05/01/2026
صلاة من مذكرات بابا وليم رمزي ( مذكرة 1 من صفحة 135 إلى 140)
يا روح الله قود هذه الطبيعة بالكامل، حسب إرادة الآب في الإبن، لتحقق قصدك وتعمل عملك الذي خلقتني له ولأجله.
لا تجعلني أنحرف عن حقك الإلهي وأتبع الناس أو مشيئة الأفكار.
أعطيني قلب طفل يسير بلا إلتواء، ويحب من قلب طاهر وبشدة.
أعطيني بساطة هذا الطفل الذي كل مملكته هي أبوه وأمه ومنزله، وتكون كل مملكتي هي أنت والكنيسة والعذراء ومسكني الأبدية.
وأن أرضى أن أكون في حضورك، ولا يغريني شيء مهما كان ويبعدني عنك.
علمني أن أبكي عندما أحس ببعدك عني، بل أصرخ لحمايتك.
أنا طفلك ولم أزيد عن هذا.
صدقني لم أزيد عن قامة طفل، وعن تفكير طفل.
أنا عارف نفسي جيداً.
لا تتركني.. لا تهملني.. لا ترفضني.. لا تتأنى على صراخي.
خذني في حضنك، لا أريد أن أتعلم شيء من هذا العالم.
لقد عولتني مدة 60 عاماً ولم تتخلى عني ولم تحوجني لشيء، بل علمتني وأمسكت بيدي وأوصلتني إلى هذا العمر واحتملت ضعفي.
والآن أعرف شيء، أنه عند كبر السن، يحتاج الإنسان إلى رعاية أكبر، لأنه أصبح غير قادر على عمل أشياء بالجسد.
فالخدمة لي فيها تقصير.
والإفتقاد أصبح كله تقصير.
والصلاة ليست كما يجب.
والإنجيل وكل شيء تقريبا ليس كما يرضيك، وأنا خايف من نهايتي.
لا تتركني، لا تتباعد عني، احتويني بحضنك كطفل لأني لم أزيد عن هذا، طمئني بحضنك.
لا تأخذني في غفلة بعيدة عنك، بل خذني وأنا في حضنك إلى حضنك.
محتاج صدرك.. محتاج احتضانك.. محتاج رجاءك.. محتاج شخصك فقط.
احملني كما حملت موسى ويعقوب واسحق وابراهيم في أيامهم.
خذ بيدي.. استلمني من اليوم كما استلمتني من رحم أمي، لا تجعلني أنشغل عنك بشيء مهما كان.
علمني المحبة، واختم قلبي حتى أحبك.
اسندني، أنقذني من خصمي لأنه أقوى مني.
املأني بالفرح والمحبة والانتظار للأبدية كل يوم، أتلهف للقاءك السعيد وانتظره بقوة.
عارف انتظارك لي، وانتظار أمك وقديسيك لي.
ضمني مع سحابة الشهود.
لا تجازيني حسب عملي.
لا تجعل لي رجاء في شيء في هذا العالم الحاضر الشرير أو أطمع في شيء.
لقد عززتني طول عمري في الداخل والخارج.
وانا فخور أنك احتضنتني ولم تتخلى عني رغم ضعفي وتهاوني وكسلي.
مستمر مترجيك ومستنيك يا حبيبي.
أطلقني من ضعف الجسد هذا، واجعلني ذو العين الساهرة.
ضعفي وجهلي وعجزي + عدم حكمتي + توانيًّ + إهمالي + كسلي + صفر هذا أنا.
امكانياتي الصغيرة + ما لا نهاية
وفشلي + ربنا = ما لا نهاية
(يعني انا ولا حاجة... لكن انا مع ربنا تبقى إمكانياتي مالهاش نهاية)