02/08/2026
بتصحى في يوم تلاقي نفسك كبرت
تبص حواليك تلاقي اصحابك اللي سافر واللي اشترى شقة واللي اتجوز...
تحس إن القطر فاتك
وتبدأ تندم وتجلد في نفسك وتقول أنا اللي ضيعت عمري وأنا اللي قصرت ومأخدتش بالأسباب
ويدخل الشيطان من الباب ده يقنعك إنك طالما ضيعت اللي فات يبقى اللي جاي كمان ضاع؟
لازم تفهم إن سعينا في الدنيا حاجة ورزقنا حاجة تانية خالص
الرزق سواء فلوس أو جواز أو نجاح ده مقسوم ومكتوب بمحض المشيئة الإلهية قبل ما تتولد أصلا.
يعني لو كنت قطّعت نفسك شغل ومكتوبلك متتجوزش في السن ده مكنتش هتتجوز.
ولو كنت أذكى واحد في جيلك ومكتوبلك رزق مادي معين مكنتش هتاخد قرش زيادة عنه.
أنت عبد مطلوب منه الحركة في مساحة الأسباب والنتيجة ملك للخالق وحده.
جلدك لنفسك على إنك ضيعت الرزق ده وهم؛ لأن الرزق اللي مكتوبلك محدش خده غيرك واللي راح منك مكنش بتاعك أصلا.
طيب طالما الرزق مكتوب والنتيجة مش بإيدي أتعب نفسي ليه؟
أنت مأمور بالسعي عشان تثبت عبوديتك مش عشان تخلق رزقك
يعني لما بتنزل تدور على شغل أنت رايح تعبد ربنا بالسعي مش رايح تجيب الرزق بدراعك
ولما بتذاكر أنت بتعبد ربنا بطلب العلم مش بتخلق النجاح بذكائك
السعي تكليف شرعي زيه زي الصلاة لو سيبته تأثم
لكن النتيجة فضل إلهي لو جات تشكر ولو مجاتش ترضى وتسلم.
أصلاً المقاييس بتاعتنا للنجاح كلها غلط في غلط
فهموك إن النجاح هو الفلوس والجواز والشهرة والسفر؟
طب دي كلها أرزاق مقسومة!
النجاح الحقيقي
هو أخذك بالأسباب
هو توبتك بعد كل سقوط
هو استمرارك بعد كل فشل
هو رضاك بعد كل نتيجة.