01/06/2026
بقلوب يملؤها الحزن والرجاء، نودع اليوم خادم الشباب الجميل الأخ الحبيب عصام خليل، الذي انتقل إلى حضرة الرب الذي أحبه وخدمه بأمانة لسنوات طويلة.
يصعب أن تختصر حياة مثل حياته في كلمات، لأن تأثيره لم يكن في الاجتماعات أو العظات والمؤتمرات والفرص الروحية فقط، بل في النفوس التي لمسها، والقلوب التي شجعها، والأجيال التي رافقها في رحلة الإيمان.
بالنسبة لكثيرين منا، كان الفاضل عصام خليل أكثر من خادم. كان أخًا أكبر، وأبًا روحيًا، وصديقًا أمينًا. كان حاضرًا بكلمته المشجعة، وصلاته الصادقة، وقلبه المتسع للجميع. حمل همّ الشباب على قلبه، وآمن أن الله قادر أن يستخدم كل شخص، فاستثمر عمره في بناء الشباب وخدام الشباب، وفي ربح النفوس قبل أي نجاح آخر.
كم من شاب وجد طريقه إلى الرب من خلال خدمته، وكم من خادم تشجع وأكمل الطريق بسبب كلمة أو موقف أو صلاة منه. لقد عاش مؤمنًا بأن العمل الحقيقي هو ما يفعله الله في الإنسان، لذلك لم يسعَ إلى مجد شخصي، بل إلى أن يتمجد المسيح في كل شيء.
ترك وراءه إرثًا لا يُقاس بالمناصب ولا بالسنوات، بل بأشخاص تغيرت حياتهم، وبيوت تأسست على مخافة الله، وخدام تعلموا معنى الأمانة والتكريس والمحبة العملية. وما زالت ثمار خدمته حية في أماكن كثيرة، وفي قلوب أعداد لا حصر لها.
واليوم، بينما نفتقد حضوره بيننا، نشكر الله من أجل عطية حياته. نشكر الرب من أجل إناء للكرامة استخدمه بقوة ونعمة. نشكر الله لأن حياة عصام خليل كانت شهادة حقيقية أن الإنسان حين يسلم نفسه بالكامل للرب، يستطيع الله أن يجعله بركة لأجيال متعاقبة.
نصلي أن يعزي الرب أسرته وكل أحبائه، وأن يمنحنا نحن أيضًا أن نكمل بأمانة كما أكمل هو، وأن يبقى صوته وخدمته ومثاله مصدر تشجيع لنا حتى نلتقي جميعًا عند قدمي الرب.
إلى اللقاء يا أخانا الحبيب...
التأثير الذي تركته في النفوس، سيبقى شاهدًا على نعمة الله العاملة في حياتك لأجيال قادمة.