01/04/2026
أهمية تعلم اللغة العربية لطالب العلم
إذا صار اهتمام طلاب "النصاب المدني" باللغة الإنجليزية أكثر من اهتمامهم باللغة العربية، فهذا دليل على أن المنهج يسير في طريق خاطئ. وإن المؤسسات التعليمية التي تقوم بذلك نتيجة تفكيرها القاصر، إنما تسبب ضرراً بالغاً لـ "النصاب المدني"، وتؤدي بالطلاب إلى الضلال بعيداً عن الهدف الحقيقي من صيرورتهم علماء.»
إن الهدف الأساسي من "النصاب المدني" هو تعليم اللغة العربية؛ لأن إعداد العالم يتوقف على فهم الكتاب والسنة، ولا يمكن فهمهما إلا من خلال اللغة العربية، إذ إن لغة القرآن والحديث ليست الإنجليزية بل العربية. لذا، يجب على طالب العلم أولاً إتقان اللغة العربية لفهم المصادر الشرعية، وبعد ذلك يمكنه تعلم الإنجليزية أو أي لغة أخرى لغرض الدعوة ونشر الدين.
إنَّ تعلمَ اللغةِ العربيةِ له أهميةٌ كبيرةٌ جداً، خاصةً لطلابِ المدارسِ الدينيةِ في بنغلاديش. فهي لغةُ القرآنِ والسنةِ، ولا يمكنُ فهمُ الدينِ بشكلٍ صحيحٍ وعميقٍ إلا بها؛ فهي ليست مجردَ لغةٍ، بل هي مفتاحُ الهداية.
إنَّ طالبَ العلمِ الحقيقي لا يكتفي بالترجمةِ؛ لأنَّ الترجمةَ لا تنقلُ جمالَ النصِ ودقتَهُ كما هي في الأصل. لذا، فالعربيةُ ضروريةٌ لكلِّ من يريدُ أن يشربَ من نبعِ الكتابِ والسنةِ مباشرةً.
عندما يتقنُ الطالبُ العربيةَ، يصبحُ طريقُه إلى العلومِ الشرعيةِ سهلاً، ويستطيعُ فَهْمَ أسرارِ القرآنِ الكريمِ بعمق.
أما اللغةُ الإنجليزيةُ، فهي مهمةٌ أيضاً في عصرِنا هذا؛ لأنها وسيلةٌ لنشرِ الإسلامِ وتبليغِ دعوتِه للعالم. ولكنَّ الأولويةَ دائماً للعربيةِ في تحصيلِ العلم.
فإذا اهتمَّ الطالبُ بالإنجليزيةِ أكثرَ من العربيةِ، فقد يضعُفُ ارتباطُه بالمصادرِ الأصليةِ للدين. لذا، فالميزانُ الصحيحُ هو: العربيةُ أولاً للفهمِ والتأصيل، ثم الإنجليزيةُ للنشرِ والتبليغ. وبهذا يكتملُ بناءُ طالبِ العلمِ، ويكونُ خادماً حقيقياً للإسلام.