قصص قديسينق

قصص قديسينق قصص قديسين و انبياء و رسل

04/02/2016

رجعنا لكم من جديد

24/09/2014

اﻟﻘﺪﯾﺴﺔ ﺗﻘﻼ
إن اﻟﻘﺪﯾﺴﺔ ﺗﻘﻼ اﻟﺒﺘﻮل ھﻲ ﺗﻠﻤﯿﺬة ﺑﻮﻟﺲ اﻟﺮﺳﻮل، وھﻲ ﻣﺜﺎل اﻟﻌﺬارى ورﺳﻮﻟﺔ اﻟﻤﺴﯿﺢ إﻟﯿﮭﻦ. ھﻲ ﺑﻄﻠﺔ اﻟﺒﺘﻮﻟﯿﺔ اﻟﻤﺴﯿﺤﯿﺔ واﻟﺸﮭﺎﻣﺔ اﻟﻨﺴﺎﺋﯿﺔ. ھﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺎة
اﻟﺘﻲ ﺗﺄﻟﺒﺖ ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻗﻮى اﻟﺠﺤﯿﻢ، ﻓﻠﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ أن ﺗﻀﻌﻒ إﯾﻤﺎﻧﮭﺎ، وﻻ أن ﺗﻔّﻞ ﻣﻦ ﺛﺒﺎﺗﮭﺎ، وﻻ أن ﺗُﺨﻤﺪ ﻧﯿﺮان ﺣﺒﮭﺎ ﻟﯿﺴﻮع اﻟﻔﺎدي إﻟﮭﮭﺎ وﺧﺘﻦ ﻧﻔﺴﮭﺎ. ھﻲ ﺗﻠﻚ
اﻟﺼﺒﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺷﻐﻔﺖ ﺑﺤﺐ اﻟﻤﻌﻠﻢ اﻻﻟﮭﻲ اﻟﺬي ﺑﺸﺮھﺎ ﺑﻮﻟﺲ ﺑﮫ، ﻓﺎﺣﺘﻤﻠﺖ ﻣﻦ أﺟﻠﮫ ﻣﻦ ﺻﻨﻮف اﻵﻻم ﻣﺎ ﺗﮭﻠﻊ ﻟﻤﺠﺮد ذﻛﺮه ﻗﻠﻮب اﻟﺠﺒﺎﺑﺮة اﻷﺑﻄﺎل. ھﻲ ﺗﻠﻚ
اﻟﻘﺪﯾﺴﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﯿﺎﺗﮭﺎ اﻟﻄﻮﯾﻠﺔ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺠﺎﺋﺐ اﻟﺒﺎھﺮة، وﻣﻦ اﻟﻤﻌﺠﺰات اﻟﺘﻲ ﻧﺄﻟﻒ ﺳﻤﺎﻋﮭﺎ إﻻ ﻓﻲ ﺳﯿﺮ ﻛﺒﺎر اﻟﻘﺪﯾﺴﯿﻦ. ھﻲ اﻟﺸﮭﯿﺪة اﻷوﻟﻰ ﺑﯿﻦ
ﺷﮭﯿﺪات اﻟﻤﺴﯿﺢ، وﺣﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻢ ﺣﺒﮫ ﻓﻲ طﻠﯿﻌﺔ ﺟﯿﺶ اﻟﺒﻨﺎت اﻷﺑﻜﺎر اﻟﻘﺪﯾﺴﺎت.
ﺗﻘﻼ ﺗﻠﻤﯿﺬة ﺑﻮﻟﺲ اﻟﺮﺳﻮل
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻼ ﻣﻦ اﯾﻘﻮﻧﯿﺔ. وﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ أﺷﺮاف ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ، وﻣﻦ أﻛﻤﻞ ﺑﻨﺎﺗﮭﺎ ﺧﻠﻘﺎً، وأﺟﻤﻠﮭﻦ اﺷﺮاﻗﺎ، وأﻛﺮﻣﮭﻦ ﺧﻠﻘﺎً، واﻧﺒﻠﮭﻦ ﻋﺎطﻔﺔ. وﻣﺎ ﻛﺎدت ﺗﻨﺎھﺰ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ
ﻋﺸﺮة ﻣﻦ ﻋﻤﺮھﺎ ﺣﺘﻰ أﺿﺤﺖ ﻓﺘﻨﺔً ﻷﻗﺎرﺑﮭﺎ وﻋﺎرﻓﯿﮭﺎ. ﻓﺮﻏﺐ اﻟﺸﺒﺎن ﻓﯿﮭﺎ، ﻓﺨﻄﺒﺘﮭﺎ أﻣﮭﺎ ﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻨﮭﻢ ﻻ ﯾﻘّﻞ ﻋﻨﮭﺎ ﺷﺮف ﻣﺤﺘٍﺪ وﺟﺎھﺎً وﻧﺴﺒﺎً. وراﺣﻮا ﯾُﻌﺪون
ﻣﻌﺪات اﻟﻌﺮس وﯾﮭﯿﺌﻮن ﻣﻌﺎﻟﻢ اﻷﻓﺮاح.
ﻟﻜﻦ اﻟﻤﻌﻠﻢ اﻻﻟﮭﻲ ﻛﺎن ﻗﺪ ﺳﺒَﻖ وﻗﺎل ﻓﻲ إﻧﺠﯿﻠﮫ: "ﻻ ﺗﻈﻨﻮا أﻧﻲ ﺟﺌﺖ ﻷﻟﻘﻲ ﻋﻠﻰ اﻷرض ﺳﻼﻣﺎً. ﻟﻢ آِت ﻷﻟﻘﻲ ﺳﻼﻣﺎًﻟﻜﻦ ﺳﯿﻔﺎً. اﺗﯿﺖ ﻷﻓﺮق اﻹﻧﺴﺎن ﻋﻦ أﺑﯿﮫ،
واﻻﺑﻨﺔ ﻋﻦ أﻣﮭﺎ، واﻟﻜﻨﺔ ﻋﻦ ﺣﻤﺎﺗﮭﺎ." وﻟﻘﺪ ﺻﺪق ھﺬا اﻟﻜﻼم ﻓﻲ ﺗﻘﻼ، ﻷن اﻟﺮب ﻛﺎن ﻗﺪ دﻋﺎھﺎ ﻟﺘﻐﺎدر ﺑﯿﺘﮭﺎ وﺗﺘﺮك واﻟﺪﺗﮭﺎ وﺗﺘﺒﻌﮫ.
ﻓﻤﺮ ﺑﻮﻟﺲ اﻟﺮﺳﻮل ﻓﻲ ﻣﺪﯾﻨﺔ اﯾﻘﻮﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺘﮫ اﻷوﻟﻰ اﻟﺮﺳﻮﻟﯿﺔ ﻧﺤﻮ ﺳﻨﺔ 45، ﻓﺒّﺸﺮ اﻟﯿﮭﻮد واﻷﻣﻢ ﺑﺈﻧﺠﯿﻞ اﻟﺮب. ﻓﺴﻤﻌﺘﮫ ﺗﻘﻼ، ﻓﺴﺤﺮھﺎ ﺟﻤﺎل ﺗﻌﺎﻟﯿﻤﮫ
وﻋﺬوﺑﺔ ﻧﯿﺮ اﻟﻤﺴﯿﺢ اﻟﺬي ﯾﺒﺸﺮ ﺑِﮫ، ﻓﻼزﻣﺘﮫ. وﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻔﺴﮭﺎ ﻛﺒﯿﺮة ﺗّﻮاﻗﺔ إﻟﻰ اﻟﺠﻤﺎل واﻟﻜﻤﺎل، آﻣﻨﺖ ﺑﺎﻟﻤﺴﯿﺢ. واﻋﺘﻤﺪت وﻧﺬرت ﺑﺘﻮﻟﯿﺘﮭﺎ ﻟﺮب اﻟﺒﺘﻮﻟﯿﺔ واﺑﻦ
اﻟﻌﺬراء اﻟﻨﻘﯿﺔ. وراﺣﺖ ﻓﻄﺮﺣﺖ ﻋﻨﮭﺎ اﻟﺰﯾﻨﺔ اﻟﺒﺎطﻠﺔ واﻵﻟﺊ اﻟﻐﺮارة، وﻋﻜﻔﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻼة واﻟﺘﺄﻣﻞ واﻹﻣﺎﺗﺔ ﺑﺈﯾﻤﺎٍن وﺣﺮارة. وﻛﺎن ﻧﻌﯿﻤﮭﺎ وﻟﺬة ﺷﺒﺎﺑﮭﺎ أن
ﺗﺼﻐﻲ إﻟﻰ أﻗﻮال ذاك اﻟﺮﺳﻮل اﻟﻨﺎري اﻹﻟﮭﻲ، ﻓﺘﻤﻸ ﻗﻠﺒﮭﺎ ﻣﻦ ﺗﻌﺎﻟﯿﻤِﮫ وﺗﻀﺮم ﺟﻮارﺣﮭﺎ ﺑﺴﻌﯿﺮ ﻗﻠﺒِﮫ.
ﻓﻼﺣﻈﺖ أﻣﮭﺎ أن ﺷﯿﺌﺎً ﺗﺒﱠﺪل ﻓﻲ ﺣﯿﺎة ﺗﻘﻼ اﺑﻨﺘﮭﺎ، ﻓﻠﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺎةَ اﻟﻤﺮﺣﺔ اﻟﻄﺮوب، اﻟﺴﺎﻋﯿﺔ وراء زﯾﻨﺘﮭﺎ، اﻟﺸﻐﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﻈﮭﻮر. ﻓﻠﻢ ﺗﻔﮭﻢ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﺬﻟﻚ. ﻓﻠﻤﺎ
ﻓﺎﺗﺤﺘﮭﺎ ﺑﺄﻣﺮ اﻟﺰواج اﻟﻤﺰﻣﻊ أن ﯾُﻜﱠﻤﻞ رأت ﻣﻨﮭﺎ إﻋﺮاﺿﺎً وإﺣﺠﺎﻣﺎً. ﻓﺄﻟﱠﺢ ﺧﻄﯿﺒﮭﺎ ﻓﻲ طﻠﺒﮭﺎ ﻓﺮﻓﻀﺘﮫ، وﺑﺎﺣﺖ ﻷﻣﮭﺎ ﺑﺴﺮھﺎ، وﻗﺎﻟﺖ ﻟﮭﺎ أﻧﮭﺎ أﺿﺤﺖ ﻣﺴﯿﺤﯿﺔ،
وأﻧﮭﺎ وﻗﻔﺖ ﻟﻠﺮب ﯾﺴﻮع ﺑﺘﻮﻟﯿﺘﮭﺎ. ﻓﺜﺎر ﺛﺎﺋﺮ واﻟﺪﺗﮭﺎ وﻛﺎدت ﺗُﺠﱡﻦ ﻣﻦ ﻏﯿﻈﮭﺎ. ﻓﻌﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ إﻗﻨﺎﻋﮭﺎ، ﺛﻢ أﺧﺬت ﺗﺘﻀﺮع إﻟﯿﮭﺎ. ﻓﺎﺻﻄﺪﻣﺖ ﺑﺜﺒﺎٍت ﻋﺠﯿﺐ وإرادة
ﺟﺒﺎرة. ﻓﻄﺎر رﺷﺪھﺎ، ورأَت ﻓﻲ إﻏﻀﺎء اﺑﻨﺘﮭﺎ ﻋﻦ ﻋﺮﯾﺴﮭﺎَﻣﺴﺎﺳﺎً ﺑﻜﺮاﻣﺘﮭﺎ. ﻓﺂﺛﺮت ﻣﻮت ﺗﻠﻚ اﻻﺑﻨﺔ ﻋﻠﻰ أن ﺗﺘﻌﺮض ﻻﺣﺘﻘﺎر اﻟﻨﺎس وازدراﺋﮭﻢ ﻟﮭﺎ
وﻟﻜﻼﻣﮭﺎ وﻣﻮاﻋﯿﺪھﺎ.
وﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻔﺪ ﺷﯿﺌﺎًذھﺒﺖ ﺗﺴﺘﻌﯿﻦ ﺑﺤﺎﻛﻢ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ. ﻓﺄﺗﻰ ﺑﺘﻘﻼ إﻟﻰ دﯾﻮاﻧﮫ، وﺟﻌﻞ ﯾﻘﻨﻌﮭﺎ ﺑﺘﺮك ﺗﻠﻚ اﻟﺨﺮاﻓﺎت اﻟﻤﺴﯿﺤﯿﺔ واﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻵﻟﮭﺔ وإﻟﻰ ﻋﺮﯾﺴﮭﺎ. ﻓﺬھﺐ
ﻛﻼﻣﮫ أدراج اﻟﺮﯾﺎح. ﻓﺘﮭﺪدھﺎ أن ﯾﺤﺮﻗﮭﺎ، ﻓﻠﻢ ﺗﻌﺒﺄ ﺑﺘﮭﺪﯾﺪاﺗﮫ. ﻓﺄﻣﺮ ﺑﺈﺿﺮام ﻧﺎٍر ﺣﺎﻣﯿﺔ وﺑﻄﺮﺣﮭﺎ ﻓﯿﮭﺎ. ﻓﺘﮭﻠﻠﺖ ﻟﻘﺮب اﺗﺤﺎدھﺎ ﺑﻌﺮﯾﺲ ﻧﻔﺴﮭﺎ؛ وﻟﻢ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺣﺘﻰ
ﯾﺸﺪوا وﺛﺎﻗﮭﺎ وﯾﻄﺮﺣﻮھﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﯿﺮان اﻟﻤﺴﺘﻌﺮة، ﺑﻞ رﻛﻀﺖ ھﻲ إﻟﯿﮭﺎ وزﺟﺖ ﻧﻔﺴﮭﺎ ﻓﯿﮭﺎ، وھﻲ ﺗﺘﻀﺮع إﻟﻰ ﷲ ﻟﯿﻘﻮﯾﮭﺎ وﯾﺴﺘﻘﺒﻞ روﺣﮭﺎ.
ﻟﻜﻦ اﻟﺮب ﯾﺴﻮع ﺧﺘﻨﮭﺎ ﻛﺎن ﻗﺪ دﺑّﺮ ﻟﮭﺎ طﺮﯾﻘﺎًأﺧﺮى ﻏﯿﺮ طﺮﯾﻖ اﻻﺳﺘﺸﮭﺎد اﻟﻌﺎﺟﻞ. ﻛﺎن ﯾﺮﯾﺪ أن ﯾُﻈﮭﺮ ﻓﯿﮭﺎ ﻣﺠﺪه وﻗﺪرﺗﮫ وﺳﻤﻮ ﻧﻌﻤﺘﮫ. ﻛﺎن ﯾﺮﯾﺪ أن ﺗﻌﯿﺶ
ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺎة ﺳﻨﯿﻦ طﻮﯾﻠﺔ أﯾﻀﺎً، وﺗﺘﺄﻟﻢ ﻛﺜﯿﺮاً، وﺗﻨﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ أﻋﺪاء اﻟﺨﻼص اﻧﺘﺼﺎراً ﺑﺎھﺮاً، ﻟﺘﺒﻘﻰ ﻣﺜﺎﻻً راﺋﻌﺎًﻟﻤﻦ ﺳﻮف ﯾﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪھﺎ ﻓﻲ اﻷﺟﯿﺎل اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻣﻦ
اﻟﺒﻨﺎت اﻟﺒﺘﻮﻻت وﻣﻦ اﻟﺸﮭﯿﺪات اﻟﺒﻄﻼت.
ﻓﻤﺎ إن دﺧﻠﺖ ﺗﻘﻼ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺎر ﺣﺘﻰ أرﺳﻞ ﷲ ﻣﻄﺮاً ﻣﺪراراً ﻛﺎد ﯾﺘﺤﻮل إﻟﻰ طﻮﻓﺎن. ﻓﻮﻟّﻰ اﻟﻨﺎس ھﺎرﺑﯿﻦ، وﻟﺠﺄوا إﻟﻰ ﺑﯿﻮﺗﮭﻢ ﻣﺬﻋﻮرﯾﻦ، واﻧﻄﻔﺄت اﻟﻨﯿﺮان،
وﺧﺮﺟﺖ اﻟﺒﺘﻮل ﺳﺎﻟﻤﺔ، وﻟﻢ ﯾﺤﺘﺮق ﺧﯿﻂ ﻣﻦ ﺛﯿﺎﺑﮭﺎ. وﺑﺈﻟﮭﺎٍم إﻟﮭﻲ ﺗﺮﻛﺖ ﻣﺪﯾﻨﺘﮭﺎ، ووﻟﺖ اﻷدﺑﺎر، وذھﺒﺖ ﺗﺴﻌﻰ وراء ﺑﻮﻟﺲ اﻟﺮﺳﻮل ﻟﺘﻠﺤﻖ ﺑﮫ وﺗﻼزﻣﮫ
وﺗﺸﺎطﺮه أﺗﻌﺎب رﺳﺎﻟﺘﮫ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﺘﻘﯿﺎت ﯾُﻼزﻣَﻦ اﻟﺮﺳﻞ. ﻓﺄﻛﻤﻞ ﺑﻮﻟﺲ ﺗﮭﺬﯾﺐ ﻋﻘﻠﮭﺎ وﻗﻠﺒﮭﺎ، وراﻓﻘﺘﮫ ﺣﺘﻰ ﻋﺎد إﻟﻰ اﻧﻄﺎﻛﯿﺔ. ﻓﺘﺮﻛﮭﺎ ھﻨﺎك
ﻟﺘﺨﺪم اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ وﺗﺒﺸﯿﺮ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﻮﺛﻨﯿﺎت ﺑﺈﻧﺠﯿﻞ اﻟﻤﺴﯿﺢ. ﻓﻜﺎﻧﺖ اﻟﺮﺳﻮل اﻟﻐﯿﻮر اﻟﻤﺘﻔﺎﻧﻲ اﻟﻤﺘﻮاﺿﻊ اﻟﻮدﯾﻊ اﻟﻌﺎﺑﺪ، اﻟﺬي ﯾﻨﺴﻰ ذاﺗﮫ ﻟﯿﺨﺪم اﻟﻤﺴﯿﺢ ﻓﻲ ﺷﺨﺺالقريب.

استشهاد تقلا الثاني في انطاكية

وفي انطاكية افتتن بها أحد كبار المدينة، فراح يتحين الفرص ليظفر بها. فلقيها يوماً وهي تعود إلى منزلها، وعيناها مطرقتان إلى الأرض. فانقضّ عليها وأراد اختطافها وإذلالها. فأفلتت من بين يديه، وجمعت الشعب حوله وأسمعته مرّ الكلام. فتألّب الشعب حوله وجعلوا يسخرون منه. فتميز غيظاً وراح يسعى لينتقم من البتول تقلا. فوشى بها إلى الوالي. ورغب هذا في أن يرضي ذلك الرجل الوجيه، فقبض عليها وأتى بها إلى ديوانه، واجتمع الناس ليروا ماذا يكون من أمرها. فحكم الوالي عليها بأن تُطرح للوحوش. فقامت عليه في الديوان ثورة سخط واستنكار من جميع النساء المسيحيات والوثنيات الحاضرات، انتصاراً لتلك التي شرفت بنات جنسها بإبائها وعزة نفسها.

لكن الحاكم لم يعبأ بتلك الضجة وأرسل تقلا إلى الوحوش. فعرَّوها من ثيابها وتركوها عرضة للبوءَة كاسرةٍ لتفترسها. واجتمع الجمع في المشهد ليمتع أنظاره بذلك الجسم الغض النقي تنهشه الوحوش الضارية. لكن اللبوءة كانت آنس من البشر، فجاءت وربضت عند قدميها وهي تبصبص بذنبها. بذنبها. وجلل الله جسد فتاته بالمهابة والأنوار وحجبها عن الأنظار.

فأخرجوها ثم أعادوها في اليوم الثاني إلى المشهد، وأفلتوا عليها جيشاً من تلك الضواري. فجاءَت أيضاً وربضت أمامها وأخذت تلطع لها رجليها. فتعالت أصوات الشعب بالصياح. فمنهم من كان يطلب العفو عنها وإطلاقها، ومنهم من كان يلحّ في الانتقام منها ومن شعوذات سحرها، لأنهم كانوا ينسبون إلى أعمال السحر تلك الفضيلة والبسالة والعجائب الباهرة. فأعادها الحاكم إلى سجنها.

وفي اليوم التالي تقاطر الناس من جديد إلى المشهد. فربط الجند تقلا إلى زوج من الثيران المخيفة، وأثاروهما وأطلقوهما. فرأت تقلا الموت بين عينيها، وصلّت وتوسلت إلى الرب لكي يتقبل روحها. لكن الثورين أفلتا وتركا الفتاة بلا أذى، وانطلقا على الجلادين فطرحاهم في الأرض وجرّحاهم وكادا يهلكانهم بقرونهما.

فحار الحاكم في أمر تلك الفتاة العجيبة، وأراد أن يتخلص منها، فألقاها في هوةٍ عميقة مملوءةٍ بالثعابين السامة. فاحترمتها ونامت عند قدميها.

فدهش الناس والحكام لتلك المعجزات الباهرة المتكررة. فاستدعى الوالي تقلا وقال لها: من أنتِ ومن هو شيطانكِ حتى لا يقدر أحد عليك. فأجابته البتول باحتشام ووقار: أنا تقلا عبدة يسوع المسيح ابن الله الحي. وهو وحدة الطريق والحق والحياة وخلاص النفوس. هو نجاة المأسورين، وتعزية الحزانى، ورجاء الآيسين. وهو الذي أنقذني من الوحوش ومن الموت، وهو الذي يحفظني بنعمته لكي لا أعثر. فله المجد والكرامة إلى الأبد.

حينئذٍ أعلن الوالي أمام الجميع وقال: إن تقلا عبدة يسوع المسيح هي طليقة حرة. فتعالت أصوات الفرح والاستحسان من كل صوب. فخرجت البتول من المشهد وذهبت إلى بيت السيدة الشريفة تريفينا التي كانت تعطف عليها.

ولما علمت تقلا أن بولس الرسول هو في ميراليكيا ذهبت إليه وقصت عليه كل ما حدث لها. فمجد الله معها، وثبتها في الإيمان، وشجعها على متابعة أعمال الرسالة التي بدأت بها.

أعمال تقلا الرسولية في جبال القلمون

وعادت تقلا إلى ايقونية مدينتها تبشر مواطنيها بإنجيل الرب. لكنها لم تطل الإقامة فيها. كان خطيبها قد مات. أما والدتها فبقيت مصرةً على عنادها، مدفوعة بكبريائها، فلم ترد أن تصغي إلى توسلاتها وتتبعها في إيمانها بالمسيح. فتركت تقلا ايقونية، والقلب في حسرة، ورجعت إلى سورية لأجل متابعة رسالتها فيها.
وجاءت إلى جبال القلمون واتخذتها معقلاً لها وحقل رسالةٍ مخصبة. فكانت تتردد بين معلولا وصيدنايا وتطوف تلك القرى الجميلة، تثبت المؤمنين في إيمانهم الحديث، وتحمل البنات والنساء الوثنيات على الإيمان بالمسيح. فآمن على يدها شعب غفير من أولئك المساكين المنغمسين في جهلهم وغرورهم وآثامهم.
ثم اتخذت لها مغارةً فنسكت فيها وبدأت حياة الخلوة والاتحاد الدائم بالله، بالتأمل والصلاة. فصارت الجماهير تتوافد لتزورها وتسمع كلامها وتنال بركتها وتُشفي من أمراضها.
ويروى أن بعض الأشرار الوثنيين أرادوا يوماً بها سوءًا. وكان جماعة من الأطباء قد سخّروهم لكي يذلوها ثم يفتكوا بها لأن المرضى كانوا قد هجروهم وجعلوا يركضون إليها فيبرأون. ففاجأهم أولئك الأشرار وهي تصلّي في مغارتها. فلم تضطرب لكنها نظرت إلى السماء واستجارت بالرب يسوع. وإذا بالصخرة تنفتح أمامها، فتدخل هي فيها، ثم تطبق عليها وتواريها عن أنظارهم. إن الله الذي كان قد أنقذها من النار، ومن الوحوش الضارية، ومن الثعابين المخيفة، لا يعسر عليه أن ينقذ طهارتها وحياتها من أيدي زمرة من الأشرار الأثمة.

موت القديسة الشهيدة تقلا وتمجيدها

وعاشت تقلا تسعين سنةً. فكانت أعجوبة دهرها وموضوع إكرام واحترام الشعوب لها. ورقدت بالرب بطمأنينة وسلام، وطارت نفسها إلى الاخدار العلوية، وإلى المسيح ختنها، وبولس الرسول معلمها، وسائر الرسل والشهداء الذين ماثلتهم في حياتها وغيرتها وفضائلها.

ذاع صيت قداستها وعجائبها وما صنع الله من المعجزات في سبيلها، فملأ الدنيا. فلم يبقَ خطيب في الأجيال الأولى للكنيسة إلا فاض في مديحها، نظير باسيليوس وغريغوريوس والذهبي الفم وامبروسيوس وايرونيمُس. وكان الآباء القديسون عندما يريدون أن يعظموا إحدى النساء القديسات يشبهونها بتقلا. فإن غريغوريوس الثاولوغس يدعو ماكرينا أخت باسيليوس الكبير تقلا، تعظيماً لها. وكذلك ايرونيموس يدعو ميلاني تقلا الجديدة.
وكتب القديس ايسذورس الفرمي الدمياطي إلى راهبات أحد الأديار فقال: "من بعد يهوديت وسوسنة العفيفة وابنة يفتاح لا يحق لأحد أن ينسب الضعف إلى جنس النساء. بالأكثر عندما نرى تقلا، تلك البطلة المتقدمة بين البطلات من البنات، البتول الذائعة الصيت في الدنيا كلها، عندما نراها حاملة عالياً علم الطهارة والبرارة، وقد فازت فوزاً باهراً في معارك شديدة على الشهوة والرذيلة، نوقن ان قلوب النساء يمكنها أن تكون جبارة".

ودفنت القديسة تقلا الشهيدة في سلوقية حيث ماتت، وأضحى قبرها ينبوعاً فائضاً بالنعم والبركات. وفي المجمع المسكوني السابع المنعقد سنة 787 ضد محاربي الايقونات، قام أسقف سلوقية وتكلم بفصاحة وإسهاب عن القديسة تقلا وعن العجائب التي يجريها الله على ضريحها فقال: انني أؤكد بلا تردد أنه ما من إنسان زار ضريحها وطلب شفاعتها وعاد خائباً. بل نرى الناس يعودون من تلك الزيارة وهم يمجدون الله على ما نالوا من نعم، ويسبحون تلك البتول الملائكية.

وان بلاد اسبانيا تفتخر بحصولها على ذخائر القديسة تقلا أولى الشهيدات ومعادلة الرسل، التي تحييها الكنيسة المقدسة بهذا النشيد، مشيرةً إلى جهاداتها البطولية: أيتها البتول، لقد تلألأتِ بجمال البتولية، وتزينت بإكليل الشهادة، وأؤتُمنتِ على الرسالة بما أنكِ مجيدة، وحوَّلتِ لهيب النار إلى ندى، وسكنتِ شراسة الثور بصلاتك، يا أُولى المجاهدات". فاشفعي في مادحيكِ لينقذوا من المصاعب بشفاعتكِ المقبولة عند الله.

29/08/2014

سيرة القديس يوحنا المعمدان:
ولد القديس يوحنا المعمدان من والدين تقيين وهما الكاهن زكريا وأليصابات وبينما زكريا يصلي في الهيكل ويبخر ظهر له ملاك الرب قائلا ً لاتخاف يا زكريا لأن طلبك قد تحقق وستلد زوجتك أليصابات إبنا ً وتسميه يوحنا ويكون لك فرح وإبتهاج وسوف يكون عظيما ً أمام الرب وخمرا ً ومسكرا ً لايشرب فقال له زكريا كيف يتم هذا وأنا شيخ وزوجتي متقدمة في العمر فأجاب الملاك قائلا ً ستكون صامتا ً ولاتقدر أن تتكلم لأنك لم تصدق كلامي .

وبعد تلك الأيام حبلت أليصابات وأخفت نفسها خمسة أشهر وفي الشهر السادس حبلت السيدة العذراء وذهبت لزيارة نسيبتها أليصابات ومكثت عندها ثلاث أشهر ولما تم ولادة أليصابات فرح الجميع وفي اليوم الثامن جاء ليختنو الصبي ويسموه بإسم زكريا فأجابت أمه لا بل يسمى يوحنا ثم طلب من أبيه فطلب لوح وكتب عليه اسم يوحنا فتعجب الجميع وفي الحال انفتح فمه ولسانه وتكلم وبارك الله .

لقد نمى الصبي بتقوى من الروح القدس وكان في البراري إلى يوم ظهوره لإسرائيل وكان يقول : توبوا وأصلحوا حياتكم وأعتمدوا في الأردن لمغفرة الخطايا كل ذلك ليتحقق قول النبي أشعيا : صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب .

فلما كان الجموع يأتون إلى يوحنا ليعتمدوا وكانوا يظنون أنه المسيح صرخ وقال : أنا أعمدكم بالماء ولكن يأتي من بعدي من هو أقوى مني أنا لا أستحق أن أحل سيور حذائه فهو يعمدكم بالروح القدس.

ولما بلغ السيد المسيح سن الثلاثين ذهب لنهر الأردن وإعتمد من يوحنا المعمدان وللحين انحدر عليه الروح القدس في صورة جسمية مثل حمامة وجاء صوت من السماء يقول : أنت ابني الحبيب بك سررت .

وفي تلك الأيام تزوج الملك هيرودس من هيروديا زوجت أخيه وكان هيرودس يخاف يوحنا وقد قال له يوحنا لايجوز الزواج بزوجت أخيك فهذا لايحل لك لذلك سجن هيرودس يوحنا وكانت هيروديا حاقدة على يوحنا من ذلك وفي عيد ميلاد المك هيرودس دعا العظماء والقواد لعشاء فاخر ودخلت ابنة هيروديا لترقص فسر هيرودس الملك والمتكئين معه وقال الملك لها أطلبي ما تشائين وسوف يتحقق حتى ولو نصف مملكتي وأقسم على هذا أما الجمع فخرجت الصبية لعند أمها وتشاورت معها وطلبت رأس يوحنا المعمدان على طبق فحزن الملك جدا ً لأجل القسم فللوقت أرسل الملك سيافا ً وأمره أن يؤتى برأسه وأتي برأسه للصبية والصبية أعطته لأمها .
بعد ذلك أتى تلاميذه ورفعوا جثته ووضعوه في القبر وقبره الأن في الجامع الأموي في مدينة دمشق .

المجد للثالوث الأقدس

أميـــــــــــــــن

19/07/2014

ايليا اسم عبري ومعناه الهي يهوه والصيغة اليونانية لهذا الإسم هي ايلياس وتستعمل غالبا ً في اللغة العربية وهو نبي عظيم علش في المملكة الشمالية وبما أنه يدعى التشبي يرجح أنه ولد في تشبة ولكنه عاش في جلعاء وكان عادة يلبس ثوبا ً من الشعر وكان يقضي الكثير من وقته في البرية وبما أن ايزابل ساقت زوجها الملك وشعب اسرائيل إلى عبادة البعل فقد تنبأ ايليا بأن الله يمنع المطر عن بني اسرائيل واعتزل إلى نهر كريت وكان الغربان تعوله وتأتي إليه بالطعام وبعد أن جف النهر ذهب إلى صرفة وبقي في بيت امرأة أرملة ووفقا ً لوعد ايليا لها لم يفرغ بيتها من الدقيق والزيت طوال مدة الجفاف ولما مات ابن الأرملة صلى ايليا فأعاد الله الحياة إلى الصبي .

وفي السنة الثالثة من الجفاف قابل النبي ايليا عوبديا وكيل أخاب ملك اسرائيل وكان عوبديا مؤمنا ً بالله واتفق معه على مقابلة الملك وطلب ايليا من الملك أن يجمع الشعب إلى جبل الكرمل وأن يحضر معه أنبياء البعل وعشتروت ليرى أيهما يرسل نار تلتهم المحرقة الرب أم البعل فصلى أنبياء البعل ولكن لم يكن من مجيب لصلاتهم ولكن لما دعا ايليا الرب استجاب له ونزلت نار من السماء التهمت المحرقة ويشير التقليد إلى أن هذه المعجزة تمت على جبل الكرمل في مكان يدعى حاليا ً المحرقة فأقر الشعب بأن الرب هو الإله الحقيقي وبناء على أمر ايليا قتل أنبياء البعل وعندئذ أعلن ايليا بأن المطر سوف ينزل .

ولما توعدت ايزابل بقتل ايليا لأنه قتل أنبياء البعل هرب إلى الجنوب وطلب إلى الله أن يأخذ حياته لكن الله أرسل إليه ملاكا ً ليشجعه وليعطيه طعاما ً وماء ً وبقوة هذه الأكلة أمكنه أن يسافر أربعين يوما ً إلى جبل حوريب الذي يدعى أيضا ً جبل سيناء ثم هناك أتى الرب بالريح والزلزلة والنار ولكنه في النهاية تكلم إلى ايليا في صوت منخفض خفيف ثم بعث الله ايليا ليمسح ياهو ملكا ً على اسرائيل ليمحو شر بيت أخاب وعباد البعل وليمسح حزائيل ملكا ً على آرام وليمسح أليشع نبيا ً ليخلفه.

وقد دبرت الملكة ايزابل زوجة الملك أخاب قتل نابوت ليرث زوجها كرم نابوت ولما دخل أخاب ليأخذ الكرم بعد مقتل نابوت ظلما ً وعدوانا ً قابله ايليا وتنبأ بالموت الشنيع الذي سيموته أخاب وزوجته ايزابل وكذلك بالقضاء التام على ذرية أخاب.

وسقط أخزيا ابن أخاب وخليفته عن العرش من النافذة فمرض وأرسل رسلا ً ليسألوا بعل زبوب إله عقرون عن شفائه فقابل ايليا الرسل وأرجعهم إلى الملك بدون أن يدعهم يذهبون إلى هيكل البعل غضب الملك من ايليا فأرسل ضابطا ً مع خمسين رجلا ً ليقبضوا على ايليا ولكن النبي صلى فأتت نار من السماء والتهمت الضابط والخمسين رجلا ً معه وحدث الآمر ذاته مع ضابط ثاني وخمسين رجلا ً آخرين أما الضابط الثالث الذي أرسل إليه لأخذه فإنه تضرع إلى النبي لأجل حياته وحياة رجاله الخمسين عندئذ ذهب ايليا إلى الملك أخزيا وأنبأه بأنه ما دام قد حاول أن يستشير إلها ً وثنيا ً فإنه سيموت حالا ً وهكذا حدث وتمت هذه النبوة.

وفي نهاية أيام ايليا النبي ذهب إلى الأردن مع أليشع وضرب ايليا الأردن بردائه فانشق الماء وسار النبيان على اليابسة ثم جاءت مركبة وفرسان نارية وحملت ايليا إلى السماء وترك ردائه لأليشع وقد وردت آخر إشارة إلى النبي ايليا في العهد القديم في سفر ملاخي النبي والتي فحواها أن الرب سيرسل ايليا النبي قبل يوم الرب العظيم .

أما في العهد الجديد فقد وعد الملاك جبرائيل أن يوحنا المعمدان سيقدم المسيح بروح ايليا وقوته في إنجيل لوقا وفي هذا المعنى قال الرب أن ايليا قد جاء في شخص يوحنا المعمدان في إنجيل متى وفي عظة يسوع التي ألقاها في الناصرة أشار يسوع إلى إقامة ايليا في بيت أرملة صرفة في إنجيل لوقا وقد ظهر ايليا وموسى مع يسوع عند التجلي في إنجيل لوقا كذلك ويذكر يعقوب الرسول في رسالته الجامعة صلاة ايليا لأجل امتناع المطر وصلاته من أجل نزول المطر كمثال لقوة صلاة البار .

هذا ما أوردناه بإختصار شديد عن حياة ايليا النبي العظيم لتكون هذه القصة تعين الأخوة المؤمنين وتشدهم إلى الدخول في رحاب كلمة الله المعلنة والمدونة في الكتاب المقدس .

عيد القديس الياس اليوم
2014/7/19

11/07/2014

وُلِدَ القديس إليان في مدينة حمص في القرن الثالث الميلادي من أبٍ يُدعى كنداكيوس (1) من عبّاد الأصنام، وكان من الأعيان وذو مركز كبير في المدينة. وإليان ولد من أم تُدعى أخثسترا يُقال أنها من أصل يوناني حيث يعن ياسمها "سمكة النجوم"، وكانت على درجة عالية من الوداعة وحُسْن التربية. كان ابنهما يُدعى يوليان قد اعتنت بتربيته مربيّة تُدعى مطرونة وكانت مسيحية ولقد منحته مبادئ المسيحية سِرّاً دون علم أهله . وعن طريقها كان يزور الناسك القس الطبيب إيباتيوس عند نبع الهرمل شمال غرب حمص، وكان يُسَمّى ناسك "الأورانتس" أي نهر العاصي ويحفظ منه أسرار الدين المسيحي وأيضاً يجتمع مع أسقف حمص سلوانس (2)، وتلميذه لوقا والقارئ موكيوس.
كان إليان مسروراً جداً بالحياة العسكرية التي أكسبته بنية قوية ومتانة عضل وشجاعة قلب، وقد رأى في زياراته المتكررة للناسك أن يكتب لوالده كي يسمح له باعتزال الأعمال العسكرية ليتفرّغ لتحصيل العلوم الطبية، فسمح له بذلك. أخذ معلومات طبية جديرة بالتقدير خلال فترة قصيرة فمارس الطب بمهارة فائقة وكان يحرص على شفاء المرضى ومعالجتهم بمحبة المسيح وإيمان الرسل وهذا ما تدل عليه أيقونته الرسمية وهو بلباس الفرسان الرومانيين يمتطي الخيل ويحمل في يده اليسرى رمحاً وبجانبه الهاون والمطرقة الذي يدل على انه طبيب. اشتكى أطباء حمص إلى والده وقالوا له: إن ابنك يُبَشِّرْ باسم إله النصارى ويهزأ بآلهتنا فكيف ترضى بذلك ولو علم الإمبراطور لغضب عليك.
كان إليان رجلاً مؤمناً يضع كل رجائه بالسيد المسيح غير مكترث بمغريات هذا العالم الفاني وكان يصلّي ليلاً ونهاراً ويتمسّك بالصوم ويقوم بأعمال الخير فيعالج المساكين ويوزع عليهم كل ما يقع بيده من مال أبيه.وفي عام 284 عندما أمر الإمبراطور نوميريان باضطهاد المسيحيين في جميع أرجاء الإمبراطورية؛ اضطر معظم أهالي حمص إلى ترك عبادة الإله الحقيقي واتبعوا الديانة الوثنية غير أن إليان كان من القلائل الذين لم يخفهم الاضطهاد فبقي محافظاً على إيمانه المستقيم وكان من بين الذين لم يحيدوا عن عقيدتهم الأسقف سلوانس وتلميذاه لوقا وموكيوس.
عرف والد إليان بأنهم يبشرون بدين المسيح فألقى بهم فريسة للوحوش فاستشهدوا بتاريخ10 آذار 284.
بدأ إليان بعد استشهاد رفاقه يُظهِر علانية احترامه لهم ويجهر بإيمانه ويهاجم الأصنام، فأمر والده الجنود بالقبض عليه. بقي إليان في السجن أحد عشر شهراً كان خلالها يحثّ كلّ الذين يأتون اليه على ترك عبادة الأصنام واللحاق بالسيد المسيح. أغاظ هذا التصرف والده فنفذ صبره وقرّر تعذيبه وقتله، فسلّمه إلى الجلاّدين فقادوه إلى شرقي المدينة وقيدوه بالحبال وحلقوا شعره ثم غرزوا اثني عشر مسماراً طويلاً في رأسه ويديه وقدميه، عندها صرخ: "أسبّحك يا إلهي الساكن في السماء والأرض، اعطن يالقوة لأتحمّل مرارة هذا العذاب"، ثمّ أغمي عليه، فتركه الجلادون وانصرفوا ظنّاً منهم أنه مات. أما اليان فكان حيّاً وما لبث أن جمع قواه وتمكّن من جرّ نفسه إلى مغارة قريبة كانت مصنعاً لفخّاري مسيحي وعندما دخلها مجّد الله قائلاً: "أشكرك يا إلهي الذي أهّلتني لهذا العذاب من أجل اسمك القدّوس"، ثم أسلم الروح، وكان ذلك في 6 شباط سنة 285. وبعد يومين أخذ الفخّاري جسد القديس ووضعه في كنيسة الرسل والقديسة بربارة.
تعيّد له الكنيسة في اليوم السادس من شباط كلّ سنة.

تاريخ دير القديس إليان بحمص
في عهد الإمبراطور قسطنطين (274 - 337) عادت حمص إلى الإيمان المسيحي ففي سنة 313 كان قد صدر قرار ميلانو الشهير الذي أعلن حرية الأديان في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية. وأصبح قبر القديس إليان موضع إجلال جميع الناس وكانت رفاته تشفي المرضى وتُحقّق عجائب متنوّعة. ولكن لم تتغلّب المسيحية على الوثنية نهائياً إلاّ في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني (408 - 450) الذي أمر بهدم المعابد وإحراق الأصنام. ففتحت الكنائس ودُقّت الأجراس وأُقيمت الصلوات علناً في كل مكان.
كان على حمص في تلك الفترة أسقف يُدعى بولس، فعندما علمَ بسيرة القديس إليان وقصة استشهاده، قرّر أن يبني من ماله الخاص كنيسة على اسم القديس مكان المغارة التي استشهد فيها وأن تُنقَل إليها رفاته، فأُقيمت شرقي المدينة كنيسة كبيرة مجهزة بالأعمدة ومزينة بالرخام والفضة. وتم نقل رُفات القديس إليان إليها ووضعها وراء المذبح بتاريخ 15 نيسان سنة 432، في تابوت من الرخام أبعاده: ( الطول 23،2م - العرض 35،1م - الارتفاع 06،1م؛ والغطاء هرمي الشكل، يزيّن جوانبه مع الغطاء 11 صليباً نافراً.
تُعْرَف الكنيسة حتى الآن باسم دير مار إليان. ولقد كانت في النصف الأول من القرن التاسع عشر مجرّد بناء صغير طوله تسعة أمتار وعرضه خمسة أمتار، فلم تًعُدْ تتسع للمصلين فلا بد من توسيعها، فعزم كاهن المدينة آنذاك الخوري يوسف رباحيّة البدء بتوسيعها وترميمها في 18إيلول سنة 1843 واستغرق العمل 45 يوماً شارك فيه أبناء الطائفة. وفي عام 1970 قرّر مطران حمص أليكسي عبد الكريم إجراء ترميمات للكنيسة وجدرانها. وبينما كان العمال عاكفين على كشط الجدران لطليها من جديد وإذ بهم يعثرون في الغرفة، التي فيها قبر القديس، على رسوم جدارية (فريسك) حول وفوق التابوت تحمل كتابات يونانية وعربية كما ظهرت في بقعة تحت الرسوم بقايا من الفسيفساء، وتمّ إعلام مديرية الآثار بالكشف على هذه الرسوم ودراستها وتحديد تاريخها، فتبين أن قطع الفسيفساء تعود إلى القرن السادس (عهد جوستينيان) أما الرسوم فتعود إلى القرن 12 أو 13، على أثر هذا الاكتشاف تقرّر تزيين الكنيسة برمّتها برسوم جدارية جديدة. فعهد إلى الرسامين الرومانيين الأخوين جبرائيل وميخائيل موروشان في عام 1973 لتنفيذ هذا العمل، فتمّ تزيين كل جدران الكنيسة وأقبيتها وسقفها برسوم تشغل مساحة قدرها 800 م2 تملأ أكثر من 70 صورة من حياة السيد المسيح ولعدد من القديسين ومشاهد من حياة القديس إليان .
وفي عام 1974 تم تركيب إيقونسطاس جديد مصنوع من الخشب المحفور جاء هدية من رومانيا. وبعد الانتهاء من هذه الأعمال جرى تدشين الكنيسة بتاريخ3 شباط 1974 بحضور البطريرك الياس الرابع معوًّض.
لاتزال عمدة الدير بإجراء إصلاحات مستمرة في الكنيسة والساحة والواجهة الرئيسية له. يتبع الدير إلى مطرانية حمص للروم الأرثوذكس.
الجدير بالذكر إنه ترتّل في كل قدّاس يُقام في كنيسة الدير ترنيمة نظمها الأديب والشاعر داود قسطنطين الخوري (1860 - 1939)، نغمتها حجاز، بوزن "نورنا آسير يانتو" (لكِ يا أرض الشآم)، تُرتَّل في نهاية القدّاس في كنيسة القديس إليان بحمص من قِبَل جوقة الكنيسة.

ترنيمة القديس إيليان
لكِ يا حمصُ افتخارُ ثابتٍ طولَ الزّمانِ
أنتِ للأبـرارِ دارُ أنتِ منشا يولـيانِ
قــرار:
يا إيليــان يا بهاء الشهدا
اشفِ نفسي وداوِ للجسـدا
1
يا من استشهدّتَ في ثالث قرن للمســيحِ
ذقت موتاً رغبـة في دينه الحق الصحيحِ
2
ذقت في الإيمان ذلاًّ وثبـاتاً وجــلاده
واحتملت الذلّ حتى نلتَ إكلـيل الشهاده
3
لم يكن يُثنيك في الإيمانِ عنف الحاكمين
وقبلتَ الموت موت الشــهداء الباسلين
4
فأبوك العــابد الأوثان والمـر النـكال
شجّ منك الرأس عنفاً بالمسامير الطــوال
5
في الورى كنت مجيداً وابن إجــلالٍ رفيع
عِفتَ هذا المـجد والإجلال حُبّاً بيســوع
6
يا شــهيداً قد تجـلّى في البرايا نور فضله
كُن لنا خــير شفيعٍ عنـد مَنْ مُتَّ لأجله
7
يا طبيباً كم شفى في الناس من داءٍ وســقمِ
داوِ آلامـي لأُشْـفى من ضنى نفسي وجسمي

09/05/2014

قصة القديس سيلفان

موطن القديس
القديس سيلفان من كرواتيا بيوغوسلافيا السابقه من جزيره تسمى دوبرفنيك..جزيره مسيحيه رائعه لاهميتها الدينيه والتاريخيه تحت حمايه اليونسكو

نشاة القديس
 
عرف عنة انه شاب قوي الايمان ومن المؤكد انة كان يخدم في بايطاليا بروما

دقلديانوس والشهيد
كان دقلديانوس مضهد المسيحين بالقرن الثالث فقد كان

يقوم بتعذيب المسيحين فى احتفالات بالكولوسيوم بايطاليا ويتركهم للحيوانات المفترسه فسمع دقلديانوس بة
وبتقواة وايمانة وقداستة فقد كان القديس من رجال الاكليروس اي رجل دين شاب قوي في ايمانة
وكان القديس يخدم في ايطاليا بروما

فقبض عليه دقلديانوس وعذبه من اجل ان ينكر ايمانه

من هنا تبدا الرحلة
ابتدي دقلديانوس باستخدام انواع التعذيب مع القديس
فوضع القديس وتركة مع الحيوانات المفترسة لكن كان الرب معه ولم يستطع ان يمس جسدة اي حيوان مفترس وفشلت المحاوله بتمزيق جسده
فالهنا عظيم مثلما فعل مع دانيال في جب الاسود فعل مع قديسنا العظيم سليفان وحماه من فكوك الحيوانات المفترسة

بعد فشل كل المحاولات معه لقتله كانت المحاوله الاخيره بالذبح ليس هذا اسلوبه دقلديانوس فى القضاء على المسيحيين لكن الرب اراد هذا الطريقه له ففعلها دقلديانوس فاستشهد القديس المبارك

عام350م بالذبح على يد دقلديانوس

لكن الله يتمجد في قديسية

 

جسد القديس لم يتحلل من 17 قرن

كانت الكنيسة تريد ان تعترف بقداسة القديس
فتم فتح صندوقه المقدس-لكى تعترف الكنيسه بقداسته كان لابد فتح الصندوق ومشاهدة الجسد
والمفاجاة كانت ان القديس منذ

عام350م لم يتحلل جسدة ولم يقدر ان يمسة فساد وانة قد دفن بملابسة الكهنوتية التي كانت تلبس في القرن الثالث حين ذاك

بعد ان اعترفت الكنيسه بقداسته وضع جسده فى صندوق زجاجى لمشاهدته وتمجيد الرب فى قديسيه وليكون اعظم معجزه قديس يظل17قرن انتصر على الموت تماما ولم يقرب من شعره من جسده

شكل الجسد

تشاهد عينيه تنظر الى السماء كانه شاهد رؤيه عند استشهاده والدم تشاهده على رقبته غير

متجمد بل لونه احمر كانه حديث حى كذلك تجد طبقه الدم على اسنانه حين ذبح خرج بالطبع دم من فمه

فى القرن الثامن عشره تم ارجاع القديس لموطنه الاصلى بمدينه دوبرفنيك-بناءا علي طلب القديس في رؤية
عاد القديس لبلاده وموطنة الاصلي فى الوقت الذي اصبح موطنه امنا وتحررت الجزيره من الاسلام واصبحت مدينه عالميه تحت حمايه اليونسكو-فالقديس جنسيته اوروبى شرقى كرواتى
لاتوجد اي صوره توضح جمال وبهاء وعظمه القديس بقربه شئ اخر لا يوصف الشعور بالسعاده والراحه-جسده موضوع فى كنيسه القديس بلاسيوس بالجانب الايمن من الهيكل

تقول الاخت المباركة GOLDMAEER
القديس شاهدته فى رؤيا بعد التشفع به قمه فى الجمال- وعدنى باستقبالى عند زيارته لم افهم المعنى-كان الاستقبال الصور الاعجازيه والظهورات التى لم اجد لها تفسير عقلى فوق التصور
 

Address

Saydnaya

Telephone

+963956423515

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when قصص قديسينق posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share