14/03/2022
ذكر الله هو سر السعداء و أهمية ذكر الله
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ }
لقد منّ الله سبحانه وتعالى على الأُمّة الإسلامية بأن لم يجعل لها وقتاً محدّداً ومنحصراً للإتصال به، كما ولم يحصر ذلك في مكان معيّن، وإنّما هو حبيب وجليس مَن ذكره، وهو مجيب مَن دعاه وذكره،
فقد ورد في الحديث أنّ جبرائيل عليه السلام قال لرسول الله صل الله عليه واله وسلم : “إنّ الله تعالى يقول: أعطيت أُمّتك ما لم أُعطه أُمّة من الأُمم، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :
وما ذاك يا جبرائيل؟ قال عليه السلام : قوله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ…)
(البقرة/ 152)،
ولم يقل هذه لأحد من الأُمم”.
و يصل السالك الذاكر لله ، إلى مقام يقال له :
لا تذكر ، لتسمع الذكر كيف يذكرك و أنت مذكور ، و لست بذاكر .
ثم يترقى ، فيسمع ذكر الله تعالى له :
{ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } فيصير مذكور الحق تعالى .
ففى البداية يأخذ الذاكر لله مدة مديدة من الذكر باللسان ، حتى ينزل سلطان الذكر على القلب ، فإذا نزل على القلب أناره ، فوجد فيه ما فى الدنيا ، و الحيات و النجاسات .
فيظل يذكر بلسانه ، و يزيد سلطان الذكر ، و تقوى جنوده ، حتى يخرجوا كل هذه النجاسات ، و يقوموا بترتيب البيت (القلب) و تنظيفه ، ليستعد لإستقبال نور الحق تعالى .
فإذا تجلى نور الحق تعالى ، و استوى على هذا القلب باسمه الرحيم ، إذ أنه مستوى على عرشه بإسمه الرحمن { الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ }
و على عرش القلوب بإسم الرحيم
{ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } ،
صار القلب يذكر ذكرا لا إرادة للعبد فيه ، حتى أنه لو ترك الذكر ، ما تركه الذكر ، و علامته عدم استطاعة العبد أن يذكر بلسانه ،
فإن أراد ان يذكر بلسانه ، فكأن عليه الجمر .
ثم يصير يذكر بسره ، و علامته سماع ذكر الله تعالى له ، إذ أن الإنسان هو مذكور الحق على الدوام ،
إلا أنه - من كثرة الظلمات ، و كثافة الحجب - لا يسمع ، و لا يجد ذلك .
🌷فالذكر جهاد للوصول لرضا الحق عز وجل،
🌷الذكر سيف بتار تقطع به كل عائق يعيق سيرك للحق،
🌷الذكر سلطان تنفذ به الى حضرة الحق،
🌷الذكر هالة نورانية ولباس سندسي تقابل به الحق،
🌷الذكر براق يصل بك الى عنوان المحبوب،
🌷الذكر قهر لجوارحك وجعلها خادمة لجلال الحق،
🌷الذكر اقرار و اعتراف و تسليم ورجاء و طلب قربة للحق،
🌷الذكر منة وهبة ربانية و شعاع رحمة واشارة حب من الحق يريد سماع تبجيله منك ،
🌷الذكر بدايته شمعة ووسطه مصباح وخاتمته كوكب دري يوقد من شجرة علوية لا شرقية ولا غربية،
🌷الذكر قدم في الحضرة وبصمة في الروضة،
🌷الذكر برهان لمن خاف مقام ربه ومولاه،
🌷الذكر مفتاح للانوار وأبواب الرحمات و مغالق خزائن الملك العلام الاله الاعظم الجواد،
🌷الذكر قبلة التوجه و طواف التعبد وسعي التذلل ووقوف التحقق ومبيت التقرب للمسمى بكل الاسماء المتقدس في ذاته وشأنه المتمجد والمحمود عند كل حال ،
🌷الذكر راحة للواصلين و تعب للمبتدئين ،
🌷الذكر بقائك والغفلة فنائك ،
🌷الذكر علامة الأولياء،
اللهم أجعلنا من الذاكرين الله كثيرآوالذاكرات.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸