16/03/2018
الجزء الثاني
رواية جديدة و حصرية تتعلق بالكتاب المثير للجدل...
"شمس المعارف و لطائف العوارف"
و بالكتاب المجهول و المختفي...
"باب الكسبان لنيا ود الشيطان"
بعنوان :
بقلم...
رابط الجزء الأول
https://www.facebook.com/groups/659711394103552/permalink/1926744577400221/
....
أنا : قرأت في أحد الكتب بأن طائرا جنيا هو من ألهم البوني حتى تمكن من كتابة الطلاسم و التعاويذ و ساعده كذلك في تركيب أسماء المردة من الحروف الغير مكونة، و هو من قام برسم الجدول المشهور بمنقاره في كتاب البوني
"شمس المعارف و لطائف العوارف"
عبد السلام : "مندهش" تخزن كل هذه المعلومات في ذلك الدماغ الصغير وأنت لم تبدأ حياتك بعد ؟
ابتسمت له..
عبد السلام : اقترب يا ولدي.. ذلك "الطائر الجني" فعلا هو من قام بكل ما
ذكرته و هو الذي ساعده عندما كان يتنقل بين البلدان في رمشة عين,
لكن تسخيره لم يكن بهذه البساطة..
أنا : كيف إذا ؟ ألم تكن بحوزته مفاتح الحروف ؟
عبد السلام : طبعا، و هذه المفاتح بالنسبة إلينا هي عبارة عن ألغاز لا تحل.. و الدليل هو أن كتاب "شمس المعارف و لطائف العوارف" الأصلي أضراره أكثر من منافعه, لأن كل من حاول أن يستخدم تعاويذه أو أن يستغل طلاسمه أو ينادي على مردة الجن كـ.. "سمسا..." أو "قمقا..." اللذان كانا يسخران في إعمال السحر الأسود..
أغلب هؤلاء إما أصيبوا بالجنون أو فقدوا البصر، أو طبعا توفوا, أو تم نفيهم إلى عوالم مجهولة
أنا : ماذا إن استغليت خمس صفحات معينة من الكتاب كي أجمع طلاسم استحضار الجن؟ هل سيصيبني مكروه ؟
عبد السلام : من أين حصلت عليهم ؟ أحضرهم لي لأتفقدهم.. إذا أخطأت في نطق حروفها قد تفقد عقلك أو تصاب بالمس الخفي
أنا : الصفحات ليست لي.. لكن سأحاول إقناع صديقي الذي قام بإخفائها.. أعتقد أنه سيوافق خصوصا إذا علم بأنك أنت من يريد الإطلاع عليها.. لكن بشرط يا سيدي عبد السلام و أستسمح عن ذلك.. تساعدنا في تركيب الحروف
عبد السلام : لنطلع عليها أولا يا ولدي
قبلت رأسه ثم غادرت مسرعا نحو البيت
دخلت إلى البيت و توجهت إلى الطابق الأرضي ثم إلى الصالة لأقوم بترتيبها و تجهيز الأدوات التي سنحتاجها لإتمام المهمة
الله أكبر الله أكبر
سمعت أذان المغرب "جلدي ارتعش" طبعا لأنني أصلي و حامل لكتاب الله في صدري.. لهذا أحسست بتأنيب الضمير..
لكني قررت اكتشاف هاذ العالم المظلم و الذي يسكنه جنس آخر ليس بشري
انتهيت ثم جلست قليلا حتى يمر وقت الصلاة لأصعد إلى الطابق الأول كي أخبر والدتي بأن عامر سيأتي ليراجع معي الدروس و المبيت عندنا
وجدت أمي جالسة أمام المائدة تصب الشاي و بجانبها تجلس أختي "سامية" و هي أصغر مني بسنتين.. ذهبت للحمام لغسل يدي ثم جلست لأتناول بعض الطعام و في أثناءه أخبرت أمي..
أنا : أمي، سيأتي صديقي عامر هذا المساء لنراجع الدروس معا في الطابق الأرضي و سيبيت عندنا الليلة
أمي : مرحبا به في أي وقت، لكن لماذا ستقومون بذلك في الطابق الأرضي ؟ لم لا تبيتا هنا في الصالة ؟
أنا : لا.. قد نردد بعض المحفوظات جهرا و نتسبب في إزعاجكما.. الطابق الأرضي شاغر و يوجد به قنديل للإضاءة
أمي : حسنا يا بني...أختك أيضا تريد مراجعة دروسها و تحتاج منك المساعدة لأنها ستختبر غدا
أنا : "بدأت أفقد أعصابي" المواد لتي سنراجعها لا علاقة لها بالدرس الذي ستختبر فيه يا أمي
سامية : لا بأس، سأجلس بالقرب منكم و أراجع وحدي و عندما أحتاج مساعدتك سأخبرك بذلك.. إذا لم تدعمني أنت فمن سيفعل ذلك ؟ الجن ؟
عندما سمعت تلك الكلمة قام شعر رأسي و أحسست و كأنها تتشاءم على نفسها.. ذهبت أمي إلى المطبخ فقلت لسامية..
أنا : ستندمين إذا لحقت بي الليلة إلى الطابق الأرضي
سامية : إذا رفضت حضوري ستمنعك أمي أنت أيضا
قمت من مكاني و ذهبت إلى خارج البيت أنتظر مجيء عامر و بعد لحظات أتى حاملا كيسا بيده.
عامر : "أعطاني الكيس الذي كان يحتوي على بعض الأوراق" تفضل، أنا سأذهب إلى المسجد لأجلب الشمعة ثم أعود.. نحن أيضا لا نستعمل سوى القنديل
أنا : سأترك لك الباب مفتوحا
دخلت إلى البهو في الطابق الأرضي و قمت بإشعال القنديل ثم ذهبت إلى الصالة التي كانت مظلمة.. أخدت قنينة ماء كانت فوق المائدة و عدت إلى البهو ثم افترشت سجادة متوسطة و جلست عليها و وضعت القنينة و الكيس الذي سلمني إياه عامر أمامي..
في هذه اللحظة دخل عامر..
عامر : ماذا تفعل ؟ كنت تنوي البدء بدوني ؟ "نظر للشمعة التي كان يحملها" و بدون شمعة ؟
أنا : "أضحك" لا، كنت أريد تجهيز "الماء المانع" أولا ، أما طقس الاستحضار فسيتم في الصالة..
ذهب عامر إلى الصالة ليتفقدها و قمت أنا بسحب وسادة كانت بجانبي و فتحتها ثم سحبت جزءا من الجلد الذي كان يحتوي على رسم لجدول يتضمن "طلاسم المنع" و المسماة "قلب شرناط".. بدأت أرددها على قنينة الماء الموجودة أمامي حتى بدأ في التكاثف ثم توقفت..
أخدت القنينة ثم توجهت إلى الصالة..
عامر : أين هو الغطاء البلاستيكي الذي سنفترشه ؟
أنا : إنه أسفل النافذة
عامر : و أين هي الصفحات الذي سلمتها لك ؟
أنا : عن أي صفحات تتحدث ؟
عامر : الكيس الذي سلمتك إياه بداخله الصفحات التي أخبرتك بأني قمت بسرقتها من صندوق جدي
أنا : آااه.. تقصد الصفحات المنزوعة من كتاب "شمس المعارف و لطائف العوارف" هل أحضرتها حقا ؟
عامر : "خرج إلى الصالة" و هل تشك في كلامي ؟ لقد قررنا فعل هذا الأمر
اندهشت من كلامه و لم أصدق أنني أخيرا سأضع يدي على جزء من كتاب يعتبر من أخبث الكتب التي وجدت على الكرة الأرضية و الذي لم أسمع عنه قبل اليوم..
عامر : "أخرج الصفحات" قم ببسط الغطاء البلاستيكي و أحضر كرسي صغير
بسطت الغطاء في أحد أركان الصالة ثم أحضرت كرسي صغير الحجم و ركنته على بعد 2.5 متر من الغطاء و وضعت عليه الشمعة ثم بدأت في صب "الماء المانع" على شكل دائرة داخل الغطاء و تركت فتحة في طرف الدائرة كي ندخل منها عندما نعود.
في هذه اللحظة تنادي سامية..
سامية : أيمن، أيمن
أنا : ماذا تريدين ؟
سامية : اصعدا لتناول العشاء
أعدت الجدول إلى داخل غشاء الوسادة ثم أعدتها إلى مكانها.
أنا : عامر، هيا بنا لتناول العشاء
عامر : أين سأخفي هذه الصفحات ؟
أنا : ضعها أسفل ذلك الغطاء.. لن نتأخر
عامر : هل جننت ؟ إذا كانت الصفحات ظاهرة سنجد المكان عند عودتنا و قد صار
مقهى للجن و العفاريت و المردة حراس الكنوز
أنا : "أرعبني بكلامه" سلمها لي..........
منشن لأصحابك القراء..
ترقبوا الجزء الموالي بعد أن تتفاعلوا و تدلوا بآراءكم و انتقاداتكم