Mar Elias Church

Mar Elias Church Mar Elias Church We do welcome all members and friends to join our church. Fr. George Ayoub

Please do remember to bring your children with you to the Sunday school at the same time.Our Church will grow in spirit and love with your participation.

المسيحيّة في بلاد الشام:كانت بادية الشام، عندما دخلتها الإمبراطوريّة الرومانيّة، يقطنها العديد من الشعوب، ومنهم العرب. و...
04/24/2024

المسيحيّة في بلاد الشام:

كانت بادية الشام، عندما دخلتها الإمبراطوريّة الرومانيّة، يقطنها العديد من الشعوب، ومنهم العرب. وقد تعاطى الحضر (أهل المدن) منهم الزراعة والتجارة، فيما انصرف أهل الوَبر (أهل البادية) إلى رعاية المواشي. واشتُهروا بأنّهم كانوا يسلكون مسلك الغزو وشنّ الغارات والقرصنة والسلب والنهب. لذا اعتبرهم الرومان، منذ بداية احتلالهم، خطرًا على البلاد، فاستمالوا شيوخ قبائلهم، وسلّطوا بعضهم على قسم من بادية الشام على أنّهم شيوخ أو ملوك. أمّا الديانة التي كانت سائدة قبل ظهور المسيحيّة فكانت مزيجًا من أديان وثنيّة. دونكم في هذه العجالة قطوف من الروايات عن المسيحيّة العربيّة في بلاد الشام قبل الإسلام.
أحصى المؤرّخ اليونانيّ سوزومينس بلاد العرب في جملة مَن اعتنق المسيحيّة في ذلك الزمن، فقال: «من المسيحيّين مَن كانوا يسكنون بلاد العرب، ومصر، وجهات من آسيا وسوريا». من الراجح أن تكون المسيحيّة وصلت إلى شمال الجزيرة العربيّة من جهة بادية الشام، حيث انتشر الرسل بعد العنصرة المقدّسة، كما ورد في سفر أعمال الرسل (٢، ٧-١١؛ ٩، ١٩)، «ولا صعدتُ إلى أورشليم إلى الرسل الذين قبلي، بل انطلقتُ إلى العربيّة، ثمّ رجعتُ أيضًا إلى دمشق» (غلاطية ١، ١٧). يظهر من كلام القدّيس بولس الرسول أنّ المسيحيّة دخلت أولاً منطقة حوران، وبُصرى بالتحديد، كما تشير إلى ذلك التقاليد القديمة التي تناقلها الكتبة اليونان والسريان، ثمّ العرب المسلمون من بعدهم. ففي الروايات التي تداولها الكتبة المسيحيّون عن الرسل «إنّ بعضهم تلمذوا العرب، وخصّوا بهم عرب بادية الشام وحوران». أمّا المؤرخ الإسلاميّ المقريزي فروى في كتابه «الخطط والآثار»، عن القدّيس متّى الإنجيليّ أنّه «سار إلى فلسطين وصور وصيدا وبُصرى».
من أهمّ القبائل العربيّة التي استوطنت، قبل الإسلام، بلاد الشام قبيلة غسّان التي تؤكّد المصادر العربيّة على أنّهم استوطنوا الشام أواخر القرن الخامس الميلاديّ.
ولـمّا قويت شوكتهم في بادية الشام، عقد البيزنطيّون لكبيرهم الولاية على تلك الأطراف، ليردّوا عنهم غارات العرب المناذرة، عمّال الفرس. وأصبح الأمراء الغساسنة يحكمون الحكم الشرعيّ منذ بداية القرن السادس الميلاديّ (حوالى مائة عام قبل ظهور الإسلام). وقد مدح الشاعر العربيّ النابغة الذبياني ملوكهم، وأثنى على «دينهم القويم»، وذكر يوم الشعانين، كما رثا ملكهم النعمان بن الحارث.
ورد في السيرة النبويّة أنّ وفدًا من بني تغلب قدم إلى المدينة، عام ٩ للهجرة، وعليهم صلبان من الذهب، وعقدوا صلحًا مع محمّد، يبقون فيه بموجبه على دينهم شرط ألاّ يعمّدوا أولادهم. لكنّ تمسّك تغلب بمسيحيّتها، جعلها لا تتقيّد بالشرط الذي فُرض عليهم، واستمروا في تعميد أولادهم. كما تحدّثت المصادر العربيّة عن مسيحيّة غسّان وعن الكنائس في بلاد الغساسنة مثل كنيسة القدّيس سرجيوس بالجابية وكنيسة بُصرى المشهورة. ولنا في شهادة المؤرّخ الإسلاميّ البلاذري على بقاء المسيحيّة في غسّان زمن الفتوحات الإسلاميّة ما ذكره عن فتوح الشام، أنّ خالد بن الوليد القائد العسكريّ، المعروف بشدّته، قال: «قد لجأ إلى تقتيل الغساسنة بمرج راهط في يوم فصحهم».
يتّضح أنّ المسيحيّة العربيّة لم تكن مهشّمة بالشام في القرن الرابع الميلاديّ، بل كان لأساقفة العرب حضور ملموس على الصعيد الدينيّ. ومن بين المراكز الأسقفيّة مركز في شرق القدس، وآخر في جهة دمشق، وثالث في جهة بعلبك. ولا يُعرف شيء كثير عن المركز بجهة دمشق سوى أنّ أسقفه كان من ضمن الحاضرين في مجمع خلقيدونية (٤٥١) وكان يوقّع باسم «أسقف العرب». وورد لدى أحد المؤرّخين المعاصرين أنّ مطران بُصرى وحده كان رئيسًا على ثلاثة وثلاثين أسقفًا. وكان بعضهم يتنقّلون مع القبائل البدويّة فيسكنون الخيم. وقد وقّعوا مرّات عدّة أعمال المجامع بالتواقيع الآتية: «فلان أسقف أهل الوبَر» أو «فلان أسقف العرب البادية».
ما يؤكّد انتشار المسيحيّة في بادية العرب أنّ أول قياصرة الرومان المسيحيّين، فيلبّس العربيّ (٢٤٤-٢٤٩)، قد خرج منها. وقد شهدت المسيحيّة في عهده سلامًا مؤقّتًا، كما شُيّدت الكنائس العديدة في أنحاء حوران والجولان والبلقاء. وقد عثر البحاثة الذين جابوا تلك المنطقة على بقايا نقوش توحيديّة، تحتوي على رموز مسيحيّة منها: الصليب في أشكال مختلفة، وسعف النخيل، والسمكة... ومنها شعارات منقوشة تقول: «الله واحد»، أو «قد انتصر المسيح»، أو «المسيح إلهٌ هو». وبين تلك الكتابات كتابة عربيّة وبأحرف عربيّة، يرقى تاريخها إلى ما قبل الإسلام بخمسين سنة، وُجدت في حرّان، وجاء فيها ذكر مشهد أقيم تذكارًا للقدّيس يوحنّا المعمدان، على يد أحد شيوخ القبائل العربيّة، ويدعى شراحيل.
يروي المؤرّخ أفسابيوس القيصريّ أنّ فيلبّس العربيّ كان مسيحيًّا من بُصرى.
تجنّد في جيوش الرومان إلى أن تولّى منصب كبير رؤساء الجند... وقد مرّ في أنطاكية سنة ٢٤٤ يوم «سبت النور»، وجاء الكنيسة للصلاة استعدادًا للفصح. فاضطرّه أسقف المدينة آنذاك، بابيلاس إلى القيام مع التائبين، وذلك بعد الاعتراف بخطاياه. ولا سيّما أنّه كان قد قتل سلفه غرديانوس الثالث. فخضع الملك للعقوبة.

02/09/2024
نشرة الأسبوع:الأحد 14/ كانون الثاني/ 2024.MAR. ELIAS EASTERN ORTHODOX CHURCHكنيسة ما ر الياس الشرقية الأرثوذ كسيةV. Rev....
01/14/2024

نشرة الأسبوع:
الأحد 14/ كانون الثاني/ 2024.

MAR. ELIAS EASTERN ORTHODOX CHURCH
كنيسة ما ر الياس الشرقية الأرثوذ كسية
V. Rev. CANON FATHER GEORGE AYOUB
http://MarElias.ca / https://www.facebook.com/MarEliasChurch
[email protected]
CHURCH RESIDENCE 905-542-2588
C/O ERIN MILLS CHURCH CAMPUS
3535
SOUTH COMMON COURT MISS, ON, L5L 2B3
5878
GREENSBORO DR MISSISSAUGA, ON, L5M 5S7
January 14, 2024, Sunday after Holy Theophany, Tone: 7
الأحد بعد عيد ظهور سيدنا يسوع المسيح (وداع عيد الظهور )
طروباريّة القيامة باللحن السابع
حطمت بصليبك الموتَ وفتحتَ للّص الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله، مانحًا العالم الرحمةَ العظمى.
طروباريّة الظهور باللحن الأوّل
باعتمادك يا ربّ في نهرِ الأردنّ ظهرت السجدةُ للثالوث، لأنّ صوتَ الآب تقدّمَ لكَ بالشهادة، مسميًّا إيّاكَ ابنًا محبوبًا، والروح بهيئة حمامة يؤيّدُ حقيقةَ الكلمة. فيا مَن ظهرتَ وأنرتَ العالم، أيّها المسيح الإله المجد لك.
قنداق الظهور باللحن الرابع
اليومَ ظهرتَ للمسكونة يا ربّ، ونورُك قد ارتسمَ علينا، نحن الذين نسبِّحُكَ بمعرفةٍ قائلين: لقد أتيتَ وظهرتَ أيُّها النورُ الذي لا يُدنى منه.
† الرساله من بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 7-13.
لنصغِ: لتكن يارب رحمتك علينا، إبتهجوا أيها الصديقون بالرب.
الحكمه: فصل من رساله القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس.
لنصغِ: يا إخوة، لكلِّ واحدٍ منّا أُعطيَتِ النعمةُ على مقدارِ موهبةِ المسيح. فلذلك يقول: لمّا صعد إلى العُلى سبى سبيًا وأعطى الناسَ عطايا. فكونُهُ صعد هل هو إلاّ أنّه نزل أوّلاً إلى أسافل الأرض. فذاك الذي نزل هو الذي صعد أيضًا فوق السماوات كلِّها ليملأ كلّ شيء. وهو قد أعطى أن يكونَ البعضُ رُسُلاً والبعضُ أنبياءَ والبعضُ مبشِّرين والبعضُ رُعاةً ومعلِّمين. لأجلِ تكميل القدّيسين ولعَمَلِ الخدمة وبُنيان جسد المسيح، إلى أن ننتهي جميعُنا إلى وحدة الإيمان ومعرفة ابن الله، إلى إنسانٍ كاملٍ، إلى مقدار قامةِ مِلءِ المسيح.
†Epistle(Chapter: 4:7-13.) †
Let us attend! Let your mercy, O Lord, be upon us. Rejoice in the Lord, O you righteous.
Wisdom! † The reading is from Saint Paul's Letter to the Ephesians. (Chapter 4:7-13.)
Let us attend! Brethren, grace was given to each of us according to the measure of Christ's gift. Therefore, it is said, "When he ascended on high he led a host of captives, and he gave gifts to men." (In saying, "He ascended," what does it mean but that he had also descended into the lower parts of the earth? He who descended is he who also ascended far above all the heavens, that he might fill all things.) And his gifts were that some should be apostles, some prophets, some evangelists, some pastors and teachers, for the equipment of the saints, for the work of ministry, for building up the body of Christ, until we all attain to the unit of the faith and of the knowledge of the son of God, to mature manhood, to the measure of the stature of the fulness of Christ.
الإنجيل:متى 4: 12-17.
في ذلك الزمان، لمّا سمع يسوع أنّ يوحنا قد أُسلم انصرف إلى الجليل، وترك الناصرة، وجاء فسكن في كفرناحوم التي على شاطئ البحر في تخوم زبولون ونفتاليم، ليتمّ ما قيل بإشعياء النبي القائل: أرض زبولون وأرض نفتاليم، طريق البحر، عَبرُ الأردن، جليلُ الأمم. الشعبُ الجالسُ في الظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في بقعة الموت وظلاله أشرق عليهم نور. ومنذئذ ابتدأ يسوع يكرز ويقول: توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات.
† GOSPEL, ACCORDING TO ST. MATTHEW ;( Chapter: 4:12-17) †
At that time: When he heard that John had been arrested, he withdrew into Galilee; and leaving Nazareth he went and dwelt in Capernaum by the sea, in the territory of Zebulun and Naphtali, that what was spoken by the prophet Isaiah might be fulfilled: "The land of Zebulun and the land of Naphtali, toward the sea, across the Jordan, Galilee of the Gentiles--the people who wait in darkness have seen a great light, and for those who sat in the region and shadow of death light has dawned." From that time Jesus began to preach, saying, "Repent, for the kingdom of heaven is at hand."
† †تفسير الإنجيل بحسب القديس متى البشير
1- انصرافه إلى الجليل: انصرف السيد المسيح إلى الجليل. لقد ترك الناصرة وأتى وسكن في كفر ناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتاليم: "لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل: أرض زبولون وأرض نفتاليم طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم، الشعب الجالس في ظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور". منطقة "الجليل" عبارة عن دائرة تضم عشرين مدينة أهداها سليمان إلى حيرام ملك صور، وكان اليهود فيها قليلي العدد، أكثر سكانها من الفينيقيين واليونان والعرب، ولهذا سميت "جليل الأمم". كان حال سكان هذه المنطقة قد بلغ أردأ ما يكون، فجاء السيد المسيح، معلم البشرية وشمس البر ليضيء على الجالسين قي الظلمة، ( إش 9 : 1و2 ). أما منطقة كفر ناحوم تعني: "المعزي" فتعتبر من أهم مناطق الجليل، وهي قلعة رومانية بها حامية من قواد الرومان.
2- دعوة التلاميذ: عند بحر الجليل دعا السيد الأخوين سمعان بطرس واندراوس، وأيضاً الأخوين يعقوب إبن زبدى ويوحنا. بحر الجليل: هو بحيرة عذبة يبلغ طولها 13 ميلاً يحدها الجليل غرباً ويصب فيها نهر الأردن من الشمال. ويُسمى بحيرة جنيسارات وبحر طبرية، وهو يستمد أسماءه من البلاد التي يتصل بها من جهات متعددة. من منطقة الجليل حيث الظلام الدامس وحيث المكان المزدري به، دعا السيد أربعة من تلاميذه، كانواصيادي سمك، وكما يقول الرسول بولس: "يختار جهال العالم ليخزي الحكماء" ( 1 كو 1 :17 ). يقول العلامة أوريجانوس: "يبدو لي أنه لو كان يسوع قد إختار بعضاً ممن هم حكماء في أعين الجموع، ذوي قدرة على الفكر والتكلم بما يتفق مع الجماهير، واستخدمهم كوسائل لنشر تعليمه، لشك البعض كثيراً في أنه استخدم طرقاً مماثلة لطرق الفلاسفة الذين هم قادة لشيعة معينة، ولما ظهر تعليمه إلهياً". ويقول القديس جيروم: "كان أول المدعوين لتبعية المخلص صيادين أميين، أرسلهم للكرازة حتى لا يقدر أحد أن ينسب تحول المؤمنين، إلى الفصاحة والعلم بل إلى عمل الله ".
3- الكرازة والعمل: إذ دعا السيد المسيح تلاميذه للعمل في ملكوته أراد توضيح رسالته أنه ما جاء لملكوت أرضي وخلاص من نير الرومان السياسي كما ظن اليهود وإنما لتحرير القلب من سلطان الخطية ليملك هو عليه. ولما سمع يسوع أن يوحنا اسلم انصرف إلى الجليل. بعد معمودية يسوع فى الأردن والتجربة فى البرية، ذهب يسوع إلى الجليل وهناك حول الماء إلى خمر (يو 11:2) ثم ذهب ليقيم فى كفر ناحوم (يو 12:2). وبعد هذا عاد يسوع لأورشليم وطهر الهيكل لأول مرة، (يو 13:2-22) وتقابل مع نيقوديموس (يو 1:3-21). وفى هذه الآية (مت 12:4) نسمع أن يسوع يغادر اليهودية منصرفاً إلى الجليل وقارن مع (مر 14:1 + يو 1:4-3). "وترك الناصرة واتى فسكن في كفرناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتاليم. لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائل. ارض زبولون وارض نفتاليم طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم. الشعب الجالس في ظلمة ابصر نورا عظيما والجالسون في كورة الموت وظلاله اشرق عليهم نور. من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات". بعد عودة السيد المسيح إلى الجليل اتى إلى الناصرة والجليل، كان اليهود فيها قليلى العدد من سبطى زبولون ونفتالى وأكثر سكانها من الفينيقيين واليونان والعرب ولهذا سميت جليل الأمم (أش 1:9). وكأن إشعياء يتنبأ بما سيحدث لمنطقة الجليل. وكان الوثنيون قد ملأوا الجليل لما كان العبرانين فى السبى. ولإختلاط اليهود بالوثنيين صار حالهم ردئ لذلك قيل عنهم الشعب الجالس فى الظلمة: ظلمة الخطية والجهل وإنقطاع الأمل فى الخلاص، أبصر نوراً عظيماً: هو المسيح الذى أتى نوراً للعالم. طريق البحر: بحر الجليل. عبر الأردن: أى غرب الأردن . من ذلك الزمان: أى بعد القبض على يوحنا، آية (12). والمسيح ترك الناصرة وذهب إلى كفر ناحوم.1. لأن الناصرة رفضته... إذاً لنحذر أن نرفضه وإلاّ سيتركنا.2. ليختار تلاميذه من بين صياديها لأن كفر ناحوم عند البحر أى ساحلية. وفى آية 17 نجد أن دعوة المسيح هى التوبة، نفس دعوة المعمدان، فالتوبة هى المدخل، والبشارة المفرحة بأن من يتوب يدخل الملكوت.
†وأشرق عليهم نور: ( للمتروبوليت جورج خضر )
نودّع اليوم عيد الظهور الإلهيّ الذي أقمنا فيه ذكرى معموديّة المخلّص في نهر الأردنّ. ارتأت الكنيسة أن تقرأ علينا هذا الفصل الإنجيليّ من بشارة متّى، وفيه حديث عن النور عندما ذكر البشير متّى مقطعًا من سفر أشعياء النبيّ حيث قال عن جليل الأمم، المقاطعة التي عاش فيها السيّد (أرض زبولّون وأرض نفتاليم طريق البحر عبر الأردنّ جليل الأمم. الشعب الجالس في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا والجالسون في بقعة الموت وظلاله أشرق عليهم نور). تدفّق النور بمجيء يسوع. ونحن في العقيدة المستقيمة، نقول إنّ الكنيسة تقوم على ما أعطانا الرسل إيّاه وبه نبقى في النور. والأفكار الرديئة كثيرة في العالم وهي تهاجمنا يومًا بعد يوم بشتّى الأشكال: عقائد غريبة وأفكار غريبة وسلوك اجتماعيّ غريب في كلّ الميادين تهاجم الكنيسة، والناس متحيّرون بين الإنجيل وهذه الأشياء السيّئة التي تطلع علينا يومًا بعد يوم. ولكنّ المؤمن الصامد لا يحيد عمّا اتّخذه في الكنيسة المقدّسة من عقيدة خيّرة وعمّا لخّصه بولس الرسول بقوله: «عقيدتنا أنّ المسيح مات ثمّ قام». ونحن نحافظ على هذا الإيمان لكي نحيا سالمين من الخطأ ومن الخطيئة. ولهذا انتهت تلاوة الإنجيل اليوم بكلمات «توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات». وهذا ما أودّ أن أنبّهكم إليه: «توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات». لا يعني هذا بالدرجة الأولى أنّ نهاية العالم قد حلّت، فيسوع آنذاك ما كان يتكلّم على نهاية العالم، ولكنّه كان يتحدّث عن مجيئه هو في حضوره الأوّل. "توبوا فإنّي سوف أكون ملكًا عليكم إذا رُفعتُ على الصليب وخرجت من القبر". هذا هو ملكوت السماوات أن يكون المسيح ملكًا على النفوس وأن ندخل نحن في ملكه، في سيادته وأن نتيح له أن يسودنا، ويسودنا يسوع بالطاعة إذا نحن أطعناه. عند ذاك نكون (في ملكوت السماوات). لن ننتظر سنين وسنين حتّى ندخل ملكوت الله، لن ننتظر الموت حتّى ندخل ملكوت الله. نحن اليوم في ملكوت الله إذا جعلنا المسيح ملكًا على قلوبنا. الإنسان حيثما هو يكون في ملكوت الله إذا جعل نفسه عبدًا لله مطيعًا لله وللإنجيل في كلّ شيء، محافظًا على كلّ فضيلة إنجيليّة وراغبًا في الفضيلة. ملكوت الله قائم وموجود وليس بعيدًا عن أيّ منّا، ولكن يجب مع ذلك أن ندخل إليه. هذا يعني أنّ الإنسان يُدخل نفسه إلى الملكوت أويسحب نفسه من الملكوت، يُدخل نفسه إلى الفضيلة أو يسحب نفسه من الفضيلة. ولهذا قال (توبوا) أي توبوا حتّى تشاهدوا ملكوت الله. فالأعمى لا يرى النور ولكنّ النور موجود. نحن لا نشاهد ملكوت الله إذا كنّا في الخطيئة أو في عقيدة سيّئة. لذلك علينا أن نتغيّر، يقول تغيّروا، غيّروا أذهانكم، غيّروا أفكاركم، هذا هو معنى التوبة. التوبة العميقة هي أن يغيّر الإنسان أفكاره السيّئة. المطلوب أن نغيّر أفكارنا حتّى ندخل ملكوت الله. يتحدّانا الإنجيل بقوله "توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات"، توبوا فإنّكم الآن في الملكوت. إذا أردتم أن تكونوا في الملكوت كونوا كلا شيء. «وإذا سمعتم صوته فلا تقسّوا قلوبكم»، افتحوا قلوبكم لكي يصبح المسيح وحده ملكًا عليكم فتكونوا أنتم في مُلكه.
† في الإنجيل†
"توبوا فقد اقترب ملكوت السَّموات" هذا ما قاله الربّ يسوع، وكذلك النبيّ يوحنّا المعمدان دعا الناس إلى التوبة لأنّ ملكوت السَّموات قد اقترب بمجيء الربّ يسوع المسيح. هل نفهم أنَّ الملكوت هو شخص الربّ يسوع؟ أم هو مكانٌ لسكنى الله؟ فعبارة "ليأتِ ملكوتك" في الصّلاة الربّيّة توحي بهذا. فملكوت الله هو ملكوت سماويّ، لذا ندعوه أيضًا بملكوت السَّموات، بما معناه أنّي أترجّى أن يصير حاصلاً على الأرض لتصبح الأرض سماءً. في مكان آخر يقول لنا الرّبّ يسوع: "ملكوت الله في داخلكم". كيف يكون هذا الملكوت السماويّ في داخلنا؟ ألا يدعوهذا للعجب والتأمّل؟ الجواب: إنَّ سُكنى الرّبّ يسوع المسيح فينا، وسُكنى روحه القدّوس ونوره فينا، هوالملكوت السماويّ الذي يبدأ هنا على الأرض ويكتمل في الحياة الأبديّة. فمن استطاع أن يقتني هذا الملكوت على الأرض، أن يحقّقه فعلاً في حياته الأرضيّة، حتمًا سيكتمل معه في الحياة الأبديّة. أَلَم نرتّل في عيد الظهور الإلهيّ: "اليومَ ظهرتَ للمسكونة يا ربّ ونورك قد ارتسم علينا"؟ نعم، لقد ارتَسم علينا وفينا نور المسيح، أي انطبع، والطَّبعة تصير كالنسخة الأصليّة التي نُسخ عنها. ألا أعطانا الرّبّ يسوع أن نكون في حياتنا انعكاسًا حقيقيًّا وفعّالاً لنوره الإلهيّ. آمين.
†وقفةٌ أمام معنى الزمن†
في عيد رأس السنة نودِّع عاماً ونستقبل عاماً. ودوماً نُحمِّل، نحن البشر، السنةَ الجديدة الكثير من الأمنيات والطموحات والأحلام والمشاريع. الأسئلة التي تطرح ذاتـها: ما قيمة التاريخ؟ وما معنى الزمن؟ ومَنْ يعطي التاريخ والزمن قيمتهما ومعناهما، وكيف ذلك؟ يرتبط البشر بالزمن بعُرى وثيقة لاينفكّ الإنسان يتآكل بها من يوم ميلاده إلى يوم وفاته. لا مناص ولا فرارلأحد من الزمن، فهو يسحب معه الكلّ، دون استثناء، إلى الموت. في خِضَمّ هذا الزمن يخطُّ الإنسانُ بأفعاله تاريخَ حياتِه الشخصيّ. وهنا علينا أن نعود إلى أنفسنا، وأن نتأمّل في مطلع كلّ سنة جديدة حياتَـنا، وأن نتساءل: ماذا نؤرِّخ نحن البشر في سجلّ زمن حياتنا؟ هل نؤرِّخ مآثرَنا وإنجازاتِنا ومطامحَنا الشخصيّة؟ بمعنى هل نخطُّ تاريخاً دنيويّاً، مادّيّاً، صرفاً، لا وجود لله فيه، أم نؤرِّخ لعلاقة شركة وأُلفة وعِشرة بيننا وبين الله؟ هل أبني تاريخ حياتي بالتعاون مع الله وبالله أم بدون الله؟ في العالم، المجد البشريّ والسلطة والعلم والمال هي ما تعطي الأعمالَ البشريّة قيمتها، وهي تقدّم المعايير التي على أساسها يجري تقييم نجاح أو فشل أيّ عمل أو إنجاز بشريّ. في المسيحيّة، ليس "العالم" هو من يعطي للعمل قيمته بل "طلب الله"، فهل نطلب الله في أعمالنا وهل نسعى إلى مشيئة الله فيها أم لا؟ ومن هنا نجد أنّ تاريخ البشر يتأرجح بين تاريخ خطايا وبُعدٍ عن الله وبين تاريخ عودةٍ وتوبةٍ وعِشرةٍ مع الله.
وهنا بالتحديد يتّضح لنا معنى الزمن، الذي هو ليس سوى وقت "افتداء وتوبة" أو "اغ**اب للملكوت". هذه هي الرؤيا المسيحيّة للزمن، وخارج هذه الرؤيا يتلطَّخ الزمن وينفسد. ومن ناحية أخرى تتّضح لنا الغاية من العمل، ففي النهاية، ما يعطي الأعمال قيمتَها هو طلبُنا لـ "مشيئة الله" فيها، وليس حجمها أو مرابحها أو تأثيراتها. عندما يأتي الإنسان إلى الوجود يُسجَّل اسمه في سِفر الأحياء كما يرد في سفر المزامير الشريف. وعلى هذا النحو يُنعِم الله مجاناً على الإنسان عند ولادته بالوجود وبتسجيل اسمه في سفر الأحياء. لكنّ تقدمة الله هذه تبقى عربوناً وهديّةً إلهيّةً، فهي في الوقت عينه ليست كافية للخلاص إِنْ لم يشارك المؤمن فيها. يتوقّف خلاص المؤمن حُكماً على الله، ولكن في الوقت عينه ليس بمعزل عن الإنسان نفسه. بمعنى، لا بد من أن يشارك الإنسان ذاتُه في خلاص نفسه. لهذا لا يكفي أنَّ الله قد دوَّن أسماءنا في سفر الأحياء، إذ لا خلاص إن لم تُكتب أسماؤنا في سفر الصدِّيقّين أو سفر حياة الخروف المذبوح. وهنا يبدأ دور المؤمن إذ يتوجّبُ عليه أن يطلب من جانبه الله ومشيئتَه في أعماله، حتّى يؤهَّل ويستحقّ أن يدوَّن اسـمُه في سفر الصدّيقّين، وحينها يأخذ الزمن قيمته الحقّة، يتقدّس، ويصير تاريخُ الواحد مِنّا تاريخَ مآثرِ إيمانٍ أو إنجازات نفوسٍ تعشق الله وتبتكر شتّى الطرق والوسائل حتَّى تعبِّر عن حبّها لله. يبقى الزمن في المسيحيّةِ عطيّةً إلهيّةً وأمانةً تخصُّنا نحن البشر؛ ترتبط استمراريّتُه وحيويّتُه بأعمالِ إيمان مُحبِّـي الله، وَمِمّا لا شَكّ فيه أنّ الزمن سينتهي وسيتوقّف إذا ما انقطع عن غايته، أي إذا غاب الإيمانُ بالكليّةِ عنه وأصبح بالكامل عقيماً، تاريخاً جليلاً لكن في البعد عن الله وهجرانه. هذا، ما أكَّده المسيحُ نفسُه عندما تساءل قائلاً: "متى جاء ابنُ البشر، هل يَجِدُ إيماناً على الأرض؟" (لو 8:18). أَتُحِبُّ الله وتؤمنُ به؟ إذًا، "أَرِني إيمانَكَ في أعمالِك". آمين .
† فيما نودّع الظّهور†
في الإثنين الماضي عيَّدنا الظّهور الإلهيّ، وبعد غد نودّعه. وإذ نودّعه يحسن بنا أن نَقْتَفي ما أمكننا اقتفاؤه من معانيه ومدلولاته- فهي كثيرة- لنستبقيه في أفكارنا والقلوب. هكذا يكون توديعنا العيدَ إقامةً لنا فيه، نُقيم في ذكراه وتُقيم ذكراه فينا.
كذا هي ليتورجيّتنا في كلّ حال. ولعلّ طقس الظّهور- وهو الحاوي معانيَه كلَّها- يُسعِفنا في ما نحاول، فنقتطف منه لهذا المقام معنيّيْن يبدو ان لنا أساسيَّين. ففي طقس العيد، أوّلاً، أنّ السيّد قدّس مجاري الأردنّ بنزوله فيه. لست أراني خارج التعليم الصحيح لو ذهبتُ، في تأمّلي، إلى أنّ المخلّص، بتقديسه مجاري الأردنّ، إنّما يقدّس الأرض كلّها، بل الكون كلّه. يسوع يبثّ من قداسته في الأرض قداسةً لتكون هي مقدّسةً ومنبتًا للقداسة. وهو يستودعنا، نحن الأرضييّن، هذه القداسة أمانة ومسؤوليّةً حتّى نصونها ونفعّلها ونعمّمها. نحن سفراء يسوع في الأرض لننشر فيها قداسته، فينبغي لنا أن نتعاطى مع الأرض بما يليق بالقداسة التي خصّها بها هو. لذا، فكلّ فساد نعيثه في الأرض، وكل دنسٍ نلطّخها به، تراباً أو بحراً أو جوًّا، أو بشراً إنما هو في الحقيقة امتهان للقداسة التي أُريدت لها وبالتالي، امتهان للقصد الإلهي من خلقها. المسيحيّ إنسانٌ حسّاس- أو هكذا ينبغي أن يكون- للقصد الإلهيّ من الخلق وهو، بالتالي، حسّاس لكلّ ما يجرح هذا الخلق ويُفسده. ولعلّ هذا ما يفسّر شجبه المطلق، بل إدانته المطلقة لأسلحة الدمار الشامل ومعها لكلّ ما يتسبّب بتلويث هذه الأرض وتلويث الإنسان فيها حتى الإبادة. واستطرد من هنا لأقول: لذلك كان هاجس البيئة وسلامتها هاجساً مسيحيًّا كبيراً وكانت رعايةُ البيئة سعياً لاهوتيًّا وكنسيًّا قبل أن تكون سعيًا اجتماعياً بالمعنى الحصريّ للكلمة .أجل، نحن المسيحييّن رُعاةٌ للبيئة لأنّنا، بالدعوة، رعاة لهذه الأرض التي جعلها السيّد "موطئاً لقدميه" مثلما جعل "السماء كُرسيّه" نرعى هذه الأرض ومَن عليها رعايةً منّا لحقّ الله فيها. وفي طقس العيد، ثانياً، أنّ السيّد، باقتباله المعموديّة من يد الصابغ، يُحني هامته للعيد. إنه بهذا يقول تواضعه الكبير فيستدعي من أبيه السّماويّ الشهادة له بأنْ "هذا هو إبني الحبيب الذي به سُررت..." ومن الروح القدس "تأييد حقيقة الكلمة".بهذه الشهادة العظيمة يتجلّى ظهورالثالوث، فإذا معموديّة السيّد مناسبةٌ لعناقٍ ثالوثي به يتحقّق انعطاف السماءعلى الأرض وإذا انعطفت السماء على الأرض فكيما تغدو الأرضُ سماءً. وهذه الأخيرة مشروع سماء إذا كثر فيها أحبّةُ الربّ، العاملون ما يُرضيه. هذا بيت القصيد. أن نجعل هذه الأرض التي قدَّسها يسوع بنزوله في الأردنّ معراجاً إلى السماء هذا، لعمري، هو عيد الظهور الإلهيّ وهذه هي إقامتنا فيه. ولا تكون أرضنا معراجاً إلى السّماء إلاّ إذا اتخذناها بالحب. نحبّ الأرضَ ومَن عليها فيكون لنا هذا الحبٌّ ارتقاءً إلى فوق، به نردم ما أمكننا ردمه من الهوّة التي أثبتتها الخطيئةُ بيننا وبين السماء. بهذا المسعى، إذا نجحنا، نكون مقيمين في الأرض عُرساً يكون تهجئةً للعرس السماويّ الذي سيتحقّق، مرّة وإلى الأبد، على الصليب. ما معموديّة الأردنّ إلاّ الخطوة الأولى على طريق الفداء التي ستنتهي بيسوع إلى معمودية الجلجلة. تلك كانت صبغة الماء بها برز السيّد ملتزماً ناموس موسى ومؤكّداً تمام ناسوته، أما هذه فستكون صبغة الدم، وبها سيبرُز السيّد مقيماً ناموس الحبّ ومؤكداً به تمام لاهوته. بهذه الصبغة عينها سيبيد السيّد مملكة الموت ليقيم مكانها مملكة الفرح الأبديّ، وسوف يدعونا للدخول إلى هذه المملكة إذا ما وَجدَنا على الأرض شهوداً له. إذ ذاك يكون لنا نصيبٌ معه في فرحه ونكون قد نِلنا الخُطوة.
†حكمة الأسبوع†
الوصايا العشر من الآباء القدّيسين للعام 2024
†* واظب على الصلاة، متوسلاً الرّبَّ، بإيمان وثقة، كي يأتي ويَسكُنَ فيك، ويُصيِّرَك كاملاً، ويقوِّيَكَ في حفظِ وصاياه، وليصيرَ الرّبّ ذاته محلَّ سُكنى نفسِكَ. منذ لحظة استيقاظك من النوم انهض، ارسم الصليب، باشر بترداد، يا ربيّ يسوع المسيح ارحمني، ولا تهملها.
Announcements†
Holy Bread and sweets & coffee offered by
†القربان والحلو مقدم من أبناء المرحومة مرتا جنبلاط، بمناسبة مرور 40 يوماً على رقادها، ليكن ذكرها مؤبداً. ولكم طول العمر بالقداسة.
*† *إنشاء الله، نور ميلاد سيدنا يسوع المسيح وظهوره، يرافقكم من الآن وإلى الأبد*† *

†القديس نيقولاوس الأسقف: (سانتا كلوز | بابا نويل)نشأته: كان من مدينة مورا أو باتارا Patara بليكيا Lycia إحدى مقاطعات آسي...
12/10/2023

†القديس نيقولاوس الأسقف: (سانتا كلوز | بابا نويل)

نشأته:
كان من مدينة مورا أو باتارا Patara بليكيا Lycia إحدى مقاطعات آسيا الصغرى، وكانت ميرا Myra العاصمة قريبة من البحر، وهي مقر كرسي أسقفي. اسم أبيه أبيفانيوس وأمه تونة، وقد جمعا إلى جانب الغنى الكثير مخافة الرب، ولم يكن لهما ولد. ولما شاخا تحنن الله عليهما ورزقهما هذا القديس الذي امتلأ بالنعمة الإلهية منذ طفولته. ربّياه والداه تربية حسنة، ونشأ تحت رعاية الكنيسة في نقاوة القلب. وفي سن الخامسة بدأ يتعلم العلوم الكنسية، ويومًا بعد يوم أضاءت تعاليم الكنيسة عقله وحمَّسته إلى التدين السليم. في تلقيه العلم أظهر من النجابة ما دلَّ على أن الروح القدس كان يلهمه أكثر مما كان يتلقى من المعلم، فقُدِّم شماسًا.
رهبنته:
ترهب في دير كان ابن عمه رئيسًا عليه، فعاش حياة النسك والجهاد والفضيلة حتى رُسِم قسًا وهو في التاسعة عشر من عمره. وأعطاه الله نعمة عمل الآيات ومنها إخراج الشياطين وشفاء المرضى، وكان يبارك في الخبز القليل فيُشبع منه عددًا كبيرًا.
أعمال الرحمة:
توفي والداه وهو شاب تاركين له أموالاً وثروة، فقرر أن يكرّس ميراثه في أعمال الرحمة. سرعان ما حانت له الفرصة لتحقيق اشتياقه، ذلك أن أحد رجال باتارا فقد كل أمواله لدرجة أنه لم يجد ما يقتات به. وكان عليه أن يزوج بناته الثلاث،إلا أنه لم يستطع ذلك بسبب فقره،فنوى الرجل البائس أن يسلمهن لأعمال الدعارة.حين سمع القديس نيقولا بهذا الأمرأخذ مائة ديناروجعلها في كيس وتحت ستارالظلام ألقاه من شباك منزل الرجل،الذي لما افاق من نومه ووجد الكيس فرح كثيرًا وزوَّج بهذا المال ابنته الكبرى.ثم كررالقديس نيقولاوس نفس الأمر مع الابنة الثانية. ولما جاء دورالابنة الثالثة كان الأب يسهر ليراقب ويتعرَّف على شخصية هذا المحسن الكريم. لبث ساهرًا في المرة الأخيرة وحالما شعر بسقوط الكيس وسط منزله لم يأخذه بل أسرع إلى خارج البيت ليرى من الذي ألقاه فعرف أنه القديس نيقولاوس، فخرَّ عند قدميه وشكره كثيرًا لأنه أنقذ فتياته من فقر المال وما كن يتعرضن له من الضياع.
أسقف ميرا:
قبل انتخابه لرتبة الأسقفية رأى ذات ليلة في حلم كرسيًا عظيمًا وحلة بهية موضوعة عليه وإنسانًا يقول له: "البس هذه الحلة وأجلس على هذا الكرسي". رأى في ليلة أخرى السيدة العذراء تناوله بعضًا من ملابس الكهنوت والسيد المسيح يناوله الإنجيل. ولما تنيّح أسقف مورا اجتمع الإكليروس والشعب لاختيار الأسقف الجديد. فظهر ملاك الرب لرئيس الأساقفة في حلم وأعلمه بأن المختار لهذه الرتبة هو نيقولاوس، وعرَّفه عليه. ولما استيقظ أخبر الأساقفة بما رأى فصدقوا كلهم الرؤيا وعلموا أنها من السيد المسيح، ثم أخذوا القديس ورسموه أسقفًا على ميرا. اشتهر الأسقف بقداسته وغيرته وصنع الكثير من المعجزات. وقد تحمل الحبس من أجل الإيمان واعترف اعترافًا حسنًا في نهاية فترة اضطهاد دقلديانوس، كما حضر مجمع نيقية المسكوني الأول وحرم الأريوسية.
سجنه:
ملك دقلديانوس وأثار عبادة الأوثان. ولما قبض على جماعة من المؤمنين وكان القديس نيقولاوس يُعتَبر رئيس المسيحيين في المدينة وكان يعظ ويعلم الشعب عن حقائق الإيمان بكل شجاعة، قبض عليه الوالي هو أيضًا وعذبه كثيرًا عدة سنين، وكان السيد المسيح يخرجه من العذاب سالمًا ليكون غصنًا كبيرًا في شجرة الإيمان. ولما ضجر منه دقلديانوس ألقاه في السجن، فكان وهو في السجن يكتب إلى رعيته ويشجعهم ويثبتهم. ولم يزل في السجن إلى أن مات دقلديانوس. وحين مَلَك الإمبراطور قسطنطين البار أطلق سراح المسجونين ومن بينهم القديس نيقولاوس الذي عاد إلى كرسيه في ميرا.
غيرته على الإيمان:
ويقول القديس ميثوديوس Methodius أنه بسبب تعاليم القديس نيقولاوس كان كرسي ميرا هو الوحيد الذي لم يتأثر ببدعة أريوس. وحين كان القديس نيقولاوس حاضرًا مجمع نيقية تَحَمَّس ضد أريوس ولطمه على وجهه، فقرر الآباء على أثر ذلك أن يعزلوه من رتبته وقرروا حبسه، إلا أن السيد المسيح والسيدة العذراء ظهرا له في السجن وأعاداه إلى حريته ورتبته.
كان القديس يأخذ مواقف حاسمة ضدهم وضد الوثنية. من ضمن معابدهم التي دمرها كان معبد أرطاميس، وهو المعبد الرئيسي في المنطقة.
اهتمام القديس بشعبه: من القصص التي تُروَى عن اهتمام القديس بشعبه أن الحاكم يوستاثيوس Eustathius أخذ رشوة ليحكم على ثلاثة رجال أبرياء بالقتل. وفي وقت تنفيذ الحكم حضر القديس نيقولاوس إلى المكان وبمعجزة شلَّ يد السياف وأطلق سراح الرجال. ثم التفت إلى يوستاثيوس وحرَّكه للاعتراف بجريمته وتوبته. وكان حاضرًا هذا الحدث 03 من ضباط الإمبراطور كانوا في طريقهم إلى مهمة رسمية في فريجية Phrygia، وحين عادوا إلى القسطنطينية حكم عليهم الإمبراطور قسطنطين بالموت بسبب وشاية كاذبة من أحد الحاقدين. تذكَّر الضباط ما سبق أن شاهدوه في ميرا من قوة حب وعدالة أسقفها، فصلّوا إلى الله لكي بشفاعة هذا الأسقف ينجون من الموت. في تلك الليلة ظهر القديس نيقولاوس للإمبراطور قسطنطين وهدده إن لم يطلق سراح الأبرياء 03.
في الصباح أرسل واستدعاهم للتحقيق معهم، وحين سمع أنهم تشفعوا بالقديس نيقولاوس الذي ظهر له، أطلق سراحهم في الحال وأرسلهم برسالة إليه طالبًا منه ألا يهدده بل يصلي من أجل سلام العالم. ولما أكمل سعيه انتقل إلى الرب في ميرا، ودفن في كاتدرائيتها. وكان عمره80 سنة، منها 40 سنة أسقفًا.
سانتا كلوز:
بعد نياحته كان الكثيرون يتخذونه شفيعًا لهم، وكان المسيحيون في ألمانيا وسويسرا وهولندا يتبادلون الهدايا باسمه في عيد الميلاد المجيد.
انتشر هذا التقليد في أمريكا بعد ذلك بفعل البروتستانت الهولنديين، إلا أنهم حَوّلوا صورة القديس إلى صورة ساحر أسموه سانتا كلوز Santa Claus = Sint Klaes = Saint Nicholas.
بشفاعات القديس نيقولاوس إلى الرب يسوع المسح أن يرحمنا ويخلصنا. آمين.

نشرة الأسبوع:الأحد: 10/ كانون الأول/ 2023.MAR. ELIAS EASTERN ORTHODOX CHURCHكنيسة ما ر الياس الشرقية الأرثوذ كسية FATHER...
12/10/2023

نشرة الأسبوع:
الأحد: 10/ كانون الأول/ 2023.
MAR. ELIAS EASTERN ORTHODOX CHURCH
كنيسة ما ر الياس الشرقية الأرثوذ كسية
FATHER GEORGE AYOUB
http://MarElias.ca / https://www.facebook.com/MarEliasChurch
[email protected]
CHURCH RESIDENCE 905-542-2588
C/O ERIN MILLS CHURCH CAMPUS
3535
SOUTH COMMON COURT MISS, ON, L5L 2B3
5878
GREENSBORO DR MISSISSAUGA, ON, L5M 5S7
December 10, 2023, 27th Sun after Holy Pent, 10th Luke. Tone:2
الأحد 10 كانون الأول: 27 بعد العنصرة و 10 من لوقا.
†طروباريّة القيامة باللّحن الثّاني
عندما انحدرتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الذي لا يموت، حينئذٍ أمتَّ الجحيمَ ببرقِ لاهوتك. وعندما أقمتَ الأمواتَ من تحتِ الثَّرى، صرخَ نحوكَ جميعُ القوَّاتِ السَّماويِّين: أيُّها المسيحُ الإله، معطي الحياةِ، المجدُ لك. † قنداق تقدمة الميلاد باللّحن الثّالث
اليومَ العذراء تأتي إلى المغارَة لتَلِدَ الكلمَةَ الَّذي قَبْلَ الدُّهور ولادَةً لا تُفَسَّرُ ولا يُنْطَقُ بها. فافرَحِي أيَّتُها المسكونةُ إذا سَمِعْتِ، ومَجِّدِي، معَ الملائكةِ والرُّعاة، الَّذي سيظهَرُ بمشيئتِهِ طفلًا جديدًا، الإلهَ الَّذي قبل الدّهور.
†Epistle(Chapter (13:17-21. ) †
Prokeimenon: Precious in the sight of the Lord is the death of his saints.
What shall I render to the Lord for all he has given me?
† Epistle :The reading is from Saint Paul's Letter to the Hebrews.
Brethren, obey your leaders and submit to them; for they are keeping watch over your souls, as men who will have to give account. Let them do this joyfully, and not sadly, for that would be of no advantage to you. Pray for us, for we are sure that we have a clear conscience, desiring to act honorably in all things, I urge you the more earnestly to do this in order that I may be restored to you the sooner. Now may the God of peace who brought again from the dead our Lord Jesus, the great shepherd of the sheep, by the blood of the eternal covenant, equip you with everything good that you may do his will, working in you that which is pleasing in his sight, through Jesus Christ; to whom be glory for ever and ever. Amen.
† الرساله من بولس الرسول إلى أهل أفسس( 6 : 10 -17 )
لنصغِ: قوَّتي وتّسبحتي الرّبُّ، أدبًا أدَّبني الرّبُّ وإلى الموتِ لَم يُسلِّمني.
الحكمه: فصل من رساله القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس.
لنصغِ: يا إخوة، تَقوَّوا في الرّبِّ وفي عزَّةِ قدرتِه. اِلبَسُوا سلاحَ اللهِ الكاملَ لتستطيعوا أن تَقِفوا ضِدَّ مكايِدِ إبليس. فإنَّ مصارَعَتَنا ليست ضِدَّ دمٍ ولحمٍ بل ضِدَّ الرِّئاساتِ، ضدَّ السَّلاطينِ، ضدَّ ولاةِ العالم، عالمِ ظُلمةِ هذا الدَّهر، ضِدَّ أجنادِ الشرِّ الروحيَّةِ في السّماويَّات. فلذلكَ احمِلوا سلاحَ اللهِ الكاملَ لتستطيعوا المقاومةَ في اليومِ الشّرّير، حتَّى، إذا تمَّمتُم كلَّ شيءٍ، تثبُتُوا. فاثُبُتوا إذَنْ ممنطِقينَ أحقاءَكم بالحقِّ ولابسينَ درعَ البِرّ، وأَنعِلوا أقَدامَكم باستعدادِ إنجيل السَّلام، واحمِلوا، عِلاوةً على كلّ ذلك، تُرسَ الإيمان الذي بهِ تقدِرون على أن تُطفِئوا جميِعَ سهامِ الشّرّيرِ الملتهبة، واتَّخِذوا خُوذَةَ الخلاصِ وسيفَ الرّوحِ الذي هو كلمةُ الله.
† GOSPEL, ACCORDING TO ST. LUKE (10); (Chapter 13:10-17) †
And it came to pass, he was teaching in one of the synagogues on the Sabbath.
And there was a woman who had had a spirit of infirmity for eighteen years; she was bent over and could not fully straighten herself. And when Jesus saw her, he called her and said to her, "Woman, you are freed from your infirmity." And he laid his hands upon her, and immediately she was made straight, and she praised God. But the ruler of the synagogue, indignant because Jesus had healed on the Sabbath, said to the people, "There are six days on which work ought to be done; come on those days and be healed, and not on the sabbath day." Then the Lord answered him, "You hypocrites! Does not each of you on the Sabbath untie his ox or his ass from the manger, and lead it away to water it? And ought not this woman, a daughter of Abraham whom Satan bound for eighteen years, be loosed from this bond on the Sabbath day?" As he said this, all his adversaries were put to shame; and all the people rejoiced at all the glorious things that were done by him.
فصل شريف من بشاره القديس لوقا 10† (لوقا 13 :10-17 ) †
في ذلك الزَّمان، كانَ يسوعُ يُعَلِّمُ في أَحَدِ المجامِعِ يومَ السَّبت؛ وإذا بامرأةٍ بها رُوحُ مَرَضٍ منذ ثمانِي عَشْرَةَ سنةً، وكانَتْ مُنْحَنِيَةً لا تستطيعُ أنْ تنتصبَ البَتَّة. فلمَّا رآها يسوعُ دعاها وقال لها: إنَّكِ مُطْلَقَةٌ من مرضِك. ووضعَ يدَيْهِ عليها، وفي الحالِ استقامَتْ ومجَّدَتِ الله. فأجابَ رئيسُ المجمعِ وهو مُغْتَاظٌ لإِبْراءِ يسوعَ في السَّبتِ وقالَ للجميع: هي سِتَّةُ أيَّامُ ينبغي العملُ فيها، ففيها تأتُونَ وتَسْتَشْفُونَ لا في يوم السَّبتِ. فأجابَ الرَّبُّ وقالَ: أيّها المُرائي، أَلَيْسَ كلُّ واحدٍ منكم يَحُلُّ ثورَهُ أو حمارَهُ في السَّبتِ مِنَ المِذْوَدِ وينطلِقُ بهِ فَيَسْقِيه؟، وهذه ابنَةُ إبراهيمَ قد رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ منذُ ثمانِي عَشْرَةَ سنةً، أَمَا كانَ ينبغِي أَنْ تُطْلَقَ مِن هذا الرِّباط يومَ السَّبت؟!. ولمّا قالَ هذا خَزِيَ كلُّ مَن كان يُقاوِمُهُ، وفَرِحَ الجَمْعُ بجميعِ الأمورِالمَجِيدَةِ الَّتي كانَتْ تَصْدُرُ مِنْهُ.
† تفسير الإنجيل بحسب القديس لوقا البشير ( الله يحل رباطات الضعف )
إن كانت التوبة هي طريق الدخول إلى ملكوته، بدونها لن ننعم بالعضوية الحقة في قطيعه الصغير، هذه التوبة تُعلن خلال ثمر الروح فلا نكون كشجرة التين العقيمة التي إبطلت الأرض ثلاث سنوات، فكيف يمكننا أن نمارس التوبة؟ من هو هذا الذي يشفي جراحات نفوسنا ويحل رباطات ضعفنا؟ يقدم لنا الإنجيل قصة إبراء الإمرأة التي كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة، التي إنحنى ظهرها ولم تستطع أن تنتصب البتة حتى دعاها السيد وهي في المجمع في السبت ووضع عليها يديه وابرأها كمثل حيّ للطبيب الحقيقي الذي يشفي النفس من جراحاتها... هو واهب التوبة وهو معطي الشفاء! يقول الإنجيل: "وكان يعلم في أحد المجامع في السبت، واذا إمرأة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة، وكانت منحنية ولم تقدر أن تنتصب البتة". يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: انه كان ُيعلم في المجمع بهدوء ليعلن انه لم يأتِ ليقاوم الناموس وإنما ليكمله، أما تعليمه في السبت فلأن اليهود كانوا ينشغلون فيه بسماع الناموس. إن كانت هذه المرأة التي كان بها روح ضعف ويقول القديس أغسطينوس: هي بعينها شجرة التين العقيمة التي بقيت ثلاث سنوات لاتثمر إشارة إلى الأمة اليهودية التي لم تثمر خلال المراحل الثلاث، فإن الثماني عشرة سنة تشير إلى الثلاث مراحل أيضاً كل مرحلة تضم ست سنوات إشارة إلى عمل الله في الخلقة حتى اليوم السادس وكأن هذه الأمة قد رفضت في كل مرحلة أعمال الله معها. الله يريد أن يجدد خليقته لكن الإنسان هو الرافض للعمل الإلهي. هكذا إنقضت المراحل الثلاث ليأتي رب المجد نفسه كما في اليوم السابع، يوم راحته، ليعلن تمام راحته بتجديد خلقتنا واستقامة ظهرنا الذي أحنته الخطية عبر التاريخ كله. ويقول القديس أغسطينوس: هذه المرأة تُفهم كرمز للكنيسة التي صارت مستقيمة وسليمة بواسطة الرب بعد أن إنحنت بالضعف خلال رباطات الشيطان لها. ها هي كلمات المنشد ترقي الأعداء الخفيين: " أحنوا نفسي" (مز 57 : 6 ).
أما بالنسبة للرقم 18 أن هذا الرقم يكتب في اليونانية بالحرفين الأولين لإسم" يسوع "؛ وكأن إسم يسوع هو سرّ شفاء كل نفس منحنية بالخطية، إن قبلته بالإيمان ودفنت معه في مياه المعمودية لتقوم أيضاً معه وتمارس كل يوم قوة قيامته عاملة فيها.
ويرى القديس أمبروسيوس أن رقم 18 هو محصلة جمع رقم 10 و8 ، فان كان رقم 10 يشيرإلى الناموس الموسوي ورقم 8 يشير إلى القيامة حيث قام السيد المسيح في اليوم الأول من الأسبوع الجديد أو اليوم الثامن بالنسبة للأسبوع السابق، فان هذه المرأة تشير للكنيسة التي اتحدت بالسيد المسيح متمم الناموس وواهب القيامة، لتعيش الكنيسة بعريسها غير كاسرة للناموس بل مكملة إياه بقوة القيامة التي لعريسها. يقول القديس أمبروسيوس: تظهر في هذه المرأة المنحنية صورة الكنيسة التي بدأت تظهر بعدما اكملت مقياس الناموس وتمت بالقيامة، إذ نالت نعمة عظيمة بالراحة الابدية فلا يمكن أن تُجرب بانحناءة ضعفنا. لم يكن لهذه المرأة شفاء إلا بالناموس والنعمة، باتمام وصايا الناموس (لا أعماله الحرفية) وفي معمودية النعمة تموت عن العالم وتحيا للمسيح. في الوصايا العشرة يتم الناموس وفي رقم 8 ملء القيامة. يقول القديس كيرلس الكبير: يمكن أن يقال بأن هذه المنحنية كانت تعاني من هذا بسبب قوة الشيطان... وإذ كان هذا هو حال كل البشر فإن الله الصالح بطبعه لم يتركنا هكذا نعاني من عقوبة المرض الطويل المدى والمستحيل شفائه، بل حررنا من قيودنا معلنا حضوره وإعلان ذاته في العالم علاجاً مجيداً لأتعاب البشرية فقد جاء ليعيد تجديد حالنا ورده إلى أصله، وكما كتب: "الله لم يخلق الموت وهو لا يُسر بهلاك الأحياء، لأنه خلق الجميع ليدوموا، وان مواليد العالم سالمون وليس فيهم سم مميت"، وأيضاً " دخل الموت إلى العالم بحسد إبليس".
الآن تجسد الكلمة وأخذ الطبع البشري إنما ليحطم الموت والدمار، وينزع الحسد الذي بثته الحية القديمة ضدنا، هذه التي كانت العلة الأولى للشر. هذا واضح لنا من الحقائق ذاتها، إذ حرر إبنة ابراهيم من مرضها الطويل المدى، قائلاً لها: "يا إمرأة إنك محلولة من ضعفك" حديث لائق جداً بالله يحمل قوة فائقة للطبيعة، وبارادته الملوكية نزع المرض أيضاً وضع يديه عليها وفي الحال قيل انها استقامت، هنا أيضاً يمكننا أن نرى بسهولة جسده المقدس يحمل السلطان والقوة الإلهية. يقول القديس جيروم: إذ كان لها ضعف بسبب روح كانت عاجزة عن رفع رأسها... هكذا تحني الخطايا رقابنا، وفي نفس الوقت تقيد أقدامنا. أي إنسان مريض بسبب روح ينحني ناظراً إلى أسفل، متطلعاً إلى الأرض، لا يقدر أن يتطلع إلى السماء. الله نفسه بسلطان يهب راحة للمربوطين بالخطية بواسطة الشيطان، كما حلّ المرأة التي في الإنجيل هذه التي ربطها شيطان ثماني عشرة سنة... الله حلّو بطبيعته، أما الذين يلزمونه بالمرارة فهم الخطاة، يجعلون الله بالنسبة لهم مراً. الله لا يغير طبيعته لكن الخطاة هم الذين يجدون فيه مرارتهم. يقول القديس باسيليوس الكبير: أن عمل الشيطان هو إفساد طبعتنا فلا ننظر إلى فوق بل ننحني كالحيوانات نحو التراب الأرضيات، لذا ينصحنا، قائلاً: لأن رأس البهائم تتطلع نحوالأرض، أما رأس الإنسان فقد خُلقت لتنظر نحو السماء، وعيناه تتجهان إلى فوق، لهذا يليق بنا أن نطلب ما هو فوق، وببصيرتنا نخترق الأرضيات.
† في الإنجيل
حادثة اليوم لها علاقةٌ بيوم السبت الذي يقدّسُهُ اليهود، ولا يقومون بأيّ عملٍ سوى الصلاة والراحة، حافظين بهذا وصيَّة الرب "احفظ يوم السبت وقدِّسه" (خروج 20: 8). "واذا بامرأة بها روح مرضٍ منذ ثماني عشرة سنةً وكانت منحنيةً لا تستطيع أن تنتصب البتّة "، هذه لمّا رآها يسوع دعاها هو بنفسه لأنَّه لم يكن يُسمح للنساء بالتكَّلم داخل المجمع. إنّ عمليّة الشفاء التي أتمّها الربُّ يسوع كانت عبر طريقتَين: أوّلاً: بالكلام "إنّكِ مُطلقةٌ مِن مَرضِك" وثانياً: بوضع يده عليها. يفسِّرُ بعضُ آباءِ الكنيسة أنّ كلام الربِّ يسوع هو لشفاء نفسِها، ووضع يده عليها لشفاء جسدها، لأن ّالنفس أيضًا تنحني كما الجسد جرّاء ثقل الخطيئة، فتصبح النفسُ مُنحنيةً نحو الأرض ولا تعود تعاين وجه الخالق، بل متّجهة نحو الأرضيّات والاِهتمامات الأرضيّة والشهوات، فتصبح بهيميّةً غريزيّةً تَعمل على إرضاء الجسد وحاجاته. إذاً فإنّ شفاء يسوع للمرأة كان نفسيّاً وجسديّاً. فما كان من المرأة التقيّة التي كانت تأتي إلى المجمع للصلاة رغم انحنائها، إلّا أنّها مجَّدت الله عارفةً أنّ القوّةَ التي أبرأتها هي قدرةٌ إلهيّة. ويا للأسف! فعوض أن يمجِّدَ اللهَ رئيسُ المجمع ومعلِّمُ الشريعة، إلّا أنّه اغتاظ وطلب منهم أن لا يأتوا ويستشفوا يوم السبت، موبّخاً اِيّاهم، ومعتبراً نفسه حافظَ الشريعة والأمينَ عليها أكثر من الربّ يسوع. وللحال علّمه يسوع كيف ينبغي أن يقرأ الناموس وكيف عليه أن يفهمه "لأنّ السبت وُضع للإنسان وليس الإنسان للسبت". إنّ الله أمر أن يُستراح في اليوم السابع يعني أن نستريح من خطايانا وإساءَتنا لأنفسنا وللّذين حولنا. الراحة هي بالصلاة وعمل الرحمة والخير وليس بالشكل. فحفظ الشريعة لا يكون بحفظ الحرف بل بتطبيقه وفهم روحه "لأنّ الحرف يَقتل أمّا الروح فتحيي". إذاً يا أحبّائي لنقتربْ أكثر من الربّ كي نفهم ما يقوله لنا الكتاب المقدّس ونعيشه روحيّاً لأنّ الله روح والساجدين له بالروح والحقّ يسجدون. عندها نفرح بجميع أعمال الربّ يسوع ولا نخزى مثل الذين يقاومونه.
† الحرّيّة الكبرى: بقلم المطران جورج خضر.
هل نحن أحرارٌ أم لا، هل نخلق أعمالنا أم تراها تفرض علينا؟ أمسيّرون نحن أم مخيّرون؟ سؤال تنازع الناس في الجواب عنه في أكثر من دين. وكان أبسط جواب، على المستوى الدينيّ، أنّ الثواب والعقاب يفرضان المسؤوليّة. فالحرّيّة، إذًا، نقطة الانطلاق المستترة لكلّ بحث كتابيّ في سلوك الإنسان، كائنةً ما كانت حرفيّة النصوص واجتهادات المفسّرين.
ولعلّ المسألة تعقّدت بعد ظهور التحليل النفسيّ والقول بالمركّبات التي تقيّد سلوكنا، وكلّها تولد مع الطفولة البعيدة. لقد بتنْا عارفين أنّ تصرّفاتنا غارقة في هوّة اللاوعي السحيقة، حتّى ليخيل إليك أنّ عملك ينبع من غيرك، من كيان تأباه يحكم فيك. هذا، بلا شكّ، يلقي ضوءًا جديدًا على حدود مسؤولّيتنا: بحيث تخفّ هذه بمقدار ما تحدّ حرّيّتنا. ولكنّ النجاة من وطأة ماضينا ممكنة، وأمامنا هذا الآتي المديد القادر على أن يحمل إلينا طاقة جديدة من الحرّيّة. وما قيل إنّ الحقّ يحرّرنا إلّا للإشارة إلى أنّ الحرّيّة انفتاح يأتينا الآن، لنبدأ به حياة جديدة أكثر ممّا هي قدرة سُلّمت إلينا دفعة، وكبّلتها الوراثة وما يليها من قوى مستعبدة. الحرّيّة أمامنا وفي غدنا. هذه هي القادرة على إعتاقنا من السلاسل. ولذا، أفضل من السؤال عن حرّيّة قديمة أُعطيناها أن نسأل عن حرّيّة حديثة نخلقها فينا. والجواب هو بالإيجاب إن كنّا نؤمن بأنّ الإنسان، ولو غرّقه شرّ كثير، قادر على تخطّي نفسه وعلى خلق روحيّ غير متوقّع. هو الجهاد الروحيّ يجعلنا مؤمنين بهذه الحرّيّة الآتية، ويكشف لنا طاقات في الإنسان لا تُحَدّ. صحيح أنّ الحرّيّة تُنشئنا وأنّنا قبلها ما كنّا موجودين، ولكنّنا نريد تلك التي تهبها إلينا معرفة الله، لأنّ تلك التي تعني الانفلات من الخلقيّة تعود بنا، في النهاية، إلى عبوديّة أين منها عبوديّة النفس التي اعتراها داء. التحرّر السيكولوجيّ هدف ولا أشرف. إنّه عتبة الانعتاق من الخطيئة، وإن كان لا يقود إليه حتمًا ولا يستدعيه. هذه الحرّيّة الكبرى، إذا دخلت النفس، صارت فيها مصدر شفاء وطاقات على الإبداع الروحيّ مذهلة. فليس غريبًا إن رأى علمُ النفس الحديث، في الحياة الروحيّة، علاجًا لكلّ داء.
† في الإنجيل
نقرأ في نصّ إنجيل اليوم من البشير لوقا شفاءَ امرأة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة.
هذه المرأة التي بقيت طوال هذه الفترة منحنيةً لا تقدر أن تنتصب البتّة إلى حين قدوم الربّ يسوع ومدّ يده إليها وشفائها من ضعفها. هكذا استقامت المرأة ومجّدت الله الخالق. إنَّ الله دائمًا قريب. وكلُّ ما كان عليه أن يفعله هو أن يتكلّم بضعَ كلمات فتُشفى المرأة. إنَّ حياتنا مليئة بالمعاناة وذلك يجعل ربّنا يحوّل هذه المعاناة إلى خير. ليس الله من خلق المعاناة، ولكنّه سيّدها، فتأتي هذه لإيقاظنا، أو كدعوة إلى الصلاة، أو كدافعٍ للحياة الروحيَّة. تأتي الآلام لتذكّرنا بضعفات روحيّة كانت أم جسديّة فكريّة، لذا يذكّرنا هذا أنَّ هناك عملًا مهمًّا يتعيّن القيام به. ربّما يجب أن نعتني بأنفسنا أو نرأف بقريبنا. لقد عانت المرأة من هذا المرض، كما يقول الرب نفسه، "هذه المرأة، التي قيّدها الشيطان خلال هذه السنوات الثماني عشرة". فَرُبَّمَا كَانَ ٱللهُ قَدْ تَخَلَّى عَنْهَا بِسَبَبِ خَطايا مُعَيَّنَةٍ، فَكانَ ٱلشَّيْطانُ يُعَاقِبُها. لأنَّ الشيطان هو جزئيًّا سبب كلّ المشقّات التي تصيب أجسادنا، عندما يسمح له الله بذلك. منذ البداية كان الشيطان هو الذي تسبّب في سقوطنا الذي فقدنا به الحريّة التي خلقنا بها؛ فالشيطان هو الذي قيّدنا بالأجساد المريضة الميّالة إلى الآلام (تك 3). لكنّ الربّ الآن، بصوته الإلهيّ، المليء بالقوّة، يطرد عجز هذه المرأة. يضع يديه عليها، كي نتعلّم أن جسده المقدّس أعطى قوّة وطاقة الكلمة. إن فتحنا قلوبنا لله، فسنجد أنفسنا أيضًا وقد انطلقنا من شفاء يفوق حدود عقولنا وخيالنا. وسنكتشف المعنى الكامن وراء كلّ ذلك ونجد الرَّاحة وسط العاصفة. "كلّ ما يحدث هو نعمة" "لقد وضع يديه عليها" يا لها من صورة جميلة! أعلن الربّ أنّها أعظم من يوم السبت. كيف يمكن لمن وضع القانون ألّا يلتزم به؟ فالذي أعطى الشريعة خالفها من أجل امرأة مريضة. لذلك يستخدم الربّ المثال لتوبيخ الرّجل الذي كان غاضبًا من أنّ الشفاء قد حدث يوم السبت. فَأَجَابَهُ الرَّبُّ وَقَالَ: يَا مُرَائِي! أَلاَ يَحُلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ ثَوْرَهُ أَوْ حِمَارَهُ مِنَ الْمِذْوَدِ وَيَمْضِي بِهِ وَيَسْقِيهِ؟ وَهذِهِ، وَهِيَ ابْنَةُ إِبْراهِيمَ، قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُحَلَّ مِنْ هذَا الرِّبَاطِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟ (لو 13: 16-15). فبما أنَّ الله هو المحبّة وأنّ خُلاصة الشريعة كلّها هي المحبّة، فلا شيء يمكن أن يحلَّ محلّها. أيّها المسيحيّون الأعزّاء، لقد أحبّ يسوع المسيح، ولا يزال، جميع الخطأة، والمتعبين، والمرضى، والمتواضعين. تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. (مت 11: 28). حتَّى إنّه يحبُّ المرائين، ولكنَّه يبغض رياءَهم! والمرائون يكرهون المسيح، لأنَّ المحبّة والنفاق لا يمكن أن يتعايشا. وهما متعارضان. فَلْنحبَّ بعضنا بعضًا، وبذلك نبرهن أنّنا نحبّ الله وأنّنا نكرم السّبت. فإذا بَدَا أنّنا نطلب الله فقط، ونحن في الواقع نبغضه ونبغض رفقاءَنا البشر، فبإمكاننا أن نكون مرائين. فبالتالي، إنَّه لواجب حقًّا أن نُمجِّد الله حقَّ التّمجيد ونؤمن به، وبهذه الطريقة، نبتعد عن فعل الأشياء التي لا يريدها المسيح. لنجاهد بحرارة لإرضاء الله المبارك إلى أبد الدُّهور آمين.
†حكمة الأسبوع†
† البيت الذي لا يُفتَح للفقير، يفتح للطبيب.
† من يحترم وصايا الله وينقاد لها، يكون كالشجرة المغروسة على مجاري المياه: تعطي ثمرها ( البركات ) في أوانه، ورقها لا يذبل ابداً وكل ما يعمله ينجح.
† وان كان الله لا يبطش بالشرير ويعاقبه حالاً، لأنه الهٌ رحيم حنون: يُمهل، ولكنه لا يُهمل.
† من أقوال القديس يوحنا السُلمَّي. صاحب كتاب سلم الفضائل †
† إذا أضاعت النفس حرارتها المباركة فلتبحث عن العلة بعناية ولتقاومها بكل عزمها وحرصها. إذ ليس لها أن تستعيد حرارتها المنشودة إلا من الباب الذي خرجت منه.
† من يزهد في الدنيا خوفاً من العقاب قد يشبه يوماً البخور الذي تفوح رائحته الزكية أول ما يحترق ثم ينتهي بدخان، ومن يزهد طمعاً بالثواب يشبه حمار الطاحون الذي يدور دائماً على منوال واحد، ومن يعتزل العالم حباً بالله يمتلك للحال ناراً كالتي إذا ما ألقيت في غابة تضرم كل يوم ناراً أشد اشتعالاً.
† يبني البعض فوق الحجارة لبناً. ويشيد غيرهم على التراب اعمدة. ويعدو آخرون مسافة فتسخن منهم الأوصال فيزداد عدوهم إسراعاً. من يستطيع أن يفهم هذا القول الرمزي فليفهم.
† حب المال سجود للأوثان، وثمر لعدم الإيمان، وتعلل بالأمراض، ونذير ينذر بالشيخوخة، ويوحي بورود القحط، وينبئ بالمجاعات.
† محب المال يستهزئ بالأناجيل ويخالفها طوعاً برضاه. من يحب الله يفرق أمواله، ومن يزعم أنه يحب الله والمال يخدع نفسه.
† لا تقل أنك تجمع المال من أجل الفقراء فإن فلسين ابتاعا الملكوت .
Announcements†
Holy Bread and sweets & coffee offered by
†* القربان والحلو مقدم من فريد وأغنيس الصايغ وعائلتهما، من أجل الصحة والتوفيق للجميع. آمين.
†* السبت 23 كانون الأول: ستقيم الكنيسة حفلة بمناسبة عيد الميلاد، المطرب جاد رحمة، وكل عيد وأنتم بخير.
†*31 كانون الأول: ستقيم الكنيسة حفلة بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية، المطرب جورج عدرا، وكل عام وأنتم بخير.
† بركة صوم الميلاد، لتكن معكم، آمين. †

Address

3535 S Common Court
Mississauga, ON
L5L2B3

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Mar Elias Church posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share