19/05/2020
قصة بقرة بني إسرائيل
كان في بني إسرائيل شاب فقير في كل شئ...
فقير في المال والأخلاق ليس عنده دين ولا امانة وكان له عم غني كثير المال وكانت عنده ابنة جميلة جدا فكان هذا الشاب يتمني موت عمه في اقرب وقت من أجل ان يرث المال ويتزوج ابنة عمه ولكن عمه عاش طويلا وكان في غاية الصحة والعافية فتعجل هذا الشاب موت عمه من أجل ان يستمتع بالمال واخذ هذا الشاب يدبر تلك المؤامرة الحقيرة لقتل عمه...الي ان استطاع في ليلة من الليالي ان يقتل عمه وحتي لا يعرف الناس انه هو الذ قتل عمه ،أخذ جثة عمه والقاها أمام بيت أحد اقاربه وجلس يبكي علي باب البيت وكأنه حزين علي موته فلما مر الناس عليه وجدوه يبكي ويتهم اهل هذا البيت بقتل عمه فخرج اصحاب البيت واقسموا انهم لم يقتلوه وضاع الحق بين الناس ولم يعرفوا من القاتل فذهبوا الي نبي آلله موسي( عليه السلام ) واخبروه بخبر هذا الرجل المقتول فقام نبي الله موسى عليه السلام وجمع الناس وقال لهم : أسألكم بالله من يعرف قاتل هذا الرجل؟ .... فلم يرد أحد
فقال له رجل منهم : ي نبي الله لماذا لا تسأل ربك حتي يخبرك بخبر القاتل فسأل موسي ربه فأمرهم ان يذبحوا بقرة فتعجب الناس وظنوا أن موسى عليه السلام يستهزئ بهم فقال لهم موسى عليه السلام(اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين ) اي اعوذ بالله ان اخبركم بشئ لم يأمرني الله به لقد اخبرتكم بماا امرني الله به ولقد كان يكفيهم أن يذبحوا اي بقرة لأن الله عز وجل لم يحدد لهم اي مواصفات لتلك البقرة ولكن شددوا فشدد الله عليهم فسألوا عن سنها فأخبرهم انها متوسطة العمر لا كبيرة ولا صغيرة فسألوا عن لونها فأخبرهم انها صفراء فاقع لونها آي تسر الناظرين ثم شددوا ايضا فقالوا (ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وإنا ان شاء الله لمهتدون ) فأخبرهم انها بقرة ليست مذللة أو معدة للحرث ولا لسقي الارض بالساقية سالمة من العيوب ليس فيها اي لون يخالف لونها فهي صفراء خالصة الصفرة فلما حددوها بهذه الصفات:(قالوا الان جئت بالحق ) اخذوا تلك المواصفات من موسى عليه السلام وراحوا يبحثون عن بقرة تتصف بها.
بحثوا عند بني إسرائيل فلم يجدوا الا بقرة واحدة تتصف بها كانت تلك البقرة لشاب يتيم فقير كان بارا بابيه الذي مات وبارا بأمه التي ما زالت تعيش فساوموه علي بيعها لهم فساوموه ،وبقي يساومهم، ويرفع سعرها تدريجيا وهم يراجعونه ويساومونه: رفع سعرها من مائة دينار، ثم إلي مائتين ،ثم إلي أربعمائة ثم إلي ثمانمائة ثم طلب منهم ان يضعوها في الميزان وأن يدفعوا له ثمنها بما يساوي وزنهاا ذهب! فاضطروا إلي الموافقة لعدم وجود بقرة غيرها ودفعوا للشاب ما طلبه، فصار من كبار الاغنياء لبره بوالديه
اخذوا البقرة وذبحوهاا، ثم أخذوا جزءا منها، وضربوا بها جسد القتيل احياا الله القتيل، وتكلم لهم قائلا : لقد قتلني فلان ابن اخي ثم مات
فحرم الشاب القاتل من ميراث عمه، عقوبة له علي جريمته ومنذ ذلك الوقت لم يورث قاتل من ميراث مقتول
قال الله تعالى:( كذلك يحيي الله الموتي ويريكم اياته لعلكم تعقلون)
اي : كما شاهدتم إحياء هذا القتيل عن أمر الله تعالي له،كذلك أمره في سائر الموتي، اذا شاء احيائهم احياهم في ساعة واحدة.
#قصص القرآن
متابعة للصفحة اذا عايزين قصص جديدة