14/02/2026
أحيانًا يرحل أشخاص… فنشعر أن جزءًا من المكان قد انطفأ.
وهكذا كان رحيل السيد ناصر رحمه الله.
لم يكن مجرد حاضرٍ بيننا، بل كان ثباتًا في زمن التقلّب، وكان طمأنينةً حين تضيق القلوب.
منذ تأسيس جمعيتنا، كان كالشجرة التي تُظلّل الجميع، لا تطلب شيئًا لنفسها، وتمنح بلا حساب.
كم من مجلسٍ شهد خشوعه…
كم من جمعةٍ كان فيها من الثابتين…
كم من رمضانٍ ارتبطت فيه صورته بصوت الدعاء والسكينة…
كان يرى في بناتنا أمانة، وفي تكليفهن فرحًا صادقًا يلمع في عينيه.
وكان ينظر إلى طلاب مدرسة الإمام المهدي وكأنهم امتداد قلبه… يفرح لنجاحهم، ويحزن لتعبهم، ويدعو لهم كما يدعو الأب لأبنائه.
اليوم نفتقد رجلاً لم يكن يتكلم كثيرًا عن نفسه، لكنه كان يفعل الكثير لأجل غيره.
نفتقد رجلًا كانت بصمته هادئة… لكنها عميقة.
نفتقد روحًا إذا دخلت مكانًا ملأته وقارًا ومحبة.
رحلت يا سيد ناصر…
لكن أثرك فينا لن يرحل.
سيبقى في كل دعاء، في كل احتفال، في كل خطوة خطتها هذه الجمعية منذ بدايتها.
نسأل الله أن يجعل كل دمعة حزن عليك نورًا في قبرك،
وكل عمل شاركت فيه رفعةً في درجاتك،
وأن يجمعنا بك في مستقر رحمته حيث لا فراق بعده.
الفاتحة على روحك الطاهرة