04/04/2026
لماذا رتبت الكنيسة ان يكون سبت لعازر هو السابق مباشرة لأحد الشعانين رغم أن هذه المعجزة الحقيقية قد صنعها السيد المسيح قبل بضعة أسابيع من دخوله الملكى إلى أورشليم يوم أحد الشعانين؟
إجابة هذا السؤال تناولتها كثير من التأملات الروحية والعظات الكنسية لكن هنا سنذكر سببين فقط من واقع الإنجيل
ما جعل الكنيسة تضع هذه المعجزة مباشرة قبل يوم أحد الشعانين هو:
١- إن هذه المعجزة كانت هى السبب الرئيسى والمباشر الذى جعل رؤساء الكهنة والفريسيين يتخذوا القرار النهائى بحتمية قتل يسوع وهذا ما سيكون ترتيبه سريعا
"وَأَمَّا قَوْمٌ مِنْهُمْ فَمَضَوْا إِلَى الْفَرِّيسِيِّينَ وَقَالُوا لَهُمْ عَمَّا فَعَلَ يَسُوعُ. فَجَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ مَجْمَعًا وَقَالُوا: «مَاذَا نَصْنَعُ؟ فَإِنَّ هَذَا الإِنْسَانَ يَعْمَلُ آيَاتٍ كَثِيرَةً. إِنْ تَرَكْنَاهُ هَكَذَا يُؤْمِنُ الْجَمِيعُ بِهِ، فَيَأْتِي الرُّومَانِيُّونَ وَيَأْخُذُونَ مَوْضِعَنَا وَأُمَّتَنَا». فَقَالَ لَهُمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ قَيَافَا، كَانَ رَئِيسًا لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ: «أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَ شَيْئًا، وَلَا تُفَكِّرُونَ أَنَّهُ خَيْرٌ لَنَا أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ وَلَا تَهْلِكَ الأُمَّةُ كُلُّهَا!» وَلَمْ يَقُلْ هَذَا مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ إِذْ كَانَ رَئِيسًا لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، تَنَبَّأَ أَنَّ يَسُوعَ مُزْمِعٌ أَنْ يَمُوتَ عَنِ الأُمَّةِ، وَلَيْسَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَطْ، بَلْ لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ. فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَشَاوَرُوا لِيَقْتُلُوهُ. فَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ أَيْضًا يَمْشِي بَيْنَ الْيَهُودِ عَلاَنِيَةً، بَلْ مَضَى مِنْ هُنَاكَ إِلَى الْكُورَةِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْبَرِّيَّةِ، إِلَى مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا أَفْرَايِمُ، وَمَكَثَ هُنَاكَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ. وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا. فَصَعِدَ كَثِيرُونَ مِنَ الْكُوَرِ إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبْلَ الْفِصْحِ لِيُطَهِّرُوا أَنْفُسَهُمْ. فَكَانُوا يَطْلُبُونَ يَسُوعَ وَيَقُولُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَهُمْ وَاقِفُونَ فِي الْهَيْكَلِ: «مَاذَا تَظُنُّونَ؟ هَلْ هُوَ لَا يَأْتِي إِلَى الْعِيدِ؟» وَكَانَ أَيْضًا رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ قَدْ أَصْدَرُوا أَمْرًا أَنَّهُ إِنْ عَرَفَ أَحَدٌ أَيْنَ هُوَ فَلْيَدُلَّ عَلَيْهِ، لِكَيْ يُمْسِكُوهُ." (يوحنا ١١ : ٤٦ - ٥٧)
٢- بعد أن صنع السيد المسيح هذه المعجزة الحقيقية وشاهدها كثير من اليهود الذين كانوا جاءوا بكثرة ليقدموا العزاء إلى مريم ومرثا فى موت لعازر أخيهم، هؤلاء قد آمنوا بالمسيح وبقوته وظلوا معه وهم كثيرون. لكن يسوع بعد أن أتم هذه المعجزة لم يذهب إلى أورشليم لكنه ظل يتنقل بين القرى القريبة خلال هذه البضعة أسابيع وكل الذين شاهدوا المعجزة معه لا يتركونه. فى نفس الوقت قد تطايرت أخبار هذه المعجزة إلى أورشليم وسمع عنها كثيرون لأن أورشليم كانت على مسافة قريبة لا تتعد كيلومترات قليلة وأيضا كثير من اليهود كانوا هناك حيث اقترب الفصح، وكانوا جميعهم قد وصلهم خبر هذه المعجزة العظيمة.
هذا هو تفسير لمذا زادت الأعداد جدا جدا فى استقبال السيد المسيح عند دخوله الملكى إلى أورشليم يوم أحد الشعانين حيث فريق كبير يتبعه منذ أن شاهد المعجزة، وفريق آخر فى أورشليم كان يتوق شوقا أن يرى يسوع الذى صنع هذه المعجزة الفائقة العقل. مما جعل أورشليم كلها ترتج فى يوم أحد الشعانين.
"فَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ أَيْضًا يَمْشِي بَيْنَ الْيَهُودِ عَلاَنِيَةً، بَلْ مَضَى مِنْ هُنَاكَ إِلَى الْكُورَةِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْبَرِّيَّةِ، إِلَى مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا أَفْرَايِمُ، وَمَكَثَ هُنَاكَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ" (يوحنا ١١ : ٥٤)
"كَثِيرِينَ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا بِسَبَبِهِ يَذْهَبُونَ وَيُؤْمِنُونَ بِيَسُوعَ" (يوحنا ١٢ : ١١)
"وَالْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا [الذين كانوا فى أورشليم] وَالَّذِينَ تَبِعُوا [الذين كانوا معه منذ المعجزة] كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِلِينَ: «أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!»" (متى ٢١ : ٩)
لهذين السببين رتبت #الكنيسة بالروح القدس أن تجعل مباشرة قبل و .
كل عام وجميعكم بكل الخير