10/02/2025
هو إحنا إمتى بنتوب؟
– تفتكر التوبة بتيجي في اللحظة اللي بنحس فيها إننا محتاجين نرجع لربنا؟ الحقيقة إن أغلبنا ما بيفكرش في التوبة غير لما تخلص كل الحلول، لما نحاول نحل مشاكلنا بطريقتنا، ونفشل. ساعتها وإحنا في قلب العاصفة، بنرفع عينينا للسماء ونصرخ: "يا رب، أنقذني! مفيش حل غير عندك!"
ده بالظبط اللي عملوه البحارة مع يونان. في وسط العاصفة، أدركوا بسرعة إن الخطيّة هي سبب المشكلة، وإن الحل مش في أيديهم، بل في يد الإله الحقيقي، اللي بيده الكون كله. الإله اللي قادر يهيّج البحر في لحظة، وقادر يهديه في طرفة عين.
"فَصَرَخُوا إِلَى الرَّبِّ وَقَالُوا: «آهِ يَا رَبُّ، لاَ نَهْلِكْ مِنْ أَجْلِ نَفْسِ هذَا الرَّجُلِ، وَلاَ تَجْعَلْ عَلَيْنَا دَمًا بَرِيئًا، لأَنَّكَ يَا رَبُّ فَعَلْتَ كَمَا شِئْتَ»" (يونان 1:14)
– الله حكيم في تدبيره، وهدفه خلاص الجميع.
بطاعة يونان، خلّص أهل نينوى، وبعصيانه، خلّص أهل السفينة!
"فَخَافَ الرِّجَالُ مِنَ الرَّبِّ خَوْفًا عَظِيمًا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَةً لِلرَّبِّ وَنَذَرُوا نُذُورًا." (يونان 1:16)
الله لا يفعل شيئًا بلا قصد, خطة مش صدفة، مش أحداث عشوائية. حتى لو كنت في قلب العاصفة، هو مهتم بيك، وعايز يخلّصك.
السؤال هنا : هل لازم نستنى العاصفة عشان نتوب؟ ولا ممكن نرجع قبل ما تشتد الرياح؟