15/11/2020
بيان :
على أثر صدور بلاغ من وزارة الصحة بتاريخ 14 نوفمبر 2020 ينص على قرار رئيس الحكومة بمواصلة الإجراءات الصحية التي تم اتخاذها بتاريخ 29 اكتوبر2020 خلال فترة الثلاث اسابيع القادمة بما فيها مواصلة غلق المساجد وتعطيل صلاة الجمعة والجماعة يهمنا ان نبين للرأي العام ما يلي :
١ عقدنا خلال الأسبوعين الفارطين اجتماعات مع وزير الصحة وكامل اللجنة العلمية وقدمنا الموقف الشرعي في منع تعطيل شعيرة صلاة الجمعة والجماعة في كامل البلاد وكان هذا الموقف مؤسس على تصريحات اللجنة العلمية انه لم يثبت بصورة قطعية ان احد المساجد كان بؤرة للعدوى او ان احد المرضى أصابته العدوى داخل المسجد وإنما كانت هناك تقديرات وقرائن وهذا الكلام مدون عندنا ومسجل. كما صرحت اللجنة دائما أن الالتزام بلبس الكمامة والتباعد الجسدي وغسل الأيدي بالماء والصابون يبعد خطر العدوى بنسبة 80 في المائة مما يجعل قرار غلق المساجد في كامل البلاد ليس له أي مبرر شرعي ولا عقلي . كما اقترحنا حلولا عملية لاعادة فتح المساجد تراعي احترام البروتوكول الصحي بكل صرامة واي مسجد رواده لا يحترمون الضوابط الصحية يقع تحذيرهم فإن تمادوا يغلق المسجد وهكذا نتعامل مع المساجد حالة بحالة. كما اقترحنا ان تكون صلاة الجمعة لمدة 10 دقائق وتفتح الأبواب قبل 10 دقائق وتفتح كامل الأبواب والنوافذ وتتم عملية التعقيم قبل وبعد الصلاة ويقع توزيع المصلين على كامل مساحة المسجد : مصلى وصحن وتفادي الاحتكاك في الدخول والخروج . واتفقنا ان تعد اللجنة العلمية تقرير صحي تنصح فيه كبار السن وأصحاب الآمراض المزمنة من عدم حضور صلاة الجمعة والجماعة يمكن اعتماده لإصدار فتوى من ديوان الافتاء ترفع الحرج على هذه الفئة من الناس باعتبارها اكثر عرضة للعدوى. وخلال جلسة اخيرة مع الدكتورة نصاف بن علية وبعد أن قدمنا لها هذه المقترحات قالت " انا موافقة الف في المائة " وسأبلغا للجنة.
٢ ان المبرر الوحيد لغلق كل المساجد وتعطيل شعيرة صلاة الجمعة والجماعة هي العدوى المحققة لكل الفئات العمرية كما يحصل في الطاعون مما يستوجب تعطيل كامل المرافق حفاظا على الأرواح البشرية. أما استثناء بعض القطاعات بتعلة الحاجة المعيشة او الدراسية فضلا عن إيجاد حلول لبعض مسندي الخدمات كالمقاهي والمطاعم والحانات والملاهي فهذا استهتار بمقصد حفظ الدين وهو أعظم مقصد في الوجود لقول الله تعالى : "وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون." كما يؤكد من ناحية بامكانية تفادي العدوى عبر تطبيق البروتوكولات الصحية وإلا تكون الحكومة قد ألقت كل هؤلاء الي التهلكة. كما يؤكد أيضا ان الحكومة تقيس بمكيالين اذا تعلق الأمر بالمساجد. مع العلم ان وزارة الصحة كما اللجنة العلمية كما الحكومة لا تستشير اهل الإختصاص الشرعي قبل اتخاذ القرار المتعلق بالمساجد والجلسة اليتيمة التي عقدناها في وزارة الصحة مع اللجنة العلمية وكانت باقتراح من وزير الشؤون الدينية مشكورا وقع سماع ملاحظاتنا ومقترحاتنا ولم يتفاعلوا معنا بل صرح وزير الصحة في نهاية الجلسة بالقول ان معدل الاصابات تطال من سنهم 45 سنة ومعدل الوفيات لمن سنهم 65 سنة فاستنتج بعبقريته ان هذه المعدلات العمرية تتواجد بكثافة في المساجد والحل هو غلقها وهو يناقض نفسه لانه لا يملك اي دليل على أن العدوى حصلت داخل المساجد ولذلك هم يتعاملون مع المساجد بأقل وجع للرأس " سكر بدون الخوض في تفاصيل وإجراءات".
٣ نكرر مرة أخرى ان قرار تمديد غلق المساجد لا مبرر له شرعا ولا عقلا ونطالب جامعة الزيتونة واعضاء المجلس الإسلامي الأعلى والجمعيات القرآنية والشرعية والأئمة الي تبرئة الذمة تجاه هذا القرار الظالم.
٤ نعلم الرأي العام اننا سنرفع قضية استعجالية لدي المحكمة المختصة لإلغاء هذا القرار الجائر كما سنحتفظ بحقنا في التعبير السلمي عن موقفنا من خلال الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية والمسيرات الشعبية في كامل ولايات الجمهورية كما سنواصل أداء شعائرنا الدينية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية ومع احترام البروتوكول الصحي الذي يشهد الجميع أن رواد المساجد كانوا الأكثر له انضباط من غيرهم .
يقول الله تعالى :" ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه. "
كاتب عام المجلس النقابي للأئمة واطارات المساجد
شهاب الدين تليش