09/09/2026
عيد القدّيسين يواكيم وحنة والدي العذراء مريم
رسالة القدّيس بولس إلى أهل غلاطية 27-19:4
يا بَنِيَّ، أَنتُمُ الَّذينَ أَتَمَخَّضُ بِهم مَرَّةً أُخْرى حتَّى يُصَوَّرَ فيهِمِ المسيح، أَوَدُّ لو كُنتُ الآنَ عِندَكم فَأُغَيِّرَ لَهجَتي، لِأَنِّي تَحَيَّرتُ في أَمرِكم. قولوا لي، أَنتُمُ الَّذينَ يُريدونَ أَن يَكونوا في حُكْمِ الشَّريعة: أَما تَسمَعونَ الشَّريعة؟ فقَد وَرَدَ في الكِتابِ أَنَّ إِبراهيمَ رُزِقَ ٱبنَين أَحَدُهُما مِنَ الأَمَة والآخَرُ مِنَ الحُرَّة: أَمَّا الَّذي مِنَ الأَمَة فقَد وُلِدَ بِحُكمِ الجَسَد، وأَمَّا الَّذي مِنَ الحُرَّة فقَد وُلِدَ بِفَضْلِ المَوعِد. وفي ذٰلِكَ رَمْز، لِأَنَّ هاتَينِ المَرأَتَينِ هُما العَهْدان: أَحَدُهُما مِن طُورِ سِيناء يَلِدُ لِلعُبودِيَّة وهو هاجَر (لِأَنَّ سِيناءَ جَبَلٌ في دِيارِ العَرَب) وهاجَرُ تُقابِلُ أُورَشَليمَ هٰذا الدَّهْر، فهي في العُبودِيَّةِ مع أَولادِها. أَمَّا أُورَشَليمُ العُلْيا فحُرَّةٌ وهي أُمُّنا، فقَد وَرَدَ في الكِتاب: «إِفرَحي أَيَّتُها العاقِرُ الَّتي لم تَلِد، اِهتِفي وٱرفَعي الصَّوتَ أَيَّتُها الَّتي لم تَتَمَخَّض: إِنَّ أَولادَ المَهْجورَةِ أَكثَرُ عَدَدًا مِن أَولادِ ذاتِ البَعْل».
إنجيل القدّيس لوقا 36-33:11
«ما مِن أَحَدٍ يوقِدُ سِراجًا ويضَعُه في مَخْبَأ أَو تَحْتَ المِكْيال، بل على المَنارَة، لِيَستَضيءَ بِه الدَّاخِلون. سِراجُ جَسَدِكَ هُو عَينُكَ. فإِذا كانَت عَينُكَ سَليمة، كانَ جَسدُكَ كُلُّه نَيِّرًا. وأَمَّا إِذا كانَت مَريضة، فجَسَدُكَ كُلُّه يَكونُ مُظلِمًا. فٱنظُرْ هلِ النُّورُ الَّذي فيكَ هو ظَلام. فإِن كانَ جَسَدُكَ كُلُّه نَيِّرًا ولَيسَ فيهِ جانِبٌ مُظلِم، كانَ بِأَجمَعِهِ نَيِّرًا كَما لو أَنارَ لَكَ السِّراجُ بِضَوئِه».
عيد القدّيسين يواكيم وحنة والدي العذراء مريم
يحتفل في ٩ سبتمبر
في اليوم التالي لتذكار ولادة والدة الله مريم العذراء، تكرّم كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية القدّيسين البارّين والديّ مريم يوياقيم وحنّة، لأنهما كانا الواسطة التي بها ولدت مريم البتول، والدة الإله بالجسد.
إن اختيارهما ليكونا جدّي المسيح هو دليل على ما إتسما به من الفضائل والتقوى، فاستحقا هذه النعمة. فهما لطالما تضرعا للربّ أن بمنحهما ابناً يخدمه فى بيته كصموئيل، واثقين بقدرته على التدخل في مسيرة الحياة البشرية. وبالرغم من أن مريم كانت الثمرة الوحيدة لهما الّا أنهما لم يبخلا عن أغلى ما لديهما للربّ، وقدّماها إلى الهيكل وفاءً بنذريهما، لتخدم فيه بصفتها إبنة النذور، وهي طفلة صغيرة.
وعيدها هذا يرتقي في الكنيسة الشرقية حتى القرن السادس، والبابا يوليوس الثاني أدخل عيد القديس يوياقيم في الكنيسة الغربية في سنة 1510
يا إله آبائنا، أنعمت على القدّيس يواكيم والقدّيسة حنّة، بأن تكون ابنتهما أماً للمسيح الربّ، فامنحنا بصلواتهما الخلاص، الذي وعدت به المؤمنين منذ أيّام القدم. آمين.