09/03/2026
تأمل اليوم - ( استجابة الرب لصلواتنا)
دعونا نتأمل في خروج بطرس من السجن، وخاصة في قول الكتاب: "فكان بطرس محروساً في السجن، وأما الكنيسة فكانت تصير منها صلاة بلجاجة إلى الله من أجله".(أعمال ١٢: ٥).
في أحد الأيام تقدم يعقوب ويوحنا إلى الرب يسوع وقالا له: "أعطنا أن نجلس واحد عن يمينك والآخر عن يسارك في مجدك"(مرقس ١٠: ٣٧) .
لم يعلما ما يطلبان. ولم تمضِ سنوات قليلة حتى قتل هيرودس يعقوب بالسيف، وبذلك وصل يعقوب وبسرعة أكثر مما كان ينتظر، وبطريقة لم تخطر على فكره، إلى مكانه مع المسيح.
يمكن أن يُقال إن سجن بطرس كان له بابان، أحدهما يفتح على المدينة ومنه خرج بطرس، والآخر مفتوح إلى أعلى ومنه خرج يعقوب.
لذلك قد نصلي كثيراً وبلجاجة لأجل أحبائنا المرضى طالبين من الله أن يعيد لهم صحتهم، ولكن لنتذكر وقتئذ أن لله طريقتين لسماع تضرعاتنا.
قد يُشفى هؤلاء المرضى شفاءً جسدياً بعد معاملات الهية ويعيدهم الرب أصحاء في هذا العالم، أو قد يأخذهم إليه في السماء حيث الصحة الأبدية والراحة الدائمة.
وبينما كان بطرس في السجن كان أصدقاؤه يصلون بلجاجة من أجله. لقد وجّهوا ضد قوة هيرودس ومتانة جدران السجن والسلاسل وسهر الحراس قوة الصلاة الهادئة الفعّالة. لم يلجأوا إلى السلطات ليستعطفوها، ولا إلى استعمال أية قوة لإخراج صديقهم من السجن، بل اكتفوا بالصلاة وما كان أعظم تأثيرها!
يجب أن يتقرر في أذهاننا تماماً أن الله الذي نتكلم معه في الصلاة يستطيع أن يفعل كل ما يشاء. إنه يستطيع في كل حين أن يجد طريقاً لمساعدتنا وخلاصنا عندما نقع في صعوبة. ولكن ليس معنى هذا أن الله لا بد وأن يخلصنا في كل مرة نصلي فيها كما خلَّص بطرس. لا شك أن التلاميذ قد صلّوا من أجل يعقوب عندما قبض عليه هيرودس ومع ذلك قُتل.
لقد استُجيبت الصلاة بكيفية أخرى، فقد أعانه الله في وقت استشهاده ولم يكن خلاصه عن طريق الباب الذي يؤدي إلى شوارع أورشليم بل عن طريق الباب اللؤلؤي الذي يؤدي إلى السماءْ. لو كان بطرس قُتل، فمن كان يستطيع القول بأن صلاة الكنيسة لم تُسمع.
الله يعلم أفضل الطرق لسماع صلواتنا وإجابتها ، ويجب أن يكون الخضوع لمشيئة الله أحد العناصر الجوهرية لكل صلاة حقيقية، فنقول "لتكن مشيئتك " ونحن نعلم ان كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله..."(رومية ٨)
رنم معي هذه الترنيمة
FACEBOOK http://www.facebook.com/NassefSobhyOfficialYOUTUBEhtt...