01/06/2026
"صباح خاص داخل غرفة المستشفي"
اعتاد هذا الشاب صاحب الثلاثين عاما ان يذهب كل يوم قبل عمله للكنيسة فيصلي امام العذراء و يطلب معونتها كل يوم ثم يلتفت لصورة قد احبها لرب المجد يسوع و يقول له "صباح الخير يارب ، بارك اليوم بصلاحك "
اعتاد ان يفعل هذا لسنوات طويلة ، لا يهم ان كان متأخرا علي عمله ام ان كان مريضا ام كان الطقس سيئا ، فقد اعتاد ان يذهب للكنيسة و يقول له صباح الخير يارب ،بارك اليوم بصلاحك .
ثم مرض هذا الشاب و لم يستطع الحركة و ازدادت حالته سوء فقد اصبح طريح الفراش في مستشفي بعيدة عن منزله و عن الكنيسة ... لم يزعجه كونه مريضا او كونه حتي وحيدا لا اصدقاء او اهل قدر ما كان يزعجه عدم استطاعته ان يذهب للكنيسة كل يوم و يلقي تحيته المعتادة علي الله !
و في صباح احد الايام وجد شخصا يفتح باب غرفته و يدخل عليه الغرفة ، ظنه احد الاطباء جاء ليقوم بالفحوصات المعتادة . لكن ما كان ملفت في الامر هذا الضوء العجيب و رائحة البخور الذكية التي تملأ المكان كله ! ما عسي ان يكون هذا ؟
تطلع الشاب ببصره ليري من هذا الزائر العجيب !
لقد كان هذا الزائر هو رب المجد يسوع .. جاء و دخل الغرفة و ظل بجوار الشاب المريض و قال له
"صباح الخير يا حبيبي ، جئت لك لأقول لك صباح الخير و انني سوف ابارك يومك بصلاحي ، لطالما اعتدت ان تجيء الي كل يوم و ها قد حان دوري ان اجيء اليك و افتقدك "
ظن الشاب ان ربما هذا حلم او هلاوس كعرض جانبي للادوية الكثيرة التي يتناولها لكن ما اكد له انه حقيقة .. هو ان ظل هذا الحدث العجيب المعزي يتكرر كل يوم صباحا ، يأتي اليه رب المجد و يلقي عليه التحيه و يفتقده ثم يرحل ....
ربنا و حبيبنا و طبيب نفوسنا يسوع ❤️ ربما لم نصل بعد لتلك المرحلة ان نتذكرك و نطلب معونتك في كل صباح . لكننا حتما نحتاج الي افتقادك و زيارتك المعزية لحياتنا .
ان كنا غير امناء لكنك تظل امين للنهاية ❤️ ولا نملك ياربي سوي ان نقول لك افتقدنا بصلاحك و حبك ، ليس لأننا مستحقين ذلك الافتقاد لكن لأننا محتاجين هذا الحب و الافتقاد ❤️
حتي تتهلل نفوسنا و نختبر هذه الايات :
فَمَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ، وَإِذَا زَمَنُكِ زَمَنُ الْحُبِّ. فَبَسَطْتُ ذَيْلِي عَلَيْكِ وَسَتَرْتُ عَوْرَتَكِ، وَحَلَفْتُ لَكِ، وَدَخَلْتُ مَعَكِ فِي عَهْدٍ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَصِرْتِ لِي." (حز 16: 8).