مع عمل الخلاص.
+ عمل الخلاص مُقَدَّم بكل بركاته وإمتيازاته لجميع الناس في كل مكان بلا إستثناء.
+ أن الخلاص هو عمل الرب وحده.
+ أن الله الواحد هو الإله الحقيقي وليس آخر.
👌*تدريب* :
ليتنا ندرب أنفسنا أن نرفع عيوننا دائمًا إلى الرب يسوع المصلوب كلما واجهنا تجربة الخطية أو نضعف ونسقط فيها أو نواجه إضطهادًا، ونتذكر آلام صليبه الفاعلة فينا إلى أن يأخذنا إليه.
👏*صـــلاة* :
ربي يسوع أشكرك لأنك دفعت ثمن خطاياي على الصليب وتدعوني أن أنظر إليك. فها أنا آت إليك بكل خطاياي ونجاسات قلبي لتطهرني وتغسلني بدمك الثمين. وحدك تحررني من قيود الخطية، لأنه «فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا» ( يو ٨ : ٣٦ ). آمين
📌 خدمة أصدقاء الكتاب المقدس بسوهاج.

21/08/2026

*آيـة وصـــلاة*
الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
*وَلَمَّا كَانَ الصَّوْتُ وُجِدَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، وَأَمَّا هُمْ فَسَكَتُوا وَلَمْ يُخْبِرُوا أَحَدًا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَبْصَرُوهُ* ( لوقا ٩ : ٣٦ )
✍️ جاءت هذه الكلمات وصفًا دقيقًا من لوقا بصفته مؤرِّخًا لأحداث تجلِّي الرب يسوع على الجبل بعدما أخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا ابنَي زبدي.
✍️ لم يذكر لوقا أسم الجبل الذي شهد هذا الحدث الجليل الذي لا مثيل له. وقد جاء إختلف المفسرون على أسم هذا الجبل، فالبعض يرى أنه «جبل تابور» الواقع في منطقة الجليل غرب بحيرة طبرية، وكانت الجليل هي مسرح خدمة الرب يسوع الكبرى ونور بشارته.
والبعض الآخر يرى أنه «جبل حرمون» الذي يقع في المنطقة الشمالية القصوى بالقرب من مدينة قيصرية فيلبس الواقعة عند سفح هذا الجبل. وهناك حدثت وقائع مباركة وهامة في خدمة الرب يسوع، ومنها سأل تلاميذه ماذا يقول الناس عنه، فقال بطرس له «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ» ( مت ١٦ : ١٦ )، وبعدها بستة أيام كانت حادثة التجلي.
👌لقد إختار الرب يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا ليُعايِّنُوا التجلِّي العظيم ويشهدوا ويعلنوا أن يسوع المسيح هو «يهوه الظاهر في الجسد». فالشهادة تكون على فم شاهدَين أو ثلاثة، وإختيار الثلاثة هي استيفاء النصاب القانوني للشهادة ( تث ١٩ : ١٥ ). ولكي يتم إعدادهم للقيادة والمسئولية في الكنيسة بعد صعود الرب ويشهدوا بما عاينوه شاهدوه «اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضًا شَرِكَةٌ مَعَنَا. وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ» ( ١ يو ١ : ١ ـ ٣ ).
👌 قال الرسول يوحنا في بشارته عن هذه الحادثة : «وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا» ( يو ١ : ١٤ ).
👌وقال الرسول بطرس : «لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْدًا، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ صَوْتٌ كَهذَا مِنَ الْمَجْدِ الأَسْنَى هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي أَنَا سُرِرْتُ بِهِ. وَنَحْنُ سَمِعْنَا هذَا الصَّوْتَ مُقْبِلاً مِنَ السَّمَاءِ، إِذْ كُنَّا مَعَهُ فِي الْجَبَلِ الْمُقَدَّسِ» ( ٢ بط ١ : ١٧و١٨ ).
👌كان موسى الذي تلَقّى لوحَي الشريعة من الرب مباشرة قد تنبأ عن الرب يسوع : «يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُون» ( تث ١٨ : ١٥ ).
👌كان إيليا النبي الناري ذي الغَيرَة المُتَّقَدَة لمجد الرب، وقد جاء يوحنا المعمدان بروحه ليُمَهِّدَ ويُعِدَّ شعبًا غيورًا للرب.
👌وها هو «يَهوَه» نفسه الظاهر في الجسد إله موسى وإيليا قد جاء مُتَمِّمًا لنبوتهما ومِعلنًا الخطة الإلهية الأزلية لخلاص البشرية.
👌لم يظهر موسى وإيليا بعيدًا عن الرب يسوع، بل والحقيقة هي أن الرب قد إستدعاهما خصِّيصًا، والسبب الحقيقي لإستدعائهما هو لكي يتكلَّمَا معه عن آلام صليبه «اَللَّذَانِ ظَهَرَا بِمَجْدٍ، وَتَكَلَّمَا عَنْ خُرُوجِهِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يُكَمِّلَهُ فِي أُورُشَلِيمَ» ( لو ٩ : ٣١ ).
👌كان من أسباب حادثة التجلي هو أن يعلن ألوهيته، وأنه يجمع في نفسه مجده السرمدي وآلام وموت الصليب، ولكب يُثَبِّت تلاميذه في الإيمان به قبل آلامه وصليبه، بدليل أن الرب كان يتكلَّم مع النبيَين عن آلام الصليب. وعلى هذا الأساس لم يستجب الرب لطلبة بطرس لكي يُعَلِّمَهُ الرب ويُعَلّٓمُنَا أن مجدنا فيه يأت من خلال آلام الصليب وبعد الموت مجد القيامة.
👌جاء عن رفقاء يسوع الثلاثة :
+ «فَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا إِلاَّ يَسُوعَ وَحْدَهُ» ( مت ١٧ : ٨ ).
+ «فَنَظَرُوا حَوْلَهُمْ بَغْتَةً وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا غَيْرَ يَسُوعَ وَحْدَهُ مَعَهُمْ» ( مر ٩ : ٨ ).
+ «وَلَمَّا كَانَ الصَّوْتُ وُجِدَ يَسُوعُ وَحْدَهُ» ( لو ٩ : ٣٦ ).
👌عندما تأت سحابة المجد يختفي الكل بمن فيهم موسى وإيليا، تأكيدًا وإعلانًا أن يسوع المسيح هو الكلمة الأزلي الكائن في حضن الآب. وهو وحده ولا سواه الذي يخضع له الجميع «هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا» ( لو ٩ : ٣٥ ).
👌 سحابة المجد التي جاءت هنا هي نفسها سحابة المجد المذكورة في ( خر ١٣ : ٢١ ) حيث قاد الرب شعب إسرائيل للخروج من مصر، و( إش ١٩ : ١ ) حيث أن الرب قادم على سحابة المجد إلى مصر.
وهذا إعلان إلهي سماوي آخَر يؤكد أن يسوع المسيح هو «يهوه» الكلمة الأزلي إله موسى وإيليا.
🔸*تدريب* :
إختبار آلام الصليب هو طريق المجد. وقد قال الرسول بولس : «إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ. فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا» ( رو ٨ : ١٧و ١٨ )
وإختبار الصليب يعني ألم النصرة على الخطية مثلما يجاهد المُصَارِع ضد خصمه متناسيًا آلامه التي يعانيها من ضرباته حتى ينتصر عليه ويفوز بالمعركة وينال مجد الفوز والمكافأة، هكذا أعطاك المؤمن الحقيقي في صراع دائم بصليب يسوع المسيح ضد الخطية وإبليس بأعوانه.

👏*صلاة* :
بابا السماوي، أشكرك لأنك منحتني مجد وكرامة ابنك الحبيب ربي يسوع المسيح الذي أعلن لي مجده السرمدي وأنه تألم لكي أنال عربون هذا المجد هنا لكي أعلن وأشهد كبطرس ويوحنا اللذين شَهِدَا لعظمة مجده. ربي الروح القدوس قدني في مسيرتي لكي أُمَجِّدَك أيها الثالوث القدوس في حياتي. لك كل المجد إلى الأبد. آمين
📌 خدمة أصدقاء الكتاب المقدس بسوهاج.

Address

Sohag

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category