أحاديث نبوية صحيحة مرفقة بالشرح

  • Home
  • Syria
  • Aleppo
  • أحاديث نبوية صحيحة مرفقة بالشرح

أحاديث نبوية صحيحة مرفقة بالشرح أحاديث نبوية صحيحة مرفقة بالشرح

  : كان الصَّحابةُ الكِرامُ حَريصينَ على سُؤالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أهمِّ الأُمورِ التي تَنفَعُهم وتُنجّ...
15/10/2022

:
كان الصَّحابةُ الكِرامُ حَريصينَ على سُؤالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أهمِّ الأُمورِ التي تَنفَعُهم وتُنجِّيهم في الآخِرةِ، ومِن ذلك حِرصُهم على نيْلِ شَفاعتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يَروي أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن أسعَدِ النَّاسِ بشَفاعتِه يومَ القِيامةِ، والسائلُ هو أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، فأجابَه النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّ أسعدَ الناسِ بشَفاعتِه يومَ القِيامةِ هو مَن قال: «لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» مُعتقِدًا معْناها، عاملًا بمُقتضاها إجمالًا، مُخلِصًا في الإيمانِ بتَرْكِ الشِّركِ، وفي الطاعةِ بتَرْكِ الرِّياءِ.وكَونُ المؤمِنِ المُخلِصِ أكثَرَ سَعادةً مِن غيرِه بالشَّفاعةِ؛ لأنَّ التَّفضيلَ يكونُ بحسَبِ المَراتبِ، فيكونُ هو أسعَدَ ممَّن لم يكُنْ في هذه المَرتبةِ مِن الإخلاصِ المُؤكَّدِ البالِغِ غايتَه، وكثيرٌ مِن الناسِ يَحصُلُ له سَعْدٌ بشَفاعتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنَّ المؤمنَ المُخلِصَ أكثَرُ سَعادةً بها؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشفَعُ في الخلْقِ بإراحتِهم مِن هَولِ المَوقفِ، ويَشفَعُ في بَعضِ الكفَّارِ بتَخفيفِ العذابِ، كما صحَّ في حقِّ أبي طالبٍ عمِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَشفَعُ في بَعضِ المؤمنينَ بالخروجِ مِن النارِ بعْدَ أنْ دَخَلوها، وفي بَعضِهم بعدَمِ دُخولِها بعْدَ أنْ يَستوجِبوا دُخولَها، وفي بَعضِهم بدُخولِ الجنَّةِ بغيرِ حِسابٍ، وفي بَعضِهم برَفْعِ الدَّرَجاتِ فيها، فظَهَرَ الاشتراكُ في مُطلَقِ السَّعادةِ بالشَّفاعةِ، وأنَّ أسعَدَهم بها المؤمنُ المُخلِصُ.وقَولُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «لقَدْ ظَنَنْتُ يا أبا هُرَيرةَ ألَّا يَسْأَلُنِي عن هذا الحَديثِ أحدٌ أوَّلُ مِنكَ؛ لِما رَأَيتُ مِن حِرْصِك على الحَديثِ» تَأكيدٌ لمَكانةِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه ورَجاحةِ عَقْلِه، وأنَّ أسئلتَه هي مِن النَّوعِ المرغوبِ فيه، وتكونُ فيما يَنفَعُ السائلَ وغيرَه في أمْرِ دِينِه ودُنياهُ، وليس مِن الأسئلةِ المَنهيِّ عنها.وفي الحديثِ: الحِرصُ على العِلمِ والخيرِ؛ فإنَّ الحريصَ يَبلُغُ بحِرصِه إلى البحثِ عن الغَوامضِ، ودَقيقِ المعاني، فيكونُ ذلك سَببًا للفائدةِ، ويَترتَّبُ عليه أجرُها، وأجرُ مَن عمِلَ بها إلى يومِ القيامةِ.وفيه: تفرُّسُ العالِمِ في مُتعلِّمِه، وتَنبيهُه على ذلك؛ ليكونَ أبعَثَ على اجتهادِه.وفيه: سُكوتُ العالِمِ عن العِلمِ إذا لم يُسأَلْ حتَّى يُسأَلَ، ولا يكونُ ذلك كَتْمًا؛ لأنَّ على الطَّالبِ السُّؤالَ، اللَّهمَّ إلَّا إذا تعيَّنَ عليه، فليس له السُّكوتُ.وفيه: ثُبوتُ الشَّفاعةِ لنبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: فَضيلةُ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، وحِرصُه على العِلمِ.

  : اللهُ سُبحانه يُؤيِّدُ أَنبياءَه ورُسلَه بما يُريدُ، ويَنصُرُهم بما يَشاءُ، وقدْ خصَّ بَعضَ الأنبياءِ بمُعجِزاتٍ حِس...
10/10/2022

:
اللهُ سُبحانه يُؤيِّدُ أَنبياءَه ورُسلَه بما يُريدُ، ويَنصُرُهم بما يَشاءُ، وقدْ خصَّ بَعضَ الأنبياءِ بمُعجِزاتٍ حِسِّيَّةٍ تَظهَرُ لهِدايةِ أقوامِهم، وإثباتِ نُبوَّتِهم ورِسالتِهم، وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه نُصِرَ «بالصَّبا»، وهي الرِّيحُ الَّتي تَهُبُّ مِن المَشرقِ، وقِصَّةُ الحديثِ أنَّ اللهَ تعالَى أرسَلَ رِيحًا باردةً في لَيلةٍ شاتيةٍ يومَ الخَندَقِ على الأحزابِ الذين تَجمَّعوا لِمُحارَبةِ المسلِمينَ، فقَلَعَتْ خِيامَ الكافِرينَ، وأطْفَأَتْ نِيرانَهم، وقَلَبَت قُدورَهم، وكان ذلك مِن أسبابِ رُجوعِهم وانهزامِهِم، وكان ذلك مُعجِزةً لرَسولِ اللهِ، وفضْلًا مِن اللهِ تعالَى على المسلمينَ.
ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأُهْلِكَت عَادٌ بِالدَّبورِ»، وهي رِيحٌ تَهُبُّ مِن الغَربِ، سلَّطها اللهُ على قَومِ هُودٍ سَبعَ لَيالٍ وثَمانِيةَ أيَّامٍ حُسومًا -أي: مُتتابعةً- فأَهلَكَتْهم وقَضَت علَيهم.
وقد قيل: إنَّ الصَّبا: هي التي تَجِيءُ مِن خلْفِ ظَهْرِك إذا استَقبَلْتَ القِبلةَ، والدَّبورُ: الرِّيحُ التي تَجِيءُ مِن قِبَلِ وَجْهِك إذا استَقبلْتَ القِبلةَ.وهذا الحديثُ ممَّا يدُلُّ على أنَّ الرِّيحَ تَأتي تارةً بالرَّحمةِ، وتارةً بالعذابِ، فلْيَحذَرِ الناسُ ولْيُقدِّموا الطاعاتِ، ولا يَغتَرُّوا بعَلاماتِ اللهِ الكَونيَّةِ؛ فقد يكونُ في إحداها عَذابٌ.
وفي الحديثِ: أنَّ بَعضَ الرِّياحِ نَصْرٌ ورَحمةٌ؛ كالصَّبا، وبَعضَها عَذابٌ؛ كالدَّبورِ.
وفيه: بَيانُ تَفضيلِ المخلوقاتِ بَعضِها على بَعضٍ وتَمايُزِها، مِثلُ هَواءِ الرَّحمةِ وهَواءِ العَذابِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ إخبارِ المرْءِ عن نفْسِه بما خَصَّه اللهُ به على جِهةِ التَّحدُّثِ بنِعمةِ اللهِ، والاعتِرافِ بها، والشُّكرِ له، لا على سَبيلِ الفخْرِ.
وفيه: الإخبارُ عن الأُمَمِ الماضيةِ وإهْلاكِها، والاتِّعاظُ بها.

  :قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأهلُ الجنَّةِ» أي: إنَّ مِن صِفاتِ أهلِ الجنَّةِ، مَن كانت فيه إحدى تلكَ الخِصالِ الث...
10/10/2022

:
قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأهلُ الجنَّةِ» أي: إنَّ مِن صِفاتِ أهلِ الجنَّةِ، مَن كانت فيه إحدى تلكَ الخِصالِ الثَّلاثِ:
فالأوَّلُ: ذو سُلطانٍ، ويَشمَلُ كلَّ مَن وَلِي أمرًا مِن أُمورِ المسْلِمين، مُقسِطٌ في رَعيَّتِه، فيُقيمُ فيها العدْلَ والحقَّ، مُتصدِّقٌ، أي: يَبذُلُ فيهم المالَ والعطاءَ، ولا يَكتنِزُ مِن أموالِهِم شيئًا، «مُوفَّقٌ» قدْ هُيِّئَت له أسبابُ الخيرِ، وفُتحَ له أبوابُ البِرِّ.
والثَّاني: رجلٌ رَحيمٌ، أي: كثيرُ الرَّحمةِ والإحسانِ على الصَّغيرِ والكبيرِ رقيقُ القلبِ ليِّنٌ عند التَّذكُّرِ والموعظةِ، فهو ذو رأفةٍ ورَحمةٍ لأقاربهِ ولأهلِ الإسلامِ، فيَبذُلُ في جَميعِهم الخيرَ والعطاءَ وقَضاءَ الحوائجِ بما قدَّرَه اللهُ عزَّ وجلَّ عليه.
والثَّالثُ: عَفيفٌ، أي: مُتَّصِفٌ بالعفَّةِ، مُجتَنِبٌ عمَّا لا يَحلُّ، مُتعفِّفٌ، عَنِ السُّؤالِ، مُتوكِّلٌ على الملِكِ المتعالِ في أمْرِه، والعفيفُ مَن كانت العِفَّةُ سَجيَّةً وطَبيعةً له، والمتعفِّفُ مَن يُكلِّفُ نفْسَه بالعفَّةِ ويَكتسِبُها بعْدَ أنْ لم تكُنْ، وهو ذُو عِيالٍ، أي: له مِن الأولادِ ونحوِهم ممَّا يَحتاجُون الإنفاقَ عليهم، إلَّا أنَّه لا يَحمِلُه حاجةُ العيالِ ولا خَوفُ رزقِهم على ترْكِ التَّوكُّلِ على اللهِ عزَّ وجلَّ، فلا يَسأَلُ النَّاسَ ما في أيْدِيهم، بلْ يَبذُلُ نفْسَه في كَسبِ قوتِ يومهِ.

10/10/2022

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Address

12
Aleppo
524560

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when أحاديث نبوية صحيحة مرفقة بالشرح posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share