25/07/2026
Revelation 20:1-3 NKJV
[1] Then I saw an angel coming down from heaven, having the key to the bottomless pit and a great chain in his hand. [2] He laid hold of the dragon, that serpent of old, who is the Devil and Satan, and bound him for a thousand years; [3] and he cast him into the bottomless pit, and shut him up, and set a seal on him, so that he should deceive the nations no more till the thousand years were finished. But after these things he must be released for a little while.
الرؤيا ٢٠: ١ - ٣ (AVD)
١ ورأيتُ مَلاكًا نازِلًا مِنَ السماءِ معهُ مِفتاحُ الهاويَةِ، وسِلسِلَةٌ عظيمَةٌ علَى يَدِهِ. ٢ فقَبَضَ علَى التِّنّينِ، الحَيَّةِ القَديمَةِ، الّذي هو إبليسُ والشَّيطانُ، وقَيَّدَهُ ألفَ سنَةٍ، ٣ وطَرَحَهُ في الهاويَةِ وأغلَقَ علَيهِ، وخَتَمَ علَيهِ لكَيْ لا يُضِلَّ الأُمَمَ في ما بَعدُ، حتَّى تتِمَّ الألفُ السَّنَةِ. وبَعدَ ذلكَ لابُدَّ أنْ يُحَلَّ زَمانًا يَسيرًا.
--- الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة
ع1: منظر جديد شاهده القديس يوحنا وهو رؤيته لملاك جديد نازل من السماء، إعتقد الكثير من المفسرين أنه رمز للمسيح ذاته وذهب البعض الآخر لمجرد إنه ملاك مكلَّف من المسيح بإتمام مشيئته ... والمنظر الذي ظهر به الملاك يدل على المهمة العظيمة المكلَّف بإتمامها.
مفتاح الهاوية: منظر يوحى لنا بأن الهاوية هي مكان له أبواب، ولكن المعنى الروحي المقصود هو أن الهاوية وإن كانت مكان الشيطان وأتباعه إلا أنها تحت سلطان الله المطلق الذي يملك مفتاحها.
سلسلة على يده: تستخدم السلسلة في تقييد المجرمين، والمشهد كله هو مدخل لما هو آتٍ.
ع2: استخدمت السلسلة في تقييد الشيطان، ولنلاحظ استخدام أربعة ألقاب لاسم الشيطان عند القبض عليه.
التنين: وهو لقب الشيطان في سفر الرؤيا ويعنى رئيس الشياطين وكان من أتباعه "الوحش والنبى الكذاب".
الحية القديمة: أي الذي أغوى آدم وحواء في الفردوس قديمًا.
الشيطان: الاسم الأكثر شيوعًا ومعناه المشتكى والحاسد لأولاد الله.
إبليس: عدو كل بر وصلاح. راجع أيضًا المعاني في (رؤ 12: 9).
والمقصود بسرد كل هذه الأسماء هو التأكيد أن القبض على الشيطان قد تمَّ وليس مكان للشك، ولتقريب الصورة للأذهان ... كأن تكتب الجرائد اليومية خبر القبض على مجرم، وتذكر اسمه الرباعى للتأكيد على هويته.
قيّده ألف سنة: أثارت هذه "الألف سنة" جدلًا في تحديد زمن بدايتها الأرضى وهل تم ذلك أم سوف يتم ...؟! والمبدأ المعروف أن الكتاب المقدس يُفَسَّر في ضوء الكتاب المقدس؛ ولأن المسيح نفسه أشار إلى زمن تقييد الشيطان عندما قال:
"لا يستطيع أحد أن يدخل بيت القوى وينهب أمتعته إن لم يربط القوى أولًا" (مت12: 29).
"رأيت الشيطان ساقطًا مثل البرق من السماء" (لو10: 18)
"الآن يطرح رئيس هذا العالم خارجًا" (يو12: 31)
لهذا تؤمن الكنيسة بأن هذا التقييد تزامن مع تجسد المسيح وتدبير عمله الخلاصي على خشبة الصليب، والشيطان الذي كان يربط الناس قديمًا (لو13: 16) صار مربوطًا بسلطان المسيح.
ع3: طرحه في الهاوية: أي صارت مملكته (الهاوية) هي مكان سجنه.
أغلق عليه: تأكيد لسلطان الله والمفتاح الذي كان مع الملاك.
ختم عليه: تعبير تصويرى يفيد عدم القدرة على الخروج وعدم السماح لأحد بالفتح له.
لكي لا يضل الأمم: أي الغرض من تقييد الشيطان هو إعطاء راحة نسبية للعالم بعد كثرة شروره.
حتى تتم الألف سنة: ترتبط نهاية الألف سنة ببداية علامات مجيء السيد المسيح الثاني وقد سبق الإشارة أن هذه الألف سنة ليست زمنًا أرضيًا.
والمعنى المراد من الآية كلها أن القبض على الشيطان قد تمَّ بتجسد وفداء المسيح للبشر وتم أيضًا تحديد إقامته في الهاوية ولم يعد للشيطان سلطان على الإنسان كما كان، ولكن وجوده الحالي في الهاوية لا يمنعه، حتى بعد تقييده، من استمراره في حروبه وبث أفكاره وتشويشه وإغوائه، فهو كمن ينبح خلف الأسوار ولكن لازال لنباحه تأثير على كثيرين، فيخيفهم ويزعجهم ويسقطهم في خطايا متنوعة ولكن لم يعد له سلطان أن يأخذ المؤمنين إلى الجحيم مكان مملكته، بل يدخلون إلى فردوس النعيم مكان انتظار الأبرار وأصبح من السهل التغلب على حروبه بقوة المسيح والصليب.
يحل زمانًا يسيرًا: أي قبل مجيء المسيح الأخير يُسمَح له أيضًا أن يقوم بحربه الأخيرة قبل دينونته النهائية.