17/06/2026
أخي الفاضل المهندس محمود أبو الذهب، والإخوة والأخوات الكرام من أسرة آل أبو الذهب، أحسن الله عزاءكم، وعظّم أجركم، وجبر قلوبكم في وفاة والدكم الشيخ الإمام محمد أبو الذهب، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
لقد كان والدكم طيب الله ثراه أيقونةً في عمل الخير، ورائدًا من رواد تأسيس العمل الإسلامي المؤسسي الرشيد، وصاحب أثر ديني واجتماعي مبارك في مدينة فوبرتال؛ عرفه الناس ببذله، وحكمته، وحرصه على جمع القلوب وخدمة بيوت الله ورعاية شؤون المسلمين.
وهذه هي سنة الحياة؛ تمضي أيامها، وتصعد الأرواح الطيبة إلى بارئها، ويبقى أثرها شاهدًا عليها، وتظل أعمالها الصالحة نابضة في حياة الناس.
لقد غاب الشيخ محمد أبو الذهب بجسده، وبقيت سيرته الطيبة، ومشروعاته الخيّرة، وآثاره المباركة، وبقي الخير فيكم امتدادًا لما غرسه وربّاكم عليه.
وتسلية القلب في مثل هذا المصاب أن المؤمن يدرك أن الرحيل انتقال إلى رحمة الله، وأن ما قدّمه الراحل من خير يظل جاريًا في ميزان حسناته، وأن دعاء الأبناء الصالحين يصل إليه ويرفع درجته.
فكونوا له خير امتداد، واحفظوا وصاياه، وأكملوا طريقه في البر والخير وخدمة الناس؛ ففي ذلك أصدق الوفاء وأجمل العزاء.
أسأل الله أن يربط على قلبك يا أبا أخي الفاضل، وأن يمنحكم جميعًا الصبر والسكينة والرضا، وأن يغفر لوالدكم، ويرحمه، ويكرم نزله، ويوسع مدخله، وينوّر قبره، ويجعله روضة من رياض الجنة، ويجزيه عن أسرته وأهله ومجتمعه خير الجزاء، ويجمعكم به في مستقر رحمته، حيث لا حزن ولا فراق.
إنا لله وإنا إليه راجعون.