لا إله إلا الله محمد رسول الله

لا إله إلا الله محمد رسول الله �تنشر كل ما يروق لكم و كل ما هو مفيد من :
�خواطر دينية
�رسائل رقيقة
�صور وخلفياتHD
�قصص مؤثرة
�حكم و عبر
�بوستات معبِّرة

🔴 عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:"سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:ايُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللَّهِ ؟قال...
26/06/2025

🔴 عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:
"سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:
ايُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللَّهِ ؟
قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها".

📗 صحيح البخاري (٥٢٧)
📕 صحيح مسلم (٨٥)

●○●○●○●○●○●○●○●
🔴 قال عمر إبن الخطاب «رضـﮯ اللـہ عنـہ» :
💠 لا حظَّ لأَحدٍ في الإسْلام أضَاع #الصلاة .

📗مصنف عبد الرزاق (٥٧٩)

●○●○●○●○●○●○●○●
🔴 قال الحسن البصري «رحمـہ اللـہ تعالـﮯ » :
💠يا ابن آدم أي شيء يعز عليك من دينك ، إذا هانت عليك صلاتك .

📗[شعب الإيمان للبيهقي (٢٩٠٧)]

18/02/2025

﴿وَأَلحِقنِي بِالصَّالِحِينَ﴾

18/02/2025

اللهُمَّ بلِّغنا رمضان، وأنت عنّا راضٍ غير غضبان، وأعنّا فيه على الصيام والقيام، وأبدل فيه حالنا ياربّ لخير حال، يا ربّنا يا ذا الجلال والإكرام♥️.

  يَحرُمُ الكلامُ في الصَّلاةِ بغَيرِ القُرآنِ والذِّكرِ، ولكنْ قدْ يَطرَأُ في الصَّلاةِ ما يُريدُ المأمومُ أنْ يُنبِّهَ...
03/12/2022



يَحرُمُ الكلامُ في الصَّلاةِ بغَيرِ القُرآنِ والذِّكرِ، ولكنْ قدْ يَطرَأُ في الصَّلاةِ ما يُريدُ المأمومُ أنْ يُنبِّهَ الإمامَ عليه؛ فشُرِعَ للناسِ طَريقةٌ للتَّنبيهِ دونَ أنْ تَبطُلَ الصَّلاةُ.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الطَّريقةَ التي يُنبِّهُ بها المأمومُ إمامَه إذا سَها، أو أخْطَأَ، أو عرَضَ عارضٌ يَسْتدعي تَنْبيهَهُ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «التَّسبيحُ للرِّجالِ، والتَّصفيقُ للنِّساءِ»، فإذا احْتاجَ المأمومُ في الصَّلاةِ إلى إفهامِ الإمامِ أو غَيرِه أمْرًا ما، أو التَّنبيهِ على خَلَلٍ وقَعَ في الصَّلاةِ، ونحوِ ذلك؛ فعلى الرِّجالِ منهم أنْ يُسبِّحوا بأنْ يقولَ الرَّجُلُ: سُبحانَ اللهِ. وأمَّا النِّساءُ فإنَّهن يُصفِّقْنَ، يعني: يَضربِنْ بِإحدى اليدَينِ على الأُخرى، وهو خاصٌّ بالنِّساءِ، وعَلامةٌ عليهِنَّ؛ لأنَّ المَرأةَ عَورَةٌ، والتَّصفيقُ في حَقِّها أبلَغُ في السَّترِ، ولأنَّ صَوتَها فيه لِينٌ، فأُمِرْنَ بالتَّصفيقِ خَوفًا مِن الفِتنَةِ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ في الصَّلاةِ؛ حتَّى لا يَختَلَّ نِظامُها.
وفي الحديثِ: بَيانٌ لحُسنِ تَنظيمِ الصَّلاةِ والحِفاظِ على هَيئتِها.
وفيه: أنَّ العمَلَ اليسيرَ لا يُفسِدُ الصَّلاةَ.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :⭕ ابتلاء أم المؤمنين عائشة «رَضِيَ اللَّهُ عَنْها» في حادثة الإفك كانت محنة عظيمة ابتلي...
03/12/2022

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
⭕ ابتلاء أم المؤمنين عائشة «رَضِيَ اللَّهُ عَنْها» في حادثة الإفك كانت محنة عظيمة ابتليت بها وطال أمدها ولكن جاءت العاقبة حميدة والحمدلله، فقد اتهمت هذه العفيفة الطاهرة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في عرضها وشاعت التهمة، وصارت بعض الألسن تلوكها، فأنزل الله براءتها في عشر أيات تتلى إلى قيام الساعة.
✔️ ولذا قرر أهل العلم بأن من يتهم أم المؤمنين عائشة بالفاحشة بعدما براءها الله تعالى، فإنه كافر، لأنه مكذب لله ولكتابه.
🔖 وهذا حديث الإفك الذي روته أم المؤمنين عائشة «رَضِيَ اللَّهُ عَنْها» و حدث به الإمام البخاري رحمه الله.

↙️⭕الحديث:
---------------------
✴️"كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بيْنَ أزْوَاجِهِ، فأيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ في هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلكَ وقَفَلَ، دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، قالَتْ:
وأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِي الذي كُنْتُ أرْكَبُ عليه، وهُمْ يَحْسِبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ، ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وحَمَلُوهُ، وكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ فَسَارُوا، ووَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وليسَ بهَا منهمْ دَاعٍ ولَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ به، وظَنَنْتُ أنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِن ورَاءِ الجَيْشِ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وكانَ رَآنِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وجْهِي بجِلْبَابِي، ووَاللَّهِ ما تَكَلَّمْنَا بكَلِمَةٍ، ولَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وهَوَى حتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بي الرَّاحِلَةَ حتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وهُمْ نُزُولٌ، قالَتْ: فَهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَ الإفْكِ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ:
أُخْبِرْتُ أنَّه كانَ يُشَاعُ ويُتَحَدَّثُ به عِنْدَهُ، فيُقِرُّهُ ويَسْتَمِعُهُ ويَسْتَوْشِيهِ، وقالَ عُرْوَةُ أيضًا: لَمْ يُسَمَّ مِن أهْلِ الإفْكِ أيضًا إلَّا حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ، وحَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ، في نَاسٍ آخَرِينَ لا عِلْمَ لي بهِمْ، غيرَ أنَّهُمْ عُصْبَةٌ، كما قالَ اللَّهُ تَعَالَى، وإنَّ كِبْرَ ذلكَ يُقَالُ له: عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ:
كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ، وتَقُولُ:
إنَّه الذي قالَ:
فَإنَّ أبِي ووَالِدَهُ وعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقَاءُ قالَتْ عَائِشَةُ:
فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، والنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أصْحَابِ الإفْكِ، لا أشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وهو يَرِيبُنِي في وجَعِي أنِّي لا أعْرِفُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللُّطْفَ الذي كُنْتُ أرَى منه حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ:
كيفَ تِيكُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذلكَ يَرِيبُنِي ولَا أشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مع أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وكانَ مُتَبَرَّزَنَا، وكُنَّا لا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وذلكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، قالَتْ: وأَمْرُنَا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ قِبَلَ الغَائِطِ، وكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قالَتْ:
فَانْطَلَقْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ، وهي ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وأُمُّهَا بنْتُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتي حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا فَقالَتْ:
تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقالَتْ:
أيْ هَنْتَاهْ ولَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قالَتْ:
وقُلتُ: ما قالَ؟ فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ، قالَتْ:
فَازْدَدْتُ مَرَضًا علَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتي دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ، فَقُلتُ له: أتَأْذَنُ لي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ؟ قالَتْ:
وأُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، قالَتْ:
فأذِنَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهُ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قالَتْ:
يا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا،
قالَتْ:
فَقُلتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أوَلقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟
قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ثُمَّ أصْبَحْتُ أبْكِي،
قالَتْ: ودَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، يَسْأَلُهُما ويَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، قالَتْ: فأمَّا أُسَامَةُ فأشَارَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وبِالَّذِي يَعْلَمُ لهمْ في نَفْسِهِ، فَقالَ أُسَامَةُ: أهْلَكَ، ولَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وأَمَّا عَلِيٌّ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَرِيرَةَ،
فَقالَ: أيْ بَرِيرَةُ، هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ؟. قالَتْ له بَرِيرَةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما رَأَيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا قَطُّ أغْمِصُهُ غيرَ أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن يَومِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ، وهو علَى المِنْبَرِ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَنِي عنْه أذَاهُ في أهْلِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا، ولقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي.

قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ أخُو بَنِي عبدِ الأشْهَلِ،
فَقالَ : أنَا يا رَسولَ اللَّهِ أعْذِرُكَ، فإنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزْرَجِ، وكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بنْتَ عَمِّهِ مِن فَخِذِهِ، وهو سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ،
قالَتْ: وكانَ قَبْلَ ذلكَ رَجُلًا صَالِحًا، ولَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ، ولو كانَ مِن رَهْطِكَ ما أحْبَبْتَ أنْ يُقْتَلَ.

فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، قالَتْ: فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ، والخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، قالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، حتَّى سَكَتُوا وسَكَتَ، قالَتْ: فَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ كُلَّهُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، قالَتْ: وأَصْبَحَ أبَوَايَ عِندِي، وقدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا، لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، حتَّى إنِّي لَأَظُنُّ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَا أبَوَايَ جَالِسَانِ عِندِي وأَنَا أبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ فأذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: ولَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ ما قيلَ قَبْلَهَا، وقدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ:
أمَّا بَعْدُ، يا عَائِشَةُ، إنَّه بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عليه،
قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأبِي: أجِبْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِّي فِيما قالَ:
فَقالَ أبِي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما قالَ:
قالَتْ أُمِّي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ،
فَقُلتُ: وأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ:
لا أقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ كَثِيرًا: إنِّي واللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ: لقَدْ سَمِعْتُمْ هذا الحَدِيثَ حتَّى اسْتَقَرَّ في أنْفُسِكُمْ وصَدَّقْتُمْ به، فَلَئِنْ قُلتُ لَكُمْ: إنِّي بَرِيئَةٌ، لا تُصَدِّقُونِي، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي منه بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللَّهِ لا أجِدُ لي ولَكُمْ مَثَلًا إلَّا أبَا يُوسُفَ حِينَ قالَ:
💮{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ}
ثُمَّ تَحَوَّلْتُ واضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، ولَكِنْ واللَّهِ ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ في شَأْنِي وحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي في نَفْسِي كانَ أحْقَرَ مِن أنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بأَمْرٍ، ولَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجْلِسَهُ، ولَا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ، حتَّى أُنْزِلَ عليه، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِنَ العَرَقِ مِثْلُ الجُمَانِ، وهو في يَومٍ شَاتٍ مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه،
قالَتْ: فَسُرِّيَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أنْ قالَ: يا عَائِشَةُ، أمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ.
قالَتْ:
فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا أقُومُ إلَيْهِ، فإنِّي لا أحْمَدُ إلَّا اللَّهَ عزَّ وجلَّ، قالَتْ: وأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
💮{إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ} العَشْرَ الآيَاتِ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ هذا في بَرَاءَتِي، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه وفَقْرِهِ: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا، بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ ما قالَ، فأنْزَلَ اللَّهُ:
💮{وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُمْ} - إلى قَوْلِهِ - {غَفُورٌ رَحِيمٌ}، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُهَا منه أبَدًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ عن أمْرِي، فَقالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ، أوْ رَأَيْتِ. فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، قالَتْ: وطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ، فِيمَن هَلَكَ قالَ ابنُ شِهَابٍ: فَهذا الذي بَلَغَنِي مِن حَديثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ثُمَّ قالَ عُرْوَةُ، قالَتْ عَائِشَةُ: واللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيقولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ما كَشَفْتُ مِن كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذلكَ في سَبيلِ اللَّهِ".

_____________________
⭕ الراوي: عائشة أم المؤمنين.
🔹 المحدث: البخاري.
🔸المصدر: صحيح البخاري.
📓الصفحة أو الرقم: (4141).
✅خلاصة حكم المحدث: [صحيح].

02/12/2022
 🔹🔹🔹🔹🔹🔹 #الحديث فيه مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا، ودلَّ الكتاب كما دلَّت السُّنَّة على مشروعية الص...
02/12/2022


🔹🔹🔹🔹🔹🔹
#الحديث فيه مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا، ودلَّ الكتاب كما دلَّت السُّنَّة على مشروعية الصلاة عليه؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].
وتتأكَّد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في مواطنَ جاءت في نصوص أخرى؛ منها:
1- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في تشهُّد الصلاة، ويدلُّ عليه ما تقدَّم من حديث أبي حميد الساعدي، وحديث كعب بن عجرة، قال كعب بن عُجْرة: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))؛ متفق عليه.
2- بعد الأذان: ويدلُّ عليه حديث عبدالله بن عمرو أنه سمِع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمِعتم المؤذِّنَ فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ، فإنه مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا...))؛ رواه مسلم.
3- عند دخول المسجد والخروج منه: ويدلُّ عليه حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليسَلِّمْ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهمَّ افتَحْ لي أبوابَ رحمتِكَ، وإذا خرج فليُسَلِّمْ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهمَّ أجِرْني من الشيطان الرجيم))؛ رواه النسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، والحاكم وصحَّحه.
4- الدعاء: ويدُلُّ عليه حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: "سمِع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته، فلم يُصَلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عَجِلَ هذا))، ثم دعاه فقال له أو لغيره: ((إذا صلَّى أحدُكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثمَّ ليُصَلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليَدْعُ بَعْدُ بما شاء))؛ رواه الترمذي وصحَّحه، وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي (3477).
5- بعد التكبيرة الثانية من صلاة الجنازة: نقل ابن هبيرة الإجماع على هذا؛ [انظر: الإفصاح (1/ 190)].
6- يوم الجُمُعة: ويدُلُّ عليه حديث أوس بن أوس، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجُمُعة، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه الصَّعقة؛ فأكثِرُوا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتَكم معروضةٌ عليَّ))؛ رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصحَّحه ابن خزيمة، وابن حِبَّان، والحاكم والنووي، ومن الحُفَّاظ مَنْ ضعَّفَه وعلى رأسِهم البخاري، وعلى القول بتضعيفه، فلا تخصيص ليوم الجُمُعة.
قال المنذري عن هذا الحديث: "له عِلَّة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره، وغفل عنها من صحَّحه؛ [انظر: الترغيب والترهيب (1/ 491)، وفيض القدير؛ للمناوي (2/ 325)].
7- عند ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم: ويدُلُّ عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((رغم أنف رجل ذُكِرْتُ عنده، فلم يُصَلِّ عليَّ))؛ رواه الترمذي وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي.
وحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البخيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عنده فلم يُصَلِّ عليَّ))؛ رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي.
8- عند الاجتماع في المجالس: ويدُلُّ عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما جلس قومٌ مَجْلِسًا لم يذكُروا اللهَ فيه، ولم يُصَلُّوا على نبيِّهم، إلَّا كان عليهم تِرَةً، فإنْ شاء عذَّبَهم وإنْ شاءَ غفَر لهم))؛ رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي، والتِّرة: الحسرة والندامة يوم القيامة.
الفائدة الثانية: الحديث دليل على عِظَمِ فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكرم الله تعالى؛ إذ جعل بصلاة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم صلاته جلَّ وعلا على العبد عشرًا، فيُثني على العبد في الملأ الأعلى عشر مرات، ويا له من فضل! ويا لها من غنيمة كيفًا وكمًّا! فما أكرمَ اللهَ تعالى! وعلى العبد أن يُكثِرَ من ذلك ما استطاع سباقًا لهذا الفضل.
قال ابن حجر رحمه الله: وقد ورد في التصريح بفضلها أحاديثُ قويةٌ لم يُخرِّج البخاري منها شيئًا، منها ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((مَنْ صلَّى عليَّ واحدةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا ....))، وفي الباب أحاديث كثيرة ضعيفة .... وأما ما وضعه القُصَّاص فلا يُحصى كثرةً، وفي الأحاديث القوية غُنيةٌ"؛ [الفتح (11/ 167)]
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "فأكثِر من ذلك وأبشِر بالخير، وليس هناك حدٌّ محدود، تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ما تيسَّر عشرًا أو أكثر أو أقل على حسب التيسير من غير تحديد"؛ [فتاوى ابن باز (11/ 209)].
وقال شيخنا العثيمين: "هذه نِعْمة كبيرة، فإذا قلت: "اللهمَّ صَلِّ على محمد"؛ يعني: أثْنِ عليه في الملأ الأعلى، أثنى الله عليك أنت عشر مرات، فاللهم لك الحمد، والمقصود الحَثُّ على كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"؛ [التعليق على مسلم (3/ 93)].
الفائدة الثالثة: الحديث فيه فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث رفع الله ذكره بهذا الفضل العظيم.

Adresse

Algiers

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque لا إله إلا الله محمد رسول الله publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager