27/02/2025
. بسم الله الرحمن الرحيم .
وأفضل الصلاة وأتم التسليم على حبيبنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد......
📜وصية طيبة ومباركة من سيدي الشيخ محمد الفحام بارك الله به ونفعنا الله في علومه .
أقول يا أخوة الايمان لنعلم جميعاً بأن العمر قصير والعقبة كؤُودٌ والسؤال عسير والوقفة يوم الحساب بين يدي التواب حتمٌ لامفر منه فاحرص إيها المريد على تجليات الحق سبحانه وتعالى بسر اسمه على الإجلال وضياء صفاته على الخلق وانت في دنيا تكليف فأن الشاهد هو الحاكم وهو البصير القائل في محكم بيانه :{وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى}.
▫️فيا أيها السالكون
فإنه يهدي إلى الفجور والفجور يهدي الى النار
فإن فيه باطن الإثم وهو من الكبائر التي تجرُ الى ذل الدنيا ومهاوي ضلالاتها ومخازي الاخرة
فإن فيها الجرأة على حمى الرحمن الموقعة في ظلمات الحرام
فإن فيها الحجاب عن معالم الطريق الحق وخسران خلان التقوى في الدار الاخرة
فإن فيها الحرمان من رحمة الله تعالى
فإن فيها سوء الأدب مع ارحم الراحمين
فإن فيه غضب الجبار بإهلاك المتجرئ على الله سبحانه وتعالى في عباده ذلك أن هدم الكعبة أهون عليه سبحانه من كسر خاطر مؤمن
فإن فيه قصم ظهر المبطل بنصرة الحق وأهله
فإن فيه الوقوع في المنهي عنه في الإمعية المغايرة لشخصية المؤمن الدعوية ومصداقية إيمانه
فإن فيه إخماد نور الإيمان من القلب الذي إذا فسد، فسد من العبد كل شيء ومزق أعماله وفرق أقواله وشتت أحواله
فإن ذا الوجهين لايكون عند الله وجيهاً ويحشر مع الخاسرين وله لسانان من نار كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم
فإن في ذلك ضربٌ من الجنون وهل بلغكم يوماً ان عاقلاً باع دينه بعرض من الدنيا قليل
فإن الموت أقرب الى كل واحد منا من شراك نعله فقد يضيع عملاً ذللت بين يديه صعابه يكون فيه النجاة يوم السؤال ويكون به تكفير السيئات ورفع الدرجات
فإن المحروم من أغلق عليه باب الفوز في الأخرة
فإن فيه من الحرمان كله وسلوا الله أن يدلكم على بركة الوقت فإن المحروم من حرم بركة أهل زمانه وقد قيل: الاولياء عرائس الله في الأرض ولن يرى العرائس المجرمون فالمجرم في حق نفسه من يعيش ظلمة الاعتقاد الفاسد في حق أهل الله بزعم أن الزمان قد خلا من الربانين فإنه لو صح زعمه للزم ان تقوم القيامة وتنتهي الحياة فالسعيد من دله الله من يدله عليه ويجعله تحت نظرهم وفي قلوبهم وقديماً قيل : إن لم تكن عارفاً فكن في قلب عارف قالوا : من سكن قلب العارفين فقد حظى بنظر الله الدائم لأنه محط رحماته ودوحة لطائفه ورياض أنواره .
فاللهم لاتحرمنا بركة أهل زماننا وارزقنا الأدب معهم واجعلنا في ركابهم وشرفنا بخدمتهم وأعذنا من نقض العهود والخلف بالوعود وأعنا على صيانة الحدود .
تلك هي وصيتي ونصيحتي لنفسي اولاً ولكل أخ في الله على العموم وعلى الخصوص أحبتي من أهل حلب على الخصوص غيرة عليهم من ظلمات الشواغل ، وموانع الأهواء ، وقطاع الطريق .