نسر البرية ابونا فلتاؤس السريانى

  • Home
  • Egypt
  • Cairo
  • نسر البرية ابونا فلتاؤس السريانى

نسر البرية ابونا فلتاؤس السريانى للاشتراك في خدمة الرسائل اليوميه على الواتس اب ابعت كل?

في عيد تذكار استشهاد القديسة مارينا الشهيدة أميرة الشهيدات النهاردة 23 أبيب (30 يوليو)كان أبونا مكسيموس حكى لنا قبل كدة ...
30/07/2026

في عيد تذكار استشهاد القديسة مارينا الشهيدة أميرة الشهيدات النهاردة 23 أبيب (30 يوليو)

كان أبونا مكسيموس حكى لنا قبل كدة موقف مع صورة القديسة مارينا، حكى لنا كالتالي:
"في مرة شفت صورة القديسة مارينا (وقتها ماكنتش صورة القديسة معروفة زي دلوقتي) عجبتني الصورة وأخدتها حطيتها في مقصورة العدرا وكل شوية كانت تعدي بنت أخدها أوريها الصورة وأقولهم ايه رأيكم في الصورة الشيطان ضعيف ولا قوي؟

حتة بنت صغيرة مسكاه ومجرجراه... شايفين الشيطان مذلول ازاي الشيطان أضعف منك.".. وبيكمل أبونا بيقول: "هزأته، كنت كل يوم أهزئه".😅

ويكمل: "لغاية ما جيه يوم كان سبت في العشية وأنا بدي البخور في المقصورة مالاقتش الصورة. فجأة لقيت الصورة في الأرض وكأن حد جاب شكوش ومكسر كل حتة في البرواز ومكسر وشها لكن وش الشيطان ماجاش جنبه".

يكمل ويقول:" أول ماشوفتها قولت الله يخزيك وأخدت الصورة وبروزتها تاني من الأول وقلت للشيطان هغيظك وطلعتله لساني (طبعاً كان أبونا بيقوله بطريقة مضحكة)"😜🤣☺️

ويكمل: "بقيت بجيب بنات أكتر وأوريهم الشيطان أقولهم شايفينه مذلول ازاي حتة بنت مسكاه من ودانه. لغاية ما جه في مرة مالاقتش الصورة خالص. فضلت ألف وأدور على صورة تاني ليها مالاقتش، أصلها ماكنتش منتشرة زي دلوقتي".

"لغاية ما في مرة كنت ماشي بالعربية في شارع اسكندراني (كان وقتها الشارع كان بيكون فيه أكوام زبالة) فنداني طفل وراياه وقالي يا أبونا يا أبونا صورة القديسة في الزبالة. فلما ركزت قولت له فين؟؟
قالي اهي. فروحت لاقيتها باينة من طرف الصورة وأخدتها ونظفتها وبروزتها وحطيتها في مكان أعلى وطلعت لساني للشيطان".

"وقتها حكيتها لأبونا بيشوي كامل (الله ينيح نفسه) فقالي أصله هو جبان (على الشيطان)".

كان بيقولنا تملي أن الشيطان ضعيف وجبان وطول ما أحنا ماسكين في المسيح هيفضل الشيطان مذلول في ايدينا 🤍
ربنا ينيح نفسك يا أبونا🙏🏻

👑 تذكار استشهاد الشهيدة مارينا أميرة الشهيدات 23 أبيب

30/07/2026

صور حقيقية لأبينا فلتاؤس في المستشفى وصور من فيلم 💞📽

30/07/2026
كلمة "أبانوب" `Apanoub  مشتقة من "بي نوب" panoub التي تعني "الذهب".ولد بقرية نهيسة (مركز طلخا) في القرن الرابع، من أبوين...
30/07/2026

كلمة "أبانوب" `Apanoub مشتقة من "بي نوب" panoub التي تعني "الذهب".

ولد بقرية نهيسة (مركز طلخا) في القرن الرابع، من أبوين تقيين محبين لله، هما مقارة ومريم، فقدهما وهو في الثانية عشرة من عمره، فصار حزينًا لأيام كثيرة.

دخل الصبي الكنيسة في أحد الأعياد ليجد الكاهن يحث الشعب على احتمال الضيق والاضطهاد بفرح، إذ كان دقلديانوس قد أثار الاضطهاد على المسيحيين. بعد التناول عاد الصبي الصغير إلى بيته وكلمات الأب الكاهن تدوي في أذنيه..

عندئذ ركع الصبي أمام الله يطلب عونه، ثم قام ليسير إلى سمنود وهو متهلل بالروح ينتظر الإكليل السماوي.



في سمنود:
أخذ الصبي الصغير يطوف المدينة التي وجد فيها الكنائس مهدمة والناس يشتمون في المسيحية.... فكان يطلب من الله مساندته له، عندئذ أرسل له رئيس الملائكة ميخائيل الذي عزاه وأرشده أن ينطلق في الصباح إلى الوالي ليشهد لمسيحه، مؤكدًا له أنه سيقويه ويشفيه وسط العذابات التي يحتملها.



أمام الوالي:
بكَّر جدًا أبانوب الصبي، وانطلق إلى الوالي وصار يكلمه بجرأة وشجاعة، الذي دهش لتصرفات هذا الصبي الصغير، فصار يلاطفه بوعود كثيرة، أما الصبي فكان يشهد للإيمان الحق. أغتاظ الوالي وأمر بضربه على بطنه حتى ظهرت أحشاؤه.... وجاء رئيس الملائكة يشفيه.

أُلقى الصبي في السجن ففرح به المسيحيون المسجونون، وتعرفوا عليه، وتعزوا بسببه.

في اليوم التالي قتل الوالي من المسجونين حوالي ألفًا، ونالوا إكليل الشهادة في التاسع من برمهات.

استدعى الوالي الصبي أبانوب وأمر بربطه من قدميه على صاري المراكب التي أستقلها الوالي متجها إلى أتريب، وفي تهكم قال: "لينظر هل يأتي يسوع ليخلصه؟!". أقلعوا بالمركب مبحرين حتى المساء، ثم أرخوا القلع ليجلس الوالي ويأكل ويشرب، وإذ بالكأس تتحجر في يده ويصاب الوالي بنوع من الفالج، وأصبح الجند أشبه بعميان? فنظر الوالي إلى الطفل المعلق ليجد رئيس الملائكة يقترب منه ليمسح الدم النازل من أنفه وفمه، ثم ينزله ويتركه في مقدمة المركب ويختفي.

طلب الوالي من الصبي أن يصلي لإلهه ليشفيه فيؤمن هو وجنده.. لكن أبانوب أجابه أن الله سيشفيه في أتريب.. وبالفعل صلى عنه وشفاه باسم الرب أمام والي أتريب، وقد آمن عدد كبير من الوثنيين بأتريب واستشهد بعضهم.

قام والي أتريب بتعذيب الصبي بالجلد وبإلقائه في زيت مغلي وحرقه بنار وكبريت.. فظهر له السيد المسيح ومعه رئيسا الملائكة ميخائيل وجبرائيل.. وشفُى. عاد فوضع سيخين محميين بالنار في عينيه والرب شفاه.. فأمر ببتر يديه ورجليه، لكن الرب لم يتركه.

كان أبانوب في كل عذاباته سّر بركة لنفوس كثيرة قبلت الإيمان بالسيد المسيح، وتقدم كثيرون للاستشهاد بفرح.... وكان الرب يرسل ملائكته لتعزية الصبي!

إلى الإسكندرية:
إذ رأى الوالي الجموع التي تقبل الإيمان بسبب الصبي، أوفده إلى الإسكندرية مقيدًا بالسلاسل. التقى بامرأة بها روح نجس أخرجه منها وهو مقيد اليدين، فآمنت بالسيد المسيح، فاغتاظ أحد الجنود وقتلها.

أمام أرمانيوس والي الإسكندرية اعترف الصبي بالسيد المسيح محتملًا عذابات أخرى، منها إلقاؤه في جب به ثعابين وحيّات جائعة، والرب حفظه بملاكه ميخائيل.

خرج الصبي من الجب وقد تبعته بعض الثعابين.. فالتف أحدهما حول رقبة أرمانيوس والصبي أنقذه، الأمر الذي أدهش الكثيرين فقبلوا الإيمان واستشهدوا.

تعرض لعذابات أخرى، وأخيرًا قُطعت رأسه خارج المدينة على صخرة عالية بعد أن وقف بفرح يصلي طالبًا أن يغفر الله له خطاياه، ويتقبل روحه.

تقدم القديس يوليوس الأقفهصي وحمل جسده وكفنه وأرسله إلى نهيسة موطن ميلاده حيث دفن هناك.. وقد كتب سيرته.

نقل جسده:
نقل جسده من نهيسة إلى سمنود.. ويحتفل بعيد استشهاده في 24 من شهر أبيب.

«اللهم يا من رفعت السماوات وبسطت الأرض، اسمع مني طلبتي».«أسألك يا رب من أجل كل خاطئ يسألك باسمي تائباً عن خطاياه امح جمي...
30/07/2026

«اللهم يا من رفعت السماوات وبسطت الأرض، اسمع مني طلبتي».«أسألك يا رب من أجل كل خاطئ يسألك باسمي تائباً عن خطاياه امح جميع ذنوبه».«وكل من حضر في مجلس قضاء مفزع ويذكر اسمي بإيمان فانصره على خصومه».«وكل مريض يسألك الشفاء باسمي، إن كنت تشاء امنحه يا رب الصحة سريعة من جميع علله وأسقامه الجسدية والنفسية».«وكل من كان في مشكلة أو بين من ظلموه وطلب إليك باسمي أعطه نجاة وفرجاً».

نشأت القديسة مارينا (مارينة) بمدينة إنطاكية بيسيدية Antioch, Pisidia، في وسط آسيا الصغرى بفريجية على حدود بيسيدية، وهي غ...
30/07/2026

نشأت القديسة مارينا (مارينة) بمدينة إنطاكية بيسيدية Antioch, Pisidia، في وسط آسيا الصغرى بفريجية على حدود بيسيدية، وهي غير "إنطاكية العظمى" مقر الكرسي الإنطاكي التي تقع على نهر العاصي على مسافة خمسة عشرة ميلًا من البحر الأبيض المتوسط.

كان دقلديانوس حاكمًا للبلاد وقد عُرف بشراسته في اضطهاد المسيحيين. وقد أصدر أوامره على كل المملكة أن كل مَن يسجد لغير أوثانه يعرّض نفسه للعقاب الشديد والموت. وخرج المنادون يصرخون "إن كل من لا يعبد الأوثان ويسجد لها يُطرح للوحوش الجائعة ويُعذب وتُؤخذ رأسه بحد السيف"، ونظم دقلديانوس عبادة الأوثان وأقام لها الهياكل وعيّن لها كهنة ورؤساء كهنة. وكان مقر رئيس هؤلاء الكهنة في إنطاكية بيسيدية ويدعى اسمه داسيوس وهو والد القديسة مارينا. وكان داسيوس بحكم وظيفته مثابرًا على عبادة أوثانه، كثير الانشغال بقرابينه وبخوره بإخلاص تام. ولما بلغت مارينا عامها الخامس ماتت والدتها وهي على عبادة الأوثان فرأى أبوها أن يسند تربية ابنته إلى مربية تقوم برعايتها أحسن رعاية وأفضل تربية

القديسة في بيت مربيتها:
كانت هذه المربية تقطن بلدة صغيرة مجاورة لمدينة إنطاكية بيسيدية تبعد عنها حوالي خمسة عشر ميلًا. هناك عاشت مارينا مع المربية القديسة بعيدًا عن أوثان أبيها وعن ممارساته. كانت هذه المربية على قدر كبير من الإيمان، والورع ومحبة الملك المسيح، كما كانت مولعة بسير القديسين وتعاليمهم. عاشت هذه الطفلة تتمتع ببركات المربية الفاضلة لا تسمع إلا الصلوات والابتهالات، ولا ترى إلا الوداعة والإيمان والرجاء. استطاعت مربيتها أن تلقنها الإيمان الحقيقي، لا بالكلام فقط بل بالقدوة الصالحة، والمعاملة الرقيقة والعطف الحاني والنبل في الخدمة. شعرت مارينا في هذا البيت بالراحة والفرح الذي أنساها والديها بسبب ما رأته ولمسته من مربيتها المسيحية من رحمة وإنسانية، فأحبَّت مربيتها حبًا جمًا وتعلقت بها نفسها وشبت على الخلق الكريم من شجاعة وطهارة وصدق مع الناس ومع نفسها.

عاشت مارينا مع مربيتها عشرة سنوات حتى بلغت الخامسة عشرة. ومات أبوها وهي في هذه السن، ففضلت القديسة البقاء في بيت مربيتها. كما كانت مربيتها تعتبر بقاء مارينا معها بعد وفاة والديها من نعم المسيح عليها.



جهاد القديسة:
سمعت مارينا من مربيتها الكثير من سير الشهداء القديسين، عن ثباتهم في الإيمان واستبسالهم أمام الحكام والولاة. سمعت عن الشهداء الأطهار أنهم كانوا يتسابقون للشهادة ولسفك دمائهم من أجل عظم محبتهم في الملك المسيح. فنهضت تصلي قائلة: "أيها السيد المتحنن؛ أنت تعرف ضعف البشرية. وأنا أسألك أن تقويني لكي أغلب المضادين لك وأقدم لك السبح إلى الأبد. آمين".

وفي أحد الأيام قدم الوفارنوس الوالي الجديد لإنطاكية بيسيدية، وكان مكلفًا بالقبض على المسيحيين وتعذيبهم. وفيما كان مع جنوده يفتش عن المسيحيين إذا بالقديسة مارينا خارجة مع مربيتها فأبصرها وهو جالس في مركبته ورأى جمالها فعزم على أن يتخذها زوجة له مهما كلّفه ذلك. أرسل جنوده للقبض عليها فلما هموا بذلك شرعت تصلي قائلة: "ارحمني يا الله مخلصي ولا تهلك نفسي مع الكفار ولا حياتي مع سافكي الدماء ولا تتخلى عني، لئلا يُهلك الآثمة نفسي، ويدنّسوا مسامعي ويغيّروا فهمي، بل أرسل من العلاء وامنحني نعمة لأتقوى بقوتك؛ وأثبت بغير جزع وأجاوب هذا النجس بحسب سؤاله، لأني أنظر نفسي المسكينة كالشاة بين الذئاب الخاطفة، أو كالعصفور بين المقتنصين، وكالسمكة في شباك الصيادين. فتعالَ إلىَّ يا سيدي يسوع المسيح وخلصني من يد هذا الكافر النجس، ولك ينبغي السبح والكرامة إلى الأبد. آمين". ولما فرغت المختارة مارينا من مناجاة الرب يسوع رجع الجند إلى الوالي قائلين: "لم نتمكن من القبض على هذه الصبية لأنها تدعو باسم المسيح"، فاضطرب الوالي بمجرد سماعه أن الفتاة مسيحية.



أمام الوالي:
غضب الوالي جدًا وحرّكه الشيطان ليُرهب هذه الفتاة الصغيرة بآلات التعذيب والتهديد بالموت. فأمر جنوده أن يحضروا (الجارية) أمامه فلما أحضروها قال لها الوالي: "من أي جنس أنت؟" أجابته أنا نصرانية ولست بأمة". فقال لها: "فمن أية قبيلة أنتِ؟ وما اسمكِ؟" أجابته القديسة مارينا قائلة: "أنا من قبيلة يسوع المسيح واسمي مارينا". قال لها الوالي: "فأنتِ تدعين باسم يسوع الناصري الجليلي الذي صلبه اليهود؟" أجابت القديسة: "نعم؛ أنا أدعو باسمه وإن كنت لست أهلًا لكي ينعم على نفسي الضعيفة ويخلصني من كفرك ونجاسة قلبك". عند ذلك أمر الوالي أن يتحفظ عليها حتى لا تدخل المدينة. فلما دخل الوالي إنطاكية ليقدم الذبائح والبخور لآلهته أمر بإحضار القديسة مارينا. ولما مثلت بين يديه قال لها: "اعلمي يا مارينا إني أشفق على شبابك وحسن بهائك، فارجعي واطيعي أوامري واسجدي واذبحي للآلهة فتنالي مني أعظم العطاء، ويكون لك بذلك فضل على غيرك". فأجابته القديسة المختارة "إني لا أتزعزع عن عبادة الله الحي؛ وإني أذبح ذبيحة الشكر لله العظيم مخلص الجميع. وإني أتمسك بعبادته وحده إلى الأبد".

حينئذ خاطبها الوالي قائلًا: "بهذا الإصرار يا مارينا ستعرضين نفسكِ للعذاب الشديد، وتُبتر أعضاؤك بالحديد والنار. وستجتازين نيران غضبي، وليس من يخلصك من يدي سوى طاعتك لأوامري، وتخليكِ عن عنادكِ هذا، فتسجدي لآلهتي وتربحين نفسكِ وتحفظين جمالكِ. وإن فعلت هذا أغدق عليك أثمن العطايا وأرفعك إلى أعلى المراتب، فتصيرين لي زوجة وتصبحين من الأميرات". أجابته القديسة قائلة: "أتظن أني أفزع من تهديداتك؟ أنا أؤمن أن إلهي الصالح سوف يقويني ويرسل لي عونًا من قدسه. أنا أعلم أنه ليس لك سلطان إلا على جسدي، أما روحي فليس لك سلطان عليها كما يقول إلهي في إنجيله المقدس... وأما أنا فإني على أتم استعداد لقبول أي عذاب لكي يؤهلني هذا للراحة مع العذارى الحكيمات اللواتي فُزن بالعريس الحقيقي يسوع المسيح، وصرن أهلًا للمضي معه إلى العرس. لأن سيدي يسوع المسيح الذي أعبده بذل نفسه للموت من أجلنا، وأنا لست مستحقة أن أبذل جسدي وأن أحتمل جميع العذابات من أجله". عند ذلك أمر الوالي أن تُربط يداها بالحبال وأن تقيد رجلاها وتضرب بالعصي والسياط.



مجد الألم:
كان نظر القديسة متجهًا إلى السماء وهي تقول: "إليك يا رب رفعت نفسي. إلهي عليك توكلت، فلا تدعني أخزى ولا تشمت بي أعدائي، لأن كل منتظريك لا يخزون؛ ليخز الغادرون بلا سبب... لأنني احتمل هذه العذابات من أجل اعترافي باسمك القدوس. ارسل رحمتك وتحننك لكي يتحول حزني هذا إلى فرح." وبينما كانت القديسة مارينا ترنم مسبحة كان الجند يضربونها ضربًا مبرحًا حتى تمزق جسدها وسال دمها غزيرًا، وعندئذ ظهر لها رئيس الملائكة الجليل ميخائيل وقال لها: "عظيم إيمانك يا مارينا، تقوِ في الإيمان أكثر لأن باعترافك الحسن تحيا نفسك وستنالين المعمودية المقدسة".

وكان الشعب الواقف ينظر إليها ويبكي وقال بعضهم: "يا مارينا إن جسدك الجميل المشرق أهلكه هذا الوالي القاسي، وهو مزمع أن يمحو اسمك عن وجه الأرض فاخضعي لأوامره وآمني بآلهته حتى تخلصي من عذابه." فأجابت القديسة قائلة: "إن الله قد أعانني وأرسل رئيس الملائكة ميخائيل لي وحمل عني هذه الآلام، وشفي أوجاعي وقواني وكشف عن عيني فرأيت عجائب الرب، فماذا تريدون أنتم يا قليلي الإيمان؟ فإن كان جسدي يهلك، فإن روحي تتجدد، وتكون مع أرواح العذارى الحكيمات. أما أنتم فاسمعوا وآمنوا بالرب فإنه يسمع لكل الطالبين إليه. أما أنا فلا أسجد لآلهة بكماء عمياء مصنوعة بأيدي الناس".

ثم نظرت مارينا إلى الوالي وقالت له: "كلما أردت أن تصنع حسب تعاليم أبيك الشيطان فاصنعه بأقصى سرعة. لأن إلهي قد عزّاني وهو لي معين. وإن كان لك سلطان على جسدي فليس لك سلطان على روحي، لأن إلهي وحده له سلطان عليها، وهو يخلصني من يديك، لأن قوة الله بعيدة عنك وستحل بك العقوبة الأبدية".

أمر الوالي أن يمشطوها بأمشاطٍ من حديد، فرفعت القديسة المختارة مارينا نظرها إلى السماء وقالت: "لأنه قد أحاطت بي كلاب جماعة من الأشرار اكتنفتني وقبضوا عليّ. وأنت يا الله أسرع إلى معونتي من القوم الغرباء ونجِ وحيدتك وخلصني من فم الأسد..." (مز 22: 16)، عند ذلك أمر الوالي أن تُطرح في السجن.



في السجن:
عند دخولها رشمت نفسها بعلامة الصليب قائلة: "أيها القدوس مثبت كل الأمور الصالحة بيديك. ومن خوف مجدك ترتعد كل الخليقة. أنت رجاء التائبين ومحرر المأسورين. أنت أب اليتامى وقاضي الأرامل. أنظر إلى ذلي ومسكنتي ونجني ولا تتخلى عني يا إلهي، لأني قد رفعت نفسي إليك يا إلهي، وليس لي رجاء غيرك".

وكان ثاؤفيموس كاتب سيرتها يحضر لها الخبز والماء من عند مربيتها من طاقة السجن وكانت تكتب له كل ما يحدث لها. فبينما كانت تصلي في الليل ظهر لها ميخائيل رئيس الملائكة ورشمها بعلامة الصليب المقدس، فتلاشت من جسدها كل جراحاتها وأوجاعها، وكانت تنظر إلى الضوء المحيط بالسجن وكان أبهى من ضوء الشمس. ثم قال لها رئيس الملائكة: "تقوِ يا عروس المسيح القديسة المختارة مارينا فستنالين ما سألتِ؛ ستقاتلين عدوكِ الشيطان وتنظرينه وجهًا لوجه وتغلبينه، وستنالين المعمودية المقدسة، وسترتفع روحك إلى النعيم الأبدي." ثم أعطاها ميخائيل السلام وصعد إلى السماء بمجد عظيم. وبقيت القديسة مارينا تصلي إلى الصباح، حين أمر الوالي باستدعائها.

لما حضرت ونظر إليها لم يرَ في جسمها شيئًا من أثر الألم فقال لها: "يا مارينا بحق قد ظهر سحرك اليوم!" فقالت له: "لست بساحرة، بل أنا عبدة ليسوع المسيح، والآن لتفضح أنت وأوثانك النجسة". حينئذ أمر الوالي أن تنشر بمنشار حديد قائلًا: "حتى أبصر إن كان المصلوب يخلصك من يدي"، ثم أمر أن يقطع لحمها بالسكاكين، وتطرح في السجن حتى ينتن جسدها ظانًا أنها ماتت. فما أن دخلت السجن حتى أتى إليها رئيس الملائكة ميخائيل وقال لها: "تقوِ لتغلبي أعداءك وتظفري بإكليل الفرح." ثم رشمها بعلامة الصليب المقدس فعوفيت تمامًا.



التنين:
بينما هي قائمة تصلي خرج إليها من أحد أركان السجن تنّين عظيم مفزع، فعندما رأته القديسة فزعت وركعت تصلى قائلة: "أيها الإله غير المنظور الذي ربط الشيطان وحلّ من ربطهم الشيطان، محيي الموتى، وكاسر قوة التنّين العظيم، أنظر إليّ وارحمني لأغلب هذا الوحش الرديء بقوتك". وتقدم التنّين من القديسة وفتح فاه وابتلعها وكانت يدا القديسة مرفوعتين بعلامة الصليب وهي في جوف الوحش، فانشق جوفه وخرجت منه القديسة، ولم يمسها أذى، أما التنّين فمات لوقته.



الشيطان:
ظلت مارينا واقفة تصلي ثم التفتت إلى ركن السجن الأيسر فرأت الشيطان بشبه إنسان جالسًا على الأرض وقد عقد يديه على ركبتيه. فصلت مارينا قائلة: "يا سيدي يسوع المسيح بدء الحكمة ملك الملوك صخر الدهور، أشكرك يا إلهي صخر الملتجئين إليه، مدبر السائرين، إكليل العذارى، مخلص العالم". فلما صلت أمسكت الشيطان بيدها فقال لها: "يا مارينا اطيعي الوالي فيما يأمرك به". فالتفتت مارينا حولها ووجدت مطرقة فأخذتها وشرعت تدق بها رأس العدو ثم وضعت قدمها على عنقه، وقالت: "كف عني يا شرير فإن إلهي يخلصني من كل خطية لأني بالحق أعبده". فلما قالت هذا أشرق عليها نور باهر في السجن وظهر لها صليب المسيح وشبه حمامة فوقه؛ وقالت للقديسة: "أيتها العذراء القديسة مارينا قد أعد لك إكليل النور والفرح وها أبواب الفردوس مفتوحة في انتظارك".

عادت وربطت الشيطان بعلامة الصليب و"صلّبت" على الأرض فانشقت وصارت هاوية وانطرح فيها.

العماد:
في الغد أمر الوالي بإحضار القديسة وأعاد عليها أوامره بالسجود للأصنام، ولما رفضت أمر جنده أن يجروها ويعلقوها ثم يحرقوها. ففعل الجند كما أمرهم الوالي ثم إزاء إصرار القديسة على عدم الإذعان لأوامر الوالي بعبادة أصنامه أمر الوالي أن تُربط يدا مارينا ورجلاها وأن توضع في ماءٍ يغلي. فلما فعل الجند وألقوا القديسة في الماء نظرت نحو السماء قائلة: "أيها الساكن في السماء أسألك أن تحل ربطي، وأن تجعل لي هذا الماء معمودية؛ وألبسني ثوب الخلاص. وانزع عني الإنسان العتيق، وألبسني الجديد، واجعلني أهلا بهذا العماد لأرث الحياة الأبدية، وثبِّت فيَّ إيماني".

عند ذلك حدثت زلزلة عظيمة وانحلت رباطات مارينا وغطست في الماء ثلاث مرات باسم الآب والابن والروح القدس وخرجت من الماء وهي تسبح الله. ثم جاء صوت من السماء سمعه كل الحاضرين قائلًا: "أيتها المباركة مارينا ها أنت قد اصطبغت بالمعمودية المقدسة. طوباكِ لأنك استحققت إكليل البتولية." في تلك الساعة آمن كثيرون واعتمدوا في الماء ونالوا إكليل الشهادة حينئذ أمر الوالي بقطع رؤوسهم جميعا بحد السيف.



الاستشهاد:
تحقق الوالي أن وجود مارينا يشكل خطرًا على أوثانه وعبادتها فأمر بقطع رأسها. فأخذها الجندي المكلف بهذا وخرج بها خارج المدينة وهناك قال لها أنه يؤمن بالمسيح وقال: "إني أنظر يسوع المسيح مع الملائكة." حينئذ قالت له القديسة: أسألك أن تمهلني قليلًا لكي أصلي، فأذن لها فشرعت القديسة المختارة مارينا تصلي.

وعند انتهاء صلاتها صارت للوقت زلزلة عظيمة، وإذا بالمخلص مع الملائكة القديسين يوافون القديسة المختارة فارتعدت مارينا جدًا؛ وطرحت نفسها على الأرض أمام المخلص فقال لها: "لا تخافي يا مارينا، لقد أتيت إليكِ لأكمل لك جميع طلباتك". ومد السيد يده وأقامها وقال لها: "قومي يا مارينا، طوباك لأنك ذكرت في صلاتك جميع الخطاة، وسأعطيكِ كل ما طلبتِ وأكثر مما طلبت..."

هنا قالت القديسة للسياف: "أيها الأخ افعل ما أُمرت به". فأجابها: "لا أستطيع أن أقتل عبدة المسيح المباركة." فقالت الشهيدة المختارة: "إن أنت لم تتمم ما أُمرت به فليس لك معي نصيب في ملكوت السموات". عند ذلك تقدم السيّاف مرتعبًا وقطع رأس الشهيدة القديسة وهو يقول: "يا رب لا تقم لي هذه الخطية". ثم قطع رقبته على اسم إله الشهيدة ووقع عن يمينها. عندئذ تزلزلت الأرض وهرع كثيرون من المرضى وذوي العاهات إلى جسدها يتباركون به ويطلبون شفاعتها، فبرئوا من أمراضهم وعاهاتهم، ورأى كثيرون الملائكة يزفون جسد الشهيدة قائلين: "ليس لك شبيه يا رب". وآمن جمع غفير واستشهد أكثرهم حين رأوا مجد شهادة القديسة المختارة مارينا ونالوا أكاليل المجد معها.

وتُعَيِّد لها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يوم 23 أبيب.

Address

Cairo

Telephone

+201092376512

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when نسر البرية ابونا فلتاؤس السريانى posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to نسر البرية ابونا فلتاؤس السريانى:

Shortcuts

Share