يسوع نور العالم

يسوع نور العالم منظمة دينية

"يَا رَبُّ، إِلَيْكَ صَرَخْتُ. اسْتَمِعْ لِي. أَصْغِ إِلَى صَوْتِي عِنْدَمَا أَصْرُخُ إِلَيْكَ. لِتَسْتَقِمْ صَلاَتِي كَ...
24/05/2026

"يَا رَبُّ، إِلَيْكَ صَرَخْتُ. اسْتَمِعْ لِي. أَصْغِ إِلَى صَوْتِي عِنْدَمَا أَصْرُخُ إِلَيْكَ. لِتَسْتَقِمْ صَلاَتِي كَالْبَخُورِ قُدَّامَكَ. لِيَكُنْ رَفْعُ يَدَيَّ كَذَبِيحَةٍ مَسَائِيَّةٍ، اسْتَمِعْ لِي يَا رَبُّ".

إذ قد عبرتُ النهّار أشكركَ يا ربّ واطلبُ إليكَ أن يكونَ مسائي وليلي بِلا خطيئةٍ فاستجب لي يا مُخلصّ وخلصني🤲المجدُ للآب و...
24/05/2026

إذ قد عبرتُ النهّار أشكركَ يا ربّ واطلبُ إليكَ أن يكونَ مسائي وليلي بِلا خطيئةٍ فاستجب لي يا مُخلصّ وخلصني
🤲المجدُ للآب والابن والروح القدس🤲
إذ قد عبرتُ النهّار أُمَجِدكَ ياسيّد واطلبُ إليكَ أن يكونَ مسائي وليلي بِلا عثرةٍ فاستجب لي يا مُخلصّ وخلصني
🤲الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين آمين
إذ قد عبرتُ النهّار أُسّبِحكَ ياقدوس واطلبُ إليكَ أن يكونَ مسائي وليلي بِلا عثرةٍ فاستجب لي يا مُخلصّ وخلصني .
يا رَبُّ ارحم (12) مرة)

لماذا يسمح الله بالشرّ.؟!.الشّيخ "كليوبا إيليا".سُئل الشّيخ "كليوبا إيليا": لماذا يسمح الله بالشّر؟. فأجاب راويًا القصّة...
24/05/2026

لماذا يسمح الله بالشرّ.؟!.
الشّيخ "كليوبا إيليا".
سُئل الشّيخ "كليوبا إيليا": لماذا يسمح الله بالشّر؟. فأجاب راويًا القصّة التّالية.
منذ زمن بعيد، عاش في الصّحراء المصريّة ناسك متوحّد. كان يذهب من حين إلى آخر إلى الإسكندريّة ليبيع السّلال الّتي كان يصنعها، وكان يوزّع معظم المبلغ على الفقراء، ويُبيق لذاته النّذر اليسير ليكفي به حاجاته الخاصّة.
ذات يوم، إذ كان متّجهًا نحو المدينة تساءل في ذاته: "لماذا يسمح الله بالشرّ في حياة البشر، إذا كان الله صالحًا، وعادلًا، وكليّ القدرة؟!". كانت نفسه مضطربة لما كان قد شاهده من تعاسة وأحزان في المدينة في المرّة السّابقة.
في الطّريق، التقى راهبًا آخر متّجهًا إلى الأسكندريّة. تبادلا الكلام، فأخبره عن الهواجس الّتي تنتابه. واساه الرّاهب الغريب بقوله إنّ السيّد سوف يكشف له الحقيقة عند وصولهم إلى المدينة، لكن عليه أن يصلّي بدون انقطاع، وألّا يسأل أيّ سؤال مهما حصل أمامه.
وعد النّاسك أن يفعل ذلك، وتابعا طريقهما. توقّفا عند أحد البيوت لقضاء ليلتهما. استقبلهما أصحاب المنزل بحفاوة وقدّما لهما الطّعام بسخاء. كان على الطّاولة إناء فضيّ جميل. قبل أن يذهبا للنّوم، أخذه الرّاهب خلسة ووضعه في جعبته. أراد النّاسك أن يلومه، لكنّه تذكّر وعده فلزم الصّمت.
في الغداة، وصلا إلى نهر، فأخرج الرّاهب الإناء ورسم عليه إشارة الصّليب، ثمّ تركه في النّهر.
عند الظّهيرة وصل الرّفيقان إلى قرية أخرى. دُعيا إلى الغذاء في أحد المنازل، وعند المغادرة وُجد كلب ينبح في باحة المنزل، فقتله الرّاهب. للحال خرج صبيّ من المنزل وراح يصيح. أمسك الرّاهب النّاسك من يده اليمنى واجتذبه بها بقوّة، وتابعا طريقهما. أراد النّاسك الغاضب أن يعبّر عمّا في داخله لكنّه تذكّر وعده فصمت...
عند حلول المساء، قرّر الرّفيقان إمضاء ليلتهما في كوخ متداعٍ، اكتشفا أنّ سكّانه من اليتامى. رقد والداهم ولا من يعتني بهم. أمضيا اللّيلة، وفي الصّباح قبل المغادرة أشعل الرّاهب النّار في الكوخ وأحرقه. مجدّدًا شعر الرّاهب بالسّخط، لكنّه امتنع عن الكلام.
ثمّ وصلا إلى قرية ثالثة، فوجدا هناك كنيسة متهدّمة، لكن كان من الممكن الدّخول إليها والصّلاة فيها. أخذ الرّاهب حجرًا ورماه على شبّاك الكنيسة، فهشّمه. ثمّ أخذ أخاه الملتزم الصّمت إلى حانة. وعند دخولهما، قام الرّاهب بثلاث سجدات. حتّى تلك اللّحظة كان النّاسك عفّ النّاسك عن انتقاد سلوك رفيقه الغريب والتزم الصّلاة.
في اللّيلة الأخيرة، دُعي المسافران لقضاء ليلتهما في منزل في طرف الغابة. فوجدا هناك زوجين لم يكن لهما أولاد. في الصّباح، ذهب الزّوجان للعمل في الحقل، وتابع المسافران طريقهما. لكن، فجأة، عاد الرّاهب وأحرق المنزل أيضًا.
في النّهاية، وصلا إلى الإسكندريّة. لم يعد النّاسك يطيق الانتظار ليفهم كنه كلّ ما حصل معهما في الطّريق. لذا سأل رفيقه: "قل لي في النّهاية، من أنت.؟"
"أنا ملاك"..!!..

"أنت؟. ملاك؟!"، قال النّاسك مستهزءًا، "أنتَ لستَ سوى شيطان! فقط الشّيطان باستطاعته أن يفعل كلّ تلك الأمور الفظيعة الّتي عملتها. استضافك أولئك البشر بكلّ ترحاب وأنت كافأتهم بأبشع نكران للجميل. كنتَ سارقًا، وحارقًا، وقاتلًا، ومدنّسًا للقدسات. وعلاوة على كلّ ذلك ترتدي لباس راهب!".
"أنت مخطىء" أجاب رفيقه. "أنا حقًّا ملاك، وقد أرسلني الرّبّ إليك إذ رآك مهمومًا وآثر أن يجيبك على الأسئلة الّتي كانت تقضّك. أعلم أنّك تريد أن تعرف لماذا فعلتُ كلّ تلك الأمور. دعني أكلّمك عن ما حدث أوّلًا بأوّل:
"لماذا سرقتُ ذلك الإناء؟. سأجيبك. إن جدّة ربّ المنزل كانت قد سرقته من كنيسة دير، وبسبب ذلك منيت عائلتها بلعنة دامت ثلاثة أجيال، أمراضًا ومشاكل مختلفة. وكعلامة لشكري لهم على استضافتهم، عزمت على تحرير هذه العائلة من ذلك القصاص. لذلك رسمتُ على الإناء إشارة الصّليب، وأسلمتُه لمياه النّهر، وأنّ رهبانًا من الدّير عينه ما لبثوا أن قصدوا النّهر لغسل ثيابهم فوجدوا الإناء وأعادوه إلى الدّير.
أمّا ذاك الكلب فلعلمي أنّه مسعور وهو مزمع أن يهجم على أصحابه ويؤذيهم قتلته. وقد كسرتُ يد ابن أصحاب المنزل لأنّني علمتُ أنّه عندما سيكبر سيصبح سارقًا، لكنّه بيد معطوبة لن يستطيع أن يقوم بالكثير.
لماذا أحرقتُ بيت أؤلئك اليتامى؟. كان هؤلاء المساكين سيموتون بدون أيّة عناية، لكنّهم مكان بيتهم المحروق سيجدون الفضّة الّتي أخفاها أبواهم، وسيذهبون إلى جدّهم المقيم في الإسكندريّة وهو أسقف وهو سيهتمّ بهم. وعندما سيكبرون سيصبح الصبيةُ كهنة والفتيات ستتزوّجنَ.
أعلم أنّك مصدوم لأنّني أصبتُ زجاج الكنيسة بحجر وقمتُ بسجدات في الحانة. لقد كنتُ أشاهد الشّياطين يرقصون على نافذة الكنيسة فطردتهم بذلك الحجر، والكنيسة لن تلبث أن تُرَمّم. في الحانة كان تاجر غنيّ كان قد وعد الكاهن أنّه سيدفع ثمن ترميم الكنيسة، لذلك سجدتُ لأجله.
أخيرًا بالنّسبة للبيت الأخير. لقد حرقته لأخلّص الزّوجين الّلذين فيه من لعنة العقم. كان الزّوج قد قام بصفقة وسخة بأموالها بنى البيت، لذلك لم يُرزق وزوجته ولدًا. لقد رأيتُ أنّه يحاول أن يتوب عمّا فعله لكنّه لم يعلم كيف يتخلّص من البيت، أمّا الآن فهو سيبني بيتًا أكثر بساطة لكن بأموال شريفة، والرّبّ سوف يباركه بالأولاد.
هل تفهم؟. رحمة الله للبشر تظهر في كلّ شيء، لكنّهم لا يرون ولا يستطيعون أن يفهموا الرّبّ لا يصنع الشرّ أبدًا. لكنّ البشر يعتبرون أعماله بلايا وويلات، في حين أنّ الرّبّ يسمح بهذه الأمور فقط لأجل خير البشر وإصلاحهم. لذلك لا تنظر إلى المظاهر الخارجيّة للأمور بل حاول أن تنفذ إلى عدل الله الكلّيّ الرّحمة في كلّ شيء. والسّبح لله دائمًا...

القديس الشّيخ يوسف الهدوئيّ:  مدّ يسوع يده الصّغيرة، و داعبني، ثلاثاً، على الجبهة والرّأس!.مرّة، فيما كان الشّيخ يوسف يع...
24/05/2026

القديس الشّيخ يوسف الهدوئيّ:

مدّ يسوع يده الصّغيرة، و داعبني، ثلاثاً، على الجبهة والرّأس!.

مرّة، فيما كان الشّيخ يوسف يعاني من التّنفّس بصعوبة،
سمعتُهُ يحدِّث نفسه في القلاّية الداخلية.
و إذ كان قد سمح، لنا، بأن نتصرّف بحرّية،
دخلت، إليه، من ذاتي،
لأرى إلى مَن كان يتكلّم، و ماذا كان يقول،
لأني كنت موقناً أنه لم يكن هناك أحد في الداخل.
وجدته يضمّ أيقونة سيّدتنا والدة الإله إلى صدره.
كان يقبّلها و يتحدّث، إليها.
و ما سمعته كان هذا:
"سيّدتي، يا سيّدتي،
لا تتخلَّي عني.
أقبّلك في أيقونتكِ و أنت تتلطّفين، عليّ، في الحياة الواقعية!.".
و كان وجهه يسبح في دمعه.
سألته:
"أتُحدّث سيّدتنا،
أيّها الشيخ،
ماذا كنت تقول، لها، أرجوك أخبرني؟!".
كان قد نقل، لي، خبراً، في الماضي، نسيته،
فأخبرني، قائلاً:
"لقد أعطتني سيّدتنا تعزية كبرى، في الماضي، بهذه الإيقونة،
حين عانيتُ المحن.
هذا ما أذكره، الآن، و أنا أتوسّل، إليها.
قبل قدومك، عبرتُ بمحن و ضيقات كثيرة،
فكانت هي تعزيتي الوحيدة.
اعتدتُ أن أذهب إلى الكنيسة،
حيث كانت هذه الأيقونة معلّقة على الإيقونسطاس.
هناك، مقابلها،
كنت أصلّي، و أتوسّل، إليها، مذكّرها بوعدها، لي، أن أضع رجائي عليها.
في سياق التجارب،
حين تُخفي النّعمة حضورها المحسوس،
إذ ذاك يزداد الكرب،
فيتضرّع الواحد بمهابة عظيمة:
"بادري، إليّ، بما أنّك رؤوفة،
أسرعي إلى مساعدتي، بما أنّك رحومة،
فإنّك قادرة إذا شئتِ.
و أين لنا أن نجد عوناً سواكِ،
إن لم ننظر، إليكِ، أنت الرؤوم، طبيبة النّفوس والأجساد؟"...
و إذ كنت في حال من التركيز،
و أنا أبكي أمام أيقونتها،
خبرتُ، كما في أوقات أخرى، حضور عونها.
الفسحة داخل تلك الكنيسة الصّغيرة كانت ضيّقة.
بالكاد كان بيني و بين الإيقونسطاس متر واحد.
دونَكَ ما رأيت:
التمعتْ أيقونتها، و اتخذ شكلها الإلهي أبعاداً كأبعاد إنسان حي:
"لم تعد أيقونة"..
صارت والدة الإله حيّة،
كاملة الطول، كاملة النور، بهيّة كالشمس،
و كعادتها، أمّاً و عذراء معاً....
رأيتها،
أنا الحقير،
على قدر ما سمحت طبيعتي المائتة.
و إكراماً، لها، انحنيت إلى الأرض،
و أنا عاجز عن المزيد من التحديق، فيها،
لأن ولدها كان بين ذراعيها، يسوعنا الكلي الحلاوة،
شعّ بما يفوق الشّمس ضياء،
و هذا ملأني من حبّه، حتّى لم أعد أعي البتّة و صرت في دهش.
ثم سمعت صوتها المشبَع بالحلاوة، الأحلى من العسل،
يقول، لي:
"ألم أقل، لكَ، أن تضع رجاءك عليّ؟
لماذا انحطّت عزيمتك؟
خذ، هوذا المسيح!"...
ثم مدّت ذراعيها، إليّ،
فاقترب الطّفل الكلي القداسة، مني، بحيث أضحى على مُدّة يد!.
و إذ لم أجسرْ على الحراك، و أنا في ذهول،
مدّ يسوعنا الكليّ الصّلاح يده الصّغيرة،
و داعبني، ثلاثاً، على الجبهة و الرّأس!.
امتلأت نفسي حبّاً و نوراً بلا حدود،
حتّى لم يعد بإمكاني ان أقف على قدميّ، فسقطت أرضاً.
و بلهف و دموع، قبّلتُ الموضعَ الذي كانت سيّدة الكلّ واقفة فيه،
لأنّها عادت إلى أيقونتها،
مخلِّفة، وراءها، العزاء و الأريج الطيّب.
إنّ ذلك المكان، حيث وَقَفَتْ،
بقي يرسل رائحة زكية لوقت طويل،
مذكّراً، إياي، بوعدها المبارك!.
ذاك اللقاء هو ما كنتُ أذكّرها، به، الآن،
و أني لم أنسَ وعدها الذي ليس سوى
أَخذي من هذه الحياة إلى ملكوت ابن محبتها!".

الأم مستعدة لفعل أي شيء من أجل أطفالها - لكل المعاناة، لكل الصعوبات؛ لا يوجد شيء أقوى من حب الأم ودموعها. أيها الأمهات، ...
24/05/2026

الأم مستعدة لفعل أي شيء من أجل أطفالها - لكل المعاناة، لكل الصعوبات؛ لا يوجد شيء أقوى من حب الأم ودموعها. أيها الأمهات، عندما تضطهدكم الهموم والأحزان على أطفالكم، عندما تعذب الأحزان قلوبكم، صلوا بلا كلل إلى والدة الإله، وسوف تساعدكم. إن العذراء القديسة هي أعظم شفيعة لكم. لقد اختبرت الحزن والمعاناة أكثر من جميع الأمهات عندما وقفت عند صليب ابنها وإلهها. سوف تسمع، سوف تفهم..
(الأرشمندريت إيليا ريزمير)

إنّني لا أعرفُ ما الذي سوفَ يُداھمني، ولكنني مقتنع أنَّ الإله الذي قادني في حياتيالماضية ھو أيضاً إله حياتيالمستقبلة...!...
24/05/2026

إنّني لا أعرفُ ما الذي سوفَ يُداھمني، ولكنني مقتنع أنَّ الإله الذي قادني في حياتي
الماضية ھو أيضاً إله حياتي
المستقبلة...!!

الجهاد ضدّ الخطيئة."للقدّيس تيخون الّذي من زادونسك"إنّني أدركُ، أنّ الجهادَ ضدّ هذا العدوّ صعبٌ، ولكنّه ضروريٌّ. يشنُّ ا...
24/05/2026

الجهاد ضدّ الخطيئة.
"للقدّيس تيخون الّذي من زادونسك"
إنّني أدركُ، أنّ الجهادَ ضدّ هذا العدوّ صعبٌ، ولكنّه ضروريٌّ. يشنُّ الكثيرُ مِن النّاس الحروبَ وَيحقّقون انتصاراتٍ، ولكنّهم يبقَون أسرى وعبيدًا لِأهوائهم. ما مِن انتصارٍ مجيدٍ، أكبر من الانتصارِ على ذواتِنا. ولا يوجد انتصارٌ من دون جهادٍ.
يا أخي، لِنعكفْ على هذا الجهاد، وبِمعونة المسيح، نَنَلِ الغلبة، ونستحقَّ منه إكليلَ الفضيلةِ، لِكَيْما نظفرَ إلى الأبد في ملكوتِه.
لِنَعْرُضِ الآن، بضعَ أفكارٍ تمنحُ المعونةَ والدّعمَ في الجهاد.
أَصْغِ إلى كلمةِ الله، وَحاولْ أن تفهمَها. هناك تُكشَفُ لنا الخطيئةُ والفضيلةُ، فَنتمكّن مِن تَجَنُّبِ الأولى وممارسةِ الثّانية. «كُلُّ ٱلْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ ٱللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَٱلتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَٱلتَّأْدِيبِ ٱلَّذِي فِي ٱلْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ ٱللهِ كَامِلًا، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ» (2 تيمثاوس 3 : 16 – 17). كلمة اللّه هي «سَيْف ٱلرُّوحِ» (أفسس 6 : 17)، الّذي به يُقتَلُ عدوُّ النَّفْسِ.
اللهُ حاضرٌ في كلّ مكانٍ. يكونُ إلى جانبِنا حيثُما وُجِدْنا. كلّ ما نفعلُه يكون قدّامه.... فكيف يمكننا إذن، أن نَخْطَأَ ونَدوسَ مشيئتَه المقدّسةَ قُدَّامَ عينَيْه.
أنت تَجبُن، وتَذوي، وتخشى أن تتصرّفَ بغير لياقةٍ أمام المَلك، وأمام مُمثّل السُّلطة الأرضيّة الأدنى رتبة. كَم بِالحريّ ينبغي أن يكون هذا الشّعور أقوى أمام الله. لا تنسَ، أنّ كلّ خطيئةٍ هي معصيةٌ وتَعَدٍّ عليه.
تذكّرْ نهايتَك، أي الموت، ودينونةَ المسيح، والجحيمَ، وملكوتَ السّماوات. فهذا مِن شَأنِه، أن يبعدَك من الخطيئة. يقول سيراخ: «في جَميعِ أعْمالِكَ، اُذكُرْ أواخِرَكَ فَلَنْ تَخْطَأ أبَدًا» (يشوع بن سيراخ 7 : 36).
اِبتعِدْ عن المواقف والحالات الّتي تعلمُ أنّها سَتقودُك إلى الخطيئة، على سبيلِ المثالِ، الولائم، والاحتفالات الصّاخبة، والمحادَثات غير اللّائقة. «فَإِنَّ ٱلْمُعَاشَرَاتِ ٱلرَّدِيَّةَ تُفْسِدُ ٱلْأَخْلَاقَ ٱلْجَيِّدَةَ» (1 كورنثوس 15 :33).
ضَعْ في الاعتبارِ، وتذكَّرْ أنّه من الممكن أن يموت أحدُهم في لحظةِ الخطيئةِ، وبعد ذلك سَيهلك هذا الشّخص إلى الأبد. لقد سَعَى فرعونُ، ملكُ مصر، وَراءَ بَني إسرائِيلَ، راغبًا في إعادتِهم إلى العبوديّة. وماتَ في أثناء مشاركتِه في المَهمّة المَحظورة (خروج 14 : 27 – 28). وسَعى أَبْشَالُومُ، ابنُ داودَ، إلى قتلِ أبيه القدّيس، وماتَ في أثناء المُحَاوَلَة (2 صموئيل 18 : 14).
بِكلماتٍ أخرى، تأتي دينونةُ الله العادلةُ على الخطأةِ على غَفلَةٍ، مِن أجْلِ أن نخشاها ولا نخطَأ.
خُذْ بِعَيْنِ الاعتبارِ، أنّ المسيحَ عُذِّبَ ومَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَاكَ. «وَهُوَ مَجْرُوحٌ لِأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لِأَجْلِ آثَامِنَا» (إشعياء 53 : 5). وأنتَ، يا أيّها المسيحيّ، الّذي لِأجله شَرِبَ المسيحُ مِن كأس الآلام المُرّة، هل ستصلبُ ابنَ للهِ ثانِيَةً؟ (عبرانيّين 6 :6).
لا ننظرَنَّ إلى ما يفعلُه الآخرون؛ إنّما إلى ما توصينا به كلماتُ الله. وبهذه الطّريقة، لن نتأثَّرَ بِمُغرِيات العالم. «سَلَامَةٌ جَزِيلَةٌ لِمُحِبِّي شَرِيعَتِكَ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَعْثَرَةٌ» (المزامير 119 : 165). أَحِبَّ شريعةَ الله، فلا تؤذيَكَ عثراتُ المجتمع.
لا تكون مساعينا وجهادُنا ضدّ الخطيئة، ناجِحةً وَمُجدِيَةً من دون معونةِ الله. لذلك، فَالمطلوبُ هو تَضَافُر الجهاد والصّلاة، لِكَيْما يساعدَنا الرّبُّ في هذه المسألة الدّقيقة. يُعينُ اللهُ المُواظِبين والثّابتين، وَيشدّدُ المحارِبين، ويُكَلِّلُ المُنتصرين والظّافرين.
يا أخي، أنتَ تَرى أعداءَ نفوسِنا الّذين يرغبون في إهلاكِنا أبديًّا لا مؤقَّتًا. كما أنّك تَرى معونةَ الله، في مَعرَكَتِنا ضدّهم. لذلك، لِنتَّخَذْ مَوْقِفًا - «لِنَقِفْ حَسَنًا» - وَلْنُسَلِّحْ ذواتِنا بِقوّة يسوع المسيح، القادِرِ على كلِّ شيءٍ. لا نسمحَنَّ لهم بِالتّغلّب علينا. بهذه الطّريقة، سَوف نَنالُ إكليل الظَّفَرِ مِن الرّبّ.
أَعِنّا أيّها الرّبُّ يسوعُ، غالبُ الموتِ والجحيم. من دونِكَ لَا نَقْدِرُ على فعلِ أيّ شيء؛ مَعَكَ، نَستطيعُ كلَّ شَيْء.
المجدُ لله!

عنِ التّواضع...يقولُ القدّيسُ تيخون ما يلي«إنّ الفضيلةَ المعاكسةَ للكبرياءِ هي التّواضعُ. ولكن بقدر ما هي الكبرياءُ بَغي...
24/05/2026

عنِ التّواضع...

يقولُ القدّيسُ تيخون ما يلي
«إنّ الفضيلةَ المعاكسةَ للكبرياءِ هي التّواضعُ. ولكن بقدر ما هي الكبرياءُ بَغيضةٌ ومَقيتةٌ، فإنّ التّواضعَ مُستحَبٌّ ومُستَحسنٌ عند اللهِ والنّاسِ. إنّ اللهَ العظيمَ والعليَّ لا ينظرُ بِعَينِ الرِّضا والاستحسانِ إلى شيءٍ، كَمثل نظرتِه إلى القلبِ المتخشّعِ المتواضعِ. وعليه، فإنّه، حتّى والدة الإله الفائقة القداسة، قالَت عن نفسِها: لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى ٱتِّضَاعِ أَمَتِهِ (لوقا 1 : 48)»9.

قد تسألون الآن: كيف سأكتسبُ فضيلةَ التّواضع؟

«عندما تنسحبُ الكبرياءُ من الإنسان، يبدأ التّواضعُ في السُّكنى فيه، وكلّما تضاءلتِ الكبرياءُ، كلّما زادَ التّواضعُ. فالواحدةُ تُفسِحُ المجالَ للآخر، بما أنّه نَقيضُها. ترحلُ الظّلمةُ، ويظهرُ النّورُ. إنّ الكبرياءَ ظلمةٌ، لكنّ التّواضعَ نورٌ»10.

بَيد أنّنا نظنُّ أنّنا ذوو شأنٍ، وأنّنا أنجَزنا بعضَ الأمور، وأنّنا صنَعنا لِأنفسنا اسمًا، وأنّنا عملنا بِجَدٍّ حتّى وصلنا إلى ما نحن عليه. فلماذا لا نُعرَفُ بِإنجازاتنا؟

«عندما نفحصُ ذواتَنا، ونُدرك مُصيبتَنا وبؤسَنا، فهذا سيكونُ سببًا كافيًا لنتواضعَ. لقد وُلِدنا عراةً، ونحن نبكي. ونعيشُ في البؤسِ والمصائبِ والخطايا. ونموتُ بِالخوف والمرضِ والتّنهّدِ. ونُدفَنُ في الأرضِ ونعود إليها. وهناك، ليس جليًّا أين يرقدُ الإنسانُ الغنيُّ، وأين الفقيرُ؛ أين يرقدُ النّبيلُ، وأين البائسُ؛ أين يرقدُ السّيّدُ، وأين الخادمُ؛ أين يرقدُ الحكيمُ، وأين الجاهلُ. هناك كلُّهم متساوون، لأنّ جميعَهم يعودون إلى الأرض. لماذا إذن يغترُّ كلٌّ من الأرضِ والفسادِ بِنفسه؟»11

لكن، لِمَ الاتّضاعُ؟ لأنّنا نريدُ أن نتشبّهَ بِالمسيح.
«أيّها المسيحيّون الأحبّاء، فَلْنَتَبَيَّن شقاءَنا وبؤسَنا. فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ ٱللهِ ٱلْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ (1 بطرس 5: 6). فَلْنُدرِك أيّها الأحبّاء، أنّنا نحن المسيحييّن، ننتمي إلى للمسيحِ الوديعِ والمتواضعِ القلب. إنّه لَمِنَ المُخزي أن يتكبّرَ الخدّامُ عندما يكون سيّدُهم متواضعًا. ما من أمرٍ ممقوتٍ عند المسيحيّين وغيرِ لائقٍ منهم مثل الكبرياء، وما من أمرٍ يُثبت أنّ الإنسانَ مسيحيٌّ بقدر ما يفعلُ التّواضع».

وليس مستغرَبًا أنّه، إذا كان التّواضعُ يجعلُنا نتشبّه بالمسيحِ الوديعِ والمتواضعِ القلبِ، فإنّ الكبرياء، بِالمقابل، تجعلنا على صورةِ الشّيطان ومثالِه، الشّيطانِ المُتَصَلِّف، الّتي أدَّتْ كبرياؤه إلى سقوطِه (راجع إشعياء 14 : 12 - 15)
«يُعرف الإنسانُ أنّه تلميذٌ حقيقيٌّ لِيسوعَ الوديعِ والمتواضعِ القلب مِن التّواضع. إذا أردنا أن نُثبِتَ أنّنا مسيحيّون حقيقيّون، فَلْنَتَعَلَّمْ من المسيحِ أن نكون متواضعين كما يوصينا هو نفسُه: تَعَلَّمُوا مِنِّي، لِأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ ٱلْقَلْبِ (متّى 11 : 29). لِنَحفُرْ في عمقِ ذاكرتِنا قولَ الرّسولِ الّذي شرحناه: ٱللهَ يُقَاوِمُ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا ٱلْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً (1 بطرس 5 : 5)»13.
آمين.

من كتاب «مسيرةٌ إلى السّماء» للقدّيس تيخون الزّادونسكيّ

🙏إنّني أَلْتَجِئُ الآن إلى نُصْرَتِكِ العَزيزَة واثِقاً بها. وأُبادِرُ مِنْ كُلِّ نَفْسي مُسارِعاً نَحْوَ سِتْرِكِ أَيّت...
24/05/2026

🙏إنّني أَلْتَجِئُ الآن إلى نُصْرَتِكِ العَزيزَة واثِقاً بها. وأُبادِرُ مِنْ كُلِّ نَفْسي مُسارِعاً نَحْوَ سِتْرِكِ أَيّتُها السَّيِّدَة. وأَحْنِي رُكْبَتَيَّ وأَنُوحُ مُتَنَهِّداً، فلا تُعْرِضي عَنّي أنا الشَّقِي يا رَجَاءَ المَسيحيّين ومَلْجَأَهُم.

في الشرائع المسيحية، هل يحل الزنى رباط الزواج؟تسمح الوصايا والشرائع المسيحية للشخص المتزوج بإنهاء زواجه عند التعرض للخيا...
24/05/2026

في الشرائع المسيحية، هل يحل الزنى رباط الزواج؟

تسمح الوصايا والشرائع المسيحية للشخص المتزوج بإنهاء زواجه عند التعرض للخيانة (متى ٩:١٩)، فإذا لم يكن رفيق الزواج مخلصاً، يحق للطرف البريئ طلب الانفصال أو الطلاق رسمياً.

الزواج في المسيحية عهد وليس مجرد عقد، رباطاً مقدساً يدوم مدىّ الحياة بالإخلاص والتضحية، والمحبة والأحترام، فهو يكرهُ أن يُطلب الطلاق أو الأنفصال لأتفهِ الأسبابِ، ولكن لعلة الزنى جميع الشرائع السماوية كرهت ومقتت فعل الزنى، وإن الله سيدين العاهرون والزناة، رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين (٤:١٣).
مع أن الناس يتغنون عموماً بالإخلاص في الزواج، إلا أنه في كثير من الحالات ما زال الزنى يُقَوِض العائلات ويفككها، والضحايا في معظم الحالات هم الأبناء.
ليكن الزواج مُكَرَماً عند الجميع، والفراش الزوجي بلا دنس، عبرانيين(٤:١٣).

"حافظوا على المبادئ الأساسيَّة للحياة الكنسيَّة""إنَّنا في الفترة الأخيرة قد أُصيبنا بعدوى, بأن نُجريَّ شتَّى أنواع التّ...
24/05/2026

"حافظوا على المبادئ الأساسيَّة للحياة الكنسيَّة"
"إنَّنا في الفترة الأخيرة قد أُصيبنا بعدوى, بأن نُجريَّ شتَّى أنواع التَّغيُّرات، فانخرطنا على التَّفكير الكثير وبدأنا نُطبِّق معيار حكمتنا على الكنيسة ذاتها، حيث نسَينا، أنَّها ليست مملكةً من هذا العالم، كما سبق أن قالَ الرَّبُّ لبيلاطُسَ، في أنَّ مبادئها الأساسيَّة ليست عابرةً، وأنَّ التَّعدِّيَّ عليها يُعتبر جريمةً، وأنَّها أبديَّةٌ كما هي الكنيسة ذاتها، وأنَّ مَن يتنكَّر لها يُعتبر خارجاً عن الكنيسة وعن أن يكون مسيحيَّاً... هذا هو ما يجب أن يخاف منه "مجدِّدونا" "ومحوِّلو" الحياة الكنسيَّة. إن كان هؤلاء أبناءً لها، فإنَّهم هم قبلَ الكُلِّ مُطالبون بطاعة البُنوَّة لها، وإلَّا فسوف يكونون من إثاروا انشقاقٍ في صدرِ الكنيسة." (("مذكَّرتي")، 1917م.، رقم 366-"حافظوا على المبادئ الأساسيَّة للحياة الكنسيَّة".).

{القدّيس نيكون رئيس أساقفة ڤولوغود}

Address

Lattakia

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when يسوع نور العالم posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share