22/08/2026
✝ اليوم السبت المبارك الموافق 22 أغسطس 2026 م - الموافق 16 مسرى المبارك 1742 ش✝
✥إعلان إصعاد جسد القديسة الطاهرة مريم إلى السماء✥
في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار إعلان إصعاد جسد القديسة الطاهرة مريم إلى السماء . تنيحت القديسة الطاهرة مريم في 21 طوبه وكان الآباء الرسل ماعدا توما الذي كان مشغولا بالتبشير في الهند مجتمعين حول جسدها يتباركون منه ثم قام الرسل بدفن جسدها الطاهر في القبر المعد لها في الجسمانية ومن ذلك الوقت ولمدة 3 أيام لم تنقطع أصوات التسابيح الملائكية حول القبر كما فاحت رائحة البخور الزكية التي عطرت المكان كله . وبعد الثلاثة أيام هذه انقطعت أصوات التسابيح ورائحة البخور وذلك أن الملائكة حملوا الجسد الطاهر إلى السماء في اليوم الثالث دون أن يشعر الرسل بذلك . كان الرسول توما قبل ذهابه إلى الهند قد بشر في بلاد العرب وبلاد ما بين النهرين وفارس وبعد أن ذهب إلى الهند وأسس كنيستها أراد أن يرجع ويفتقد الكنائس التي أسسها قبلا وأثناء رجوعه رأى فوق احد الجبال جماعة من الملائكة قالوا له : اسرع وقبل جسد والدة الاله فأسرع وقبله وتبارك منه وسقط الزنار الذي كان على الجسد المقدس فاسرع والتقطه ممجدا الله على هذه البركة ثم اكمل جولته التفقدية في الكنائس بعدها عاد إلى اورشليم وطلب أن يرى القبر الذي دفنت فيه العذراء مريم فأروه له ولكي يظهر عظم معجزة إصعاد الجسد الطاهر بأنه لا يصدق إنها ماتت مثل سائر البشر وطلب ان يرى الجسد الطاهر بعينيه فلما رفعوا الحجر لم يجدوا الجسد في القبر فخافوا جدا واندهشوا فبدأ توما الرسول يشرح لهم كيف حملت الملائكة الجسد الطاهر الى السماء وكيف تبارك هو منه بأمر الملائكة واراهم الزنار وقرر الرسل الذين في اورشليم صوما لكي يظهر لهم الرب يسوع أمر الجسد وأين هو واستمر الصوم أسبوعين وفي اليوم 16 من شهر مسرى ظهر لهم الرب يسوع ومعه العذراء مريم واعلمهم أن جسد البتول الطاهرة في السماء لأن الجسد الذي حمل الله الكلمة 9 أشهر واخذ منه ناسوته لا يجب أن يبقى في تراب الأرض ويتحلل مثل باقي الأجساد بل يجب ان يكون محفوظا في السماء فكان هذا الإعلان سبب تعزية عظيمة لكل الكنيسة في اورشليم ومجدوا الله الذي حفظ جسد والدته البتول وأحاطه بهذه الكرامة العظيمة ولا عجب في ذلك فاذا كان موسى النبي بعد أن مكث على الجبل في حضرة الله 40 يوما واستلم منه لوحي العهد صار جلد وجهه يلمع ونال كرامة عظيمة فكم بالحري جسد العذراء الذي حمل الله الكلمة 9 أشهر كاملة في ذلك يقول معلمنا بولس الرسول : أن كانت خدمة الموت المنقوشة بأحرف في حجارة قد حصلت في مجد حتى لم يقدر بنو إسرائيل أن ينظروا إلى وجه موسى لسبب مجد وجهه الزائل فكيف لا تكون بالأولي خدمة الروح في مجد لأنه أن كانت خدمة الدينونة مجدا فبالأولى كثيرا تزيد خدمة البر في مجد .وبسبب هذا المجد الذي ناله موسى دفنه الله بنفسه في جبل نبو وكلف الملاك ميخائيل بحراسة الجسد حتى لا يعثر عليه بنو إسرائيل ويعبدوه . فاذا كان الله قد اهتم بجسد موسى كل هذا الاهتمام فكم بالحري يكون اهتمامه بجسد امه العذراء بعد نياحتها فيحضر بنفسه لاستقبال روحها ويكلف ملائكته بحمل جسدها الطاهر إلى السماء .
شفاعة القديسة الطاهرة مريم فلتكن معنا . آمين .