10/04/2026
إن الخبت والنميمة والقدف الممنهج لمن أبخس الأخلاق وأسوئها وأكثرها ضررا على المجتمعات والجماعات ، عكس الحوار التشاركي بين الأفراد والمجتمات مما ينشر طابعا إيجابيا يساهم في التنمية والتقدم للأمام وهنا نتطرق لدور الجمعيات الدينية في المساجد 🕌 وما يجهله البعض أو يتجاهله لنيات لا ندري منطلقها، حيث لا يخفى حتى على الصغير أن الجمعيات مسؤولة على بناء المسجد وتجهيزه بكافة وسائل الراحة لتوفير أفضل الظروف للمصلين لأداء عباداتهم وكما هو معلوم الجمعيات تتبنى الصيغة الخيرية في أعمالها أي ليس لها طابع ربحي شخصي يمس أفرادها ،ورغم كل هذا فهي لا تخضع لمنطق القبيلة في التسيير فهي تخضع للقانون الجزائري المتمثل في المواد 12/06 المنظم للجمعيات وليست تسير على الأهواء أو الصدف ، فهي تجني أموال لصالح المسجد عن طريق عملية جمع التبرعات من طرف هبات للمحسنين أو عن طريق الجمع الولائي المرخص من طرف الوالي هذه الأموال تودع وجوبا في الحساب البنكي وهذه العملية تحت مراقبة محافظ حسابات معتمد من طرف المحكمة وهذه الأموال تستهلك تباعا لصالح بناء المسجد وترميمه وبناء السكنات الوظيفية الملحقة بالمسجد وترميمها إن تطلب الأمر كما أن هذه الأخيرة تسقط عنها رخصة التجهيز لأنها وظيفية وليست خيرية.كما لا يخفى على أحد ، هنا وجب التنويه للدور الرئيسي للجمعية داخل المسجد وهو البناء والترميم تحت مسؤولية رئيس الجمعية بصفته ممثل الجمعية لدى السلطات المحلية وأمين عام الجمعية بصفته مكلف بإدارة الجمعية وأمين مال الجمعية بصفته ممثل الجمعية لدى البنك ومكلف بجميع إرادات ونفقات المسجد إضافة إلى نشاطات موسمية بالتنسيق مع الإمام بصفته مكلف بتسيير المسجد فالجمعية الدينية تمارس نشاطها في هذا الإطار الذي يسعى المشرع الجزائري بحصره في البناء والترميم تحت رعاية وزارة الداخلية بينما يرفق التأطير لوزارة الشؤون الدينية فهي مكلفة بتنصيب الأئمة والمؤذنين ومعلمي القرآن وجميع الأسلاك الوظيفية التابعة لها وذلك لضمان السير الحسن والتأطير الديني في المسجد ، فمؤسسة المسجد تتكون من فرعين رئيسيين هما موظفي الشؤون الدينية والجمعيات وكل له مهمة موكل بها لا تتداخل في الأخرى ضمانا لسير المسجد ،فهو مؤسسة متكاملة كاملة الأركان، فالكثير الكثير من عوام الناس لا يعرف أن الجمعية غير مسؤولة عن الصلوات ومن يؤديها وعن الآذان ومن يقوم برفعه فهي من إختصاص موظفي الشؤون الدينية والكثير الكثير من الناس يجهلون أن موظفي الشؤون الدينية ليس من إختصاصهم جمع الهبات المالية والعينية من طرف المحسنين أو القيام بأشغال معينة داخل المسجد فهذه من إختصاص الجمعيات ، إلى هنا ربما نكون قد شرحنا هذين النقطتين اللتين يجعلان كل جاهل بهما يخوض في أعراض الناس وذممهم وينمي بيئة رطبة للشيطان لزرع التفرقة والصدع والحساسية بين رواد المسجد، وما بنيت المساجد لمثل هكذا أخلاق بل جعلت لتكون منابر صادعة بالحق وحلق للذكر ومجالس للعلم وقراءة القرآن وعكس هذا هو خروج عن الفطرة الكونية أوالقانون الوضعي لا أكثر ، وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.