26/08/2026
رجل حسب قلب الله
وَجَدْتُ دَاوُدَ بْنَ يَسَّى رَجُلًا حَسَبَ قَلْبِي، الَّذِي سَيَصْنَعُ كُلَّ مَشِيئَتِي." (أع 13: 22)
عندما نسمع هذا اللقب العظيم قد نتخيل رجلًا لم يخطئ يومًا.
لكن داود لم يكن كذلك . خاف، حتى إنه هرب من شاول سنوات طويلة.
أُحبط، وكتب في مزاميره عن الدموع، والوحدة، والشعور بأن الله بعيد عنه.
وسقط في خطايا مؤلمة، دفعت ثمنها أسرته وحياته.
لماذا اذا قال الله عنه إنه "رجل حسب قلبه"؟
ليس لأنه لم يخطئ، ولا لأنه كان الأقوى، ولا لأنه كان أعظم الملوك.
بل لأنه أحب الله، واتكل عليه، وكان سريع الرجوع إليه كلما ابتعد.
الرجولة التي يبحث عنها الله لا تُقاس بالقوة الجسدية، ولا بالنجاح، ولا بالمكانة.
إنها تُقاس بقلبٍ يخاف الله، وأيدٍ تخدم الآخرين، وحياةٍ تسعى إلى الطاعة حتى في أصعب الظروف.
داود حسب قلب الله لا يعيش لنفسه فقط، بل يستخدم ما أعطاه الله ليحمي ويخدم ويقود بمحبة.
ربما لن تصبح أشهر شخص في العالم...
لكن أعظم ما يمكن أن يُقال عن أي إنسان هو أن قلبه كان قريبًا من قلب الله.
فأي نوع من الرجال نصنع اليوم؟
وأي نوع من الرجال نُربي عليه أبناءنا؟
وهل ما زال قلب الله هو المعيار الذي نبحث عنه؟