10/06/2026
بصوا للصورة دى .. دى مش القديسة دميانة لا ولا دول الاربعين عذراء..
دول رئيسة دير و٣٩ عذراء من اسيوط..
تعالوا نعرف قصتهم..
اكيد تعرفوا قصة القديسة دميانة والأربعين عذراء، بس قصة النهاردة دي نسخة تانية من البطولة والتضحية، بطلاتها 40 واحدة.. رئيسة دير و39 راهبة عذراء كانوا عايشين في جبل أسيوط.
تخيلوا المنظر.. دير هادي، عذارى زاهدات في الدنيا، ربنا مدي لكل واحدة فيهم موهبة "شفاء المرضى". يعني كانوا بركة للمكان كله، والناس كانت بتجيلهم من كل حتة.
فجأة.. الدنيا اتقلبت!
في وقت من الأوقات، هجم جيش من الأثيوبيين على مصر، وبدأوا يغزوا البلاد ويطاردوا الأقباط في كل حتة. الخبر وصل للقائد بتاعهم إن فيه دير في جبل أسيوط فيه 40 عذراء من أجمل وأتقى بنات البلد.
طبعاً، القائد ده كان هدفه "ياخد الغنايم"، يعني ياخد العذارى دول ويسفرهم بلده غصب عنهم. وصل الجنود عند باب الدير، وبدأوا يدقوا بعنف رهيب، أصواتهم كانت بتزلزل الحيطان، والنية كانت واضحة: اقتحام الدير وتدنيس عفة العذارى دول.
الخوف كان مالي المكان، بس الإيمان كان أقوى! واحدة من الراهبات بصت للرئيسة وقالت لها جملة هزت كيانها: "يا أمنا، ما تسيبيناش نقع في إيديهم.. لفّي كل واحدة فينا بحصير، وولعي فينا النار، ونطلع للرب قربان طاهر أحسن ما نتلوث!"
الرئيسة بصت لهم، شافت في عيونهم إصرار مش طبيعي. وافقوا كلهم!
بدأت الرئيسة تلف كل واحدة فيهم بحصير، وقلبها بيتقطع بس عينها على السما.. وهي بتولع النار في كل واحدة، كانت بتصرخ بصوت عالي: "يا سيدي يسوع المسيح، اقبلهم قربان ليك.. موتهم كده أطهر بكتير من إيدين الكفرة دول.. وما تحسبش عليا الخطيئة دي يا رب!"
بعد ما خلصت، وقفت الرئيسة بكل شموخ على أعلى برج في الدير، وبصت للجنود اللي بيحاولوا يكسروا الباب، ورمت نفسها من فوق.. جسدها تحطم، بس روحها طارت للسما وهي حرة، وبقت هي والـ 39 راهبة "شعلة" نار طاهرة ما قدرش أي عدو يلمس طهارتهم.
دي كانت نهاية قصة شهيدات أسيوط.. قصة بتخلينا نقف مذهولين قدام مفهوم "العفة" عند بنات زمان، اللي كان أغلى عندهم من حياتهم نفسها.