09/08/2026
بعد جوازنا بثلاث أيام بس، جوزي قلب سفرة الأكل برجله عشان الغدا اتأخر شوية، وبصلي وهو بيزعق وقال: "الست لازم تتضرب عشان تعرف مقامها!"... ساعتها مقدرتش أمسك نفسي من الضحك، وبصيتله في عينه وقلت: "يبقى من اللحظة دي... اللعبة اتغيرت."
بعد 72 ساعة بالظبط من كتب الكتاب، القناع اللي كان لابسه أحمد وقع مرة واحدة.
كان يوم تلات بالليل، ورجعت البيت متأخرة حوالي ساعة بسبب الزحمة الرهيبة والمطر اللي كان مغرق شوارع القاهرة.
أول ما فتحت باب الشقة الواسعة اللي اشتريتها من شقا عمري قبل ما أعرف أحمد بسنين، دخلت على المطبخ على طول. أحمد كان عنده هوس غريب بمواعيد الأكل، لازم كل حاجة تتقدم في معادها بالدقيقة.
حضرت الصينية وحطيت الأكل السخن على السفرة، لكن الجو في الشقة كان خانق بشكل غريب.
أحمد كان متمدد على الكنبة، ماسك موبايله وبيقلب فيه، ووشه كله عصبية واستفزاز.
قلتله بهدوء:
"الأكل جاهز يا أحمد."
بدل ما يرد، قام من مكانه مرة واحدة...بصالي بنظرة عمري ما شوفتها فيه قبل كده.. غضب أعمى...مشي ناحية السفرة، ومن غير ما ينطق بكلمة، رفع رجله وركل السفرة الخشب بكل قوته.
السفرة اتحركت بعنف...الأطباق اتكسرت واتناثرت في الأرض.
الأكل اللي تعبت فيه ساعات بقى كله على السيراميك.
وقفت مكاني مصدومة...قرب مني أحمد، وشاور بصباعه قدام وشي وهو بيزعق:
"إنتِ شكلك لسه متعرفيش يعني إيه تبقي زوجة! إحنا بقالنا تلات أيام متجوزين، وابتديتي تكسلي! من بكرة كل فيزا معاكِ، وكل باسوردات البنك هتبقى معايا. هتصحي الساعة خمسة الصبح تعملي الفطار، وبعد ما ترجعي من شغلك تخدميني. فاهمة؟"
وبعدين قرب أكتر وقال بصوت كله تهديد:
"الست العنيدة لازم تتربى الأول... عشان تعرف تطيع جوزها."
كان مستني أشد في البكا....أو أترجاه.
لكن اللي حصل كان العكس تمامًا...جوايا نزل هدوء غريب... هدوء اتبنى من سنين تعب وشقى قبل ما أحمد يدخل حياتي أصلًا.
انحنيت بهدوء، ولمّيت حتة مكسورة من طبق كانت حادة جدًا...فضلت ألفها بين صوابعي، وأنا ببصله في عينه من غير ما أرمش. وبعدين ابتسمت...ابتسامة هادية... لكنها خوّفته.
وقلتله بصوت واطي:
"يعني إنت شايف إن مراتك محتاجة تتربى؟"
وملت راسي سنة وسألته:
"قوللي يا أحمد... كنت ناوي تربيها إزاي؟"
وشه اتغير للحظة، كأنه حس إن في حاجة مش طبيعية.
لكن غروره رجعه تاني...شتم شتيمة قذرة، ثبت رجليه في الأرض، ورفع إيده بكل قوته عشا