04/04/2026
تأملوا يا أخوة ما أرهب هذا المشهد
كانوا خورسًا واحدًا، يرتلون معًا، قلب واحد وصوت واحد…
ثم جاءت ساعة الشهادة، وصعد نصفهم للسماء، مكللين بمجد الإيمان وثبات المحبة.
لكن الصوت لم يصمت…
النصف الباقي على الأرض ما زال يرتل، ليس وحده، بل مع الذين سبقوهم.
صوت في الأرض وصدى في السماء، وخورس منقسم بالجسد، متحد بالروح.
واحد يرتل أمام المذبح الأرضي، والآخر أمام عرش الحمل…
والمَلِك هو هو، لم يتغير… يسوع المسيح، الذي جمعهم جميعًا في تسبيح لا ينتهي.
رغم المسافة بين السماء والأرض، إلا أن الترتيل واحد، والنغمة واحدة، والإيمان يجمعهما.
فالسماء لا تنفصل عن الأرض حين يُذكر اسم يسوع، والملك لا يتغير، سواء على عرش السماء أو في قلب إنسان بسيط يسبّحه.
هو الملك الذي وحد الجوقات، وصار صوتهما صوتًا واحدًا…
في الكنيسة، نعيش على الأرض كأننا في السماء، لأننا نعبد الملك الواحد، يسوع المسيح، الذي به اتحدت الخليقة كلها في لحن حب أبدي.
هم لم يفترقوا، بل صاروا شهودًا على أن الموت لا يوقف التسبحة، بل يرفعها.
خورسان… والملك واحد.