06/12/2025
المتنيح القمص جبرائيل الانبا بيشوى صاحب المعجزات واخراج الشياطين
16/11/1995
ميــــــــــــــلاده :
ولد ابونا القمص جبرائيل الانبا بيشوى فى بلدة البرشا التابعة لمركز ملوى محافظة المنيا , باسم رمسيس حنا من ابوين صالحين يحبان وصايا الله و يحيدان عن الشر وهو الابن الاكبر بين أخوته و فرحت الاسرة باستقبال ابنها البكر فى 3/12/1920 , كانت والدته سيدة فاضلة مثالا للتقوى و الوداعة و محبة للصلاة و الصوم بدرجة عظيمة.
خدمته فى العالم :
+خدم فى بلدته بالبرشا فكان اهتمامه بالكل من الاطفال للكبار سواء المتعلمين و غير المتعلمين وارباب الحرف واهتمامه بمدارس الاحد و اللغة القبطية و الالحان و التسبحة , فكان قدوة و مثالا فى كل شىء فى رعايته للشباب و مواظبته على حضور الاجتماعات و القداسات. كما اهتم بالفقراء و المحتاجين كما تعلم من أجداده ووالده ,عال أسر كثيرة و خاصة طلبة المدارس و الجامعات.
+كما خدم الاستاذ رمسيس حنا (ابونا جبرائيل ) ببنى مزار – محافظة المنيا فبدا بتأسيس اجتماع للشباب بكنيسة مارمينا و قام بتأسيس اجتما ع للخدام بكنيسة السيدة العذراء , تأسس على يديه اول خدمة لمدارس الاحد الابتدائية وكان يحضر هذه الاجتماعات الشماس المكرس نيافة الانبا موسى اسقف الشباب) , قام بتأسيس خدمة مدارس الاحد بالقرى المحيطة ببنى مزار.
+تركة للعالم و طريقة الى الدير:
بداية الرهبنة :
قصد دير العذراء مريم السريان السريان ولم يسمح الرب له بالرهبنة فيه ثم ذهب الى وادى الريان بالفيوم ليبدا حياته الرهبانية هناك مع مجموعة من الآباء الرهبان الذين كانوا يعيشون هناك ثم انتقلوا الى دير ابو مقار فى وادى النطرون وفى احتفالات للقديس ابو مقار شفيع الدير فرح قلب الاخ رمسيس وهو اسمه العلمانى قبل الرهبنة اذ تحقق حلمه وتمت سيامته راهبا فى فجر 25 - 8 - 1969 ودعى بالراهب انجيلوس المقارى .
وقد عاش الراهب انجيلوس فى حياة رهبانية مباركة ملؤها التواضع و المحبة و الوداعة و حمل الصليب و الصلاة و تفانى فى الخدمة الموكولة له و كان يسكن فى قلاية قريبة من كنائس الدير مدربا نفسه على كيفية النمو واقتناء الفضائل فى هدوء و صمت .
اول شيطان اخرجه ابونا جبرائيل :
كان اول شيطان اخرجه ابونا فى دير ابو مقار و هو يقوم باعمال الدير مع بعض العمال و اذ باحد العمال كان عليه روح شرير اخذ يتشنج و يصرخ فطلب منه بعض الرهبان و الاخوة العمال ان يصلى عليه و ببساطته و طاعته الغير المتناهية و بوداعته صلى على المريض و اذا بيد الرب تكون معه متشفعا بقديسين الدير يخرج الروح الشرير و يرجع العامل لطبيعته الاولى .
سيامته كاهنا :
عاش سيرة طاهرة فى محبة متفانيه نقية فكانت تزكيته للكهنوت المقدس ضرورة وفى ديسمبر 1969 نال نعمة الكهنوت بيد نيافة الانبا ميخائيل مطران اسيوط وكان يصلى دائما : ربى اظهر لى مشيئتك , قدنى حسب ارادتك افعل ماتريده انت و ليس ما اريده انا .
خدمته فى برارى بلقاس :
وفى خدمته بدير القديسة دميانة بالبرارى كان يصلى لمن به روح شريرة متشفعا بالقديسة دميانة امام جسدها الطاهر وكان يصرخ الشيطان و يخرج ويذكرونه اهل المنطقة الكبار بالخير.
وكان فى بدايه صلاته على المصروعين بدير الانبا بيشوى ان حضر مريض به روح شريرة واخذ يتشنج فوضعوه امام جسد الانبا بيشوى واخبروا ابونا جبرائيل الذى حضر للصلاة له فساله : كيف حضرت الى هنا ؟ فقال له انا مأمور ان احضر الى دير الانبا بيشوى فقال له كيف ؟ فقال الرجل : رب المجد عرفنى الطريق الصحراوى حتى الدير فى رؤية بالليل و قال لى : فى دير الانبا بيشوى تجد اثنين من الاباء يصلوا لك ليخرجوا الشيطان منك ( يقصد ابونا جبرائيل و الانبا بموا المتنيح اسقف دير مارجرجس بالخطاطبة ) فصلوا له و بمعونة ربنا خرج الشيطان ولم يبخل ابونا فى الصلاة من اجل كل نفس كانت تلجا اليه فى اى وقت و كان يخدم الجميع دون تفرقة وخاصة بعد ان ذاع صيته و اشتهر بين الجميع فى هذا المجال وكانوا يحضرون اليه من كل مكان على مستوى الجمهورية بل من الدول العربية و ايضا من بلاد اجنبية .
كانت صلواته كلها عبارة عن ترديد مزامير السواعى و بعض صلوات الكنيسة وكان يطلب من الحاضرين المشاركة معه فى الصلاة و عمل التماجيد .
خدمته فى دير الانبا بيشوى :
رتب له الرب ان ينتمى الى دير القديس العظيم الانبا بيشوى على يد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث وشريكه فى الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الانبا صرابامون رئيس الدير وكان ذلك فى اكتوبر 1973 فأرسله قداسته الى دير الانبا بيشوى بعد ان عزاه بكلمات النعمة الخارجة من فمه الطاهر.
البابا شنودة يعطيه اسم الملاك جبرائيل بعد انجيلوس :
ذهب الى قداسة البابا شنودة الثالث و عندما اراد قداسة البابا ان يغير مكان خدمته طلب قداسته من ابونا اختيار اسم جديد له فى دير الانبا بيشوى نظرا لوجود راهب اخر باسم انجيلوس الانبا بيسوى وهو حاليا (نيافة الانبا امونيوس اسقف الاقصر) فسماه البابا شنودة جبرائيل على اسم الملاك جبرائيل مبشر السيدة العذراء بالميلاد و فعلا كانه اسم على مسمى (بشارة مفرحة) حيث نال على يديه كثير من الناس الخلاص من رباطات الشياطين .
عمله وطقسه داخل الدير :
داخل دير الانبا بيشوى اسندوا له خدمة مجمع الرهبان فكان يقوم بالخدمة على اكمل وجه بفرح و محبة .
+خدمته باالقاهرة :
خدم ابونا القمص جبرائيل الانبا بيشوى بكنيسة مارمينا مصر القديمة بالزهراء وذلك فى اواخر عام 1975 و فى عام 1979 م تمت ترقيته لدرجة القمصية على يد قداسة البابا شنودة الثالث والانبا صرابامون رئيس الديرثم فى عام 1985م اسند اليه قداسة البابا شنودة الثالث اعترافات الراهبات بدير العذراء بحارة زويلة و فى دير مارجرجس بحارة زويلة و الامير تادرس بحارة الروم و فى اواخر سنة 1993م اسند اليه قداسة البابا شنودة الثالث الخدمة فى كنيسة العذراء المغيثة فى حارة الروم مع الاستمرار فى خدمة اديرة الراهبات (دير الامير تادرس ) وكان يذهب الى بورسعيد لاخذ اعترافات المكرسات هناك ثلاث ايام فى الشهر.
+الصلاة من اجل المصروعيـــــــــــن :
منحته السماء موهبة الصلاة للمصروعين من الارواح الشريرة , كانت صلاته هى ترديد المزامير و بعض الصلوات الكنسية كاوشية المرضى و التحاليل و غيرها من الصلوات . لم يبخل ابونا جبرائيل بوقته او صحته فى الصلاة لاجل اى نفس مريضة فكان يخدم الجميع دون تفرقة حتى ذاع صيته وكانوا ياتون له من جميع انحاء الجمهورية و الدول العربية و الاجنيبة وكان يعامل المرضى بلطف و محبة و شفقة.
+قصة ذهاب ابونا جبرائيل الى دير الانبا بولا :
فى احدى المرات ذهب ابونا جبرائيل برحلة للانبا بولا مع المصروعين واتفق جميع الشياطين عند دخولهم للدير يعملون هرج و مرج فى الدير ومجموعة تذهب لابونا فانوس ومجموعة يزعجون الدير بعويلهم حتى المسئولين يطردونهم من الدير دون الصلاة عليهم وفعلا خرج الاب المسئول متضايقا وذهب الى ابونا قائلا لا يصح ياابونا ياريت لا تاتى ومعك المصروعين حرصا على هدوء هذا الدير وكان تصرف ابونا انه عمل مطانية لابونا و طلب الحل وابونا المسئول عمل مطانية مثلها ماتزعلش يا ابانا حاللنى فللوقت صرخت الشياطين قائلة حرام عليكم افسدتم علينا ما اتفقنا عليه واحرقتمونا باتضاعكم ويل لنا من وصايا يسوع الناصرى.
+نياحته و انتقاله:
تنيح ابونا جبرائيل فى فجر الخميس 16 نوفمبر 1995م حيث حضرت الملائكة و القديسين بالقلاية التى تباركت به و بصلواته لتحمل الروح الطاهرة حيث خالقها الذى احبها وبذل نفسة لاجلها وبعد عمل الدورة و الزفة بالهيكل و الكنيسة و حوش الكنيسة ثم تم نقل الصندوق الى دير الانبا بيشوى وتنفيذا لتعليمات قداسة البابا المعظم الانبا شنودة الثالث فبقى جثمانه الطاهر امام مذبح الكنيسة الرئيسية للديرلحين ان حضر قداسته فى ساعة متاخرة من الليل حيث عملت له دورة داخل الهيكل والكنيسة التى خدم بها وحملوا الاباء الجسد الطاهر من الكنيسة بعد الدورة و يتقدمهم قداسة البابا شنودة الثالث و نيافة الانبا صرابامون رئيس الدير بالالحان الى الطافوس (مقبرة الاباء الرهبان).
اذكرنا ياابى الحبيب امام عرش النعمة