رواد مسجد الحي - حملة باتنة

رواد مسجد الحي - حملة باتنة (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).

قال سبحانه وتعالى لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام لما بعثهما إلى فرعون: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}[15].
فالواجب على المصلحين والدعاة أن يسلكوا هذا السبيل، وأن يعالجوا مشكلات المجتمع بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يخاطبوا كل إنسان بما يليق به، حتى ينجحوا في مهمتهم، ويصلوا إلى غايتهم.
وعلى الداعي أيضا إلى الله سبحانه والراغب في الإصلاح أن يراعي عاملين آخرين،

سوى العاملين السابقين وهما: عامل التناصح والتواصي بالحق مع إخوانه وزملائه ومع أعيان المجتمع وقادته وعامل الصبر على ما قد يقع من الأذى من الأعيان أو غيرهم عملاً بما دلت عليه السورة السابقة وهي قوله سبحانه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
وتأسيا بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، كما قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأحقاف وهي مكية: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ}[16] الآية، وقال سبحانه في سورة آل عمران وهي مدنية: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}[17]، وقال فيها سبحانه لما نهى عن اتخاذ البطانة من المشركين: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}[18]، وقال سبحانه في آخر سورة النحل، وهي مدنية أيضا: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}[19]. والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وكل من سلك مسلك الرسل من الدعاة والمصلحين، نجح في دعوته، وفاز بالعاقبة الحميدة والنصر على الأعداء ومن سبر ذلك، ودرس أخبار المصلحين وسيرتهم علم ذلك وتحققه، فأسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يصلح أحوال المسلمين، ويمنحهم الفقه في الدين، وأن يوفق قادتهم لكل خير، ويصلح لهم البطانة، وأن يعيذ المسلمين جميعاً في كل مكان من مضلات الفتن، ومن طاعة الهوى والشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الزلازل رسالة من الله تبارك وتعالى تذكّر العباد بضعفهم وعجزهم، وتدعوهم للتوبة والرجوع إليه،والمبادرة بالتوبة والاستغفار،...
04/06/2026

الزلازل رسالة من الله تبارك وتعالى تذكّر العباد بضعفهم وعجزهم، وتدعوهم للتوبة والرجوع إليه،والمبادرة بالتوبة والاستغفار، والإكثار من الدعاء بأن يدفع الله البلاء، مثل قول: "اللهم ادفع عنا البلاء والزلازل والمحن".

حكم صيام الثالث عشر من ذي الحجة بنية الأيام البيضالسؤال: والدتي وفقها الله تصوم الأيام الثلاثة البيض من كل شهر وبالطبع ي...
31/05/2026

حكم صيام الثالث عشر من ذي الحجة بنية الأيام البيض

السؤال:

والدتي وفقها الله تصوم الأيام الثلاثة البيض من كل شهر وبالطبع يوافق اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة ثالث أيام التشريق فهل تصومه؟ أم تكتفي بصيام الرابع عشر والخامس عشر فقط من شهر ذي الحجة؟

الجواب:
ليس لوالدتك ولا لغيرها أن تصوم الثالث عشر من ذي الحجة؛ لأن النبي ﷺ نهى عن صيام أيام التشريق، وقال: إنها أيام أكل وشرب وذكر لله [1].
إلا من عجز عن هدي التمتع أو القران فإنه لا حرج عليه في صيامهن؛ لما روى البخاري رحمه الله في صحيحه عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: "لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي"[2].
ولها أن تصوم الرابع عشر والخامس عشر، وإن شاءت أن تصوم السادس عشر أو غيره، من أيام شهر ذي الحجة حتى تكمل الثلاثة أيام فذلك أفضل؛ لأن النبي ﷺ أوصى جماعة من الصحابة  بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، سواء صادفت أيام البيض أم لا، لكن إذا صامها المسلم في أيام البيض كان أفضل. والله ولي التوفيق.

المراجع :
رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين من الصحابة) في باقي مسند أبي هريرة برقم 10534 واللفظ له، ومسلم في (الصيام) باب تحريم صوم أيام التشريق برقم 1141.
رواه البخاري في (الصوم) باب صيام أيام التشريق برقم 1998.
#روادمسجدالحي

- ما أَهَلَّ مُهِلٌّ قطُّ إلَّا بُشِّرَ ، ولا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قطُّ إلَّا بُشِّرَ ، قيل : بالجنةِ ؟ قال : نَعَمْخلاصة ح...
22/05/2026

- ما أَهَلَّ مُهِلٌّ قطُّ إلَّا بُشِّرَ ، ولا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قطُّ إلَّا بُشِّرَ ، قيل : بالجنةِ ؟ قال : نَعَمْ
خلاصة حكم المحدث : [أورده في السلسلة الصحيحة]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة | الصفحة أو الرقم : 1621
| التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7779) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل التكبير حج - الإهلال بالنسك حج - فضل التلبية والنحر جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار حج - فضل الحج والعمرة
|أصول الحديث

ذِكْرُ اللهِ تعالَى وتَكبيرُه وتَعظيمُه مِن أعظمِ الأُمورِ التي تَرفَعُ الدَّرَجاتِ عندَ اللهِ سُبْحانَه وتَعالى. وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "ما أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ إلَّا بُشِّرَ"، والإهْلالُ: هو رَفْعُ الصَّوْتِ بالذِّكْرْ مُطْلَقًا، ويحتمِلُ أنْ يَكونَ المرادُ هنا الإهْلالَ بحَجٍّ أو عُمرةٍ، فيَرْفَعُ صَوْتَه بالتَّلْبِيَةِ، "ولا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ" بأنْ يقولَ: (اللهُ أكبَرُ)، "إلَّا بُشِّرَ، قيلَ: بالجَنَّةِ؟ قال: نَعَمْ"، فمَنْ فَعَلَ ذلك بَشَّرَتْه المَلائكَةُ -عِندَ الاحتِضارِ، أو يومَ خُروجِه مِن قَبره، أو يُبشَّرُ عِندَ موتِه وفي قَبْرِه وحِينَ يُبعَثُ- بأنَّ له الجَنَّةَ بإهْلالَه أو بِتَكْبيرِه. وهذا مِن الحَثِّ على ذِكْرِ اللهِ سُبْحانَه بهذه الأذْكارِ، مع الحَثِّ على الحَجِّ والعُمْرةِ؛ لِيَنالَ المُسْلِمُ غُفْرانَ الذُّنوبِ، والفَوْزَ بالجَنَّةِ
#روادمسجدالحي

خير أيام الدنياتفرد الله سبحانه وتعالى بالخلق والاختيار، قال تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان ال...
17/05/2026

خير أيام الدنيا
تفرد الله سبحانه وتعالى بالخلق والاختيار، قال تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون} (القصص:68)، ومن رحمته بالعباد أن فاضل بين الأوقات والأزمنة، فاختار منها أوقاتا خصها بمزيد الفضل وزيادة الأجر؛ ليكون ذلك أدعى لشحذ الهمم، وتجديد العزائم، والمسابقة في الخيرات والتعرض للنفحات، ومن هذه الأزمنة الفاضلة أيام عشر ذي الحجة التي اختصت بعدد من الفضائل والخصائص.

فقد أقسم الله بها في كتابه تنويها بشرفها وعظم شأنها فقال سبحانه: {والفجر * وليال عشر * والشفع والوتر} (الفجر:1-3)، قال عدد من أهل العلم: إنها عشر ذي الحجة.

وشهد النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أعظم أيام الدنيا، وأن العمل الصالح فيها أفضل منه في غيرها، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يارسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الترمذي ، وأصله في البخاري ، وفي حديث ابن عمر : (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) رواه أحمد .

وفيها يوم عرفة الذي قال فيه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة رضي الله عنها: ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء ؟ ) رواه مسلم ، وهو يوم مغفرة الذنوب وصيامه يكفر سنتين.

وفيها أيضا يوم النحر الذي هو أعظم الأيام عند الله قال صلى الله عليه وسلم: (أعظم الأيام عند الله تعالى، يوم النحر، ثم يوم القر) رواه أبو داود. ويوم القر: هو اليوم الذي يلي يوم النحر، أي اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، لأن الناس يستقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة والنحر واستراحوا..

وإنما حظيت عشر ذي الحجة بهذه المكانة والمنزلة لاجتماع أمهات العبادة فيها وهي: الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها.

وقد تكلم أهل العلم في المفاضلة بينها وبين العشر الأواخر من رمضان، ومن أحسن ما قيل في ذلك ما ذهب إليه بعض المحققين من أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان الأخيرة، وليالي عشر رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة جمعا بين النصوص الدالة على فضل كل منها، لأن ليالي العشر من رمضان إنما فضلت باعتبار ليلة القدر وهي من الليالي، وعشر ذي الحجة إنما فضلت باعتبار الأيام، ففيها يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية.

وهناك أعمال صالحة تتأكد في هذه العشر جاءت النصوص بالحث عليها، والترغيب فيها من أهمها:

التوبة النصوح والرجوع إلى الله، والتزام طاعته والبعد عن كل ما يخالف أمره ونهيه بشروط التوبة المعروفة عند أهل العلم، فقد أمر الله بها عباده المؤمنين فقال: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} (النور:31)، ولا غناء للمؤمن عنها في جميع الأوقات والأزمان.

ومن أعمال عشر ذي الحجة الحج إلى بيت الله الحرام، فمن المعلوم أن هذه الأيام توافق فريضة الحج، والحج من أعظم أعمال البر كما قال صلى الله عليه وسلم وقد سئل أي العمل أفضل، قال: (إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور) متفق عليه، فينبغي للمسلم إن وجد سعة في ماله، وصحة في جسده أن يبادر بأداء هذه الفريضة العظيمة، لينال الأجر والثواب الجزيل، فهي خير ما يؤدى في هذه الأيام المباركة.

ومن أعظم ما يتقرب به إلى الله في هذه الأيام العشر المحافظة على الواجبات وأدائها على الوجه المطلوب شرعا، وذلك بإحسانها وإتقانها وإتمامها، ومراعاة سننها وآدابها، وهي أولى ما يشتغل به العبد، قبل الاستكثار من النوافل والسنن، ففي الحديث القدسي عن أبي هريرة : (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه....) رواه البخاري .

وبعد إتقان الفرائض والمحافظة على الواجبات ينبغي للعبد أن يستكثر من النوافل والمستحبات، ويغتنم شرف الزمان، فيزيد مما كان يعمله في غير العشر، ويعمل ما لم يتيسر له عمله في غيرها، ويحرص على عمارة وقته بطاعة الله تعالى من صلاة، و قراءة القرآن، ودعاء وصدقة، وبر بالوالدين وصلة للأرحام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وإحسان إلى الناس، وأداء للحقوق، وغير ذلك من طرق الخير وأبوابه التي لا تنحصر.

ومن الأعمال التي ورد فيها النص على وجه الخصوص الإكثار من ذكر الله عموما ومن التكبير خصوصا لقول الله تعالى: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} (الحج:28)، وجمهور العلماء على أن المقصود بالآية أيام العشر، وكما في حديث ابن عمر المتقدم (فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) رواه أحمد .

ويسن إظهار التكبير المطلق من أول يوم من أيام ذي الحجة في المساجد والمنازل والطرقات والأسواق وغيرها، يجهر به الرجال، وتسر به النساء، إعلانا بتعظيم الله تعالى، ويستمر إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق، وهو من السنن المهجورة التي ينبغي إحياؤها في هذه الأيام، وقد ثبت أن ابن عمر و أبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

وأما التكبير الخاص المقيد بأدبار الصلوات المفروضة، فيبدأ من فجر يوم عرفة ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} (البقرة:203)، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله) رواه مسلم .

ومن الأعمال التي تتأكد في هذه الأيام الصيام، وهو بالإضافة إلى أنه داخل في عموم العمل الصالح إلا أنه قد ورد فيه أدلة على جهة الخصوص فعن حفصة رضي الله عنها قالت: (أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة) رواه أبو داود وغيره، والمقصود صيام التسع، لأنه قد نهي عن صيام يوم العيد، قال الإمام النووي عن عشر ذي الحجة " صيامها مستحب استحبابا شديدا "، وآكدها صوم يوم عرفة لغير الحاج، فقد ثبت عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والباقية) رواه مسلم .

ومن الأعمال أيضا الأضحية وهي سنة مؤكدة في حق الموسر، بل إن من العلماء من قال بوجوبها وقد حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

فهذه أهم الأعمال الصالحة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها، ويبقى باب العمل الصالح أوسع مما ذكر، فأبواب الخير كثيرة لا تنحصر، ومفهوم العمل الصالح واسع شامل ينتظم كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، فينبغي لمن وفقه الله، أن يعرف لهذه الأيام فضلها، ويقدر لها قدرها، فيحرص على الاجتهاد فيها، ويحاول أن يتقلل فيها ما أمكن من أشغال الدنيا وصوارفها، فإنما هي ساعات ولحظات ما أسرع انقضاءها وتصرمها، والسعيد من وفق فيها لصالح القول والعمل.
#روادمسجدالحي

لا يجوز التأخر عن الإمام في الصلاةالسؤالأعرف أن متابعة الإمام واجبة، وأن من تأخر عن الإمام بركن عامدا بطلت صلاته. وأعلم ...
14/05/2026

لا يجوز التأخر عن الإمام في الصلاة
السؤال
أعرف أن متابعة الإمام واجبة، وأن من تأخر عن الإمام بركن عامدا بطلت صلاته. وأعلم أن الرفع من الركوع، والرفع من السجود من أركان الصلاة.
فهل إذا ظللت راكعا حتى رفع الإمام، واستوى قائما، أكون تأخرت عنه؟ علما أن الإمام قد لا يسمّع إلا عند استوائه قائما. فهل أنتظر تسميع الإمام؟ أم ماذا أفعل؟ فأنا في الركوع وهو مستو قائما، فيكون بيننا ركن الرفع من الركوع.
ونفس الأمر في السجود. فهل يكون سابقا لي بركن إذا جلس، وأنا لا زلت ساجدا؟ وماذا يجب أن أفعل إن كان كذلك؟ خصوصا إذا كنت قريبا منه، وأسمع صوت رفعه.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسنة أن ترفع من الركوع عقب رفع الإمام، ولا تتأخر عنه، فإن تأخرت عنه، فاستوى الإمام قائما، وأطلت أنت الركوع، ولكنك أدركته قائما قبل أن يهوي إلى السجود، فلا يعتبر الإمام حينئذ قد فاتك بركن، ولم تتخلف عنه أنت بركن، وإنما تخلفت في الركن، وهذا لا يبطل الصلاة.

وكذا الأمر بالنسبة للسجود؛ لو أطلت السجود عقب رفع الإمام، ولكنك أدركته جالسا قبل أن يهوي إلى السجدة الثانية، فقد تخلفت عنه في الركن لا بالركن.
#روادمسجدالحي

30/04/2026
حكم الأضحية بكبش له خصية واحدة السؤالهل يجوز في الأضحية من له خصية واحدة والثانية ضعيفة جدا؟الإجابــةالحمد لله، والصلاة ...
27/04/2026

حكم الأضحية بكبش له خصية واحدة

السؤال
هل يجوز في الأضحية من له خصية واحدة والثانية ضعيفة جدا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعامة أهل العلم على جواز التضحية بالخصي وهو ذاهب الخصيتين، والموجوء وهو مرضوض الخصية، وإذا كانت التضحية بالخصي والموجوء جائزة فالتضحية بذاهب إحدى الخصيتين أو مرضوضها أولى بالجواز.

وعليه؛ فالتضحية بما ذكر في السؤال جائزة بلا كراهة، فعن أبي رافع قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين أملحين موجوأين خصيين‏‏‏.‏

وعن عائشة قالت: ‏‏ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين موجوأين‏‏‏.‏ رواهما أحمد‏.‏

قال الشوكاني في نيل الأوطار: واستدل بأحاديث الباب على استحباب التضحية بالموجوء به. قالت الهادوية: والظاهر أنه لا مقتضى للاستحباب لأنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم التضحية بالفحيل كما مر في حديث أبي سعيد فيكون الكل سواء‏.انتهى.

وقال النووي في المجموع: يجزئ الموجوء والخصي كذا قطع به الأصحاب وهو الصواب. وشذ ابن كج فحكى في الخصي قولين، وجعل المنع هو قول الجديد وهذا ضعيف منابذ للحديث الصحيح، فإن قيل: فقد فات منه الخصيتان، وهما مأكولتان قلنا: ليستا مأكولتين في العادة بخلاف الأذن ولأن ذلك ينجبر بالسمن الذي يتجدد فيه بالإخصاء. انتهى.

والله أعلم.
#روادمسجدالحي

اتخذت رجلين من خشب نص الحديثعن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة ت...
23/04/2026

اتخذت رجلين من خشب

نص الحديث

عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين ، فاتخذت رجلين من خشب ، وخاتما من ذهب مغلق مطبق ، ثم حشته مسكا - وهو أطيب الطيب - ، فمرت بين المرأتين فلم يعرفوها ، فقالت بيدها هكذا - ونفض شعبة يده - ) رواه مسلم .

وفي رواية لأحمد : ( فكانت إذا مرت بالمجلس حركته فنفح ريحه ) .

وعند ابن حبان في صحيحه : ( فاتخذت لها نعلين من خشب ) .

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن أول ما هلك بنو إسرائيل أن امرأة الفقير كانت تكلفه من الثياب أو الصيغ ما تكلف امرأة الغني . فذكر امرأة من بني اسرائيل كانت قصيرة ، واتخذت رجلين من خشب ، وخاتما له غلق وطبق ، وحشته مسكا ، وخرجت بين امرأتين طويلتين أو جسيمتين ، فبعثوا إنسانا يتبعهم ، فعرف الطويلتين ، ولم يعرف صاحبة الرجلين من خشب ) رواه ابن خزيمة .

معاني المفردات

رجلين من خشب : أي نعلين من الخشب كما جاء في الرواية الأخرى

فقالت بيدها هكذا : يعني حركت يديها لتفوح رائحة العطر

خاتما له غلق وطبق : أي خاتما محكم الإغلاق وعليه غطاء

جسيمتين : الجسيم : عظيم الجثة

تفاصيل القصة

من سنن الله الكونية ألا تبلغ الحضارات الإنسانية أوج عزها ، ولا ترتقي إلى قمة مجدها ، إلا حين تتخذ من الأخلاق الفاضلة ، ومعاني العفة والطهارة ، سياجا يحيط بها ، وفي المقابل أيضا لا ترى التراجع والوهن يبدأ في أمة من الأمم إلا حين تنسلخ من القيم والمثل العليا ، وتفشو في أفرادها مظاهر الترف والبذخ ، والبحث عن المظاهر الكاذبة والتصنع الزائف ، حتى تأتي اللحظة التي تنهار فيها ، وتزول عن الوجود .

والنبي – صلى الله عليه وسلم – يعرض من خلال القصة التي بين يدينا ، جانبا من جوانب الفساد الاجتماعي والافتتان بزخارف الدنيا ، والذي أودى بالمجتمع الإسرائيلي مهاوي الردى ، وكان سببا في تسلط أعدائهم عليهم .

وقد ظهرت بوادر الفساد الاجتماعي في تلك الأمة بقوة من خلال المبالغة في الاهتمام بالمظاهر ، فكان الإنفاق على الملابس والحلي وأنواع الزينة ومراسم الحفلات على أشده ، ولم يكن التسابق المحموم على تلك الأمور محصورا بالطبقة الغنية القادرة ، بل اكتوى بنارها الفقراء والمعدمين ، سعيا لمجاراة الواقع الموجود ، ومع مطالب النساء وما جره من النفقات الباهظة ، كانت النتيجة الحتمية الغرق في دوامة لا تنتهي من الديون والقروض الربوية .

أما الصورة الأخص التي ذكرها النبي – صلى الله عليه وسلم – فهي حال امرأة من بني إسرائيل ، تملكها الشعور بالحسرة على قصر قامتها ، ورأت في نفسها أنها أقل حظا في نيل إعجاب الرجال ولفت أنظارهم ، وكان الرجال من بني إسرائيل يرون الجمال في طول المرأة .

وبدلا من الرضى بقضاء الله وقدره ، ظلت تفكر زمانا طويلا للبحث عن أفضل الطرق لجذب أنظار الناس إليها ، حتى اهتدى عقلها إلى حيلة تزيل ما تظنه عيبا فيها ، فقد صنعت لها نعلين من الخشب تلبسهما تحت الثياب فيزيد من قامتها ، ويظهرها أمام الناس طويلة.

وأمام الحيلة التي ابتكرتها ، تغير منظرها الخارجي ، فلم يتعرف عليها الرجال ، وظنوا أنها امرأة غريبة عن الديار ، بل أرسلوا أحدهم ليعلم عن هذا الوافد الجديد – بالنسبة إليهم – ويتقصى حقيقتها فلم يفلح .

وبذكائها أيضا ، اتخذت خاتما من ذهب صنعته خصيصا عند أحد الصاغة ، وأمرته أن يجعل فيه تجويفا له غطاء لتملأه مسكا قوي الرائحة ، ثم كانت تذهب إلى مجامع الناس وتحرك يدها ذات اليمين وذات الشمال ، فيفوح شذى العطر في أرجاء المكان ليسلب بعبقه ألباب الرجال وينال استحسانهم لها .

والنبي – صلى الله عليه وسلم – إذ يعرض هذه القصة ، يريد من المجتمع الإسلامي أن يحذر من تلك الآفات ويرفع من تطلعاته وطموحاته ، ويوجه تركيزه نحو إصلاح الباطن وتحسين الأخلاق ، وما قيمة المرء إلا بنبل صفاته ، وجميل أفعاله ، وبياض صفحته ، كما جاء تقرير ذلك في قوله – صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) رواه مسلم .

ونلمح أيضا في ثنايا القصة تحذير النبي – صلى الله عليه وسلم – من فتنة النساء ، وتفننهن في طرق الغواية والإضلال ، في ظل انتكاسة أخلاقية تنبيء بذوبان العفة وقلة المروءة ، وذهاب الغيرة من قلوب الرجال ، وما يؤديه من الفساد العظيم ، والشر المستطير .

وكان الإشفاق من خطر هذه الفتنة هو ما أشغل بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلم يزل يحذر أمته من فتنة النساء ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال : ( اتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) رواه أحمد .

ومن هنا ، حرص الإسلام من خلال تعاليمه ومبادئه أن يحمي أفراده من بواعث الفتنة وأسبابها ، فنهى النساء عن مظاهر التبرج والزينة ، ومنع من الاختلاط والخلوة المحرمة ، ورتب الوعيد الشديد على من خرجت من بيتها متعطرة حتى ولو كانت ذاهبة إلى المسجد ، وبهذا الموقف الحازم والصارم ، يمكن للمجتمع المسلم أن يعيش في ظل من العلاقات الطاهرة ، والقائمة على أساس من التقوى والصلاح ، والمراقبة الذاتية ، والله الموفق.
#روادمسجدالحي

Adresse

Hamla Batna
Hamla
05000

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque رواد مسجد الحي - حملة باتنة publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter Le Lieu De Culte

Envoyer un message à رواد مسجد الحي - حملة باتنة:

Partager

Type