15/03/2016
مش غريب علي رجل المغارة ... الراهب المتوحد .. صديق القديسين و الملاءكة فهو كان واحدا منهم معنا علي الارض ... أشفع فينا احنا أولادك اللي اتربينا علي أيدك ❤️❤️❤️
سمعت امنا الغالية لأول مرة عن تعرض البابا شنودة لألام بالكلى قد تؤدى الى الفشل الكلوى بعد رجوعه من رحلته العلاجية فى يوليو 2006 و كانت حالتها الصحية فى تدهور شديد ، حزنت جدا و كانت تبكى بمرارة و هى تترجى ام النور لكى ترفع عنه هذه التجربة و كنا نحاول تهدأتها لانعكاس هذا على حالة قلبها الضعيف ، فكانت تصلى و تقول "هاتيه فى يا ست يا عدرا و شيليه من سيدنا دا حامل الكنيسة كلها على اكتافه و مش ناقص المرض ده. و كان حزنها فى هذا اليوم لا يقدر مهما حاولنا ان نخفف عنها. و فى اليوم التالى وجدنا تماف فى حالة هدؤ و سلام و كان وجهها مضيئا و من الواضح ان شيئا كبيرا قد حدث فسألناها بشقاوتنا المعهودة "ايه اللى حصل هل سيدنا خف" فقالت "لأ بس المرض ده بسماح من ربنا لصالح سيدنا" فسألناها "عرفت منين يا تماف" و طلبنا منها عدة مرات ان تحكى لنا اخيرا قالت "انتم بناتى و ح تحفظوا سرى و ح احكى لكم. امبارح كنت ابكى بشدة فى الصلاة لأن سيدنا كان صعبان على جدا لأن الام غسيل الكى صعبة و هو عنده متاعب و مش حا يحتمل الا بقوة من ربنا و اثناء ما كنت اصلى و ابكى لقيت مركبة نورانية كبيرة فيها الست العدرا و الاباء الرسل و مارمرقص و الشهيد مارجرجس و الشهيد ابى سيفين و كثير من الشهدا و القديسين و الملائكة. فالست العدرا قالت لى "احنا رايحين عند البابا شنودة تعال معنا علشان تطمنى عليه. و اخدونى معاهم و دخلنا قلايته فامتلأت بنور قوى و كان سيدنا قاعد على السرير و متألم جدا ، اول ما شافنا غمره فرح كبير و كان بيتأمل بعمق و هو بيشوف كل الحشد اللى حواليه فتقدمت ام النور و مسكت رأس سيدنا بين ايديها و صلت له صلوة كبيرة ثم انصرف الجمع كله بعد ما سلموا عليه واحد واحد و فى الاخر بقيت انا وحدى مع قداسة البابا، و كانت دى اول مرة يسمح ربنا فيها و يشوفنى سيدنا بالطريقة دى، قعدت معاه وقت طويل كان يحكى لى فى تأثر عن ضيقات شديدة فى داخله لا يستطيع ان يقولها لأحد ، كنت اعزيه و اقول له" اديك شايف يا سيدنا ازاى ام النور بتحبك و الرسل و مارمرقص وكل الشهدا و القديسين معال و بيعضدوك." و فى نهاية الجلسة قمت و قبلت يديه و وجدت نفسى فى قلايتى". فرحنا جدا بهذه الزيارة المباركة و سألنا تماف "معقولة بعد زيارة ام النور له مع هذا الحشد العظيم سيدنا ما يخفش؟" فقالت " يا حبايبى لما يكون ربنا سامح بحاجة كبيرة زى دى شوفوا ربنا بيعزى كد ايه و بيسند بيمينه، و كل ده سيدنا ح ياخد عليه اجر سماوى". من كتاب "تماف ايرينى حياة متوهجة بنور كلمة اللـه – دير الشهيد العظيم فيلوباتير مرقوريوس ابى سيفين للراهبات بمصر القديمة – بتاريخ اكتوبر 2012"