15/05/2026
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله الذي أنزل من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض، وجعل منه كل شيء حي،
أحمده سبحانه وأشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، القائل في توجيهاته الحكيمة:
"لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جارٍ"
إن نعمة الماء من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا، فهو عصب الحياة وعمادها.
وقد امتن الله تعالى علينا بهذه النعمة في محكم تنزيله قائلاً:
{أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ}.
وبقدر هذه النعمة العظيمة، تبرز مسؤوليتنا الشرعية والأخلاقية في حفظها وشكرها،
فبالشكر تدوم النعم، وبالإسراف تزول وتحل النقم.
لقد نهانا ديننا الحنيف عن الإسراف والتبذير في كل شيء، وشدد في مسألة الماء على وجه الخصوص، حتى في العبادات كالوضوء. فالاقتصاد في استخدام الماء مطلب شرعي، وهدي نبوي كريم يقي الإنسان من الوقوع في دائرة المحرمين الذين قال فيهم جل وعلا:
{وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}.
إن قطرة الماء التي نهدرها بغير حاجة، قد تكون سبباً في حرمان محتاج إليها، والتبذير في الموارد العامة هو تعدٍ على حقوق الأجيال القادمة، وظلم للمجتمع بأسره.أيها الإخوة المؤمنون، إن الواقع الذي نعيشه اليوم وما يشهده العالم من تحديات مائية ونقص في الموارد، يستوجب منا جميعاً استشعار المسؤولية، والتحول إلى السلوك الإيجابي العملي في بيوتنا وأماكن عملنا
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته