رواد مسجد الحي - حملة باتنة

رواد مسجد الحي - حملة باتنة (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).

قال سبحانه وتعالى لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام لما بعثهما إلى فرعون: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}[15].
فالواجب على المصلحين والدعاة أن يسلكوا هذا السبيل، وأن يعالجوا مشكلات المجتمع بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يخاطبوا كل إنسان بما يليق به، حتى ينجحوا في مهمتهم، ويصلوا إلى غايتهم.
وعلى الداعي أيضا إلى الله سبحانه والراغب في الإصلاح أن يراعي عاملين آخرين، سوى العاملين السابقين وهما: عامل التناصح والتواصي بالحق مع إخوانه وزملائه ومع أعيان المجتمع وقادته وعامل الصبر على ما قد يقع من الأذى من الأعيان أو غيرهم عملاً بما دلت عليه السورة السابقة وهي قوله سبحانه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
وتأسيا بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، كما قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأحقاف وهي مكية: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ}[16] الآية، وقال سبحانه في سورة آل عمران وهي مدنية: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}[17]، وقال فيها سبحانه لما نهى عن اتخاذ البطانة من المشركين: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}[18]، وقال سبحانه في آخر سورة النحل، وهي مدنية أيضا: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}[19]. والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وكل من سلك مسلك الرسل من الدعاة والمصلحين، نجح في دعوته، وفاز بالعاقبة الحميدة والنصر على الأعداء ومن سبر ذلك، ودرس أخبار المصلحين وسيرتهم علم ذلك وتحققه، فأسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يصلح أحوال المسلمين، ويمنحهم الفقه في الدين، وأن يوفق قادتهم لكل خير، ويصلح لهم البطانة، وأن يعيذ المسلمين جميعاً في كل مكان من مضلات الفتن، ومن طاعة الهوى والشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

حديث: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: سمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم...
28/08/2026

حديث: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه


وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: سمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ طولَ صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ مِن فقهه»، رواه مسلم.



المفردات:

(طول صلاة الرجل)؛ أي: تأديتها بسكينة وخشوع وعدم إساءتها بتضييع أركانها.



(وقصر خطبته)؛ أي: عدم التطويل في الخطبة؛ لأن خير الكلام ما قلَّ ودلَّ والتطويل مُمِلٌّ.



(مَئِنَّة من فقهه) - بفتح الميم، وهمزة مكسورة، ونون مشددة - أي علامة يُعرَف بها فقهُ الرجل، وكل شيء دل على شيء فهو مَئِنَّة له.



البحث:

لفظ هذا الحديث في صحيح مسلم من طريق أبي وائل قال: خطبنا عمار فأوجز وأبلغ، فلما نزل، قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست؟ فقال: إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، وإن من البيان سِحرًا».



وإنما يكون طول الصلاة وقصر الخطبة علامةً على فقه الرجل؛ لأن الصلاة مقصودةٌ بالذات، والخطبة توطِئةٌ لها، فالفقيه يصرف العناية إلى ما هو الأهم، وليس المراد بإطالة الصلاة هنا التطويل المملَّ الذي يشقُّ على الناس، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حذَّر منه، وإنما المراد إطالة الصلاة بالنسبة إلى الخطبة.



ما يفيده الحديث:

1- على الخطيب أن يحرِص على عدم إطالة الخطبة.

2- وأن طول الخطبة ليس دليلًا على علم الخطيب وبلاغته، بل هو دليل عدم فقهه.

3- ينبغي أن يكون وقت أداء الصلاة أطول من وقت الخطبة.
#روادمسجدالحي

كراهة إمامة البدوي للحضري السؤالما حكم إمامة البدوي لأهل الحضر ؟فقد سمعت من أحد الأصدقاء أنها لا تجوز. فهل من توضيح؟وما ...
23/08/2026

كراهة إمامة البدوي للحضري

السؤال
ما حكم إمامة البدوي لأهل الحضر ؟
فقد سمعت من أحد الأصدقاء أنها لا تجوز. فهل من توضيح؟
وما السبب؟
وجزاكم الله عني كل خير.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبدوي الذي يتكلم عنه الفقهاء هو من يسكن البادية بعيدا عن العلم والعلماء، والجمع، والجماعات، وهو مع ذلك إذا كان متصفا بشروط الإمامة، تصح إمامته لأهل الحضر، لكن بعض أهل العلم قال يقدم عليه الحضري؛ لأن الغالب على أهل البادية الجفاء، وقلة العلم.

جاء في كتاب الأم للإمام الشافعي: وإن أم أعرابي مهاجرا، أو بدوي قرويا، فلا بأس - إن شاء الله تعالى - إلا أني أحب أن يتقدم أهل الفضل في كل حال في الإمامة. انتهى.

وفي دقائق أولي النهى ممزوجا بمنتهى الإرادات، وهو حنبلي: (وحضري) وهو الناشئ بالمدن والقرى أولى من بدوي، وهو الناشئ بالبادية؛ لأن الغالب على أهل البادية الجفاء، وقلة المعرفة بحدود أحكام الصلاة. قال تعالى، في حق الأعراب: {وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} [التوبة: 97] " وذلك لبعدهم عمن يتعلمون منه. انتهى.

وعند المالكية تكره إمامة البدوي لأهل الحضر لتركه الجمعة والجماعة، إضافة إلى ما يترتب على ذلك من خوف الطعن في أهل الحضر بحيث يقال إنه لا يوجد فيهم من يصلح للإمامة.

جاء في شرح الخرشي المالكي: يعني أنه يكره إمامة الأعرابي للحضري ولو في سفر، وإن كان أقرأهم خوف الطعن بأنه ليس فيهم من يصلح للإمامة، أو لترك الجمعة والجماعة، لا لجهله بالسنة كما قيل وإلا منعت إمامته. انتهى.

والله أعلم.

#روادمسجدالحي

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليڪم و رحمة الله و برڪاته 🔻 #الحديثلا يُؤمِنُ أحَدُكُم حتَّى أكونَ أحَبَّ إليه مِن والِدِ...
22/08/2026

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليڪم و رحمة الله و برڪاته

🔻 #الحديث

لا يُؤمِنُ أحَدُكُم حتَّى أكونَ أحَبَّ إليه مِن والِدِه و ولَدِه و النَّاسِ أجمَعينَ.

◾الراوي : أنس بن مالك
◾ المحدث : البخاري
◾ المصدر : صحيح البخاري
◾الصفحة أو الرقم: 15
◾خلاصة حڪم المحدث : [صحيح]
◾التخريج : أخرجه أحمد (12814)، و الدارمي (2783)، و أبو يعلى (3049) و اللفظ لهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

🔻

◾ مَحبَّةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ مِن أُصولِ الإيمانِ، و هي مَقرونةٌ بمَحبَّةِ اللهِ عزَّ و جلَّ.

◾ و تَوعَّد اللهُ مَن قدَّم عليها شيئًا مِن الأمورِ المحبوبةِ في الطَّبْعِ؛ مِن الأقاربِ و الأموالِ، و الأوطان و غيرِ ذلك.

🔰 فقال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] .

⬅️ و لا يڪونُ المؤمنُ مُؤمنًا ڪاملًا حتَّى يُقدِّمَ مَحبَّةَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ على مَحبَّةِ جَميعِ الخَلْقِ، و مَحبَّةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ تابعةٌ لمحبَّةِ مُرسِلِه سُبحانه و تعالَى.

◾ و المحبَّةُ الصَّحيحةُ تَقتضي المتابَعةَ و الموافَقةَ في حبِّ المَحبوباتِ و بُغضِ المڪروهاتِ؛ فالمحبَّةُ هي المُوافَقةُ في جميعِ الأحوالِ، فإذا ڪان هذا الحبُّ صادقًا فإنَّه لا بدَّ أنْ يَحمِلَ صاحبَه على مُتابَعةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ، و العَملِ بسُنَّتِه؛

🔻فعَلامةُ مَحبَّةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ :

أنَّه عندَ تعارُضِ طاعةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ في أوامرِه، مع داعٍ آخَرَ يَدْعو إلى غَيرِها مِن هذه الأشياءِ المحبوبةِ، فإنْ قدَّم المرْءُ طاعةَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ و امتثالَ أوامرِه على ذلك الداعي؛ ڪان ذلك دَليلًا على صِحَّةِ مَحبَّتِه للرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ، و إنْ قدَّم على طاعتِه و امتثالِ أوامرِه شيئًا مِن هذه الأشياء المحبوبةِ طَبْعًا، دلَّ ذلك على عدَمِ إتيانِه بالإيمانِ التَّامِّ الواجبِ عليه.

⬅️ و مِن مَحبَّتِه صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ نَصرُ سُنَّتِه، و الذَّبُّ عن شَريعتِه، و تَمنِّي حُضورِ حَياتِه فيَبذُلَ مالَه و نفْسَه دونَه.

⭕❌ و لا تصِحُّ هذه المحبَّةُ إلَّا بتَحقيقِ إعلاءِ قدْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ و مَنزلتِه على ڪلِّ والدٍ و ولَدٍ، و مُحسِنٍ و مُفَضَّلٍ.

🔻 و هذا الحديثُ مِن جَوامعِ الڪَلِمِ؛ لأنَّ هذه الألْفاظَ اليَسيرةَ جمَعَتْ مَعانيَ ڪَثيرةً؛ لأنَّ أقسامَ المحبَّةِ ثلاثةٌ :

◾ مَحبَّةُ إجلالٍ و عَظَمةٍ، ڪمَحبَّةِ الوالدِ
◾ و مَحبَّةُ شَفقةٍ و رَحمةٍ، ڪمَحبَّةِ الولَدِ
◾ و مَحبَّةُ استحسانٍ و مُشاڪَلةٍ، ڪمَحبَّةِ سائرِ الناسِ، فحَصَرَ أصنافَ المحبَّةِ.

#روادمسجدالحي

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليڪم و رحمة الله و برڪاته 🔻 #الحديث لا حَسَدَ إلَّا على اثنَتَينِ: رَجُلٌ آتاه اللهُ الكِ...
15/08/2026

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليڪم و رحمة الله و برڪاته

🔻 #الحديث

لا حَسَدَ إلَّا على اثنَتَينِ: رَجُلٌ آتاه اللهُ الكِتابَ، و قامَ به آناءَ اللَّيلِ، و رَجُلٌ أعطاه اللهُ مالًا، فهو يَتَصَدَّقُ به آناءَ اللَّيلِ و النَّهارِ

◾خلاصة حڪم المحدث : [صحيح]
◾الراوي : عبدالله بن عمر
◾المحدث : البخاري
◾المصدر : صحيح البخاري
◾الصفحة أو الرقم : 5025 التخريج : أخرجه مسلم (815) باختلاف يسير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

🔻

◾ الحَسَدُ أنواعٌ مختلِفة : فمِنه :

⬅️ حَسَدٌ مَذمومٌ محرَّمٌ شرْعًا، و هو أنْ يَتمنَّى المرءُ زَوالَ النِّعمةِ عن أخيهِ.

⬅️ و منه: حَسَدٌ مَحمودٌ مُستحَبٌّ شرْعًا، و هو أنْ يرَى نِعمةً دِينيَّةً عندَ غيرِه، فيَتمنَّاها لنفْسِه مِن غيرِ تَمنِّي زَوالِها عن صاحبِها، و يُسمَّى الغِبْطةَ، و هو ما عَنَاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّم في هذا الحَديثِ بقولِه :

«لا حَسَدَ إلَّا في اثنتَيْن»

⬅️ أي: إنَّ الحسدَ لا يڪونُ مَحمودًا إلَّا في أمرَيْن؛

🔰فالأوَّلُ: «رجلٌ علَّمه اللهُ القرآنَ، فهو يَتْلُوه آناءَ الليلِ و آناءَ النَّهارِ»

⬅️ أي: يَتْلُوه على الدَّوامِ و يستَمِرُّ على ذلك في ساعاتِ الليل و النهار

◾ «فسَمِعه جارٌ له، فقال: لَيْتني أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فعَمِلتُ مِثلَ ما يَعمَلُ»
⬅️ يعني: فرَتَّلْتُه و قرأتُه مِثلَ جاري

«ورجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا» حلالًا

«فهو يُهلِكُه في الحقِّ»

⬅️فيُنْفِقُه ڪلَّه في الطَّاعاتِ و البِرِّ، فيما ينفَعُه و ينفَعُ غيرَه، و يُرضي ربَّه

◾ «فقال رجُلٌ: لَيْتني أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فلانٌ، فعَمِلتُ مِثْلَ ما يَعمَلُ»
⬅️ أي: يتمنَّى الفقيرُ أنْ يڪونَ مِثلَ الرَّجُلِ الغنِيِّ، و يَغبِطُه على هذه النِّعمةِ، فهذا ليس مَذمومًا شرْعًا، بل هو ممَّا يَنْبغي للمُسْلمين التَّسارُعُ فيه؛ ليُحصِّلوا الأجرَ و الثَّوابَ.

🔻 و في الحَديثِ :

◾ توجيهٌ و نهيٌ عن الحسَدِ المذمومِ.

◾و فيه : أنَّ الغنيَّ إذا قام بشَرطِ المالِ، و فعَل فيه ما يُرضي اللهَ، ڪان أفضلَ مِن الفقيرِ.

◾ و فيه: المنافسةُ في الخيرِ، و الحضُّ عليه.
#روادمسجدالحي

حكم من يتوفي عنها زوجها قبل الدخول بهاالسؤال:إذا تُوفي زوجٌ عن زوجته قبل أن يدخل بها، هل ترثه؟ وهل تعتدّ ولها المهر؟الجو...
04/08/2026

حكم من يتوفي عنها زوجها قبل الدخول بها
السؤال:
إذا تُوفي زوجٌ عن زوجته قبل أن يدخل بها، هل ترثه؟ وهل تعتدّ ولها المهر؟

الجواب:
نعم، إذا عقد عليها ثم مات قبل الدّخول بها ترثه، وعليها العِدَّة، ولها الميراث، ولها مهرها المُسمَّى، وإن لم يكن سمَّى لها مهرًا يكون لها مثل مهر نسائها، كما ثبت في الحديث عن معقل بن سنان الأشجعي، وأفتى به ابنُ مسعودٍ، فإذا مات الزوج قبل أن يدخل بها، وقبل أن يُسمِّي لها مهرًا؛ فلها مهر نسائها، لا وكس، ولا شطط، وعليها العِدَّة، ولها الميراث.
#روادمسجدالحي

الفرق بين الحسد والعين وكيفية تأثيرهما على المعين والمحسود.السؤال:أريد أن أفهم ما المقصود بالحسد تفصيلا، وكيف يضر المحسو...
31/07/2026

الفرق بين الحسد والعين وكيفية تأثيرهما على المعين والمحسود.

السؤال:

أريد أن أفهم ما المقصود بالحسد تفصيلا، وكيف يضر المحسود؟ فقد سمعت أن الحسد لا يضر غير الحاسد، ولم يرد ما يدل في الدين أنه يضر المحسود، إلا لو أصبح وسواسا عنده. وأن الحسد هو تمني زوال ما في يد الغير، فالحاسد يتضرر بذلك نفسيا ودينيا، فهو يعترض على توزيع رزق الله لعباده، ولهذا السبب هو مأمور بقول (ما شاء الله تبارك الله) حتى لا يدخل في نفسه أن ما في يد غيره من صنيعه بغير رزق الله، أو حتى لا يعترض على رزق الله.
أما المحسود فهو لن يتضرر في كلتا الحالتين، أي أنه لن يتضرر عند عدم ذكر الحاسد "ما شاء الله".
فمن غير المنطقي وجود قوى أشعة فوق البنفسجية، أو تحت حمراء تؤذي المحسود، وإنما تقع الأذية من الحاسد للمحسود عن طريق فعل اليد والتدبير فقط.
وهذا ما حدث في قصة جار صاحب الجنتين (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا).
وفي قصة سيدنا يعقوب (يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة) حتى يحتموا من تدبير وأذى قطاع الطرق، فلا يطمعوا في الغنيمة من العدد الكبير.
ولا يوجد ما يدل في سورة الفلق عن كون الحسد قوى غير طبيعية، وإنما الأقرب عدم تأويلها، وفهم أننا نطلب وقاية الله ضد تدبير الحاسد (ما وقع بالجارحة والفتن وليس عين الحسد).
وعن قصة (العين فلقت الحجر) فهي ضعيفة، ولا توجد لها أسانيد قوية، أو لا يظهر معناها جليا في كون الحسد هو سبب الضرر.
وعن الدليل العقلي، فهو عدم تأثر الغرب أو الأغنياء بالحسد، وإلا كنا نظمنا جيشا من الحاسدين يحاربون ضد دبابات وطائرات الأعداء بقوة عيونهم الحسودة. فكل ثروات الأغنياء معروفة ومنشورة، ولا يضرهم بذلك شيء.
فكيف يقع هذا الابتلاء دونا عن العالم للمسلمين المقتنعين بالحسد.
قد بحثت كثيرا لحسن فهم هذا الموضوع، ولم أفهمه بوضوح، ولكني منذ ولدت وأنا أعتقد في الحسد، وأخشاه، وهكذا وجدت والدتي وعائلتي وكل الناس، وعندما فكرت في هذه المعاني أصبحت مضطربا بهذه المعاني.
فأرجو منكم التأكيد أو النفي، وهو القول الفصل عندي. وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعل السائل قد اختلط عليه موضوع الحسد بموضوع العين، وسوف نبين له المقصود بكل منهما، والعلاقة بينهما.

فالمقصود بالحسد -كما قال العلماء- هو: تمني الحاسد زوال نعمة المحسود، وإن لم يصل للحاسد منها شيء، ويقال لصاحبه: حاسد.

جاء في إحياء علوم الدين للإمام الغزالي -رحمه الله تعالى- عند تعريف الحسد قال: فالحسد حده كراهة النعمة، وحب زوالها عن المنعم عليه. انتهى.

وقال النووي -رحمه الله تعالى- في رياض الصالحين: الحسد هو تمني زوال النعمة عن صاحبها، سواء كانت نعمة دين، أو دنيا. انتهى.

وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير: والحسد تمني زوال النعمة عن المحسود. انتهى.

-أما العين: فهي قوة نفسية تؤثر في الأبدان، والنفوس، ويقال لصاحبها عائن، وكثيرا ما كان الحسد سببا لتسلط العائن على صاحب النعمة، فيضره بهذه القوة النفسية.

قال عنها ابن القيم في الطب النبوي: وهي سهام تخرج من نفس الحاسد، والعائن نحو المحسود، والمعين تصيبه تارة، وتخطئه تارة، فإن صادفته مكشوفا لا وقاية عليه، أثرت فيه. انتهى.

وقال أيضا: فكل عائن حاسد، وليس كل حاسد عائنا، فلما كان الحاسد أعم من العائن كانت الاستعاذة منه استعاذة من العائن. انتهى.

وبهذا تعلم أن الحسد غير العين، وأن الحاسد غير العائن، لكن بينهما علاقة، وهي كما قال ابن القيم في زاد المعاد: الحسد أصل الإصابة بالعين، وقال بعضهم: العين نظر باستحسان قد يشوبه شيء من الحسد، ويكون الناظر خبيث الطبع.... انتهى.

وأما كيف يضر الحاسد المحسود؟ فقد بينه ابن القيم في زاد المعاد فقال: فإن النفس الخبيثة الحاسدة تتكيف بكيفية خبيثة، وتقابل المحسود، فتؤثر فيه بتلك الخاصية، وأشبه الأشياء بهذا الأفعى، فإن السم كامن فيها بالقوة، فإذا قابلت عدوها، انبعثت منها قوة غضبية، وتكيفت بكيفية خبيثة مؤذية، فمنها ما تشتد كيفيتها، وتقوى حتى تؤثر فيها. انتهى.

وأما بقية الإشكالات والاعتراضات في السؤال؛ فقد أجاب عنها ابن القيم، فننقل للسائل الكريم الجواب عنها من كتابه الطب النبوي حيث قال:

أبطلت طائفة ممن قل نصيبهم من السمع والعقل أمر العين، وقالوا: إنما ذلك أوهام لا حقيقة لها، وهؤلاء من أجهل الناس بالسمع والعقل، ومن أغلظهم حجابا، وأكثفهم طباعا، وأبعدهم معرفة عن الأرواح، والنفوس، وصفاتها، وأفعالها، وتأثيراتها.. وعقلاء الأمم على اختلاف مللهم، ونحلهم لا تدفع أمر العين، ولا تنكره، وإن اختلفوا في سببه، وجهة تأثير العين... وهؤلاء قد سدوا على أنفسهم باب العلل، والتأثيرات، والأسباب، وخالفوا العقلاء أجمعين. ولا ريب أن الله -سبحانه- خلق في الأجسام، والأرواح قوى، وطبائع مختلفة، وجعل في كثير منها، خواص، وكيفيات مؤثرة، ولا يمكن لعاقل إنكار تأثير الأرواح في الأجسام، فإنه أمر مشاهد محسوس، وأنت ترى الوجه كيف يحمر حمرة شديدة، إذا نظر إليه من يحتشمه، ويستحي منه، ويصفر صفرة شديدة، عند نظر من يخافه إليه، وقد شاهد الناس من يسقم من النظر، وتضعف قواه، وهذا كله بواسطة تأثير الأرواح، ولشدة ارتباطها بالعين ينسب الفعل إليها، وليست هي الفاعلة، وإنما التأثير للروح، والأرواح مختلفة في طبائعها، وقواها، وكيفياتها، وخواصها، فروح الحاسد مؤذية للمحسود أذى بينا، ولهذا أمر الله -سبحانه- رسوله أن يستعيذ به من شره، وتأثير الحاسد في أذى المحسود، أمر لا ينكره إلا من هو خارج عن حقيقة الإنسانية، وهو أصل الإصابة بالعين،... ومنها، ما تؤثر في الإنسان كيفيتها بمجرد الرؤية من غير اتصال به، لشدة خبث تلك النفس، وكيفيتها الخبيثة المؤثرة، والتأثير غير موقوف على الاتصالات الجسمية، كما يظنه من قل علمه، ومعرفته بالطبيعة والشريعة. اهـ

والله أعلم
#روادمسجدالحي

حديث: هُمُ الأَخْسَرُونَ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِعَنْ أَبِي ذَر قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم و...
24/07/2026

حديث: هُمُ الأَخْسَرُونَ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ

عَنْ أَبِي ذَر قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «هُمُ الأَخْسَرُونَ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ»، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ، فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمُ الأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلاَّ مَنْ قَالَ هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلاَ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلاَّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَنْطِحَهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَأُهُ بِأَظْلاَفِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا؛ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».

وفي رواية: «إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا، فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا».

شرح ألفاظ الحديث:

((هُمُ الأَخْسَرُونَ)) الخسارة الضلال والهلاك؛ ( انظر لسان العرب لابن منظور مادة ( خسر ) 4 / 89 )، وجاء تفسير الأخسرين في الحديث بقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -:" هُمُ الأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلاَّ مَنْ قَالَ: هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ".



((فَلَمْ أَتَقَارَّ)): أي لم أستطع الثَّبات والقرار.



(( فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)): الفِداء بالكسر والمد، ويكون بالفتح مع القصر تقول ( فَدًى)، وهو فكاك الأسير بشيء، وقيل: هو فكاك الأسير بأسير مثله، فمن فداه بنفسه قال: جُعلت فداك، ومن فداه بأمه وأبيه قال: (فداك أبي وأمي)، وإطلاق لفظ الفداء مع الله يحمل على المجاز لا الحقيقة؛ لأنه لا يُفدى من المكاره إلا من تلحقه المكارة، فيحمل قول الشاعر: (فاغفر فداءً لك ما اقتفينا)، على أن المراد بالفداء: التعظيم والإكبار؛ [ انظر لسان العرب مادة ( فدن ) 10 / 204، 205، وانظر النهاية في غريب الحديث مادة ( فدا ) ].



(( هُمُ الأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلاَّ مَنْ قَالَ: هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا)): أي بذل المال الذي عنده في وجوه الخير والمكارم، ولذلك عدَّد الجهات، ولفظة ( هكذا)، كرِّرت في الحديث ثلاث مرات والجهات المذكورة في الحديث أربع، وذكر الحافظ ابن حجر [ انظر " الفتح 11 / 320 ]: "أن هذا تصرف من بعض الرواة، وأنها جاءت لفظة (هكَذَا) في رواية أخرى مكررة أربع مرات".



((وَقَلِيلٌ مَا هُمْ))، (مَا) زائدة مؤكدة للقلة، ولفظ قليل خبر مقدم، و(هم) مبتدأ والتقدير (وهم قليل)، وقُدِّم الخبر للمبالغة في الاختصاص.



((المكثرون هم المقلون)) المراد الإكثار من المال والدنيا والإقلال من ثواب الآخرة، والعمل الصالح.



(( أعطاه الله خيرًا))؛ أي أعطاه الله مالًا، فالمراد بالخير هنا المال، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ [العاديات: ٨]؛ أي لحب المال لشديد، وأما قوله: ((وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا))، فالمراد بالخير هنا الحسنة، مع أن اللفظ واحد إلا أن المعنى مختلف في كلمة (خير)، وهذا يسميه البلاغيون جناسًا تامًّا، وهو اتحاد اللفظ واختلاف المعنى، ومنه قول تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ﴾ [الروم55]، "فالمراد بالساعة الأولى يوم القيامة والساعة الثانية المدة من الزمن .



((فَنَفَحَ)): النفح الرمي والضرب والمعنى ضرب يديه بعطاء هذا المال، وذلك ببذله في وجوه الخير.



من فوائد الحديث:

الفائدة الأولى: في الحديث دلالة على أن أصحاب الأموال الكثيرة الذين لا يبذلونها في وجوه الخير في خسارة عظيمة حلف عليها النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بقوله: (هُمُ الأَخْسَرُونَ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ)، وإن كانوا في أعين الناس في الدنيا (مكثرين) من المال، لكنهم يوم القيامة (مقلِّون) من الثواب بسبب عدم إنفاقهم، ولذا قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).

ووجه ذلك: أن من أكثر من المال والدنيا غفل وتلهى عن العمل الصالح، فقلَّ ثوابه يوم القيامة.



الفائدة الثانية: في الحديث حث المسلم على الصدقة في وجوه الخير، فلا يقتصر على نوع واحد من وجوه البر، بل ينفق في كل وجه للخير يحضره، ويستطيع البذل فيه، ولذا عدَّد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الجهات من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وشماله.

الفائدة الثالثة: في الحديث دلالة على أن المال قد يكون حجة على صاحبه يوم القيامة؛ حيث أغناه الله عز وجل وكثَّر ماله، ولأنه لم يبذله في وجوه الخير، صار من الأخسرين المقلِّين من الثواب يوم القيامة، بخلاف من كان كثير المال، ولكنه بذله في وجوه الخير، فإن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - استثناه بقوله: ((إِلاَّ مَنْ قَالَ هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا)).

الفائدة الرابعة: في الحديث دلالة على جواز الحلف من غير استحلاف، بل ربما يكون مطلوبًا أحيانًا للمصلحة المترتبة عليه؛ كتأكيد أمر مهم وتحقيقه، ونفي المجاز عنه بألا يحتمل أمرًا آخر، وهذا النوع من الحلف جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة النبوية كثيرًا، ومنه حديث الباب وقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "هم الأخسرون ورب الكعبة".

أتت فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ تسألُهُ خادمًا فقالَ لَها : ما عندي ما أعطيكِ . فرجَعت فأتاها بعدَ ذلِكَ...
05/07/2026

أتت فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ تسألُهُ خادمًا فقالَ لَها : ما عندي ما أعطيكِ . فرجَعت فأتاها بعدَ ذلِكَ فقالَ : الَّذي سألتِ أحبُّ إليكِ أو ما هوَ خيرٌ منهُ ؟ فقالَ لَها عليٌّ : قولي لَا بل ما هوَ خيرٌ منهُ فقالَت : فقالَ : قولي : اللَّهمَّ ربَّ السَّماواتِ السَّبعِ وربَّ العرشِ العظيمِ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ مُنْزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والقرآنِ العظيمِ أنتَ الأوَّلُ فليسَ قبلَكَ شيءٌ وأنتَ الآخرُ فليسَ بعدَكَ شيءٌ وأنتَ الظَّاهرُ فليسَ فوقَكَ شيءٌ وأنتَ الباطنُ فليسَ دونَكَ شيءٌ اقضِ عنَّا الدَّينَ وأغنِنا منَ الفقرِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه
الصفحة أو الرقم: 3104 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه ابن ماجه (3831)

دُعاءُ اللهِ تعالى بخُشوعٍ وخُضوعٍ له شأنٌ كبيرٌ؛ وخاصَّةً إذا اشتَمَل على التَّوسُّلِ إلى اللهِ تبارَك وتعالى، والسُّؤالِ بأسمائِه الحُسْنى الجليلةِ الدَّالَّةِ على كَمالِ صِفاتِه العظيمةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أتَتْ فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تَسأَلُه خادِمًا"، أي: تَطلُبُ مِنه أن يَهَبَها خادِمًا ممَّا أفاء اللهُ عليه مِن الغنائمِ أو غيرِها يُعينُها في قَضاءِ حَوائجِها، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما عِندي ما أُعطيكِ"، قال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "فرَجَعَتْ"، أي: إلى بيتِها، "فأتاها بعدَ ذلك"، أي: ذهَب إليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في وقتٍ لاحِقٍ، فقال: "الَّذي سأَلتِ أحبُّ إليكِ أوْ ما هو خيرٌ منه؟"، أي: هل طلَبُك للخادِمِ أحَبُّ وأفضَلُ عِندَكِ أم أنَّك تَرْجينَ أن أُرشِدَكِ إلى ما هو أفضَلُ وخيرٌ مِن الخادِمِ؟ "فقال لها علِيٌّ"، أي: ناصِحًا لها: "قُولي: لا، بل ما هو خيرٌ مِنه"، أي: اطلُبي منه أن يُرشِدَكِ إلى ما هو أفضلُ مِن الخادِمِ، "فقالَت"، أي: إنَّها استجابَتْ لنُصحِ زَوجِها عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عَنه.
فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قولي: اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ, وربَّ الأرضِ، وربَّ العرشِ العظيمِ"، أي: يا خالِقَ هذه الكائناتِ العَظيمةِ ومُبدِعَها، ومُوجِدَها مِن العدَمِ, وخَصَّ ربوبيَّتَه لهذه المخلوقاتِ بالذِّكْرِ؛ لعِظَمِها وكِبَرِها, ولكَثرةِ ما فيها من الآياتِ والدَّلالاتِ الظاهرةِ على كَمالِ خالِقِها وعظَمِة مُبدِعِها. "ربَّ العرشِ العظيمِ" توَسُّلٌ برُبوبيَّتِه لأعظَمِ المخلوقاتِ، والكُرسيُّ أكبرُ مِن السَّمواتِ والأرضِ كما قال تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] ؛ فكيف بعظَمةِ خالقِ الكُرسيِّ ومُوجِدِه ومُبدِعِه؟! "ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ"، أي: يُعمِّمُ للهِ عزَّ وجلَّ خلْقَه لكلِّ شيءٍ بعدَما خصَّه بخَلقِ أعظَمِ ما في الكونِ، وهذا مِن جميلِ الثَّناءِ على اللهِ عزَّ وجلَّ، "مُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والقرآنِ العظيمِ"، وفي هذا توسُّلٌ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بإنزالِه لهذه الكتُبِ العظيمةِ المشتمِلةِ على هدايةِ النَّاسِ وفَلاحِهم، وسَعادتِهم في الدُّنيا والآخِرَةِ، وخَصَّ هذه الكتُبَ الثَّلاثةَ؛ لأنَّها أعظَمُ كُتبٍ أنزَلَها اللهُ تعالى، وذَكَرها مُرتَّبةً ترتيبًا زمنيًّا، وفي هذا دَلالةٌ على أنَّ هذه الكتبَ مِن كلامِ اللهِ، ثمَّ شَرَع في التَّوسُّلِ ببعضِ أسمائِه الحُسنى، وصفاتِه العظيمةِ العُلا، فقال: "اللَّهمَّ أنتَ الأوَّلُ فليس قبلَك شيءٌ"، أي: القديمُ بلا ابتداءٍ، فيَدُلُّ على أنَّ غيرَه حادِثٌ، "وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَك شيءٌ"، أي: الباقي بلا انتِهاءٍ، بعدَ فَناءِ كلِّ شيءٍ، ويدُلُّ على أنَّه هو الغايةُ الَّتي تتَّجِهُ إليها جميعُ المخلوقاتِ رَغبةً ورهبةً، "الظَّاهِرُ فليس فوقَك شيءٌ"، أي: أنت العالي فوقَ كلِّ شيءٍ، فلا شيءَ أعلى مِنك، وقيل: أنتَ الظَّاهِرُ فلا ظُهورَ لشيءٍ ولا وجودَ له إلَّا مِن آثارِ ظُهورِك ووُجودِك، وقيل: وليس فوقَك شيءٌ، أي: لا يَقهَرُك شيءٌ، فليس فوقَك غالِبٌ، "وأنت الباطِنُ فليس دونَك شيءٌ"، أي: أنت المطَّلِعُ على السَّرائرِ والضَّمائرِ، والخبايا والخفايا، وأنت المحتَجِبُ عن الخلقِ، فلا يَقدِرُ أحدٌ على إدراكِ ذاتِك مع كمالِ ظُهورِك، وقيل: الباطنُ هو العالِمُ بما بطَنَ؛ يُقالُ: بطَنتُ الأمرَ إذا عرَفْتَ باطِنَه، ومع كونِه يَحتجِبُ عن أبصارِ الخلائقِ فليس دونَه ما يَحجِبُه عن إدراكِه شيئًا مِن خلقِه، ومَدارُ هذه الأسماءِ الأربعةِ عَلى بيانِ إحاطةِ الرَّبِّ سبحانه وتعالى بالزَّمانِ والمكانِ، أمَّا الزَّمانُ فقد دلَّ عليه اسمُه الأوَّلُ والآخِرُ، وأمَّا المكانُ فقد دلَّ عليه اسمُه الظَّاهرُ والباطنُ.
ثم أمَرَها بالطلبِ بعدَ الثناءِ على اللهِ تعالى والتوسُّلِ، بأنْ تقولَ: "اقْضِ عنَّا الدَّينَ"، أي: أَدِّ عنَّا الحقوقَ الَّتي بينَنا وبينَك، والحقوقُ الَّتي بينَنا وبينَ عِبادِك، وفي هذا تَبرُّؤُ العبدِ مِن الحولِ والقوَّةِ، وأنَّه لا حولَ له ولا قُوَّةَ له إلَّا باللهِ العظيمِ. "وأَغْنِنا مِن الفقرِ"، الغِنى: هو عدَمُ الحاجةِ لوجودِ الكفايةِ، والفقرُ: خُلوُّ ذاتِ اليدِ، والفقيرُ مَن وجَد بعضَ كِفايتِه، أو لم يَجِدْ شيئًا، والدَّيْنُ والفقرُ هَمُّهما عَظيمٌ يُصيبُ العبدَ بسَببِهما الهمُّ والحزنُ، وقد يُوقِعانِ الضَّررَ في الدِّينِ والدُّنْيا مِن ذُلِّ السُّؤالِ، والاحتياجِ إلى الخلقِ، والوُقوعِ في المَحذوراتِ الشَّرعيَّةِ مِن الكذبِ والإخلافِ في الوعدِ، والتَّثاقُلِ عن الطَّاعاتِ، وغيرُ ذلك الكثيرُ مِن المذموماتِ.
وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ الدُّعاءِ وأهمِّيَّتِه في رفعِ وتفريجِ الكرُباتِ.
وفيه: بيانُ آدابِ الدُّعاءِ بالبَدءِ بالتَّوسُّلِ بأسماءِ اللهِ وصفاتِه، ثمَّ طلَبِ الحاجةِ.
#روادمسجدالحي

قتضت حكمة الله سبحانه وهو المالك لهذا الكون، الفعال لما يريد، أن يفضل بعض الأزمنة على بعض، ويفضل بعض الأمكنة على بعض، وي...
16/06/2026

قتضت حكمة الله سبحانه وهو المالك لهذا الكون، الفعال لما يريد، أن يفضل بعض الأزمنة على بعض، ويفضل بعض الأمكنة على بعض، ويفضل بعض خلقه على بعض، كما قيل: "لله خواص من الأزمنة والأمكنة والأشخاص".

فاختار سبحانه من خلقه المؤمنين والصديقين والشهداء، وفضل عليهم النبيين والمرسلين وفضل المرسلين فقال: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ)[البقرة:253].

واختار من البقاع المساجد، وفضل منها المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، واختار من الأيام يوم الجمعة، ويوم عرفة وأيام التشريق، وعشر ذي الحجة الأولى وعشر رمضان الآخرة، ومن الشهور شهر رمضان والأشهر الحرم، فجعل لها مزيد فضل على باقي الشهور، فجعلها مواسم خير وطاعة وجد واجتهاد، يبتغى فيها من الله الأجر والثواب.

وشهرنا هذا الذي نحياه أعني شهر الله المحرم من هذه الأشهر الفاضلة، وأيامه أيام كريمة؛ يلزم التذكير بفضلها، وما شرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته فيها من الطاعة والعبادة، وسنتحدث بعون الله عن بعض تلك الأمور:

أولا: فضل الأشهر الحرم:
شهر المحرم شهر حرام حرمه الله مع ما حرم من الأشهر الحرم التي اختارها على بقية الشهور واختصها بفضله، فأعلى قدرها، وعظم شأنها، وجعل لها مكانة خاصة؛ فقال عز من قائل: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)[التوبة:36].

وهذه الأشهر الأربعة منها ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم؛ ثم الرابع هو شهر رجب الحرام، كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم حجة الوداع حين قال: [إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان] "متفق عليه"

لقد كانت هذه الأشهر معظمة في شريعة إبراهيم، واستمرت كذلك حتى إن العرب قبل الإسلام وهم المشركون كانوا يعظمونها أيما تعظيم، ويحفظون حرمتها حتى إن الرجل ليلقى قاتل أبيه وقاتل أخيه فلا يمسه بأذى حتى تخرج الأشهر الحرم، وجاء الإسلام فأبقى لهذه الشهور حرمتها ونهى المسلمين أن ينتهكوها بارتكاب ما حرم الله من المعاصي والآثام؛ فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ)[المائدة:2]، (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)[التوبة:36].
قال ابن كثير: أي في هذه الشهور فإنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.
قال ابن عباس: أي فيهن كلهنَّ؛ ثم اختص منهنَّ أربعة فجعلهنَّ حرامًا وعظم حرماتهنَّ، وجعل الذنب فيهنَّ أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم.
قال قتادة: إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا منه فيما سواها.

والخلاصة: إنه كما أن العمل الصالح في هذه الأيام يزداد أجره وثوابه؛ فليغتنم المسلم تلك الفرصة ويكثر من الطاعات والقربات، وكذلك الذنب يزداد وزره وعقابه، فليتق العبد ربه ويجتنب فعل المنكرات والمنهيات.

الأمر الثاني: استحباب مطلق الصيام في المحرم:
فقد جاء الخبر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن الله يحب الصوم فيه، بل إنه أحب الصيام إلى الله بعد الفريضة: فقد روى الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فسأله عن أفضل الصلاة بعد المكتوبة، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان، فقال: أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل وأفضل الصيام بعد شهر رمضان الشهر الذي يدعونه المحرم" وقد رواه مسلم أيضا.

الأمر الثالث: صيام يوم عاشوراء:
يقول ابن رجب عليه رحمه الله: يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، وصومه لفضله كان معروفًا بين الأنبياء، وقد صامه نوح وموسى عليهما السلام.

وصامه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأمر المسلمين بصيامه؛ كما في حديث ابن عباس في الصحيحين قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود صياما فقال ما هذا قالوا هذا يوم أنجى الله فيه موسى وأغرق فيه فرعون فصامه موسى شكرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه " صحيح ابن ماجه"

وقد كان هذا الأمر قبل فرض صيام رمضان، فلما فرض رمضان خيرهم المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، فمن شاء صام ومن شاء أفطر، كما جاء ذلك في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء . وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه ، والمسلمون . قبل أن يفترض رمضان, فلما افترض رمضان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن عاشوراء يوم من أيام الله . فمن شاء صامه ومن شاء تركه "

ومع ذلك يبقى صيام يوم عاشوراء مستحب وفضيلة عظيمة، لما رواه مسلم عن أبي قتادة أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء؟ فقال: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله". وكذلك ما ورواه أحمد وغيره عن أمنا حفصة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع صيام يوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر".

ولما رواه البخاري والنسائي عن ابن عباس قال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء، وهذا الشهر، يعني شهر رمضان" .

والذي انتهى إليه حكم صيام عاشوراء صورتان أو ثلاثة:
1- صوم يوم قبله فيصام التاسع والعاشر: لحديث ابن عباس عند مسلم: "إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، فلم يأتِ العام المقبل حتى توفيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم".

2- صيام يوم قبله أو يوم بعده؛ فيتخير الإنسان صوم التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر؛ لما رواه أحمد: "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، وصوموا يومًا قبله ويومًا بعده". وفي رواية: "أو بعده".

3- صيام يوم قبله ويوم بعده؛ فيصوم الإنسان ثلاثة أيام: التاسع والعاشر والحادي عشر؛ وهذه أعلى المراتب بلا شك، ودليلها حديث أحمد السابق، وكذلك ما رواه أبو موسى المديني: "لئن بقيت لآمرنَّ بصيام يوم قبله ويوم بعده".

فمن عجز عن صيام يوم أو يومين مع عاشوراء، فلا يحرم نفسه من الأجر وليصم يوم العاشر وحده، وقديمًا قيل: ما لا يدرك جله، لا يترك كله.

تنبهات
قال ابن رجب: وكل ما روي في فضل الاكتحال والاختضاب يوم عاشوراء فهو موضوع.

وسئل الإمام أحمد عن حديث التوسعة على الأهل فيه؛ فقال: ليس بشيء.
والحديث هو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من وسع على أهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنته""أخرجه العقيلي في الضعفاء وهو في ضعيف الترغيب والترهيب"
#روادمسجدالحي

قتل الخراصون  الذين هم في غمرة ساهون  يسألون أيان يوم الدين  يوم هم على النار يفتنون  ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستع...
12/06/2026

قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون

قتل الخراصون دعاء عليهم، كقوله تعالى: قتل الإنسان ما أكفره [عبس: 17] وأصله الدعاء بالقتل والهلاك، ثم جرى مجرى: لعن وقبح. والخراصون: الكذابون المقدرون ما لا يصح، وهم أصحاب القول المختلف، واللام إشارة إليهم، كأنه قيل: قتل هؤلاء الخراصون. وقرئ: (قتل الخراصين) أي: قتل الله في غمرة في جهل يغمرهم "ساهون" غافلون عما أمروا به "يسئلون" فيقولون: أيان يوم الدين أي: متى يوم الجزاء؟. وقرئ بكسر الهمزة وهي لغة. فإن قلت: كيف وقع أيان ظرفا لليوم، وإنما تقع الأحيان ظروفا للحدثان؟ قلت: معناه: أيان وقوع يوم الدين. فإن قلت: فبم انتصب اليوم الواقع في الجواب؟ قلت: بفعل مضمر دل عليه السؤال، أي: يقع يوم هم على النار يفتنون، ويجوز أن يكون مفتوحا لإضافته إلى غير متمكن وهي الجملة. فإن قلت: فما محله مفتوحا؟ قلت: يجوز أن يكون محله نصبا بالمضمر الذي هو يقع; ورفعا على هو يوم هم على النار يفتنون. وقرأ ابن أبي عبلة بالرفع (يفتنون) يحرقون ويعذبون. ومنه الفتين: وهي الحرة; لأن حجارتها كأنها محرقة ذوقوا فتنتكم في محل الحال، أي: مقولا لهم هذا القول "هذا" مبتدأ، و "الذي" خبره، أي: هذا العذاب هو الذي كنتم به تستعجلون ويجوز أن يكون هذا بدلا من فتنتكم، أي: ذوقوا هذا العذاب.
#روادمسجدالحي

Adresse

Hamla Batna
Hamla
05000

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque رواد مسجد الحي - حملة باتنة publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter Le Lieu De Culte

Envoyer un message à رواد مسجد الحي - حملة باتنة:

Raccourcis

Partager

Type