مسجد طارق بن زياد

مسجد طارق بن زياد مسجد طارق بن زياد مؤسسة دينية يقع في بري أميزور

04/03/2022
01/04/2021
05/03/2021

- منع دخول الأطفال البالغين أقل من 15 سنة والأشخاص ذوي الأمراض الـمزمنة.
- إبقاء أماكن الوضوء مغلقة.
- إرتداء الكمامة الواقية إجباريا.
- على الـمصلين إستعمال سجاداتهم الشخصية.
- على الـمصلين إحترام التباعد الجسدي بمسافة مترعلى الأقل
- وضع محلول مطهر في متناول الـمصلين
- منع إستعمال مكيفات الهواء والـمراوح
- التهوية الطبيعية للمساجد وتطهيرها الـمنتظم

05/03/2021

خطبة الجمعة ليوم 21 رجب 1442 الموافق لـ 05/03/2021

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد كانت مجالس النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه عامتها مجالس تذكير بالله وترغيب وترهيب؛ إما بتلاوة القرآن أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة وتعليم ما ينفع في الدين كما أمره الله -تعالى- في كتابه أن يذكر ويعظ ويقص، وأن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يبشر وينذر، وسما الله: (وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) (الأحزاب:45-46).
والتبشير والإنذار: هو الترغيب والترهيب؛ فلذلك كانت تلك المجالس توجب لأصحابه رقة القلب والزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة.
وقد قال العرباض بن سارية -رضي الله عنه-: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ... " (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني).
وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "نعم المجالس المجلس الذي تُنشر فيه الحكمة وتُرجى فيه الرحمة، هي مجالس الذكر".
وشكا رجل إلى الحسن قساوة قلبه فقال له: "أدنه من الذكر"، وقال: مجلس الذكر محياة العلم ويحدث في القلب الخشوع، القلوب الميتة تحيا بالذكر كما تحيا الأرض الميتة بالقطر:
بـذكـر الـلـه تـرتـاح الـقـلـوب ودنــيـانـا بـذكــراه تــطــيــب
ومِن هذا المنطلق كان لابد من وقفة مع شهر رجب:
عن أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) (متفق عليه).
رجب مضر: نسب إلى مضر؛ لأنها كانت تحافظ على تحريمه أشد من غيرها، وقد جعل الله -تعالى- من هذه الأشهر أربعة أشهر حُرُمًا، وقد فسرها النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، وذكر أنها ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد وهو شهر رجب.
ويسأل كثير من الناس عن حكم الصوم في رجب؟
يقول الحافظ ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: "فلم يصح في فضل صوم رجب شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أصحابه، ولكن روي عن أبي قلابة قال: في الجنة قصر لصوام رجب. قال البيهقي: أبو قلابة من كبار التابعين لا يقول مثله إلا عن بلاغ، وإنما ورد في صيام الأشهر الحرم كلها حديث مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: "صم من الحرم واترك" قالها ثلاثًا. خرجه أبو داود وغيره، وخرجه ابن ماجة وعنده: صم أشهر الحرم، وإن كان الحديث ضعيفًا، لكن كان بعض السلف يصوم كثيرًا في الأشهر الحرم، منهم: ابن عمر، والحسن البصري، وأبو إسحاق السبيعي، وقال الثوري: الأشهر الحرم أحب إليَّ أن أصوم فيها" (اهـ بتصرف يسير من لطائف المعارف لابن رجب).
وشهر رجب مفتاح أشهر الخير والبركة، قال أبو بكر الوراق البلخي: "شهر رجب شهر للزرع، وشعبان شهر السقي للزرع، ورمضان شهر حصاد الزرع".
وهذا يعني أن كل الذي تريد أن تحصده في شهر رمضان يجب أن تزرعه في رجب وشعبان، وقال أيضًا أبو بكر الوراق البلخي: "مثل شهر رجب مثل الريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل القطر".
وقال بعضهم: السنة مثل الشجرة وشهر رجب أيام توريقها، وشعبان أيام تفريعها، ورمضان أيام قطفها والمؤمنون قطافها، جدير بمن سود صحيفته بالذنوب أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر وبمن ضيع عمره في البطالة أن يغتنم فيه ما بقي من العمر.
فينبغي الإكثار من جميع أنواع الطاعات في مثل هذه الأيام تلاوة قرآن، وصوم، وصدقة، وإكثار من النوافل، وتوبة واستغفار، وقيام ليل ودعاء استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك.
بيض صحيفتك السوداء في رجب بصالح العمل المنجـي من اللهـب
شهـر حرام أتي من أشـهـر حـرم إذا دعا الـلـه داع فـيـه لـم يـخـب
طـوبـى لعبـد زكى فـيـه له عـمـل فـكـف فيه عن الفحشاء والـريـب

الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا وَإِمَامِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُم بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أما بعد عباد الله: فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة ددعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
وعليكم أيها المسلمون بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة ومن شّذ شّذ في النار
))يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ((
))يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولو قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ☆((
وصلوا على خاتم النبيين وإمام المرسلين فقد أمركم الله بذالك في كتابه المبين فقال جل من قائل )) إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (( وقال ﷺ))من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وارضى اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وذي النورين عثمان وأبي السبطين علي وعن آل بيت نبيك الطيبين الطاهرين وعن أزواجه أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بمنك وكرمك وعفوك وإحسانك يا أرحم الراحمين
اللهم اكشف عنا الضراء والبأساء، وارفع عنا وعن الناس هذا الوباء، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم اكشف عنا هذا الوباء، يا عالِم كل خفية، يا صارف كل بليّة، ندعوك بما اشتدت به فاقتنا، وضعُفت قوتنا، وقلت حيلتنا، اللهم ارحمنا وأغثنا، والطف بنا، و تداركنا بإغاثتك، اللهم نتوسل إليك باسمك الواحد، الفرد الصمد، وباسمك العظيم ف*ج عنا ما أمسينا فيه، و ما أصبحنا فيه، أجرنا أجرنا أجرنا يا الله، يا كاشف الهموم، ومف*ج الكرب العظيم، ويا من إذا أراد شيئًا يقول له: كُن فيكون،
اللهم اغفر لنا ذنوبنا التي تهتك العصم، اللهم اغفر لنا الذنوب التي تنزل النقم، اللهم اغفر لنا الذنوب التي تغير النعم، اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء، اللهم اغفر لنا الذنوب التي تنزل البلاء، اللهم اغفر لنا كل ذنب أذنبته، وكل خطيئة أخطأتها.

☜☆

07/06/2019

خطبة ليوم االجمعة 4 شوال 1440هـ
الموافق لـ07-06-2019 مـ

ماذا بعد رمضان؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أودع شهر رمضان مزيد فضل وأجر، أحمده سبحانه وأشكره على التوفيق للصيام والقيام وليلة القدر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الخلق والأمر، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه كلما أضاء قمر وانشق فجر.
أما بعد:
عباد الله، سعادةٌ غامرة تملأ جوانحنا إذ بُلِّغنا هذا الشهر العظيم، فالقلوب يتجاذبها خوفٌ ورجاءٌ، والألسن تلهج بالدعاء أن يتقبّل الله الصيام والقيام لنا ولكم ولجميع المسلمين، أن يتقبل الله منا ما مضى، ويبارك لنا فيما بقي، فطوبى لمن اغتُفِرت زلتهُ، وتُقُبّلت توبتُه، وأقيلت عثرته. في نهاية الشهر العظيم نشكره سبحانه شكر من أنعم على عباده، بتوفيقهم للصيام والقيام، وإعانتهم عليه، ومعونته لهم، وعتقهم من النار، قال تعالى: وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ .
هكذا مضت الليالي مسرعة، بالأمس كنا نستقبل رمضان، واليوم ودعناه منذ أيام، ولا ندري هل نستقبله عاماً آخر أم أن الموت أسبق إلينا منه، نسأل الله أن يعيده عليها وعليكم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة.
الاستغفار – عباد الله – ختام الأعمال الصالحة، تختم به الصلاة والحج وقيام الليل والمجالس، وكذلك ينبغي أن يُختم به الصيام، لنقوّم به غمرات الغفلة والنسيان، ونمحو به شوائب التقصير والانحراف، فالاستغفار يدفع عن النفس الشعور بالكبر والزهو بالنفس والعجب بالأعمال، ويورثها الشعور بالتقصير، وهذا الإحساس يدفع لمزيد عملٍ بعد رمضان، فتزداد الحسنات ويثقل الميزان، يبين ابن القيم رحمه الله حاجةَ الطائعين إلى الاستغفار فيقول: "الرضا بالطاعة من رعونات النفس وحماقتها، وأرباب العزائم والبصائر أشدُّ ما يكونون استغفاراً عقب الطاعات، لشهودهم تقصيرهم فيها، وترك القيام لله بها كما يليق بجلاله وكبريائه، وأنه لولا الأمر لما أقدم أحدهم على مثل هذه العبودية ولا رضيها لسيده" انتهى كلامه.
إذا كنا نودّع رمضان فإن المؤمن لن يودّع الطاعة والعبادة، بل سيوثِّق العهد مع ربه، ويقوي الصلة مع خالقه ليبقى نبع الخير متدفقاً، أما أولئك الذين ينقضون عهد الله، ويهجرون المساجد مع مدفع العيد، فبئس القوم: لا يعرفون الله إلا في رمضان، قد ارتدوا على أدبارهم، ونكصوا على أعقابهم، قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ .
لا قيمة لطاعة تؤَدَّى دون أن يكون لها أثر من تقوى أو خشية، أين أثر رمضان بعد انقضائه إذا هُجر القرآن، وتُركت الصلاة مع الجماعة، وانتُهكت المحرمات؟! أين أثر الطاعة إذا أُكل الربا، وأُخذ أموال الناس بالباطل؟! أين أثر الصيام إذا أُعرض عن سنة رسول الله إلى العادات والتقاليد، وحُكّمت القوانين الوضعية؟! أين أثر الصيام والقيام إذا تحايل المسلم في بيعه وشرائه، وكذب في ليله ونهاره؟! أين أثر رمضان إذا لم يقدّم دعوة إلى ضال، ولقمة إلى جائع، وكسوة إلى عارٍ، مع دعاء صادق بقلب خاشع أن ينصر الله الإسلام والمسلمين، ويدمّر أعداء الدين؟!
يا أهل الطاعة، اللهُ لا يريد من سائر عباداتنا الحركات والجهد والمشقة، بل طلب سبحانه ما وراء ذلك من التقوى والخشية له، قال تعالى: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ .
من الأعمال الصالحة بعد رمضان صيام ست من شوال، قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) [أخرجه مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه .
لقد غرس رمضان في نفوسنا خيراً عظيماً، ، أيقظ الضمائر، طهّر النفوس، ومن استفاد من رمضان فإن حاله بعد رمضان خير له من حاله قبله، ومن علامات قبول الحسنة الحسنة بعدها، ومن علامات بطلان العمل وردّه العودة إلى المعاصي بعد الطاعات، فاجعل – أخي السلم – من نسمات رمضان المشرقة مفتاح خير سائر العام، ومنهج حياة في كل الأحوال، احرص على بر الوالدين، وصلة الجيران، وزيارة الإخوان، انصر المظلومين، وتلذذ بمسح رأس اليتيم، أصلح ذات البين، وأطعم المحرومين، واجبر نفوس المنكسرين، ساهم في زرع السعادة على شفاه المصابين والمبتلين، صل رحمك، احفظ عرض إخوانك، كن نبعاً متدفقاً بالخير كما كنت في رمضان.
لقد تعلمنا في مدرسة رمضان أنجع الدروس وأبلغ المواعظ، تعلّمنا كيف نقاوم نزغات الشيطان، تعلمنا كيف نقاوم هوى النفس الأمارة بالسوء، تعلمنا كيف ننبذ الخلاف وأسباب الفرقة. لقد تراصَّت الصفوف في رمضان كالسجد الواحد، فينبغي أن لا تتناثر بعد رمضان، لقد سكبت العيون الدموع في رمضان، فاحذر أن يصيبها القحط والجفاف بعد رمضان، لقد اهتزت جنبات المساجد، ولهجت الألسن بالتهليل والتحميد والدعاء، فليدم هذا الجلال والجمال بعد رمضان، لقد علا محياك في رمضان سمة الصالحين، ذلٌّ وخضوع، وسكينة، وخشية، فلا تمحه بعد رمضان بأخلاق الزهو والكبر والسفه، لقد امتدت يداك في رمضان بالعطاء، وأنفقت بسخاء، فلا تقبضها بعد رمضان.
عباد الله، للصائم فرحةٌ عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، فرحة في الدنيا العاجلة، وفرحة في الآخرة الباقية، لمن داوم على العبادة والطاعة، حيث ينال المتعة الكبرى والنعمة العظمى، ألا وهي الجنة، التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وكأني بأقوام من بيننا سينادون: كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ ، وينادون: وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِى أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ جعلني الله وإياكم من أهلها.
هي الجنة التي إذا غمس فيها العبد غمسة واحدة زال بؤسه، ونسي همّه وغمّه، كما ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ، وفيه: (ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيُصبغ صبغة في الجنة فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟! هل مر بك شدة قط؟! فيقول: لا والله، يا رب ما مرّ بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط). جعلها الله مقراً لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، اللهم اجعلنا من أهلها يا أرحم الراحمين.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
أيها الصائمون، هاهي الأمة تودّع رمضان، لكنها لم تودِّع مآسيها الدامية وآلامها المبرحة، وهي تمر اليوم بمحن عظيمة، وجراح عميقة، ترى جراحها في القدس وفي مواقع أخرى ملتهبة، حربٌ شرسة لتنحية الإسلام، وتجفيف منابعه من أعداء الإسلام، متجاوزين كل الحدود والأعراف. لقد امتُحنت الأمة بصنوف المكر وأثقال المصائب، وكان بعض ذلك كافياً للقضاء على غيرها من الأمم إلا أن قوة العقيدة والإيمان ينابيع عذبة تتجدد رغم المصاعب، وأن الغد المأمول لهذه الرسالة، والواجب على المسلمين نصرة قضايا أمتهم، والتحلي بالصبر وضبط النفس، والإخلاص في الدعاء، والاستعانة بالله أمام العواصف العاتية حتى تنقشع الغمة وينكشف الكرب، وَمَا ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ.

25/09/2018

تفسير · قراءات · مصاحف · إعراب · علوم القرآن · أسباب النزول · أحكام القرآن · معاجم

27/10/2017

خطبة الجمعة ليوم 6 صفر 1439هـ
الموافق لـ 27 أكتوبر 2017 مـ
حقائق تاريخية من وحي الثورة الجزائرية
الحمد لله القوي المتين، الناصر المعين ، المؤيد لمن حمل راية نصر الدين ، نحمده سبحانه على لطفه وإحسانه ، ونشكره تعالى على تفضله وإنعامه ، ونسأله المزيد من أفضاله ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، يعز من يشاء ويذل من يشاء , وما النصر إلا من عنده جل وعلا ، وهو الله العزيز الحكيم . وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله ، وصفيه من خلقه وخليله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.

يقول الله عز وجل: "واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس، فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون"
إن هذا النص المبارك لينطبق - بعموم لفظه - علينا في هذه البقعة المباركة من أرض الله تعالى ، التي تسمى بالجزائر ، فقد أتت علينا مرحلة من الزمن استضعفنا فيها الغزاة الفرنسيون ، فلم نكن نأمن فيها على أنفسنا وأعراضنا وأموالنا ... ثم – وبعد تضحيات جسام - أتت بشائر النصر ، وبدلنا الله بعد خوفنا أمنا ، وبعد استعمارنا حرية وسيادة : " وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِالْعَزِيزِ الْحَكِيمِ". فاذكروا هذا - أيها المؤمنون – واشكروا الله على نعمة النصر والتمكين .
أيها الإخوة : سنكشف في خطاب اليوم عن بعض الحقائق التاريخية الهامة ، من خلال ثورة نوفمبر المجيدة .

1 ما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة
فاستقلالنا واسترجاع سيادتنا الوطنية ما كان ليقدم لنا هدية سائغة أو عطاء لا مقابل له ، بل جاء نتيجة لتضحيات جسام لم يشهد التاريخ لها مثيلا ، وهل كان لفرنسا أن تصغي لمفاوضاتنا ، أو تستجيب لمطالبنا ، لولا ثورة نوفمبر المجيدة ، التي أخذت تشق طريقها نحو فجر الحرية والسيادة تحت قوافل الشهداء الأبرار، فــنحن - كما قال شاعر ثورتنا
لم يكن يصغ لنا لما نطقنا ***فاتخذنا رنة البارود وزنا
ومن جملة الأباطيل التي حاول أذناب الغرب إلصاقها بثورتنا وتاريخنا ظلما وزورا ، قولهم : أن استقلال الجزائر كانت نتيجة لمفاوضات سياسية خارجية ؟؟ إن هذا لإفك مبين ، وتزوير للحقائق التاريخية ، وخيانة وإجحاف لثورة دفعت ثمن حريتها مليونا ونصف مليونِ شهيد أو يزيدون ، وما قال عاقل بأن المفاوضات تحرر الأوطان ، ولو كان ذلك حاصل لحصل لفلسطين ، فكم فاوضت ولا تزال تفاوض دون طائل ، ولو بقي الشعب الجزائري مكتوف الأيدي ثم راح يفاوض للقي نفس المصير ، ولذلك فإن في كفاح الجزائر لأسوة حسنة لمن كان يرجو الحرية والانتصار ، " فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة " وهي حقيقة يشهد لها الواقع التاريخي ويقرها العقل والمنطق.
2- ربانية الثورة الجزائرية ومظاهرها
كما ينبغي أن نعلم يقينا بأن ثورتنا المجيدة التي صنعت التاريخ , وبهرت العالم
إن هذه الثورة تختلف وتتميز عن كثير من الثورات والمقاومات في العالم بأمر هام قلما يتطرق إليه المؤرخون والمحللون والباحثون , فلقد كانت ثورتنا ربانية من أول وهلة : فنشيدها: الله أكبر، وكلمة سرها:عقبة وطارق وحملة سلاحها : هم المجاهدون.. وقتلاها: همالشهداء .. وقادتها : هم حملة القرآن الكريم
يقول البشير الإبراهيمي رحمه الله :
"صليبي النزعة ، فهو منذ احتل الجزائرعاملٌ على مَحْوِالإسلام لأنه الدين السماوي الذي فيه من القوة ما يستطيع به أن يسودَ العالم ... ".
وشهد شاهد من أهلها وهو وزير الخارجية الفرنسية أنذاك، الذي صرح قائلا : " إنها معركة الهلال والصليب... ولا بد أن ينتصر الصليب ".
وقال أحد جنرالاتها : " وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا " والحق ما شهدت به الأعداء.
*اللهم ارحم شهداءنا الأبرار، وأدم علينا نعمة الحرية والاستقلال، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه كان غفورا رحيما.
الخطبة الثانية
الحمد لله المنعم الوهاب، واهب النعم ودافع النقم ومهيء الأسباب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أمـا بعـد،

3- نصوص القرآن تشهد لربانية ثورتنا
وحينما نرجع إلى القرآن الكريم نجده يكشف لنا في العديد من آياته عن طبيعة وحقيقة أعداء الإسلام ، ويبين لنا غاياتهم وأهدافهم ، وما تكنه ضمائرهم من حقد دفين على حملة هذا الدين ، ومن ذلك : قوله تعالى : " ولن ترضي عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم ".
وقوله تعالى :" و لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا". والشاهد في ذلك أن غاية الكفار من قتال المسلمين ، هي إخراجهم عن دينهم بمختلف الوسائل ، سواءٌ الوسائل المسلحة ، أو الوسائل الفكرية والثقافية ، كتلك التي جربها الاستعمار ضدنا ،أما ثورتنا فكانت نصرة للحق ومن أجل إعزاز الدين والتمكين له ، قال تعالى :"ولينصرن الله من ينصره"وقال تعالى أيضا: "إنتنصروا الله ينصركم"
والنتيجة : أن ثورتنا المجيدة إنما استحقت نصر الله وتأييده ؛ لأنها كانت نصرة لله تعالى
و لله ما أروعها من كلمات تلك التي عبر بها مفدي زكريا عن ربانية ثورتنا محذرا من عواقب الانحراف عنها - فقال رحمه الله:
شربت العقيدة حتى الثمالــــة ..... فأسلمت وجهي لـرب الجـــلالــه
ولولا الوفـاء لإسلامنـــــــــــــا ..... لمـا قرر الشعب يومـا مـــــآلـــه
ولولا تحالف شعــــــــــب وربٍّ ..... لمـا حقق الرب يومــا ســــؤالـه
إذا الشعب أخلـــــــف عهد الإلـه ..... وخـان العقيــدة فارقُـــب زواله
وفي الختام ننبه إلى حقيقة أخرى وهي: أن ما أحرزناه من نصر، وما ننعم به اليوم من حرية و سيادة ، وأمن واستقرار ؛ فبسبب تضحيات الشهداء الأبرار ، الذين قدموا أرواحهم فداء لعقيدتهم وشعبهم ووطنهم ، وبذلوا في سبيل ذلك دماءهم الطاهرة ؛ ولهذا كان فضلهم علينا عظيما ، والله تعالى يقول : "ولا تنسوا الفضل بينكم " وكيف يمكن لحر أصيل أن ينسى أو يتناسى فضل من أكرمه وأحسن إليه ، خصوصا إذا كان ذلك المحسن قد ضحى بحياته من أجل سعادتنا وسيادتنا ...!!! وهذا ما فعله الشهداء الأبرار من أجلنا ، ولسان حالهم يقول:
واقـــض يا موت في ما أنت قاض ..... أنا راض إن عاش شعبي سعيدا
أنا إن مت فالجزائر تحــــــــــــــيا ..... حــــــــــرة مســــــتقلة لن تبيدا

نسأل الله تعالى أن يرحم شهداءنا الأبرار بواسع رحمته ، وأن يسكنهم فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا ، ونسأله تعالى أن يمن علينا في هذه البقعة الطاهرة – الجزائر – بالأمن والاستقرار ، والعافية المعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة ، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ومن أرادنا بسوء فنسأل الله أن يجعل تدبيره في نحره وأن يشغله بنفسه .
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين

Adresse

Oued Amizour
06300

Téléphone

+213657159549

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque مسجد طارق بن زياد publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter Le Lieu De Culte

Envoyer un message à مسجد طارق بن زياد:

Partager