Mosquée Elhamed kalaa sghira جامع الحمد القلعة الصغرى

Mosquée Elhamed kalaa sghira جامع الحمد القلعة الصغرى ~~_~~جامع الحمد بالقلعة الصغرى~~_~~

تأسس جامع الحمد يوم السبت 03/05/2008 الموافق ل26 ربيع الثاني 1429 الواقع بحمادة دار بلحوش بالقلعة الصغرى ويعتبر وقتها اول جامع في مدينة القلعة الصغرى يحتوي على ميضة خاصة بالنساء.

بسم الله الرّحمان الرّحيم المسابقة القرآنيّة السنويّة لرمضان 1436تنظّم الجمعيّة القرآنيّة بالقلعة الصّغرى مسابقتها السنو...
21/06/2015

بسم الله الرّحمان الرّحيم
المسابقة القرآنيّة السنويّة لرمضان 1436
تنظّم الجمعيّة القرآنيّة بالقلعة الصّغرى مسابقتها السنويّة أيّام
16و17 و18رمضان1436الموافق ل3و4و5جويلية 2015.
وقد حدّدت شروط المسابقة كالآتي
*بالنّسبة للمشاركين لأوّل مرّة حدّد مقدار الحفظ بثلاث أحزاب مسترسلة كحدّ أدنى.
*بالنّسبة للمشاركين في المسابقات السّابقة يشترط زيادة حفظ حزب واحد على الأقل لمن سبق أن تحصّل على جائزة في المسابقات الفارطة . مع ضرورة الإسترسال في الحفظ.
*كلّ مشاركة ترد بعد 13 رمضان 1436 او التي لا تستجيب للشروط تعتبر لاغية.
بإمكان المشاركين التّسجيل عند الأئمّة والمدرّسين والمدرّسات لكتاب الله.
وفّقنا الله لما يحبّه ويرضاه.

10/07/2014

تنظّم الجمعيّة القرآنيّة بالقلعة الصّغرى وجمعيّة الأجيال لعلوم القرآن دورة في شرح كتاب التّجويد المصوّر للدكتور أيمن سويد بإشراف الشيخ محمّد عبد الله جواد المجاز في القراءات العشر وذلك أيّام 18و19و20جويلية 2014 بجامع الرّحمة بالقلعة الصّغرى إثر صلاة العصر . الدّورة مفتوحة للجميع وهناك مكان مخصّص ل…

16/06/2014

تعلم الجمعيّة القرآنيّة بالقلعة الصّغرى كافّة الرّاغبين في المشاركة في المسابقة السّنويّة لحفظ القرآن الكريم أنّ باب التسجيل في المسابقة مفتوح لكلّ من توفّرت فيه الشّروط التّالية - حفظ ثلاث أحزاب مسترسلة من القرآن الكريم بالنّسبة للمشاركين لأوّل مرّة. -إضافة حفظ حزب واحد على الأقل بالنّسبة للمشاركين في الدّورات السّابقة على أن يكون الحفظ من موضع واحد. آخر أجل لإرجاع إستمارات المشاركة حدّد ليوم 1جويلية 2014. لمزيد الإرشادات يرجى الاتّصال بمقرّ الجمعيّة بجامع الرّحمة بالقلعة الصّغرى.

05/01/2014

بسم اللله الرّحمان الرّحيم
إعلام

تنظّم الجمعيّة التونسيّة لأئمّة المساجد فرع سوسة ندوة دعويّة وذلك يوم الأحد 5جانفي 2014 بجامع الرّحمة بالقلعة الصّغرى إثر صلاة المغرب فكونوا في الموعد أحبابنا في الله.

25/09/2013

عجب لأربع كيف يغفلون عن اربع :

1/ عجبت لمن ابتلى بغم كيف يغفل عن قول

’’ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين’’

والله يقول بعدهآ ؛
’’ فاستجبنا له ونجيناه من الغم ’’

2/ عجبت لمن ابتلى بضر ّ كيف يغفل عن قول

’’ ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين’’

والله يقول بعدها ؛
’’ فا ستجبنا له وكشفنا ما به من ضر ’’

3/عجبت لمن ابتلى بخوف كيف يغفل عن قول

’’ حسبي الله ونعم الوكيل ’’

والله يقول بعدها ؛
’’ فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ’’

4/عجبت لمن ابتلى بمكر الناس كيف يغفل عن قول

’’وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد’’

والله يقول بعدها ؛
’’ فوقاه الله سيئات ما مكروا ”

22/09/2013

إن أعطـــاك الله الديــــــــــن والهـــــــــــــدى. فاعلــــــــم أن اللـــه يحبـــــك

و إن أعطاك الله المشقات و المصاعب و المشاكل. فاعلم أن الله يحبك و يريد سماع صوتك في الدعاء

و إن أعطاك الله القليل. فاعلـم أن الله يحبــــــــــــــك و أنه سيعطــــــــــيك الأكـــــــــثر في الآخــــــــــرة

و إن أعطاك الله الرضـــــــــــــا. فاعلـــــــم أن الله يحبــــــــــــك و أنه أعطــــــــــاك أجمـــــــــــل نعمـــــــــــة

و إن أعطاك الله الإخــــــــــلاص. فاعلــــــــــــــــــم أن اللـــــــه يحبــــــــــــك فكـــــــــــــــن مخلــــــــــــصا لــه

و إن أعطاك الله الصبــــــــر. فاعلــــــــــــم أن اللـــــــــه يحبـــــــك و أنــــــك من الفائــــــــــــــــــــــــــــــــزين

و إن أعطاك الله الهم.فاعلـــــــــم أن اللــه يحبــــك و ينتظــــــــــر منـــــــــــك الحمــــــــــــد و الشكـــــــــــر

و إن أعطاك الله الحزن.فاعلـــــــــــــــم أن اللــــــــه يحبـــــك و أنــــــــــه يختبـــــــــــــر إيمــــــــــــــــــــــانك

و إن أعطاك الله المال. فاعلـــــــــــــــــم أن اللـــــــــــــه يحبـــــــــــــــــك فلا تبخــــــــــــل على الفقيـــــر

و إن أعطاك الله الفقر .فاعلم أن اللــــه يحبـــــــــــك و سيعطيــــــــــك ما هو أغلـــــــــــى من المــــــــــال

و إن أعطاك الله لسان و قلب . فاعلم أن الله يحبـــك إستخدمهــــــــــــم في الخيـــــــــــــر و الإخـــــلاص

و إن أعطاك الله الصلاة و الصوم و القرآن و القيام.فاعلم أن الله يحبك فلا تكن مهمــــــــلا و آعمـــل بهــــــــــم

و إن أعطـــــــــــــــــاك اللـــــــــــه الإســـــــــــــلام.فاعلــــــــــــم أن اللـــــــــــــــه يحبـــــــــــــــــك

إن الله يحبك.كيف لا تحبه؟

إن الله أعطاك الكثير . فكيف لاتعطيه حبك؟

الله يحب عباده و لا ينساهم...سبحان الله

لاتكن أعمى و أوجد حب الله في قلبك

21/09/2013

ﻗﺼﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺭﺍﺋــﻌﺔ .::

ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ " ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ " ﻣﻦ ﺍﻫﻞ ﺣﻤﺺ ﺍﻥ ﻳﻜﺘﺒﻮﺍ ﻟﻪ
ﺍﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﺑﺤﻤﺺ
ﻟﻴﻌﻄﻴﻬﻢ ﻧﺼﻴﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﻣﺎﻝ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ..
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﺍﻻﺳﻤﺎﺀ ﻟﻠﺨﻠﻴﻔﺔ ﻓﻮﺟﺊ
ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﺳﻢ ﺣﺎﻛﻢ ﺣﻤﺺ / ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ
ﻋﺎﻣﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ
ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﺗﻌﺠﺐ
ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺍﻟﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺣﻤﺺ
ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺳﺄﻝ ﺍﻫﻞ ﺣﻤﺺ ..
ﻓﺄﺟﺎﺑﻮﻩ ﺍﻧﻪ ﻳﻨﻔﻖ ﺟﻤﻴﻊ ﺭﺍﺗﺒﻪ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﻭﻳﻘﻮﻝ " ﻣﺎﺫﺍ ﺍﻓﻌﻞ
ﻭﻗﺪ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻣﺴﺆﻻ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻲ "
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﻬﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻫﻞ ﺗﻌﻴﺒﻮﻥ ﺷﻴﺌﺎ
ﻋﻠﻴﻪ ..
ﺍﺟﺎﺑﻮﺍ ﻧﻌﻴﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻼﺛﺎ ..
* ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻴﻨﺎ ﺍﻻ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻀﺤﻲ ..
*ﻭ ﻻ ﻧﺮﺍﻩ ﻟﻴﻼ ﺍﺑﺪﺍ ..
*ﻭﻳﺤﺘﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺒﻮﻉ
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﺍﺟﺎﺑﻪ ..
ﻫﺬﺍ ﺣﻖ ﻳﺎ ﺍﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻣﺎ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ
ﻓﻬﻲ ..
* ﺍﻣﺎ ﺍﻧﻲ ﻻ ﺍﺧﺮﺝ ﺍﻻ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻀﺤﻲ
ﻓﻼﻧﻲ ﻻ ﺍﺧﺮﺝ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻓﺮﻍ ﻣﻦ ﺣﺎﺟﺔ
ﺍﻫﻠﻲ ﻭﺧﺪﻣﺘﻬﻢ ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺧﺎﺩﻡ ﻟﻲ ﻭﺍﻣﺮﺃﺗﻲ
ﻣﺮﻳﻀﺔ ..
* ﻭ ﺍﻣﺎ ﺍﺣﺘﺠﺎﺑﻲ ﻋﻨﻬﻢ ﻟﻴﻼ ﻓﻼﻧﻲ ﺟﻌﻠﺖ
ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻟﻘﻀﺎﺀ ﺣﻮﺍﺋﺠﻬﻢ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﺟﻌﻠﺘﻪ
ﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺭﺑﻲ ..
* ﻭ ﺍﻣﺎ ﺍﺣﺘﺠﺎﺑﻲ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺒﻮﻉ ﻓﻼﻧﻲ
ﺍﻏﺴﻞ ﻓﻴﻪ ﺛﻮﺑﻲ ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺓ ﻟﻴﺠﻒ ﻻﻧﻲ ﻻ
ﺍﻣﻠﻚ ﺛﻮﺑﺎ ﻏﻴﺮﻩ
ﻓﺒﻜﻲ ﺍﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻤﺮ .. ﺛﻢ ﺍﻋﻄﻲ
ﺳﻌﻴﺪ ﻣﺎﻻ .. ﻓﻠﻢ ﻳﻨﺼﺮﻑ ﺳﻌﻴﺪ ﺣﺘﻲ
ﻭﺯﻋﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ.

18/09/2013

قال الشيخ عبد العزيز بن باز: "...وبذلك يعلم كل من له أدنى بصيرة أن البنوك الربوية ضد الاقتصاد السليم، وضد المصالح العامة، ومن أعظم أسباب الانهيار والبطالة ومحق البركات وتسليط الأعداء وحلول العقوبات المتنوعة والعواقب الوخيمة، فنسأل الله أن يعافي المسلمين من ذلك، وأن يمنحهم البصيرة والاستقامة على الحق" [فتاوى ابن باز 19/ 221].

17/09/2013

ة واقعية.... اقروووووها فهي جمييييله..... نصف ساعة تحت الأرض
كانت البداية عندما قرأت أن سفيان الثوري رحمه الله كان لديه قبرا في منزله يرقد فيه

وبعد أن يرقد ينادي الله : رب ارجعون .. رب ارجعون

ثم يقوم منتفضا ويقول : ها قد رجعت فماذا أنت فاعل ؟

**************************************** ********** ******************

حدث أن فاتتني صلاة الفجر .. وهي صلاة من كان يحافظ عليها ثم فاتته فسيحس بضيقة شديدة طوال اليوم ..

تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني .. فقلت لا بد وأن في الأمر شيئا ..
ثم تكرر ذلك للمرة الثالثة على التوالي .. هنا كان لابد أن أقف مع نفسي وقفة حازمة حتى لا تركن لمثل ذلك فتذهب بي إلى النار ..

قررت أن أدخل القبر حتى أؤدب نفسي .. فلابد من أن ترتدع وأن تعلم أن هذا هو منزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله ..

لكنني كل يوم أقول لنفسي دع هذا الأمر غدا ..

وجلست أسوف في هذا الأمر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة أخرى .. حينها قلت : كفى ..

وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة ..

ذهبت بعد منتصف الليل حتى لايراني أحد .. وقفت قليلا أأدخل من الباب أم أتسور السور ؟!

اتجهت صوب الباب فلعل حارس المقبرة غير موجود

لكن إن كان موجود سأوقظه وربما منعني أو طلب مني المجيء في النهار وحينها يضيع قسمي .. فقررت أن أتسور السور ..

تلثمت .. رفعت ثوبي واستعنت بالله وتسلقت ..

برغم انني دخلت هذه المقبرة مرات ومرات مشيعا .. إلا أنني أحسست أنني أراها لأول مرة .. ورغم أنها كانت ليلة مقمرة .. إلا أنني أكاد أقسم أنني مارأيت أشد منها سوادا .. كانت تلف المكان ظلمة حالكة .. سكون رهيب ..

هذا هو صمت القبور بحق .

تأملتها كثيرا من أعلى السور .. واستنشقت هواءها .. نعم إنها رائحة القبور .. أميزها عن ألف رائحة ..
رائحة الحنوط .. رائحة تحمل طعم الموت والبلى ..

جلست أتفكر للحظات مرت كالسنين .. إيه أيتها القبور .. ما أشد صمتك ..

وما أشد ماتخفيه .. ضحك ونعيم .. وصراخ وعذاب أليم .. ماذا سيقول لي أهلك لو حدثتهم ؟
لعلهم سيقولون مقولة الحبيب صلى الله عليه وسلم : (( الصلاة الصلاة وماملكت أيمانكم ))

قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحالة .. فلو رآني أحد فسيقول إنني مجنون أو لدي مصيبة ..

وبالفعل لدي مصيبة كبيرة .. وأي مصيبة أكبر من ضياع صلاة الفجر عدة مرات ..

هبطت داخل المقبرة .. أحسست حينها برجفة في القلب .. التصق بالجدار ولا ادري ممَّ أحتمي ؟
عللت ذلك لنفسي بأنه خشية المرور فوق القبور وانتهاكها ..

أنا لست جبانا .. لكنني شعرت بالخوف حقاً !!

نظرت الى الناحية الشرقية حيث القبور المفتوحة فاغرة أفواهها تنتظر ساكنيها ..

إنها أشد بقع المقبرة سواد .. كأنها تناديني .. مشتاقة إليَّ : متى ستكون فيّ ؟

أمشي محاذرا بين القبور .. وكلما تجاوزت قبرا تساءلت : أشقي أم سعيد ؟

شقي بسبب ماذا ؟ أضيع الصلاة مثلي ؟ أم كان من اهل الفواحش والربا ؟ ربما كان عاقا لوالديه .. أو كان من اهل الغناء والطرب ؟

لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن انه أشد اهل الارض قوة .. وأن شبابه لن يفنى .. وأنه لن يموت كمن مات قبله .. أو انه كان يقول : مازال في العمر بقية .. ففاجأه هادم اللذات ..

سبحان من قهر الخلق بالموت ...

أبصرت الممر .. حتى اذا وصلت إليه وضعت قدمي عليه أسرعت نبضات قلبي فالقبور عن يميني وعن يساري
بدأت أولى خطواتي .. بدأت وكانها دهر .. أين سرعة قدميَّ .. ما أثقلهما الآن ..

رفعت بصري الى الناحية الشرقية .. تمنيت أن تطول المسافة ولاتنتهي أبدا لأنني أعلم ماينتظرني هناك ..

أعلم .. فقد رأيت القبر كثيرا .. ولكن هذه المرة مختلفة تماما ..

أفكار عجيبة أكاد أسمع همهمة خلف أذني .. خفت أن أنظر خلفي .. خفت ان أرى أشخاصا يلوِّحون إليَّ من بعيد ..

خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت ..

بالتأكيد إنها وسوسة من الشيطان .. لايهمني شيء طالما قد صليت العشاء في جماعة ..

أخيرا .. أبصرت القبور المفتوحة .. أقسم للمرة الثانية أنني مارأيت أشد منها سواداً ..

كيف أتتني الجرأة ! وكيف أوصلتني بخطواتي إلى حافة القبر ؟!
بل كيف سأنزل في هذه الحفرة الضيقة ؟!
وأي شيء ينتظرني داخلها ؟

فكرت بالاكتفاء بالوقوف أو ان أُكفِّر عن قسمي .. ولكن لا .. لن أصل إلى هنا ثم أقف .. يجب أن أكمل

لن انزل إلى القبر مباشرة .. بل سأجلس خارجه قليلا حتى تأنس نفسي ..
ما أشد ظلمته .. وما أشد ضيقه ..

كيف لهذه الحفرة الصفيرة أن تكون حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة ؟ سبحان الله

يبدو أن الجو قد ازداد برودة .. أم هي قشعريرة في جسدي من هول هذا المنظر ؟!

هل هذا صوت الريح ؟! ليست ريحا .. لا أرى ذرة غبار في الهواء !! هل هي وسوسة أخرى ؟!!

استعذت بالله من الشيطان الرجيم .. أنزلت شماغي ووضعته على الارض ثم جلست وقد ضممت ركبتي أمام صدري أتأمل هذا المشهد العجيب ..
إنه المكان الذي لامفر منه أبدا ..

سبحان الله نسعى لكي نحصل على كل شيء .. وهذه هي النهاية : لاشيء ...

كم تنازعنا في هذه الدنيا .. اغتبنا .. تركنا الصلاة .. آثرنا الغناء على القرآن ..
والكارثة أننا نعلم أن هذا مصيرنا .. وقد حذرنا الله منه ورغم ذلك نتجاهل .!

أشحت بوجهي ناحية القبور وناديت بصوت خافت وكاني أخشى أن يرد عليَّ أحد :

يا أهل القبور .. مالكم ؟ أين أصواتكم ؟ أين أبناؤكم عنكم اليوم ؟
أين أموالكم ؟ أين وأين .. كيف هو الحساب ؟

أخبروني عن ضمة القبر ..!
أخبروني عن منكر ونكير .. أخبروني عن حالكم مع الدود !

سبحان الله .. نستاء إذا قدَّم لنا أهلنا طعاما باردا أو لايوافق شهيتنا .. واليوم .. نحن الطعام ..

لابد من النزول إلى القبر .. قمت وتوكلت على الله أنزلت رجلي اليمنى ثم الاخرى , افترشت شماغي وانطرحت على ظهري ووضعت رأسي وانا أفكر .. ماذا لو انهال عليَّ التراب فجأة ؟!

ماذا لو ضُم القبر عليَّ مرة واحدة ؟!

أغلقت عينيَّ حتى تهدأ ضربات قلبي .. حتى تخف هذه الرجفة في جسدي ..

ما أشده من موقف وانا حي , فكيف سيكون وأنا ميت ؟

فكرت أن انظر الى اللحد .. هو بجانبي والله لا أعلم شيئا أشد ظلمة منه ..

ياللعجب !! رغم أنني في حفرة مغلقة إلا أنني أشعر بتيار من الهواء البارد يتسلل اليّ !!

كم هي قارسة برودة الخوف !
خفت أن انظر اليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران إليَّ بقسوة .. أو أن أرى وجها شاحبا لرجل تكسوه علامات الموت ناظرا إلى الاعلى متجاهلني تماما ..

حينها قررت أن لا انظر إلى اللحد .. ليس بي من الشجاعة ان أخاطر وأرى أيَّا من هذه المناظر رغم علمي ان اللحد خال .. ولكن تكفي هذه المخاوف حتى أمتنع تماما عن النظر إليه ..

تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لااله إلا الله .. إن للموت لسكرات ))

تخيلت جسدي عند نزول الموت يرتجف بقوة وأنا أرفع يدي محاولا إرجاع روحي ..
تخيلت صراخ أهلي عاليا من حولي : أين الطبيب ؟! أين الطبيب ؟!

( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين )

تخيلت الاصحاب يحملونني ويقولون : لااله الا الله .. تخيلتهم يمشون بي سريعا إلى القبر .. وتخيلت أحب أصدقائي إليَّ وهو يُسارع لأن يكون أول من ينزل إلى القبر ..تخيلته يضع يديه تحت رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع .. يصرخ فيهم : جهزوا الطوب ..

وتخيلت أحمد .. يجري ممسكا ابريقا من الماء يناولهم إياه بعدما حثوا عليَّ التراب ..
تخيلت الكل يرش الماء على قبري ..

تخيلت شيخنا يصيح فيهم : ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .. ادعوا لأخيكم فإنه الآن يُسأل ..

ثم رحلوا وتركوني فردا وحيدا ..

تذكرت قول الله تعالى : (( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ماخولناكم وراء ظهوركم )) نعم صدق الله .. تركت زوجتي .. فارقت أبنائي .. تخليت عن مال أو هو تخلى عني ..

تخيلت كأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادما ظهروا بأصوات مفزعة .. وأشكال مخيفة .. ينادي بعضهم بعضا :
أهو العبد العاصي ؟
فيقول الاخر : نعم .
فيقال : أمشيع متروك أم محمول ليس له مفر ؟
فيجيبه الاخر : بل محمول إلينا ليس له مفر .

فيُنادى : هلموا إليه حتى يعلم أن الله عزيز ذو انتقام .

رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين : ماغرك بربك الكريم ؟

ماغرك بربك الكريم حتى تنام عن الفريضة ..

مالذي خدعك حتى عصيت الواحد القهار ؟

أهي الدنيا ؟ أما كنت تعلم انها دار فناء ؟ وقد فنيت !
أهي الشهوات ؟ أما تعلم أنها الى زوال ؟ وقد زالت !
أم هو الشيطان ؟ أما علمت أنه لك عدو مبين ؟

أمثلك يعصي الجبار .. والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته ..؟!

لانجاة لك منا اليوم .. اصرخ ليس لصراخك مجيب ..

فجلست أصرخ : رب ارجعون .. رب ارجعون

وكأني بصوت يهز الفضاء ويزلزل المقبرة يملأني يئسا ويقول :

( كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )

بكيت ماشاء الله أن أبكي ..

ثم قلت : الحمد لله رب العالمين .. مازال هناك وقت للتوبه ..

استغفر الله العظيم وأتوب اليه ..

قمت مكسورا .. وقد عرفت قدري .. وبان لي ضعفي ..

أخذت شماغي وأزلت ماعلق به من تراب القبر وعدت وأنا أردد قول جبريل للحبيب صلى الله عليه وسلم :

( عش ماشئت فإنك ميت , وأحبب من شئت فإنك مفارقه , واعمل ماشئت فإنك مجزى به )

تدمي القلوب وتبكي العيون

13/09/2013

قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه)
صححه الألباني

13/09/2013

الاستغفار سبب لنزول المطر

الاستغفار سبب لمسح الذنوب

الاستغفار سبب للرزق والمال

الاستغفار سبب للحصول على الذرية

الاستغفار سبب للحصول على النعيم

وهذا كلام الرحمن وليس كلامي كما هو واضح في سورة نوح : ((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِين َ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)) صدق الله العظيم ، و هل أصدق من الله قيلا ، استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله.

12/09/2013

خباب بن الأرت
أستاذ فنّ الفداء

خرج نفر من القرشيين، يغدّون الخطى، ميممين شطر دار خبّاب ليتسلموا منه سيوفهم التي تعاقدوا معه على صنعها..
وقد كان خباب سيّافا، يصنع السيوف ويبيعها لأهل مكة، ويرسل بها الى الأسواق..
وعلى غير عادة خبّاب الذي لا يكاد يفارق بيته وعمله، لم يجده ذلك النفر من قريش فجلسوا ينتظرونه..
وبعد حين طويل جاء خباب على وجهه علامة استفهام مضيئة، وفي عينيه دموع مغتبطة.. وحيّا ضيوفه وجلس..
وسألوه عجلين: هل أتممت صنع السيوف يا خباب؟؟
وجفت دموع خباب، وحل مكانها في عينيه سرور متألق، وقال وكأنه يناجي نفسه: ان أمره لعجب..
وعاد القوم يسألونه: أي أمر يا رجل..؟؟ نسألك عن سيوفنا، هل أتممت صنعها..؟؟
ويستوعبهم خبّاب بنظراته الشاردة الحالمة ويقول:
هل رأيتموه..؟ هل سمعتم كلامه..؟
وينظر بعضهم لبعض في دهشة وعجب..
ويعود أحدهم فيسأله في خبث:
هل رأيته أنت يا خبّاب..؟؟
ويسخر خبّاب من مكر صاحبه، فيردّ عليه السؤال قائلا:
من تعني..؟
ويجيب الرجل في غيظ: أعني الذي تعنيه..؟
ويجيب خبّاب بعد اذ أراهم أنه أبعد منالا من أن يستدرج، وأنه اعترف بايمانه الآن أمامهم، فليس لأنهم خدعوه عن نفسه، واستدرجوا لسانه، بل لأنه رأى الحق وعانقه، وقرر أن يصدع به ويجهر..

يجيبهم قائلا، وهو هائم في نشوته وغبطة روحه:
أجل... رأيته، وسمعته.. رأيت الحق يتفجر من جوانبه، والنور يتلألأ بين ثناياه..!!
وبدأ عملاؤه القرشيون يفهمون، فصاح به أحدهم:
من هذا الذي تتحدث عنه يا عبد أمّ أنمار..؟؟
وأجاب خبّاب في هدء القديسين:
ومن سواه، يا أخا العرب.. من سواه في قومك، من يتفجر من جوانبه الحق، ويخرج النور بين ثناياه..؟!
وصاح آخر وهبّ مذعورا:
أراك تعني محمدا..
وهز خبّاب رأسه المفعم بالغبطة، وقال:
نعم انه هو رسول الله الينا، ليخرجنا من الظلمات الى االنور..
ولا يدري خبّاب ماذا قال بعد هذه الكلمات، ولا ماذا قيل له..
كل ما يذكره أنه أفاق من غيبوبته بعد ساعات طويلة ليرى زوّاره قد انفضوا.. وجسمه وعظامه تعاني رضوضا وآلاما، ودمه النازف يضمّخ ثوبه وجسده..!!

وحدّقت عيناه الواسعتان فيما حوله.. وكان المكان أضيق من أن يتسع لنظراتهما النافذة، فتحمّل على آلامه، ونهض شطر الفضاء وأمام باب داره وقف متوكئا على جدارها، وانطلقت عيناه الذكيتان في رحلة طويلة تحدّقان في الأفق، وتدوران ذات اليمين وذات الشمال..انهما لا تقفان عند الأبعاد المألوفة للناس.. انهما تبحثان عن البعد المفقود...أجل تبحثان عن البعد المفقود في حياته، وفي حياة الناس الذين معه في مكة، والناس في كل مكان وزمان..
ترى هل يكون الحديث الذي سمعه من محمد عليه الصلاة والسلام اليوم، هو النور الذي يهدي الى ذلك البعد المفقود في حياة البشر كافة..؟؟
واستغرق خبّاب في تأمّلات سامية، وتفكير عميق.. ثم عاد الى داخل داره.. عاد يضمّد جراح جسده، ويهيءه لاستقبال تعذيب جديد،
وآلام جديدة..!!

ومن ذلك اليوم أخذ خبّاب مكانه العالي بين المعذبين والمضطهدين..
أخذ مكانه العالي بين الذين وقفوا برغم فقرهم، وضعفهم يواجهون كبرياء قريش وعنفها وجنونها..
أخذ مكانه العالي بين الذين غرسوا في قلوبهم سارية الراية التي أخذت تخفق في الأفق الرحيب ناعية عصر الوثنية، والقيصرية.. مبشرة بأيام المستضعفين والكادحين، الذين سيقفون تحت ظل هذه الراية سواسية مع أولئك الذين استغلوهم من قبل، وأذاقوهم الحرمان والعذاب..
وفي استبسال عظيم، حمل خبّاب تبعاته كرائد..
يقول الشعبي:
" لقد صبر خبّاب، ولم تلن له أيدي الكفار قناة، فجعلوا يلصقون ظهره العاري بالرضف حتى ذهب لحمه"..!!
أجل كان حظ خبّاب من العذاب كبيرا، ولكن مقاومته وصبره كانا أكبر من العذاب..
لقد حوّل كفار قريش جميع الحديد الذي كان بمنزل خبّاب والذي كان يصنع منه السيوف.. حولوه كله الى قيود وسلاسل، كان يحمى عليها في النار حتى تستعر وتتوهج، ثم يطوّق بها جسده ويداه وقدماه..
ولقد ذهب يوما مع بعض رفاقه المضطهدين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا جوعين من التضحية، بل راجين العافية، فقالوا:" يا رسول الله.. ألا تستنصر لنا..؟؟" أي تسأل الله لنا النصر والعافية...

ولندع خبّابا يروي لنا النبأ بكلماته:
" شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببرد له في ظل الكعبة، فقلنا: يا رسول الله، ألا تستنصر لنا..؟؟
فجلس صلى الله عليه وسلم، وقد احمرّ وجهه وقال:
قد كان من قبلكم يؤخذ منهم الرجل، فيحفر له في الأرض، ثم يجاء بمنشار، فيجعل فوق رأسه، ما يصرفه ذلك عن دينه..!!
وليتمّنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخشى الله الله عز وجل، والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون"..!!

سمع خبّاب ورفاقه هذه الكلمات، فازداد ايمانهم واصرارهم وقرروا أن يري كل منهم ربّه ورسوله ما يحبّان من تصميم وصبر، وتضحية.
وخاض خبّاب معركة الهول صابرا، صامدا، محتسبا.. واستنجد القرشيون أم أنمار سيدة خبّاب التي كان عبدا لها قبل أن تعتقه، فأقبلت واشتركت في حملة تعذيبه..
وكانت تأخذ الحديد المحمى الملتهب، وتضعه فوق رأسه ونافوخه، وخبّاب يتلوى من الألم، لكنه يكظم أنفاسه، حتى لا تخرج منه زفرة ترضي غرور جلاديه..!!

ومرّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، والحديد المحمّى فوق رأسه يلهبه ويشويه، فطار قلبه حنانا وأسى، ولكن ماذا يملك عليه الصلاة والسلام يومها لخبّاب..؟؟
لا شيء الا أن يثبته ويدعو له..
هنالك رفع الرسول صلى الله عليه وسلم كفيه المبسوطتين الى السماء، وقال:
" اللهم أنصر خبّابا"..
ويشاء الله ألا تمضي سوى أيام قليلة حتى ينزل بأم أنمار قصاص عاجل، كأنما جعله القدر نذيرا لها ولغبرها من الجلادين، ذلك أنها أصيبت بسعار عصيب وغريب جعلها كما يقول المؤرخون تعوي مثل الكلاب..!!
وقيل لها يومئذ لا علاج سوى أن يكوى رأسها بالنار..!!
وهكذا شهد رأسها العنيد سطوة الحديد المحمّى يصبّحه ويمسّيه..!!

**

كانت قريش تقاوم الايمان بالعذاب.. وكان المؤمنون يقاومون العذاب بالتضحية.. وكان خبّاب واحدا من أولئك الذين اصطفتهم المقادير لتجعل منهم أساتذة في فن التضحية والفداء..
ومضى خبّاب ينفق وقته وحياته في خدمة الدين الذي خفقت أعلامه..
ولم يكتف رضي الله عنه في أيام الدعوة الأولى بالعبادة والصلاة، بل استثمر قدرته على التعليم، فكان يغشى بيوت بعض اخوانه من المؤمنين الذين يكتمون اسلامهم خوفا من بطش قريش، فيقرأ معهم القرآن ويعلمهم اياه..

ولقد نبغ في دراسة القرآن وهو يتنزل آية آية.. وسورة، سورة حتى ان عبدالله بن مسعود، وهو الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من أراد أن يقرأ القرآن غصّا كما أنزل، فليقراه بقراءة ابن أم عبد"..
نقول:
حتى عبد الله بن مسعود كان يعتبر خبّابا مرجعا فيما يتصل بالقرآن حفظا ودراسة..

وهو الذي كان يدرّس القرآن لـ فاكمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندام فاجأهم عمر بن الخطاب متقلدا سيفه الذي خرج به ليصفي حسابه مع الاسلام ورسوله، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة التي كان يعلّم منها خبّاب، حتى صاح صيحته المباركة:
" دلوني على محمد"...!!

وسمع خبّاب كلمات عمر هذه، فخرج من مخبئه الذي كان قد توارى فيه وصاح:
" يا عمر..
والله اني لأرجوا أن يكون الله قد خصّك بدعوة نبيّه صلى الله عليه وسلم، فاني سمعته بالأمس يقول: اللهم أعز الاسلام بأحبّ الرجلين اليك.. أبي الحكم بن هشام، وعمربن الخطاب"..
وسأله عمر من فوره: وأين أجد الرسول الآن يا خبّاب:
" عند الصفا، في دار الأرقم بن أبي الأرقم"..
ومضى عمر الى حظوظه الوافية، ومصيره العظيم..!!

**
شهد خبّاب بن الأرت جميع المشهد والغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وعاش عمره كله حفيظا على ايمانه ويقينه....
وعندما فاض بيت مال لمسلمين بالمال أيام عمر وعثمان، رضي الله عنهما، كان خبّاب صاحب راتب كبير بوصفه من المهاجرين لسابقين الى الاسلام..
وقد أتاح هذا الدخل الوفير لخبّاب أن يبتني له دارا بالكوفة، وكان يضع أمواله في مكان ما من الدار يعرفه أصحابه وروّاده.. وكل من وقعت عليه حاجة، يذهب فيأخذ من المال حاجته..
ومع هذا فقد كان خبّاب لا يرقأ له جفن، ولا تجف له دمعة كلما ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه الذين بذلوا حياهم للله، ثم ظفروا بلقائه قبل أن تفتح الدنيا على المسلمين، وتكثر في أيديهم الأموال.
اسمعوه وهو يتحدث االى عوّاده الذين ذهبوا يعودونه وهو رضي الله عنه في مرض موته.
قالوا له:
أبشر يا أبا عبدالله، فانك ملاق اخواتك غدا..
فأجابهم وهو يبكي:
" أما انه ليس بي جزع .. ولكنكم ذكّرتموني أقواما، واخوانا، مضوا بأجورهم كلها ام ينالوا من الدنيا شيئا..
وانّا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لم نجد له موضعا الا التراب"..
وأشار الى داره المتواضعة التي بناها.
ثم أشار مرة أخرى الى المكان الذي فيه أمواله وقال:
" والله ما شددت عليها من خيط، ولا منعتها من سائل"..!
ثم التفت الى كنفه الذي كان قد أعدّ له، وكان يراه ترفا واسرافا وقال ودموعه تسيل:
" أنظروا هذا كفني..
لكنّ حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوجد له كفن يوم استشهد الا بردة ملحاء.... اذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه، واذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه"..!!

**

ومات خبّاب في السنة السابعة والثلاثين للهجرة..
مات أستاذ صناعة السيوف في الجاهلية..
وأستاذ صناعة التضحية والفداء في الاسلام..!!

مات الرجل الذي كان أحد الجماعة الذين نزل القرآن يدافع عنهم، ويحييهم، عندما طلب بعض السادة من قريش أن يجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، وللفراء من أمثال :خبّاب، وصهيب، وبلال يوما آخر.
فاذا القرآن العظيم يختص رجال الله هؤلاء في تمجيد لهم وتكريم، وتهل آياته قائلة للرسول الكريم:
( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا: أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا؟! أليس الله بأعلم بالشاكرين واذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا، فقل سلام عليكم، كتب ربكم على نفسه الرحمة)..

وهكذا، لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يراهم بعد نزول الآيات حتى يبالغ في اكرامهم فيفرش لهم رداءه، ويربّت على أكتافهم، ويقول لهم:
" أهلا بمن أوصاني بهم ربي"..
أجل.. مات واحد من الأبناء البررة لأيام الوحي، وجيل التضحية...

ولعل خير ما نودّعه به، كلمات الامام علي كرّم الله وجهه حين كان عائدا من معركة صفين، فوقعت عيناه على قبر غضّ رطيب، فسأل: قبر من هذا..؟
فأجابوه: انه قبر خبّاب..
فتملاه خاشعا آسيا، وقال:
رحم الله خبّابا..
لقد أسلم راغبا.
وهاجر طاءعا..
وعاش مجاهدا.

Address

حمادة دار بلحوش
Kalaa-Sghira

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Mosquée Elhamed kalaa sghira جامع الحمد القلعة الصغرى posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share