الرهبان الدومنيكان في مصر Les Dominicains en Égypte

  • Home
  • Egypt
  • Cairo
  • الرهبان الدومنيكان في مصر Les Dominicains en Égypte

الرهبان الدومنيكان في مصر Les Dominicains en Égypte ما هي الرهبنة الدومنيكانيّة؟ ما سماتها؟ ما رسالتها؟ من أهم رهبانها عبر التاريخ؟ هل أنا مدعوّ لأكون راهبًا دومنيكانيًّا؟

09/05/2026

ّائي، الأب تيموثي رادكليف الدومنيكانيّ
الطبعة المصرية: منقّحة ومزيدة بحواشٍ توضيحيّة
📚 صادرة عن دار الأكوينيّ
هل تتساءل (تتسائلين) عن معنى الدعوة المسيحيّة اليوم؟
هل تفتّش عن صوتٍ صادق، عميق، إنساني، يتكلم عن الحياة الرهبانية والحياة المسيحيّة بكل بساطة؟
في هذا الكتاب، يقدّم الأب تيموثي رادكليف، المعلّم العام (الرئيس العام) الأسبق للرهبنة الدومنيكانية، تأمّلات حيّة وقريبة من القلب حول الصداقة والدعوة والألم والحوار والعزاء في وسط تحديات الحياة المعاصرة.
الطبعة المصرية مميزة:
نُقِّحت بعناية لتناسب القارئ للعربيّة
زُوِّدت بحواشٍ توضيحيّة تعرِّف بالمفاهيم والرهبانيّات والأشخاص المهمّة في التعاليم الروحيّة.
صِيغت بلغة محلية قريبة من القارئ من دون أن تفقد العمق اللاهوتي والروحي
🔹 كتاب يخاطب الرهبان والراهبات، والمكرّسين والمكرّسات، وأيّ شخص يشعر بأنّ قلبه يُدعى إلى حياة أعمق.
🔹 دعوة صريحة إلى المحبّة والصدق والانفتاح – لا تنظير، بل مشاركة.
"أدعوكم أحبّائي" ليس فقط عنوانًا، بل دعوة حقيقيّة للدخول في صداقة مع الله ومع الذات ومع العالم.
ّة
ّ

#القاهرة

الموهبة الروحيّة (الكاريزما) الخاصّة برهبنة الدومنيكان (١)مَن الراهب الدومنيكانيّ؟وصف الراهب إسطفانوس السالانياكي  ذات م...
19/03/2026

الموهبة الروحيّة (الكاريزما) الخاصّة برهبنة الدومنيكان (١)

مَن الراهب الدومنيكانيّ؟

وصف الراهب إسطفانوس السالانياكي ذات مرّة الراهبَ الدومنيكانيّ بقوله: «هو من الإكليروس المنتظمين من حيث الدعوة، وراهبٌ من حيث حياته النسكيّة، ورسولٌ من حيث خدمته». ومع أنّ هذا الوصف جيّدٌ إلّا أنّه يحتاج إلى شرحٍ أوسع.

ليس الدومنيكان "جماعة كهنوتيّة نظاميّة" بالمعنى الدقيق (كما هو الحال عند النوربرتيّين)، لكنّهم يجدون فرحًا عميقًا في تلاوة صلوات الساعات الليتورجيّة معًا (الأجبية). فجميع أديرتهم وجماعاتهم يصلّون الفرض الإلهيّ جماعيًّا، مقدّمين تسبيحهم لله على مدار اليوم.

ويعتنق الدومنيكان حياة الفقر الإنجيليّ والبساطة، كما يفعل الرهبان البنيدكتيّون أو الترابيست، غير أنّهم غير مرتبطين بديرٍ مغلقٍ واحد. وبصفتهم أتباعًا لقانون القدّيس أغسطينوس، ووفق وصيّة القدّيس دومنيك الأخيرة، فإنّهم «يجعلون كلّ شيء مشتركًا» (كما فعل التلاميذ الأوائل في أعمال الرسل).

وأخيرًا، يشترك الدومنيكان في خدمة الرسل بإعلان الإنجيل في كلّ زمان ومكان، من خلال الكرازة، ومواجهة الهرطقة والخطأ، وممارسة أعمال الرحمة الروحيّة، لكنّهم ليسوا كهنةً أبرشيّين.

وبتغذّيهم من حياتهم المشتركة، ومن ساعاتٍ طويلة من الدراسة والصلاة، يقدّم الدومنيكان حياتهم ذاتها في سبيل الكرازة بالإنجيل. فما ينالونه من الله ينقلونه إلى الآخرين، إذ يشاركون ثمار تأمّلهم لكي يعرف الجميع الله ويحبّوه.

فمن الأخ الدومنيكانيّ إذًا؟ إنّه كارز متأمّل.

المصدر في التعليق الأوّل

إعادة اكتشاف القدّيس دومنيك مرشدًا للكنيسة اليومفي كتاب «القدّيس دومنيك ورسالتُه»، ينضمّ المؤرّخ الدومنيكانيّ الأب أوجست...
14/03/2026

إعادة اكتشاف القدّيس دومنيك مرشدًا للكنيسة اليوم

في كتاب «القدّيس دومنيك ورسالتُه»، ينضمّ المؤرّخ الدومنيكانيّ الأب أوجستين لافاي إلى إخوته في إعادة القارئ إلى ينابيع الرهبنة الدومنيكانيّة، وفي إعادة اكتشاف الشخصيّة الحيّة لِلقدّيس دومنيك بوصفه واعظًا تشكَّل في مدرسة الصلاة والدراسة والصداقة الإنجيليّة. يستند الكتاب، الذي صدر الآن بالإنجليزيّة، إلى بحثٍ أرشيفيّ واسع، وقراءة دقيقة لِلمصادر التاريخيّة وسير القدّيسيّن، فيعرض شخصيّة دومنيك لا من خلال نصوص لم يكتبها قطّ، بل من خلال "نمط الحياة" الذي أسَّسَه. في هذه المقابلة يتأمَّل الأب أوجستين في رسالة دومنيك التي لم تزل راهنةً دومًا: «الكرازة بالحقائق التي تُخلِّص»، وفي وحدة التأمّل والإعلان، وفي الأسباب التي تجعل "واعظ النعمة" مرشدًا أكيدًا لِلكنيسة اليوم.

-يحمل كتابكم عنوان «القدّيس دومنيك ورسالتُه». ما الرسالة الخاصّة بالقدّيس دومنيك في نظرِكم، وكيف تبقى حاسمة لِلكنيسة اليوم؟

إنّ الرسالة الخاصّة بالقدّيس دومنيك هي «الكرازة بالحقائق التي تُخلِّص»، على حدّ التعبير الجميل لِلأب بي ريجامي الدومنيكانيّ. وليس المقصود هو أنّ الدومنيكان يجب يجعلوا حججهم تنتصر من أجل متعة أن يكونوا على حقّ؛ فالوعّاظ مدعوّون إلى إشراك كلّ من يُصغي إليهم في اتّباع ذاك الذي هو «الطريق والحقّ والحياة» إلى النهاية، أي إلى الملكوت.

-تؤكّدون أنّ القدّيس دومنيك لم يترك مؤلّفات مكتوبة كثيرة، بل «نمط حياة». كيف يُشكِّل هذا الأسلوب في عيش إرثَه الروحي الحقيقي؟

لا شكّ أنّ القدّيس دومنيك تلقّى في بالينثيا أفضل تكوينٍ لاهوتيّ كان متاحًا في إسبانيا آنذاك. ومع ذلك لم يترك لنا عملًا مكتوبًا ذا شأن. لقد حقّق كرازته بأفعالِه: فعلَ ما قاله. وهذا ليس أمرًا يسيرًا، ولا شائعًا، لا في زمانه ولا في زماننا. إنّه دعوةٌ لِعائلته الروحيّة إلى السعي دائمًا إلى أكبر قدر ممكن من الانسجام بين القول والعمل. فإذا كنّا نُعلن الحقّ، فلا يمكننا في الوقت نفسه، من خلال أفعالنا، أن نخدم "أبا الكذب".

-يميّز كتابكم بعنايةٍ بين مصادر سير القدّيسين والمصادر التاريخيّة. لماذا كان مهمًّا الجمع بين هذين المنهجين؟

استفاد القدّيس دومنيك من إحدى أقدم عمليّات إعلان القداسة في تاريخ الكنيسة: فقد أُجري تحقيقٌ جادّ في بولونيا ثمّ في تولوز لِمعرفة حياته وسيرته. وبمساعدة هذه الوثائق، التي أكّدتها المعجزات التي حدثتْ عند قبره في بولونيا، أعلنت الكنيسة قداسته.

تُتيح لنا المصادر التاريخيّة التي تتبعه على طرقات أوروبا وتُظهره في خدمة رسالةٍ رسوليّة جديدة أن نراه مباشرةً "شاهدًا مثاليًّا لِلإنجيل". أمّا مصادر سير القدّيسين فتعطينا منظورًا من علٍ: يظهر دومنيك فيها "شفيعًا وأبًا" لِعائلةٍ واسعة ستنتشر سريعًا في جميع القارّات. المنهجان إذًا متكاملان. فهذا الرجل الجدير بالإعجاب، الذي كان وجوده متواضعًا في زمانه وعميق الأثر في تاريخ الكنيسة، هو في آن واحد "قدّيس وصديق لله.

-شكَّل لقاء دومنيك ببدعة الألبيجيّين نقطةَ تحوّل في دعوته. ماذا يكشف هذا الحدث عن غيرته الرسوليّة؟

مثل القدّيس أغسطينوس، الذي كان معلّمًا روحيًّا له، يستطيع القدّيس دومنيك أن يقول إنّه "يُبغض الخطيئة ويُحبّ الخاطئ" إلى حدّ أن يبذل حياته من أجله. إنّه يرى في الآخر أخًا ضلّ الطريق، أخًا يحتاج إلى عنايةٍ وشفاء من الخطإ الذي يقوده إلى الموت، لا متَّهَمًا يجب الحكم عليه وإدانته.

-تُشدّدون على وحدة الصلاة والدراسة والكرازة في الحياة الدومنيكانيّة. كيف يُضيء هذا التكامل رسالة الكنيسة اليوم؟

بدأتْ رسالة القدّيس دومنيك خارج إسبانيا عندما كان في الثلاثين من عمره، وتوفّي في الخمسين. ولم تكن السنوات التي قضاها في الدراسة على مقاعد الطلبة في بالينثيا أو في الصلاة في دير قانونيي أوسما سنواتٍ ضائعةً. ولم يُضحِّ دومنيك قطّ بالصلاة من أجل الكرازة باسم الفاعليّة؛ فليس بين هذين البعدين من حياته تنافس، بل "علاقةٌ خصبة لم تزل تُلهم رهبنته. وكما يعلّم القدّيس توما الأكويني الدومنيكانيّ، ينبغي لِلواعظ أن يتأمّل لكي ينقل إلى السامعين ثمر تأمّله.

يولي الكتاب اهتمامًا كبيرًا لِلحياة الأخويّة ولِلنظام في الرهبنة. لماذا تُعدّ هذه العناصر أساسيّة؟

تتحدّث الليتورجيا في وقتٍ مبكّر عن القدّيس دومنيك بصفته «أبًا»: فقد أنجب حقًّا عائلةً روحيّة. ولهذا تذكر صيغة النذور الدومنيكانيّة ليس الله والعذراء مريم فقط، بل أيضًا القدّيس دومنيك (ومَن خَلَفَه في رئاسة الرهبنة). فالإخوة ليسوا — أو لا ينبغي أن يكونوا — ذئابًا منفردة. وكما شكّل الرسل "جماعةً رسوليّة"، من الخير لِأعضاء "رهبنة الوعّاظ" (الدومنيكان) أن يشعروا بأنّهم يحتاجون بعضهم إلى بعض. إنّ حياة عائلةٍ كبيرة ومتنوّعة كهذه تحتاج إلى تنظيمٍ يحترم أصالة كلّ شخص من دون الإضرار بوحدة العائلة.

-خصّصتم قسمًا لِلأيقونوجرافيا والفنّ. ماذا تضيف الصور إلى معرفتنا بالقدّيس دومنيك؟

يمكن الإشارة إلى نقطتين. أوّلًا: صُوِّر القدّيس فرنسيس الأسيزيّ في اللوحات في أثناء حياته، بينما لا نعرف ملامح القدّيس دومنيك إلّا من خلال وصفٍ موجز لِراهبةٍ رومانيّة عرفتْه في أواخر حياته. يبدو وجه قدّيسنا "مستورًا داخل رهبنته"، كما تُستَر الشمسُ أحيانًا داخل نورها. فوجه الرسول لا ينبغي أن يحجب رسالة الخلاص.

النقطة الثانية أنّ القدّيس دومنيك يُصوَّر منذ وقتٍ مبكّر "رجلَ صلاة" عند أقدام الصليب. لا يظهر واعظًا أمام الجموع، بل متلقّيًا الماء والدم الجاريين من جنب المسيح المصلوب "لِخلاص البشريّة".

-أخيرًا، لِمَن تُوصون بهذا الكتاب؟

لقد أتاح يوبيل "الذكرى الثمانمائة لِتأسيس رهبنة الدومنيكان" دراسات علميّة جديدة حول القدّيس دومنيك. كما تجدّد التأريخ الدومنيكانيّ خلال الستين عامًا الماضية منذ أعمال الأب ماري-أومبير ڤيكير الدومنيكانيّ. يهدف هذا الكتاب إلى إتاحة نتائج هذه الأبحاث لِلجميع، وإلى نقل شيء من "غيرة القدّيس دومنيك المشتعلة".

ولهذا فالكتاب موجَّهٌ إلى الجميع: الإخوة، والراهبات، والراهبات الرسوليّات، والعلمانيّين، وأصدقاء الرهبنة، وكلّ من يرغب في التعرّف إلى العالم الدومنيكانيّ. تقول إحدى عظات القرن الثالث عشر إنّ الواعظ هو «فم الكنيسة المقدّسة». لعلّ قرّاء هذا الكتاب يستمدّون منه رغبةً في إعلان إنجيل «الذي هو الكائن والذي كان والذي يأتي».

عن موقع رهبنة الدومنيكان، الرئاسة العامّة

---
Augustin Laffay and Gianni Festa, Saint Dominic and His Mission, trans. Dominican Sisters of Saint Cecilia, foreword by Gerard Francisco Timoner III, O.P. (Washington, DC: The Catholic University of America Press, 2024), 210 pp.

13/03/2026

- أين نجد السعادة الحقيقية؟
- لماذا نشعر بالفراغ رغم كل شيء؟
- تساؤلات وتأملات في سفر حجّي النبي
"مسنتتيكم في لقاءئنا القادم" ❤️
العنوان: ١ شارع الطرابيشي أمام الجامعة العمالية ميدان الجيش العباسية.
اللوكيشن:

https://maps.app.goo.gl/KQjxY7pDjutRfTBPA?g_st=aw

13/03/2026
القدّيس ألبرت الكبير (حوالي ١٢٠٠–١٢٨٠)أحد أبرز العقول في الفلسفة والعلوم في العصور الوسطى، وراهب من رهبنة الدومنيكان وأس...
11/03/2026

القدّيس ألبرت الكبير (حوالي ١٢٠٠–١٢٨٠)

أحد أبرز العقول في الفلسفة والعلوم في العصور الوسطى، وراهب من رهبنة الدومنيكان وأستاذ توما الأكويني. ومع أنّ شهرة تلميذه طغت طويلًا على اسمه، فإنّ كثيرًا من مؤرّخي الفلسفة يرون اليوم أنّ ألبرت كان أحد البنّائين الكبار الذين مهّدوا الطريق لازدهار الفكر الفلسفي في الغرب اللاتيني.

وُلِد في مدينة لاوينغن في بافاريا، ودرس في إيطاليا قبل أن ينضمّ إلى رهبنة الدومنيكان. ثم أُرسل إلى جامعة باريس، أهمّ مركز علمي في أوروبا آنذاك، حيث حصل على درجة أستاذ في اللاهوت ودرّس فيها سنوات عدّة. وفي هذه المرحلة تعرّف إليه طالب شاب سيصبح لاحقًا أحد أعظم لاهوتيي المسيحية: توما الأكوينيّ. وبعد ذلك أُرسل ألبرت إلى كولونيا لتأسيس مدرسة دومنيكانيّة عليا، فصار مركزًا فكريًّا مهمًّا. وفي عام ١٢٦٠ عُيِّن أسقفًا على مدينة ريغنسبورغ في ألمانيا، غير أنّه لم يبقَ في المنصب طويلًا، إذ طلب إعفاءه بعد عامين ليعود إلى التعليم والبحث.

تكمن أهمّيّة ألبرت في اللحظة التاريخيّة التي عاش فيها. ففي القرن الثالث عشر بدأت أوروبا تستعيد تراثًا معرفيًّا ضخمًا من النصوص اليونانيّة والعربيّة في الفلسفة والعلوم والطبّ والفلك. وكان هذا التراث أكثر تقدّمًا بكثير ممّا عرفه الغرب خلال قرون طويلة من الانقطاع. لذلك واجه مفكّرو ذلك العصر تحدّيًا كبيرًا: كيف يمكن فهم هذه المعارف الجديدة ودمجها في رؤية متماسكة للعالم لا تتعارض مع الإيمان المسيحي؟

في قلب هذا المشروع ظهر ألبرت الكبير. فقد كرّس جزءًا كبيرًا من حياته لشرح كتب أرسطو وجعلها مفهومة في العالم اللاتيني، لكنّه لم يكتفِ بالشرح، بل عمل على تفسيرها وتكميلها، مستفيدًا أيضًا من فلاسفة مسلمين ويهود مثل ابن سينا وابن رشد. وهكذا لم يكن عمله نقلًا بسيطًا للمعرفة، بل محاولة واسعة لبناء أفق فلسفي قادر على استيعاب مصادر متعدّدة.

امتاز ألبرت أيضًا باتّساع اهتماماته العلميّة على نحو نادر في عصره. فقد كتب في اللاهوت والفلسفة والمنطق والميتافيزيقا، كما ألّف كتبًا في النبات والحيوان والمعادن، معتمدًا على الملاحظة والتجربة، وهو ما جعله يُعَدّ من أوائل من أولوا الطبيعة دراسة منهجيّة داخل الفكر المسيحي. ولهذا السبب اعتبرته الكنيسة لاحقًا شفيع العلماء الطبيعيّين.

ومن الأفكار المهمّة في فكره التمييز بين الفلسفة واللاهوت. فالفلسفة عنده تقوم على العقل والبرهان، أمّا اللاهوت فيستند إلى الوحي. ومع ذلك رأى أنّ الفلسفة يمكن أن تساعد على فهم الإيمان فهمًا أعمق، ولذلك انتقد بشدّة المواقف التي كانت ترفض استخدام العقل في التفكير الديني.

لم يقدّم ألبرت نظامًا فلسفيًّا متماسكًا بالدرجة التي سيبلغها لاحقًا تلميذه توما الأكويني، لكنّ أهمّيّته التاريخيّة تكمن في أمر آخر: لقد جمع تراثًا معرفيًّا هائلًا من مصادر يونانيّة وعربيّة ومسيحيّة، وفتح به أفقًا فكريًّا جديدًا في أوروبا. ولهذا يرى كثير من الباحثين أنّ الفلسفة المدرسيّة في القرن الثالث عشر ما كانت لتبلغ ذروتها من دون العمل التمهيديّ الضخم الذي قام به ألبرت الكبير.

راجع:
Stanford Encyclopedia of Philosophy, “Albert the Great”.

الأب ماري-جوزيف لاجرانچ: الراهب الذي لم يخشَ الحقيقةتحتفل دار الأكوينيّ اليوم مع رهبنة الدومنيكان ومع دارسي الكتاب المقد...
10/03/2026

الأب ماري-جوزيف لاجرانچ: الراهب الذي لم يخشَ الحقيقة

تحتفل دار الأكوينيّ اليوم مع رهبنة الدومنيكان ومع دارسي الكتاب المقدّس بذكرى رحيل الأب الدومنيكانيّ الكبير ماري جوزيف لاجرانچ (١٨٥٥–١٩٣٨)، مؤسّس "المركز الفرنسيّ لدراسة الكتاب المقدّس والآثار بالقدس، وأحد المؤسّسين الرّئيسين للتفسير الكتابيّ الكاثوليكيّ الحديث.
وُلِد لاجرانچ في فرنسا سنة باسم ألبير لاجرانچ. تلقّى تعليمًا أدبيًّا تقليديًّا في شبابه، ثمّ انتقل إلى باريس حيث حصل على الدكتوراه في القانون، قبل أن يترك المسار القانونيّ ويدخل رهبنة الدومنيكان سنة ١٨٧٩، حيث حمل اسم الأخ ماري- جوزيف.
غير أنّ شغفه الحقيقيّ كان الكتاب المقدّس واللغات القديمة. لذلك أُرسل إلى فيينّا ليتخصّص في اللغات الساميّة، وهناك أدرك حجم التّحدّي الذي طرحتْه الاكتشافات التّاريخيّة والحفريّات الحديثة على قراءة الكتاب المقدّس.
في نهاية القرن التّاسع عشر لم يعد ممكنًا قراءة الكتاب المقدّس قراءةً حرفيّة بسيطة. فقد كشفت الدراسات اللغويّة والحفريّة عن حضارات الشرق القديم، وطرحتْ أسئلةً جديدة حول التاريخ الكتابيّ. هكذا ظهر مشروع لاجرانچ: أن يواجه هذه الأسئلة "لا بالخوف، بل بالبحث العلميّ والإيمان معًا".
سنة ١٨٩٠ أسّس في أورشليم-القدس مدرسةً للدراسات الكتابيّة تحوّلت لاحقًا إلى أحد أهمّ مراكز البحث الكتابيّ في العالم. وكان هدفه الجمع بين "النّصّ الكتابي والواقع التّاريخي والآثاري"، أي قراءة الكتاب المقدّس في سياقه التاريخي. وقد لخّص قناعته بعبارةٍ أصبحتْ مشهورة: "الإيمان لا ينبغي أن يخاف الحقيقة".
لكنّ طريقه لم يكن سهلًا. فقد واجه معارضةً قويّة عندما دافع عن استخدام "المنهج التاريخيّ في تفسير الكتاب المقدّس، وشرح أنّ النّصوص الكتابيّة تنتمي إلى "أجناسٍ أدبيّةٍ مختلفة". هذه الأفكار التي تبدو اليوم بديهيّةً في الدراسات الكتابيّة كانت في زمنه جريئةً للغاية. وقد تعرّض بسببها للنقد والقيود، بل طُلِب منه التخلّي عن نشر تفسيره لسفر التكوين. ومع ذلك ظلّ لاجرانچ أمينًا للكنيسة. وبعد سنواتٍ اعترفت الكنيسة تدريجيًّا بصواب منهجه، خصوصًا مع الرسالة البابويّة «العناية الفائقة بالأسفار المقدّسة» (Divino afflante Spiritu) سنة ١٩٤٣، ثم مع دستور المجمع الڤاتيكانيّ الثاني حول الوحي الإلهيّ "كلمة الله" عام ١٩٦٥.
رحل ماري-جوزيف لاجرانچ عام ١٩٣٨، غير أنّ إرثه العلميّ لم يزل حيًّا في الدراسات الكتابيّة في الكنيسة وفي الجامعات. لقد كان راهبًا دومنيكانيًّا عاش قناعة القدّيس دومنيك مؤسّس رهبنة الدومنيكان: أنّ البحث عن الحقيقة هو طريق إلى الله.
دار الأكوينيّ

الأب ماري-جوزيف لاجرانچ: الراهب الذي لم يخشَ الحقيقة

تحتفل دار الأكوينيّ اليوم مع رهبنة الدومنيكان ومع دارسي الكتاب المقدّس بذكرى رحيل الأب الدومنيكانيّ الكبير ماري جوزيف لاجرانچ (١٨٥٥–١٩٣٨)، مؤسّس "المركز الفرنسيّ لدراسة الكتاب المقدّس والآثار بالقدس، وأحد المؤسّسين الرّئيسين للتفسير الكتابيّ الكاثوليكيّ الحديث.

وُلِد لاجرانچ في فرنسا باسم ألبير لاجرانچ. تلقّى تعليمًا أدبيًّا تقليديًّا في شبابه، ثمّ انتقل إلى باريس حيث حصل على الدكتوراه في القانون، قبل أن يترك المسار القانونيّ ويدخل رهبنة الدومنيكان سنة ١٨٧٩، حيث حمل اسم الأخ ماري- جوزيف. غير أنّ شغفه الحقيقيّ كان الكتاب المقدّس واللغات القديمة. لذلك أُرسل إلى فيينّا ليتخصّص في اللغات الساميّة، وهناك أدرك حجم التّحدّي الذي طرحتْه الاكتشافات التّاريخيّة والحفريّات الحديثة على قراءة الكتاب المقدّس.

في نهاية القرن التّاسع عشر لم يعد ممكنًا قراءة الكتاب المقدّس قراءةً حرفيّة بسيطة. فقد كشفت الدراسات اللغويّة والحفريّة عن حضارات الشرق القديم، وطرحتْ أسئلةً جديدة حول التاريخ الكتابيّ. هكذا ظهر مشروع لاجرانچ: أن يواجه هذه الأسئلة "لا بالخوف، بل بالبحث العلميّ والإيمان معًا".

سنة ١٨٩٠ أسّس في أورشليم-القدس مدرسةً للدراسات الكتابيّة تحوّلت لاحقًا إلى أحد أهمّ مراكز البحث الكتابيّ في العالم. وكان هدفه الجمع بين "النّصّ الكتابي والواقع التّاريخي والآثاري"، أي قراءة الكتاب المقدّس في سياقه التاريخي. وقد لخّص قناعته بعبارةٍ أصبحتْ مشهورة: "الإيمان لا ينبغي أن يخاف الحقيقة".

لكنّ طريقه لم يكن سهلًا. فقد واجه معارضةً قويّة عندما دافع عن استخدام "المنهج التاريخيّ في تفسير الكتاب المقدّس، وشرح أنّ النّصوص الكتابيّة تنتمي إلى "أجناسٍ أدبيّةٍ مختلفة". هذه الأفكار التي تبدو اليوم بديهيّةً في الدراسات الكتابيّة كانت في زمنه جريئةً للغاية. وقد تعرّض بسببها للنقد والقيود، بل طُلِب منه التخلّي عن نشر تفسيره لسفر التكوين. ومع ذلك ظلّ لاجرانچ أمينًا للكنيسة. وبعد سنواتٍ اعترفت الكنيسة تدريجيًّا بصواب منهجه، خصوصًا مع الرسالة البابويّة «العناية الفائقة بالأسفار المقدّسة» (Divino afflante Spiritu) سنة ١٩٤٣، ثم مع دستور المجمع الڤاتيكانيّ الثاني حول الوحي الإلهيّ "كلمة الله" عام ١٩٦٥.

رحل ماري-جوزيف لاجرانچ عام ١٩٣٨، غير أنّ إرثه العلميّ لم يزل حيًّا في الدراسات الكتابيّة في الكنيسة وفي الجامعات. لقد كان راهبًا دومنيكانيًّا عاش قناعة القدّيس دومنيك مؤسّس رهبنة الدومنيكان: أنّ البحث عن الحقيقة هو طريق إلى الله.

دار الأكوينيّ
....

مراجع (بالفرنسيّة)

Pérennès, Jean-Jacques. Lagrange: Une biographie critique. Paris: Cerf, 2014.

Pérennès, Jean-Jacques. «Marie-Joseph Lagrange (1855-1938)». Jérusalem: École biblique et archéologique française de Jérusalem.

Lagrange, Marie-Joseph. La méthode historique: La critique biblique et l’Église. Paris: Lecoffre, 1904.

كيف وجدتُ مكاني في الرهبنة: قصة أخٍ راهبٍ دومنيكانيّالأخ جاك أمبيك الدومنيكانيّ  هو أخٌ معاون (غير كاهن) في رهبنة الدومن...
08/03/2026

كيف وجدتُ مكاني في الرهبنة: قصة أخٍ راهبٍ دومنيكانيّ

الأخ جاك أمبيك الدومنيكانيّ هو أخٌ معاون (غير كاهن) في رهبنة الدومنيكان، تَشكّلت دعوته من خلال الكرازة، وصلاة المسبحة الوردية، والشهادة المتواضعة للقديس مارتن دي بورّيس (من بيرو). ومن لورد إلى دير تولوز بفرنسا، تميّزت حياته بالخدمة، والأخوّة، وأمانة هادئة للإنجيل. في هذه المقابلة، يتأمّل في دعوته، وخدمته، والدعوة التي غالبًا ما تبقى غير معروفة كثيرًا في الكنيسة، أي دعوة الإخوة المعاونين (غير الكهنة) في رهبنة الدومنيكان.

-هل يمكنك أن تخبرنا كيف وُلدتْ دعوتك أخًا معاونًا دومنيكانيًّا، وما الذي دفعك إلى اختيار هذا الشكل الخاص من الحياة الرهبانية؟

وُلدتْ دعوتي سنة ١٩٦٠ في لورد، خلال حجّ عيد الوردية، حيث تأثّرتُ تأثرًا عميقًا بكرازة الدومنيكان. كنتُ في الرابعة عشرة من عمري، وكانت جدّتي معي. وبعد سنتين، سنة ١٩٦٢، قرأت عددًا خاصًا من "مجلّة المسبحة الورديّة" La R***e du Rosaire مخصّصًا للقديس مارتن دي بورّيس بمناسبة إعلانه قديسًا، فاكتشفت هذا الأخ القدّيس (وليس كاهنًا!). كانت جدّتي قارئة أمينة لهذه المجلّة. وقرأت عددًا آخر من المجلّة مخصّصًا للإخوة المعاونين سنة ١٩٦٦. كنت في العشرين من عمري، وقلت لنفسي: هذا هو مكاني في رهبنة الدومنيكان. أنا في الأصل من مدينة ميلو في مقاطعة أفيرون، وهي مدينة تبعد نحو ٢٠٠ كيلومتر عن تولوز، لذلك ذهبت إلى دير تولوز لأتواصل مع الرهبنة وأرى الأمر بنفسي. وبدأت الابتداء سنة ١٩٦٨ في دير تولوز، ثم تابعتُ التكوين بعد ذلك.

-ماذا يعني لك، عمليًّا، أن تكون اليوم أخًا معاونًا في رهبنة الدومنيكان؟

للإجابة عن هذا السؤال، أردتُ أن أعيش في جماعةٍ للكرازة وصلاة المسبحة الوردية، وفي خدمة من دون أن أكون كاهنًا، بل أبقى ببساطة وتواضع في مكاني الخاص على مثال مارتن دي بورّيس. وأودّ أن أؤكّد أيضًا سِمَتين مهمّتين عندي: الحياة الأخوية المعيشة والمشتركة في المحبّة.

-خدمتك تقودك إلى السفر مع رفات القديس مارتن دي بورّيس. كيف أُوكلت إليك هذه الرسالة، وكيف قبلتها روحيًّا؟

خلال اللقاءات التي أحمل فيها الرفات، يكون دائمًا وقت للصلاة، وتقديم عرض وتعليم عن القديس مارتن دي بورّيس، إلى جانب عرض كتبي. يتأثّر المؤمنون بالشهادة؛ وهم يريدون أيضًا أن يروا الرفات، بل أن يلمسوها، وهذا أمرٌ مهم. وأعتقد أن الإخوة المعاونين هم أفضل سفراء للشهادة لهذه الدعوة، كما أراد أبونا القديس دومنيك.

-كيف يضيء مثال القديس مارتن دي بورّيس حياتك الأخوية، وتواضعك، وخدمتك اليومية؟

مارتن دي بورّيس نموذج للاستجابة لاحتياجات الإخوة من خلال حضوره بصفته بوّابًا وممرّضًا. كان حاضرًا لكلّ الإخوة من دون أن يلفت الانتباه إلى نفسه، لأنه كان يريد أن يحتلّ المكان الأخير. لكنّه اليوم في ليما (بيرو) يحتلّ المكان الأوّل: وهذا حسب الإنجيل — «الآخِرون يصيرون أوّلين».

-كيف تساعد خدمتك، في رأيك، على جعل دعوة الأخ المعاون معروفة على نحو أفضل، وهي دعوة لم تزل معروفة قليلًا في الكنيسة؟

كثير من الناس، ومن المؤمنين، عندما يكتشفون الرفات والكتب والشهادات، يقولون إنهم لم يكونوا يعرفون بوجود دعوة الإخوة المعاونين في الرهبنة.

-ماذا تقول لشابٍّ يشعر بانجذاب إلى الحياة الدومنيكانية لكنه يتردّد في التفكير بدعوة الأخ المعاون؟

لشاب يطرح الأسئلة أقول: «تعالَ وانظرْ» المكان الذي يشغله الإخوة المعاونون في جماعاتنا: بوّابًا، وقيّمًا على المال، وأمين مكتبة، وأمين أرشيف، وسكريستانيًّا، ومعلّم تعليم مسيحي، وكذلك خادمًا في الخدمة الرعوية الصحية، وهو ما أفعله بزيارة المرضى والمسنّين. لكلّ إنسان مواهب يستطيع بها أن يخدم في جماعة من الإخوة حيث لكلّ عضو مكانه الخاص في المحبّة والصلاة، وفي ما نطلبه عند لبس الثوب الرهباني وعند النذور: رحمة الله.

عن المصدر في التعليق الأوّل

روحانيّة رهبنة الدومنيكان: المبادئ والتطبيقالمقدّمةاليوم حيث يبحث الرجال والنساء بجدّيّة عن الأصالة والاتّساق في حياتهم ...
07/03/2026

روحانيّة رهبنة الدومنيكان: المبادئ والتطبيق

المقدّمة

اليوم حيث يبحث الرجال والنساء بجدّيّة عن الأصالة والاتّساق في حياتهم الخاصة وكذلك في الكنيسة ليكونوا شهودًا أكثر فاعليّة للمسيح في العالم، يجب علينا نحن الدومنيكان أيضًا أن نتحرّى بجديّة عن أصولنا، حتّى يمكننا نحن أيضًا أن نستخدم كلّ مواهبنا لخدمة الكنيسة. هذا هو الغرض من وجودنا، أن نعبد الله وفقًا لنمط معيّن من الحياة توافق عليه الكنيسة. ومن ثمّ ندرك تقديسنا الشخصيّ والغاية المحدّدة التي أُسِّسنا من أجلها.

فقط، من خلال التجديد المستمرّ لأنفسنا، يمكننا أن نأمل في تحقيق المثل الأعلى الذي وهبَنا إيّاه أبونا القدّيس دومنيك. ليس التجديد مسألة أشكال خارجيّة جديدة للنشاط، بل يجب أن يؤثّر على ميول الفرد وموقفه الداخليّ. يجب أن نتكيّف مع التغيير، وفي الوقت عينه ندخل بعمقٍ في روح القدّيس دومنيك. تعطينا الصفحات التالية نظرة ثاقبة للحياة الدومنيكانيّة. أعتقد أنّ هذا الكتاب سوف يلقى ترحيبا حارًّا بسبب النقص الكبير لمثل هذه الأعمال الروحيّة في اللغة الإنجليزيّة. بالإضافة إلى ذلك، يظهر هذا العمل في الوقت المناسب حيث تتعرّض الحياة الرهبانيّة لانتقاداتٍ شديدة وتُتحدّى صحّتُها في العالم الحديث.

عند قراءة أيّ كتاب عن الروحانيّة الدومنيكانيّة، يوجد دائمًا خطرٌ يتمثّل في سعينا اللاواعي للملاذ والراحة في ماضٍ رومانسيّ بدلًا من مواجهة مشاكل الوضع المعاصر الذي نجد أنفسنا فيه. يخلق هذا الانقسام توتّرًا عندما تكون هناك علاقة قليلة أو معدومة بين الترتيب الحقيقيّ والمثاليّ للأشياء. يجب أن نعمل باستمرارٍ على سدّ الفجوة حتّى نتمثّل في القدّيس دومنيك بالروح والحقيقة. لا داعي حقًّا للدومنيكان أن يثبتوا ولائهم لتراثنا. يُفترض حسن النيّة، ولكن من الضروريّ أن نخطو خطوةً إلى الأمام؛ أن نعيش النموذج الدومنيكانيّ بأفضل ما في وسعنا في أيّ نشاط رسولي كُلِّفنا به. بشكلٍ ملموس، هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تحقيق فائدتنا في المسيح وتقديم مساهمة إيجابيّة في استمرار نموّ الكنيسة. نرجو أن نسعى، بمساعدة نعمة الله، لنرقى إلى المستوى المثاليّ، ونعكس صورة أصيلة للقدّيس دومنيك في حياتنا.
٢٠ أبريل ١٩٦٥
الأب إيڤري الدومنيكانيّ
رئيس إقليم القدّيس يوسف، الولايات المتّحدة

Address

1, Al-Tarabichi Street
Cairo
11381

Opening Hours

Monday 9am - 5pm
Tuesday 9am - 5pm
Wednesday 9am - 5pm
Thursday 9am - 5pm
Friday 9am - 5pm

Telephone

+20224857825

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الرهبان الدومنيكان في مصر Les Dominicains en Égypte posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share