28/10/2024
{فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهدِيَهُ يَشرَح صَدرَهُ لِلإِسلامِ وَمَن يُرِد أَن يُضِلَّهُ يَجعَل صَدرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}
" يقول تعالى - مبينا لعباده علامة سعادة العبد وهدايته، وعلامة شقاوته وضلاله -: إن من انشرح صدره للإسلام، أي: اتسع وانفسح، فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسه فعله، متلذذا به غير مستثقل، فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق.
• وأن علامة من يرد الله أن يضله، أن يجعل صدره ضيقا حرجا. أي: في غاية الضيق عن الإيمان والعلم واليقين، قد انغمس قلبه في الشبهات والشهوات، فلا يصل إليه خير، لا ينشرح قلبه لفعل الخير كأنه من ضيقه وشدته يكاد يصعد في السماء، أي: كأنه يكلف الصعود إلى السماء، الذي لا حيلة له فيه " .
• سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هذه الآية: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} وقالوا: كيف يشرح صدره يا رسول الله؟ قال: "نور يقذف فيه، فينشرح له وينفسح". قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: "الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت"
• والعجيب أن الأية {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ} إذ إن أصلها \"يتصعدُ \" قلبت التاء صادا ثم أدغمت في الصاد، فصارت يصّعد ومعناه أنه يفعل صعودا بعد صعود. وكلما زاد الصعود قل الضغط وقل الأكسوجين إلى أن ينعدم .
• فوجود الإنسان على ارتفاع دون عشرة آلاف قدم فوق مستوى البحر لا يسبب له أية مشكلة جدية بالنسبة للتنفس. ولكـن إذا وجـد على ارتفاع ما بين عشـرة آلاف وخمس وعشرين ألف قـدم ، سيكون التنفس في مثـل هذا الارتفـاع ممكنـاً، حيث يستطيع الجهـاز التنفسي للإنسـان أن يتأقلم بصعوبـة وبكثير من الضيق. وعلى ارتفاع أعلـى لن يستطيع الإنسان أن يتنفس مطلقاً مما يؤدي -في العادة- إلى الموت بسبب قلة الأوكسوجين .
• من الذى علم سيدنا محمد هذا فى وقت لم يكن هناك طائرات ولاتلسكوبات .....الخ . فمن علمه غير علام الغيوب .
• فسبحان من جعل سماع آياته لقوم سبب تحيرهم، ولآخرين موجب تبصرهم. وسبحان من أعجز بفصاحة كتابه البلغاء، وأعيى بدقائق خطابه الحكماء، وأدهش بلطائف إشاراته الأولباء.
وسبحان من أنزل على عبده الأُمِّيّ: {إِنَّمَا يَخشَى اللَّهَ مِن عِبَادِهِ العُلَمَاءُ}