26/08/2026
إلى من يؤجل حفظ وتعلم القرآن إلى وقتٍ آخر...
كم مرة مرّت عليك الأيام، وقلت: سأبدأ عندما أرتاح؟ سأبدأ عندما تتهيأ الظروف؟ سأبدأ عندما أجد الحماس؟
ثم انقضت الأيام كما تنقضي السحابة، وبقي القرآن ينتظر موعدًا لم يأتِ.
السفر ينتهي، والتسلية تُنسى، والصور تُهمل، أما آية علمتها وحفظتها لله فإنها تبقى معك في قبرك، وتبقى نورًا في صدرك، وتبقى رصيدًا لا ينقطع أثره.
كان بعض السلف يبكون على فوات الوقت أكثر من بكائهم على فوات المال، لأن المال قد يُعوَّض، أما العمر فلا يعود.
قال الحسن البصري رحمه الله: "يا ابن آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهب يوم ذهب بعضك."
فكل يوم يمضي هو جزء من عمرك يغادر بلا رجعة.
فبادر بحفظ وتدبر القرآن لكي تسعد في الدنيا والآخرة
ابدأ من اليوم ولا تقول سأبدأ غداً
استعن بالله وتوكل عليه واعزم على البدء من اليوم.
و أسأل الله العظيم أن يرزقك فهم حفظ القرآن الكريم كالماء الجاري والعمل به والتخلق بأخلاقه