17/08/2026
إلى الوعّاظ (عن آر سي سبرول):
عندما تعظ فأنت في الحقيقة لاتعظ عظة واحدة بل ثلاث:
الأولى : العظة التي يسمعها الناس
الثانية: العظة التي تعتقد أنك وعظتها
الثالثة: العظة التي وعظتها فعلاً
When you preach, you don’t preach one sermon, you m, actually ,preach 3 sermons:
There’s the sermon that the people hear
There’s the sermon you thought it was preached
There’s the sermon you actually preached
المقصود هو أن هناك فجوة في الفهم والتواصل الذي يحدث أثناء عملية التواصل أو الإلقاء، أياً كان الأسلوب التعليمي المستخدم ومهما كان محتوى التعليم، و الفكرة أن هناك ثلاث "نسخ" مختلفة لنفس الرسالة:
أولاً: العظة التي يسمعها الناس، وهي ما يفهمه المستمع فعليًا، متأثراً بخلفيته الثقافية، وحالته الذهنية، ومستوى انتباهه، وتجاربه الشخصية. وهذا ما نختبره فعلاً عندما نسمع لردود أفعال متباينة من المستمعين وأحياناً قد تصل إلى حد التناقض!
ثانياً: العظة التي يعتقد الواعظ أنه ألقاها؛ وهي الصورة الذهنية التي يحملها الواعظ في ذاكرته بعد الانتهاء، ووقد تكون مثالية بعض الشيء، لأنه الواعظ يصفيها عبر نيته وقصده الأصلي.
ثالثاً: العظة التي أُلقيت فعلًا؛ وهي الكلام الحقيقي الذي خرج من فمه، بكل ما فيه من زلات لسان، وصياغات غير دقيقة، ونبرة صوت، ولغة جسد، أي الواقع الموضوعي لما حدث، بغض النظر عن نية الواعظ أو فهم المستمع.
هذه الفجوات الثلاث نادرًا ما تتطابق تمامًا. الواعظ (أو أي متحدث) قد يظن أنه أوصل فكرة معينة بوضوح، لكن ما وصل فعليًا للمستمعين قد يكون مختلفًا، وما قاله بالفعل قد يختلف عمّا كان ينوي قوله.
الدروس:
- التواضع في تقييم النفس بعد إلقاء العظة. لاتبالغ، وكن موضوعياً وحكيماً في تقييم استجابة الناس. طالما سمعت أنا شخصياً من كثيرين ما الذي استفادوه من العظة أو ما الذي "فرق معاهم" وأجدهم يقولون أشياءً لم تخطر على بالي من الأساس ..
- الحرص على الوضوح والتحضير الجيد لكي تطابق بين هذه الفجوات قدر المستطاع.
- اطلب رأي المستمعين وتقييمهم feedback لتتأكد أنك أوصلت إليهم ما قصدته بالفعل.
- أن تعظ فأنت لست مجرد ناقل لمعلومة بل التواصل والإلقاء عملية معقدة جداً والحاجة هنا إلى تدريب ووعي مستمر. عليك ان تكون متمكناً من المادة التي تقدمها وواعياً برسالتك وأيضاً بطبيعة وخلفيات الجمهور الذي يسمعك، وهنا تأتي أهمية وأولوية وعظ وتعليم الراعي الدائم للكنيسة المحلية حيث أنه الأكثر درايةً باحتياج وحال شعبه.
الرسالة لكل من يوصّل رسالة سواء كان معلماً أو واعظاً أو مدرباً أو مدرساً، بل حتى المحادثات العادية اليومية فقد تقصد شيئاً ولكنك تقوله بطريقة توحي بشيء مختلف ثم يصل ما تقوله إلى المستمع شيئاً ثالثاً.