19/09/2024
قال الشيخ المبارك هشام بن فؤاد البيلي حفظه الله في شرحه لكتاب (تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات) للعلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله (1 ) :
فالمرأة من أعظم الأسلحة التي يستعملها أعداء الإسلام في هدم المسلمين وهدم الأخلاق، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء"، يا إخواني جُل انحراف شبابنا سببه المرأة، خل المرأة محجبة أو في بيتها لن تجد الموتسكلات الطائرة، ولن تجد السيارات المفحطة وغير ذلك، لن تجد الشباب الذي يتسكع في الطرقات، لن تجد محلات الحلاقة القائمة على التشبه بالفساق والكفار وغير ذلك.
سلاح قال عنه النبي: "ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء"، تعال إلى ذبح العفة في البيوت عن طريق هذه الأجهزة ووسائل الإعلام التي غزت البيوت وفرضت نفسها على البيوت، فلا تسأل عن عفة! هذا الرجل يُطلق امرأته! السبب معروف، هذا الرجل كذا، هذه المرأة كذا، الله المستعان، بسبب وسائل الإعلام، المرأة المرأة، ولهذا تقول عائشة غيرة: "لو رآكن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لمنعكن كما منعت نساء بني إسرائيل"، هذا في عهد عائشة، ماذا لو رأت عائشة ما في عهدنا، ولهذا قال تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى}[الأحزاب:33]، وقال: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}[الأحزاب:32]، ما بالك الآن بغير ذلك، فأعلى الأسلحة الفتاكة التي يستعملها الشيطان في باب الشهوات المرأة، حتى قال صلى الله عليه وسلم: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن".
ولهذا لابد من صيانة المرأة حسب الآداب الشرعية، وأنت أغلق باب المرأة من أوله (النظرة) لأنها سهم من سهام إبليس، الهاتف ما في شيء اسمه صديق وصديقتي على الفيس، أنا والله أُدرّسها القرآن، تأخذ مني إجازة، لا يعطي أحد ممن يعطي الإجازات النساء إلا؛ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}.
فهذه المحرمات هنا اجعلها في الهواتف وغير ذلك، إنما يجوز في حدود ضيقة ويكون من وراء حجاب وكذا، ولا ننصح بها لأن علم القراءات وأخذ الإجازات ليس بالواجب، موجود الحمد لله أخوات كثيرات.
يقال: لكن الشيخ فلان أتقن! نقول: ولو كان، خذي ممن دونه أفضل، ومسألة لو أن المرأة استغنت عن القراءات لما ضرها ذلك في مقابل أنها قد تفتن أو تُفتن، وليس يعني هذا التشكيك في شيخ أو التشكيك في طالبة لكن هذا صيانة إلا شيء كما قلنا يكون بضوابط فقد وُجد من يأخذ العلم عن بعض الشيخات، ومن تأخذ العلم، لكن هذا بضوابط عامة، لكن نتكلم عن صورة وهي أنها تأخذ الإجازة منه عبر هاتف أو وحدها أو غير ذلك مما قد يقع بذلك افتتان، المهم أن تجعل بينك وبين المرأة سياجًا، والمرأة تجعل بينها وبين الرجال سياجًا، ولهذا جاءت تحفّظات الشريعة، نظر سفر مصافحة خلوة، كل هذا ورد، يعني صيانة! هل المرأة التي كانت ستحج مع نساء الصحابة "يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجّة وإني اكتتبت معك في كذا، قال: انطلق فحُج مع امرأتك"، لماذا؟ قال من قال من العلماء تحج مع رفقة ثقات! نقول: هذا خلاف الدليل.