24/11/2023
🌺🌺 فوائد و ترجيحات الشيخ فركوس التأصيلية المنتقاة من مكتبته الزاهرية 🌺🌺
فتاوى العقيدة :
السؤال الواحد و الأربعون :
شيخنا بارك الله فيكم هل يشترط في مسائل العقيدة أو غيرها أن يكون عالما حتى يقيم الحجة ؟
الجواب : لا يشترط ان يكون عالما انما يشترط ان تكون الحجة معه آية أو سنة و فهم مدلولها على فهم علماء الأمة هنا يقيمها على غيره .
من تلبس بالشرك الأكبر هذا ليس بموحد إذا أقيمت عليه الحجة هذا مشرك يخلد في النار ،إذا لم تقم عليه الحجة هذا في مشيئة الله تعالى لقوله تعالى " و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " لكن في بلد المسلمين و دار الإسلام ووجود الحجة بين يدي الناس و القرآن و السنة و تعرف العربية و تفهم هذه المعاني هل الحجة قائمة عليهم أو لا ؟
بحسب كلام علماء الحجاز هؤلاء الحجة قائمة عليهم أما الذين لم تقم عليهم الحجة هؤلاء الذين لا يفهمون العربية او لا يصل إليهم لا القرآن و لا السنة و قد يفعلون فعل المشعوذين و لم تبلغهم الحجة مثل الذين في أدغال إفريقيا ، هؤلاء معذورون إذا ماتوا و هم على ذلك إن شاء عذبهم و إن شاء غفر لهم لكن نحن هل نسميه مشرك أو لا ؟
نقول مشرك لأن الله سماهم مشركين قال تعالى " و إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله " و قال تعالى " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين منفكين حتى تأتيهم البينة " سماهم مشركين قبل البينة .
و البينة في هذه الآية هو الرسول صلى الله عليه وسلم ، و مع ذلك هؤلاء الذين لم تقم عليهم الحجة و مع ذلك سماهم مشركين و هؤلاء مثل الذين لا يدرون أن الزنى حرام هل نسميهم او نسمي أحدهم عفيف أم زانيا ؟
هذا نسميه زانيا حتى و لو لم تبلغه الحجة هنا نقول زاني حتى ترتفع عليه صفة الفسق و يتوب ، كذلك المتصف بالشرك نسميه مشرك و تبقى عليه حتى يرجع إلى التوحيد .
و الله أعلم .