26/05/2026
🎊سنن وآداب عيد الأضحى الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أما بعد :
💎فالعيد شعيرة عظيمة من شعائر الله (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)(الحج:32) 💎لذا فالحرص على الاستنان بآداب وسنن صلاة العيد دلالة على تقوي الله عز وجل.
💎ونذكر من هذه السنن والآداب ما يلي :
1️⃣ الغسل قبل صلاة العيد :
فقد حثنا الرسول صلي الله عليه وسلم على الاغتسال لصلاة الجمعة ، لذا استقى العلماء من ذلك استحباب الاغتسال عند كل اجتماع للمسلمين ، ويدخل في ذلك الاغتسال لصلاة العيد.
💎روى مالكٌ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ- رضي الله عنهما- كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. ♦️ومن السنن في يوم الأضحى: ألَّا يأكل شيئًا حتى يصلى العيد:
«فقد كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» (رواه الترمذي بسند حسن) ♦️وكذلك فمن السنن:رفع الصوت بالتكبير:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ – رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَالْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ وجَعْفَرٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ" (رواه البيهقي في " الكبرى")
♦️وعَنْ نَافِعٍ قال : كَانَ ابن عمر- رضي الله عنهما- يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ يَوْمَ الْفِطْرِ إِذَا غَدَا إِلَى الْمُصَلَّى حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِ» (أخرجه الفريابي في " كتاب أحكام العيدين " بسند صحيح)
♦️ولم يَصِحّ حديثٌ نبوي في كيفيّةِ التكبيرِ- فيما أعلمُ-، إنما ورد عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم:
⬅️فكان ابن مسعود – رضي الله عنه- يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد .
(رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح).
⬅️وكان ابن عباس يقول:
الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر وأجلُّ، الله أكبر على ما هَدَانا .
(رواه البيهقي ،وسنده صحيح)
⬅️وصح عن سَلْمان الخير -رضي اللهُ عنه - قال:"كبِّروا اللهَ: اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر كبيراً".(رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (بسند صحيح ) 4️⃣ التهنئة :
💎وورد عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كان يهنئ بعضهم بعضاً بالعيد بقولهم :
تقبل الله منا ومنكم .
💎فعن جبير بن نفير قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنك .
قال ابن حجر: إسناده حسن .
5️⃣ التجمَّل لصلاة العيد :
💎ويسن أن يتجمَّل المسلم لصلاة العيد بلبس أحسن الثياب
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ – رضي الله عنهما- قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالوُفُودِ . (رواه البخاري ، وترجم له ، باب: في العيدين والتجمّل فيه)
💎عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ -رضي الله عنهما- كَانَ يَلْبَسُ فِي الْعِيدَيْنِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ " (رواه البيهقي، بإسناد جيد)
💎قال مالك :
سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد.
6️⃣ المشي إلى المصلى :
💎وروى الترمذي بسند حسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ:
" مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا , وَأَنْ تَأكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ ".
💎 مخالفة الطريق :
-- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» (رواه البخاري)
💎أما الحكمة من ذلك :
فقيل : ليسلم على أهل الطريقين ، وقيل : لينال بركته الفريقان، وقيل : ليقضي حاجة من له حاجة منهما،
وقيل : ليظهر شعائر الإسلام ... وقيل - ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة الإسلام وأهله ، وقيام شعائره ،،،
💎والأصح- : إنه لذلك كله، ولغيره من الحكم التي لا يخلو فعله - صلى الله عليه وسلم - منها. 💎والأمر كما قال الِإمام النووي ، فبعد أن ذكر الأقوال السابقة قال:
وإذا لم يُعلم السبب، استُحبَّ التأسي قطعاً .
✒️هل يصلى قبل صلاة العيد أو بعدها ؟
👈عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى يَوْمَ الفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، .(البخاري)
7️⃣حضور النساء صلاة العيد :
💎فيسن للمرأة حضور صلاة العيد غير متطيبة ، ولا لابسة لثياب زينة .
💎عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: «كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ العِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ البِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الحُيَّضَ، فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ وَطُهْرَتَهُ».(رواه البخاري).
وصلى الله على النبي.