28/07/2024
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نَبْدَأُ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ وَآلَ الله
بِتَوْفِيقِ امامنا الْحُجَّةَ بْن الْحَسَنِ صَلَوَاتُ اللّٰهِ وَسَلَامُهُ عَلَيّهِ اِفْتَتَحَنَا هَذِهِ الْقَنَاةُ لِتِبْيَانِ وَكَشْفِ مُخَالَفَةِ الْمَرَاجِعِ وَعُلَمَاءِ السُّوءِ لِحَديثِ العِترةَ الطَّاهِرَةَ خِلَاَفَاً تَامّاً حَتَّى لَا يَبْقَى لِأَشْيَاعِهِمْ وَأَتّبَاعِهِمْ مِنْ مَفَرٍّ بالادِلةِ الْقَاطِعَةَ والاحاديث الرَّادِعَةَ لِفِكْرَهِمْ وَمَنْهَجَهِمِ النَّاصِبِيّ ...
عَنْ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيّه :تَـرِدُ عَلَى أحَدِهِمُ القَضِيَّةُ في حُكْمٍ مِنَ الأحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِـهِ ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ القَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيها بِخِلَافِ قَوْلِهِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ القُضَاةُ بِذلِكَ عِنْدَ إمامِهِمُ الَّذِي اسْتَقْضَاهُم، فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً، وَإِلٰـهُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ.
أَفَأَمَرَهُمُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِالاخْتِلَافِ فَأَطَاعُوهُ! أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ! أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِهِ! أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى! أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ تَبْلِيغِهِ وَأَدَائِهِ؛ وَاللهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: مَا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ وَفِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَذَكَرَ أَنَّ الكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَأَنَّهُ لا اخْتِلافَ فِيهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً.
وَإِنَّ القُرآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لا تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَلاَتَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَلا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إلَّا بِهِ.
[التَّلقِيحِ الصِناعِيّ]
لِتَضْيِيعِهِ النُّطْفَةَ وَ لِوَضْعِهِ إِيَّاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ