12/09/2026
عندما كنت أحفظ القرآن على يد شيخي، تعرضت لظرفٍ اضطرني إلى أن أتغيب عن درسه، فلما جاء الموعد اللاحق رأيت في عينيه عتابًا شديدًا.
فهمت أن أوضح له سبب تغيبي؛ ليعذرني، ويعلم الله أنه كان أمرًا جللًا.
فقلت: يا شيخ، سبب غيابي هو…
فأشار إليَّ بيده: لا داعي للكلام.
ثم قال لي: يكفي أنك لا تزال تتنفس.
فقلت له: لم أفهم.
قال لي:
لو كنت مريضًا، فاحضر درسك؛ فإن كان لك عمر، فقد استشفيت بالقرآن.
وإن كان مرض الموت، فمُتْ وأنت تطلب العلم.
وإن كنت في كرب، فاحضر درسك، واطلب من ربك أن يرفعه عنك ببركة القرآن.
وإن أتاك ضيف، فأكرمه بأن تصطحبه إلى درسك، فتكون سببًا في هدايته.
وإن… وإن… وإن…
ثم ختم كلامه قائلًا:
«العذر الوحيد الذي سأقبله منك عند غيابك أن يُقال لي: مات».
فوالله، لم أجد بعد ذلك سببًا واحدًا يجعلني أتغيب عن درسي مرة أخرى.
💫 الخلاصة
📩 يا طالب العلم، عندما تتغيب، ويتكرر غيابك، فاعلم أنك أنت من اختلق الأعذار.
📩 وعندما تقصّر في حفظك ومراجعتك، فاعلم أنك أنت من اختلق الأعذار.
🌷 ونصيحتي:
احذف كلمة «الظروف» من قاموس حياتك، ولا تجعلها بابًا دائمًا لتبرير التقصير.
قال تعالى:
﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾
[القيامة: 14-15].
🌱 وكلٌّ منا يعلم مدى صدقه فيما يدّعيه من أعذار.
منقول