بداية نسأل من هو السفير؟السفير :هو ممثل رسمي لدولة لدى دولة أخرى . وهذا التعريف يخص السفير الدبلوماسي . إما تعريف السفير المسيحي ،فيختلف تماماً ، فهو ممثل دائم للمسيح لدى العالم وبصفة غير رسمية ،كما جاء في رسالة الرسول بولس الثانية إلى أهل كورنثوس/20:5 ((فنحن إذن سفراء المسيح،وكأنَ الله يعظ بنا نتوسل بالنيابة عن المسيح منادين:تصالحوا مع الله!)) إذن نحن المسيحيون فقد تم تعيينا من قبل الله كسفراء دا
ئمين للمسيح لدى البشرية وأرسلنا برسالة المصالحة للعالم ،حيث يقول سيدنا يسوع المسيح:((قدسهم بالحق ،إن كلمتك هي الحق.وكما أرسلتني أنت إلى العالم ،أرسلتهم أنا أيضا إليه))يوحنا/17 :17 ،18 إن مهمتنا صعبة وشاقة،لأن هذا العالم هو كما وصفه البطريرك مار غريغوريوس الثالث: ((هذا العالم،المتألم ، المظلم ، الثائر ، الحاقد ، المنتقم ، المحارب ، المستأثر ، المستغل ،المادي ، الجسدي ، الجنسي ، السطحي ، الأناني ، الاستغلالي ، المتقلب ، المتأرجح ، التائه ، بلا مرشد ، ولا مرجعية ، ولا موجه ولا بوصلة ، يهيُم على وجهه ، على غير وجهه)) . هذا العالم اليوم يحتاج إلى رجال مؤمنين بموعظة يسوع المسيح : ((طوبى لصانعي السلام ، فأنهم سيدعون أبناء الله ))مت9:5 وسفير المسيح عليه التحلي ، بالصبر ، والتواضع واللطف و التسامح ، ونصرة الحق ، ومحاربة الظلم لا بالسيف ، بل بالمحبة الصادقة ، فالمحبة أعظم سجايا البشرية ، وأعظم قوة عرفها الإنسان . وهي تعني الخدمة الخالية من الأنانية .ونحن سفراء المسيح علينا إن نتعاون مع السلطات ، وان نكون مواطنين ملتزمين ، فالسفير لدولة أخرى ، يراعي القوانين و الأنظمة المحلية لكي يحسن تمثيل من أرسله ، (ونحن سفراء للمسيح) فالناس يراقبون حياتنا ، فإذا عرفوا المسيح من خلال أقوالنا وأفعالنا فقد نجحنا في أداء واجبنا كسفراء للمسيح على الأرض . ويجب أن نعلم أن البائع المتجول لا يهتم كثيرا ً بالعميل وبجودة الصناعة ، إذ أن كل همه أن يحصل على اكبر ربح ممكن . ونحن المسيحيون فالعكس نحن لسنا متجولين ومغادرين.فيسوع المسيح، لم يطلب من أبيه السماوي أن يأخذ المؤمنين من العالم،بل أن يستخدمهم في العالم: ((وأنا لا أطلب أن تأخذهم من العالم،بل أن تحفظهم من الشرير))يوحنا15:17